مشاهدة النتائج 1 الى 9 من 9
  1. #1

    مقال او خبر وما هذه الهموم التي تخفيها بين أضلعك ؟...

    وما هذه الهموم التي تخفيها بين أضلعك ؟...

    لقد أتعبك الأرق والسهر، وذوى عودك وذهبت نضرتك...لماذا كل هذه المعاناة...؟

    فهذا أمر قد جرى وقدر، ولا تملك دفعه إلا أن يدفعه الله عنك،
    ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها فلا تكلف نفسك من الأحزان مالا تطيق !...

    استغل مصيبتك لصالحك لتكسب أكثر مما تخسر، كي تتحول أحزانك إلى عبادة الصبر العظيمة – عفواً –
    إنها عبادات كثيرة وليست واحدة !.. كالتوكل ... والرضا .. والشكر.

    فسيبدل الله بعدها أحزانك سروراً في الدنيا قبل الآخرة لأن من ملأ الرضا قلبه فلن تجزع من مصيبته وهذا والله من السعادة ... ألا تري أن أهل الإيمان أبش الناس وجوها مع أنهم أكثرهم بلاء !

    فكن فطن ... فالدنيا لا تصفو لأحد وكلما انتهت مصيبة أتت أختها ....

    وقد قيل : إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه


    أيها الصابر

    ربما وجدت نفسك فجأة في بحر الأحزان تغالب أمواج الهموم القاتلة وهي تعصف بزورقك الصغير... بينما تجدف بحذر يمنة ويسرة... ولكن الأمواج كانت أعلى منك بكثير ولم يبق إلا أن تطيح بك...

    وفي تلك اللحظات السريعة أيقنت

    بأن لا مفر لك من الله إلا إليه

    فذرفت عيناك...

    وخضع قلبك معها...

    واتجه كيانك كله إلى الله

    يدعوه يا رب ... يا رب ...

    يا فارج الهم فرج لي...

    هنا سكن بحر الأحزان...

    وهدأت الأمواج العالية...

    وسار قاربك فوقه بهدوء واطمئنان...

    إن شيئاً من الواقع لم يتغير سوى ما بداخلك...

    قال الله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} (الرعد: 11).

    لقد تحول جزعك إلى تسليم، وسخطك إلى رضى ...

    فاجعل هذه الهموم والأحزان أفراحا لك في الآخرة فهي والله أيامك في الدنيا

    ولياليك فاصبر واحتسب:


    1- أجر الصابرين ، فالصابر يكب عليه الأجر بلا عد ولا حد،

    قال الله تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} (الزمر:10).


    2- أن تفوز بمعية القوي العزيز،


    قال الله تعالى: { َاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} (الأنفال:46).


    3- أن يحبك الله وما أنبلها من غاية،


    قال الله تعالى: { وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} (آل عمران:146).


    4- أن تكون لك عقبى الدار،

    قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً وَيَدْرءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (22) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23)سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} (الرعد:22-24).

    - احتسب في صبرك على مصيبتك أن ينصرك الله ويجبر كسرك وأن تكون العاقبة لك


    قال الله تعالى: {فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ} (هود:49).


    6- أن تكون من المفلحين الناجين،


    قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (آل عمران:200).

    7- المغفرة والأجر الكبير،

    قال الله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} (هود:11).


    8- أن تنال صلوات من ربك ورحمة وهداية لما يحبه ويرضاه...

    قال الله تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} (البقرة:155-157).

    9- انظر إلى الأشجار في فصل الخريف كيف تتساقط أوراقها ما أروع هذا المنظر!..
    إن احتسابك للمعصية سيجعل ذنوبك تتساقط كما تحط الشجرة ورقها


    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله [ به] سيئاته كما تحط الشجرة ورقها"[1].


    ....كلمة أخيرة...

    الصبر - يا أخي/اختي - ليس فقط على أقدار الله المؤلمة… إنما هناك أيضا الصبر على:
    طاعة الله وتنفيذ أوامره كذلك الصبر عن فعل المعاصي… فلا تنسى أن تحتسب تلك الأجور في جميع أنوع


  2. ...

  3. #2
    بارك الله فيك اختي الكريمه

    موضوع وطرح قيم

    جزاك الله خير

    فالمؤمن يبتلى بحسب دينه كما في الحديث الصحيح
    ليس أقسى على النفس من أن تحاور إنسانا قد قرر في داخل نفسه أن يجادلك بلسانه لا بعقلة. (أ.د.ناصر العمر)

  4. #3

  5. #4
    جزاك الله خير على هذا الموضوع النير القيم عن الصبر..
    فعلا المؤمن يبتلى على حسب إيمانه وصبره فلا يكلف الله نفسا الا وسعها,,
    فإن بعد كل ابتلاء يصبر فيه يزيد إيمانه اكثر حتى يفرج بلائه فيبدله الله رضا وسرورا وان ابتلاه الله ليمحص ذنوبه بقدر إيمانه فإن صبر زادت عنده قوة الإيمان والرضا وهكذا الى ان يفوز بكنز القناعة الذي وصى به الرسول صلى الله عليه وسلم أبي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : " كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما ، فقال : ( يا غلام ، إني أُعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، إذا سأَلت فاسأَل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأُمة لو اجتمعت على أَن ينفعـوك بشيء ، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء ، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف ) . رواه الترمذي وقال :" حديث حسن صحيح ".
    كلمات عظيمه تعلمها أبي العباس من الرسول صلى الله عليه وسلم في ان قوة الإيمان تكمن بتمام الرضا بقضاء لله وقدره فما حصل لك من الخير والشر فهو بتقدير العزيز الحكيم..
    واعلم ان ماأصابك من الخير فهو بنعمة لله وفضله وان ماأصابك من الشر فبنعمة لله وفضله لكنه بسبب ذنوبك فيرحمك الله في تمحيصها ولتلجأ وقت الضر بالتضرع إليه ليزيدك بذلك تقربا منه وقوة وشرفا وإيمانا وفضلا..
    قال تعالى{وَلاَ تَهِنُواْ فِي ابْتِغَآءِ الْقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً}
    وليعلم الإنسان ان هذه الدار دار بلاء عبارة عن ايام معدودات فانية فلا تستحق الحزن و التعب و اللهث وراء ملذات الدنيا لآن كل ذلك سيذهب هباء منثورا كما ذهبت دنيا الملوك واولي النعم...sleeping
    قال تعالى{كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ}
    اين الملوك التي كانت مسلطنة ......... حتى سقاها بكأس الموت ساقيها
    الرسول صلى الله عليه وسلم حينما حزن لله وابتلي بشدة إيذاء القوم له فكان دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم بعد إيذاء المشركين له في الطائف في بداية دعوتهم إلى الإسلام، والذي امتلأ حزنا، لكنَّه حزنٌ مع إصرارٍ على مواصلة الطريق، وأملٍ في تحقُّق نتائجه، قال صلى الله عليه وسلم: "اللهم إليك أشكو ضعف قوَّتي، وقلَّة حيلتي، وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين، أنت ربُّ المستضعفين، وأنت ربِّي، إلى من تكلني، إلى بعيدٍ يتجهَّمني، أم إلى عدوٍّ ملَّكته أمري، إن لم يكن بك عليَّ غضبٌ فلا أبالي، ولكنَّ عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، من أن تُنْزل بي غضبَك، أو يحلَّ عليَّ سخطُك، لك العُتْبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك"رواه الطبرانيّ، وحسَّنه السيوطيّ.


    فإن صبر الإنسان وجعل امره كله لله ولا يتوكل الا على الله حتما سيكون من الفائزين الذي رزقو القناعة والرضا التام بقضاء الله وقدره جعلنا الله واياكم منها...

  6. #5

  7. #6
    جزاك الله الف خير

    شكرا جزيلا

    سلام
    Getting my life back

  8. #7
    جزاك الله خيرا اخى على الموضوع
    اعذرنى فهذا قرارى....فجرحك لم يكن اختيارى

  9. #8
    >_<


    الحمدلله..

    انا لله و انا اليه راجعون..

    اللهم اليك المشتكى..

    حسبي الله لا اله الا هو عليه توكلت و هو رب العرش العظيم..

    حسبي الله و نعم الوكيل..
    attachment
    شكرا جوجو e418

  10. #9

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter