صديقتي... أعذري رحيلي المفاجأ... وصمتي المميت... أعذري بكائي... و غيابي... وغموض مشاعري.... فالموقف أصعب مما تتوقعي... لم أكن يومًا أفكر بصدّكِ... ولا بإعلان الغياب عن موانئ شخصكِ..... لكنه حظي العاثر... يزلزلني حد الكيان.... يبعثرني... يلملمني..يشتتني.... يمضغني قهرًا.... فأنساق له.... رغمًا عني....
صديقتي... صدقيني مثلكِ أنا.... عانيت الغياب.... تعذبت لفرقاكِ.... ولكن إطمأني غاليتي.... لم أنسى كلماتكِ الشافيه لكل جروحي البائسه.... لن أنسى نبرات صوتكِ الحانيه تلك التي عانقت ذاتي.... فأخرجتني من سرداب مظلم إلى واحة جميلة.... جميلة كجمال روحكِ.... صدقيني مثلكِ أعاني... مثلك أسأل الكل عنكِ....
تعارفنا على الحب.... والصدق والود.... وعشنا الصداقه بكل طقوسها المعهودة...في زمن تبحث كل نفسٍ عن نفسها.... نعم أنتي لا غيركِ صديقتي... لكِ الوقع الخاص في ذاتي.... ولمشاعركِ السعيدة والباكية والمتحسرة والمشتاقه مكان خاااااااااااص في روحي.....
صديقتي... إطمأني... وطمئني روحكِ..... أنتِ لم تجرحيني يومًا... بالعكس... كنت الوحيدة من بين البشر من سمعت صرختي الصامته.. كنت الوحيدة من فهمت هدوءي الغامض.... أنتِ الوحيدة من وجدتها في وقت تخلى فيه كل الأحبه والصحاب عن قلبي المجروح....
أعدكِ.... ستظل كل لحظة مرت من بيننا وسامًا أعتز بهِ في سنوات عمري الباقيه... فلتخلديها في قلبكِ... فقد نحتاج بعضنا يوما....
لا تُخْفِ مَا صَنَعَتْ بِكَ الأَشْـوَاقُ
وَاشْـرَحْ هَـوَاكَ فَكُـلُّنَا عُشَّـاقُ
قَدْ كَانَ يُخْفِي الحُبَّ لَوْلاَ دَمْعُـكَ
الجَـارِي وَلَوْلا قَلْبُـكَ الخَفَّـاقُ
فَعَسَى يُعِينُكَ مَنْ شَكَوْتَ لَهُ الهَوَى
فِي حَمْلِـهِ فَالعَاشِـقُونَ رِفَـاقُ
لاتَجْزَعَـنَّ فَلَسْـتَ أَوَّلَ مُغْـرَمٍ
فَتَكَـتْ بِهِ الوَجْنَاتُ وَالأَحْـدَاقُ
وَاصْبِرْ عَلَى هَجْرِ الحَبِيبِ فَرُبَّـمَا
عَادَ الوِصَـالُ وَلِلهـَوَى أَخْلاقُ
يَارَبّ قَدْ بَعـُدَ الذينَ أُحِبُّـهُمْ
عَنِّـي وَقَد أَلِفَ الرِّفَاقَ فـِرَاقُ
وَاسْـوَدَّ حَظِّي عِنْدَهُمْ لَمَّا سَرَى
فِيـهِم بِنَـارِ صَبَابَتِـي إِحْـرَاقُ
***وداعـــــــــــــا حبيبتي***




اضافة رد مع اقتباس








المفضلات