مشاهدة النتائج 1 الى 5 من 5
  1. #1

    Thumbs up افلام الكرتون واثرها على المجتمع

    أفلام الكرتون تسلية محفوفة بالمخاطر

    يقول أحد علماء النفس: «إذا كان السجن هو جامعة الجريمة، فإن التلفزيون هو المدرسة الاعدادية لانحراف الأحداث».. إن هذه المقولة على قلة ما تحويها من كلمات إلا ان فيها الكثير من المعاني،


    فلا يكاد بيت أو ربما غرفة تخلو من هذا الجهاز الذي زحف الينا دون سابق استئذان وأصبح في عصر الفضائيات يعرض الغث والسمين، بينما الأعين تتعلق به وتتلهف لما تراه، وكثيرا ما تحدث الكتاب عن أضرار التلفاز من مختلف النواحي الصحية والاجتماعية والنفسية وغيرها، ولكننا في تحقيقنا هذا الاسبوع نتحدث عن أثر مسلسلات الأطفال أو كما يسمى «أفلام الكرتون» على الطفل نفسه. فطفل اليوم هو شاب الغد، ونشأته مهمة جدا، وقد يستغرب البعض بأن لتلك النوعية من الأفلام أضرارا جسيمة على الطفل، ولكنها الحقيقة التي نضعها بين أيديكم لعدد من المختصين الذين أبدوا رأيهم بحياد شديد وموضوعية، مع ذكرنا لنماذج من أبرز أفلام الكرتون وأكثرها اقبالا من الاطفال وما بها من مغالطات تمس اللغة والعقيدة اللذين هما الأساس في تربية الابناء وتوجيههم للصواب.


    يقول الباحث الاجتماعي بدر البحري: ان الأفلام الكرتونية التي كانت تعرض في السابق كانت ذات هدف معين وواضح، وكانت موافقة لعقلية الطفل الصغير، أما الآن فإنه نظرا للنضج الثقافي والانفتاح الإعلامي أصبحت تلك المسلسلات بعيدة أبعد ما تكون عن الواقع، فقد اقحم فيها الخيال بشكل كبير وأصبحت بها معان بارزة تمس نشأة الطفل بل وتؤثر على معتقداته الدينية، كيف لا وهو يرى تلك الشخصية الكرتونية وقد خلقت شخصية جديدة مع اننا نغرس في عقول أبنائنا ان الخلق بيد الله عز وجل وحده وانه ليس بمقدور أي انسان ان يخلق شيئا مهما بلغ من التقدم، هذا علاوة على تلك الحوادث التي أصبحنا نسمع عنها ونرى من أطفال قضوا نحبهم نتيجة متابعتهم لبعض برامج الكرتون، فكم من طفل ألقى بنفسه من علو وارتفاع كبيرين أسوة بفعل شخصيته الكرتونية التي تعلق بها، هذا عدا استخدام أساليب كلامية نابية من المفروض ان نبعد عنها الاطفال مثل «وقح، غبي، حقير.... وغيرها» والحقيقة ان المرء يكاد يستغرب وجود قنوات فضائية تعرض مسلسلات الأطفال على مدار الساعة، فيلجأ اليها الطفل نظرا لعدم وجود البديل الذي من المفروض ان يهتم به، علما ان هنالك العديد من أشرطة الفيديو القيمة التي تهدف الى تعليم الطفل أصول اللغة والحساب تباع في مختلف المحلات والتي من المفروض ان يستخدمها الآباء والأمهات في تعليم أطفالهم، بل والأهم هو ان يتم عرض تلك الأشرطة في القنوات الفضائية كي تستفيد منها أكبر شريحة ممكنة من الصغار. ويضيف: ان أفلام الكرتون الحالية والحديثة بالذات تؤثر بشكل كبير جدا على لغة الطفل، حيث ان عملية التعريب لها تكون ركيكة جدا وضعيفة ومحشوة بالعديد من الألفاظ العامية، مما يجعل المرء يتيقن تمام اليقين ان هنالك محاربة حقيقية للغة العربية الفصحى وبشكل واضح وصريح، وأبرز دليل على ذلك مسلسل «تيمون وبومبا» الذي يشتت عقلية الطفل ما بين اللغة الفصحى والعامية. وأعتقد انه إما ان يتم التعريب بشكل صحيح وباللغة السليمة أو ألا يتم ذلك حفاظا على لغتنا العربية التي نستقيها من القرآن الكريم، وهنا أود التنويه الى تجربة دول مجلس التعاون في عرض برامج هادفة وباللغة العربية الصحيحة، وأبرزها برنامج «افتح يا سمسم» التعليمي الترفيهي، وبرنامج «سلامتك» التثقيفي، مما يدل على وجود طاقات بشرية كبيرة يقابلها وفرة مادية متميزة، لذا فليس من الصعوبة بمكان تكوين لجنة تضم مؤسسات اعلامية ومختصين من علماء نفس واجتماع وتربويين وعلماء دين لبحث انتاج برامج كرتونية هادفة للأطفال.


    صناعة الوهم وفي السياق ذاته تتحدث الباحثة النفسية زليخة عبيد فتقول: انه اذا ما كان المسلسل ذا مضمون اجتماعي وديني ونفسي جيد فإن التأثير لابد وان يكون بالايجاب، شريطة جلوس الأهل مع الطفل لافهامه الناحية الايجابية والدروس المستفادة، وأكبر مثال على مثل تلك النوعية من البرامج هو برنامج «أطفال الغد» الذي يحث الطفل على القيام بكل ما هو ايجابي من خلال سرد لنماذج من الواقع يستفيد منها الطفل في ممارساته وحياته، ومما لاشك فيه ان للرسوم المتحركة تأثير قوي في سلوك الطفل اليومي، ويبدأ التغيير في كلام الطفل من خلال استخداماته للألفاظ والأساليب التي يسمعها، كما ان الطفل حين يتعلق ببطل معين فإنه يرغب في ان تكون جميع مقتنياته وأدواته مرسوم عليها شخصيته المحببة، وهكذا نلاحظ انه بدلا من ان نعلّم الطفل الانضباط في سلوكه نراه يتوجه للمدرسة وهو محاط بالشخصية التي تعلق بها، كما ان كثرة جلوس الطفل أمام شاشة التلفاز يخلق منه شخصا غير مبال وكسول حتى عن تأدية الصلاة، وتتسم شخصيته بالبلادة والخمول علاوة على ما نلاحظه عليهم من السمنة نتيجة تناول الاطعمة أمام التلفاز وقلة الحركة، ومن خلال ملاحظة بسيطة نلاحظ ان أغلب ما يعرض على الأطفال هي مسلسلات تعتمد على الخيال البحت، مثلما نلاحظ في برنامج «عالم الديجيتال» وهكذا يعيش الطفل وسط صراع بين الواقع والخيال، بل وينمو بداخله الخيال المريض نظرا لما يراه أمام عينيه من حروب وقتل، كما ان معاملاته اليومية ستتسم بالعنف ويظهر ذلك في تصرفاته مع أقرب المقربين اليه في البيت، وبالاضافة لذلك فإننا نلاحظ جيدا ان أفلام الكرتون تلك تظهر الذكاء على انه الخبث، والطيبة على انها السذاجة وقلة الحيلة، مما ينعكس بصورة أو بأخرى في عقلية الطفل وتجعله يستخدم ذكاءه في أمور ضارة به وبمن حوله.


    يجب الانتقاء وتستطرد الباحثة النفسية ان نظرة واحدة لأسماء الشركات المنتجة تضع أمامنا حقيقة هامة وهي انها شركات غربية هدفها الأساسي زعزعة الأمة الاسلامية عن مبادئها الاسلامية، والهاء الطفل بكل ما من شأنه ان يزرع بداخله سلوكيات غير بريئة وصفات غير أخلاقية كالكذب والخيانة، وحتى لو تمت ترجمة تلك الأفلام الى العربية فإن تغيير اللغة للعربية لن يغير شيئا من المضمون، وهنا لا نكاد نستغرب عناد وتمرد الاطفال في تعاملاتهم وتصرفاتهم والتي تشربوها من مشاهدتهم غير المراقبة لتلك الأفلام، والحقيقة انني أود ان أركز على «قناة اقرأ» التي تعد من القنوات الايجابية في تعاطيها لمختلف المواضيع، لماذا؟ لإنه يجب علينا ان نحذو حذو هذه القناة في بث كل ما يتناسب مع قيمنا ويرتقي بها ونبذ المخالف منها، وهكذا فإننا نشجع على التطور الإعلامي إذا ما داخله تطور في الثقافة والعقيدة، كما ان ابناءنا بدأوا ينشأون ويتعلمون على الثقافة الغربية التي تشبعوا بها جراء متابعتهم لبرامجهم الكرتونية الهدامة، وهكذا ضاع وقت الاطفال وعقلهم وتفكيرهم وضاعت معها هويتهم العربية الإسلامية، وان الخطر الحقيقي المحدق بهم هو ان هذا التأثير يأتي الينا بطريقة غير مرئية، وتظهر على المدى البعيد من خلال النشأة على نمط حياتي معين، مثل قصات الشعر الدخيلة، وقلة التركيز على المعاملات الانسانية والاجتماعية وقلة الصبر وملاحظة التوتر عليهم، وان دل ذلك على شيء فإنه يدل على عدم احترام عقلية الطفل وتفكيره وتركيبة شخصيته، ومن هنا يبرز الصراع في أعماق الطفل بين ما يشاهده على الشاشة الفضية وبين ما يراه على أرض الواقع من أحداث، لذا فإن الهدف يبرز بشكل أكبر على المدى البعيد، ولنأخذ مثالاً على ذلك برنامج الكرتون «تيمون وبومبا» والذي يدور حول أكل الحشرات والديدان وهي أمور مقززة في الواقع ولكن استخدم في سبيل الترويج لها الألوان الملفتة والخلفيات المبهرة والمؤثرات الصوتية القوية والجذابة دون الأخذ بعين الاعتبار المضمون وتأثير مثل هذه الأفلام على تكوين جوانب مهمة في شخصية الطفل.


    gooood
    0


  2. ...

  3. #2
    مشكور على موضوعك المهم و اتمنى يقراه الجميع
    0

  4. #3
    0

  5. #4
    0

  6. #5
    0

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter