الصفحة رقم 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 1 الى 20 من 30
  1. #1

    رساله الإسلام تقدم { يا عيد يا هديه ............. من ربنا الخلاق }

    9

    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

    10

    ها قد إنتهى رمضان سريعا وذهب ضيفنا العزيز ورغم حزن الجميع بذلك
    لكنه ذاهب لا محالة وعزائنا الوحيد أنه قادم مره أخرى بعد عام كامل


    1111

    يا ترى هل سنكون أحياء حينها ؟ اللهم بلغنا رمضان القادم , آمين يارب
    اللهم إقبل صيامنا وقيامنا وقرآتنا لكتابك , وندعوك يا الله أن تكون
    غفرت لنا ورحمتنا وأعتقتنا من جهنم , وكتبتنا من أهل الجنه , اللهم أدخلنا الجنه
    آمين آمين آمين يارب العالمين


    11

    لقد من الله علينا بهذا الشهر الفضيل لنعيد شحن أنفسنا إيمانيا لمواجه العالم المليئ بالفتن
    ولكن قدر الله أن تستمر هذه الأيام المباركة شهرا واحدا فقط
    رغم أن الجميع يتمنى أن يبقى طوال العام , لكنها سنه الله فى أرضه


    12

    والجميع ينتابه حزن لفراقه , لكن الله أراد أن يعوضنا عن هذا الفراق
    بأيام أيضا جميله ومفرحة , نعم عرفتموها إنه عيد الفطر المبارك


    وهى هديه الله لعباده , لهذا سميت الموضوع
    " يا عيد يا هديه ............. من ربنا الخلاق "


    12

    أعاده الله علينا وعلى الأمة الإسلاميه باليمن والبركات

    13

    ولا تنسوا بين الفرحة والإحتفال بالدعاء لأخواننا فى فلسطين والعراق والشيشان
    وأفغانستان وكل المنكوبين من المسلمين بأن يرفع الله عنهم وينصرهم ويكون
    هذا العيد آخر أحزانهم , وذلك على الله يسير


    60

    14


    فى هذا الموضوع سنحاول تقديم شئ جديد وغير تقليدى لأننى لاحظت
    أن أغلب المواضيع عن العيد تتناول أحكامه وآدابه فقط , لكننا هنا سنأتى بأحكامه
    وآدابه وسنجمع بعض المواضيع الجميله التى جمعناها من بعض المواقع المعروفه

    ملحوظ :- أرجوا عدم الرد حتى وضع الموضوع كاملا

    داعين الله أن يجزينا خيرا و يحوز على إعجابكم .


    14

    إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا
    ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له ومن يُضلِل فلا هادي له
    وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.. أما بعد :


    فإن العيد مناسبة سعيدة ترفرف معها القلوب في حدائق البهجة والسرور
    فهو رمز الفرح والحبور ، ويحلو فيه مالا يحلو في غيره من بس النفس وترويح البدن
    ولكلِّ أُمَّة أعيادها الخاصَّة بها ، وليس في الإسلام أعياد سوى عيد الأسبوع
    يوم الجمعة - ؛ لحديث النبي صلى الله عليه وسلم : (( إن هذا يوم عيد جعله الله للمسلمين
    فمن جاء الجمعة فليغتسل وإن كان طيب فليمسّ منه ، وعليكم بالسواك ))

    [ أخرجه ابن ماجه وحسَّنه الألباني ]


    15

    وعيدين في السُّنة – الفطر والأضحى – عن أنس رضي الله عنه قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما ، فقال : (( ما هذان اليومان ؟ )) قالوا : كنا نلعب فيهما في الجاهلية .
    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما ، يم الأضحى ويوم الفطر ))
    [ أخرجه أبو داود وصحَّحه الألباني ] .


    فلا يجوز للمسلمين البتَّة التشبُّه بغيرهم من أهل المِلَل الأخرى بالاحتفال أو المشاركة
    أو التهنيئة في أعيادهم والتي منها على سبيل المثال لا الحصر : عيد رأس السنة
    عيد الكريسمس ، عيد النيروز ، عيد الحب ، عيد الأم ، عيد الميلاد ، عيد الزواج ... إلخ
    لقوله صلى الله عليه وسلم : (( مَن تشبَّه بقوم فهو منهم )) [ أخرجه أبو داود وصحَّحه الألباني ] .


    1515

    ولمَّا كانت حياة المسلمين كلها بأفراحها وأتراحها ينبغي أن تكون لله عز وجل وتُحقِّق
    دوماً معاني العبودية الخالصة له جلَّ وعلا في كل حال وزمان ومكان ، فإنه يتأتَّى عليهم
    في أعيادهم أن يستنيروا بِمشكاة السُّنَّة ؛ لينالوا رضا الباري جلَّ وعلا .
    وفي هذه الرسالة القصيرة يطيب لي أخي المسلم ... أختي المسلمة أن أذكرك
    بهدي الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام رضوان الله تعالى عليهم
    أجمعين في الاحتفال بأعياد الأُمَّة .


    16

    فإن سددت فمن توفيق الله عز وجل وحده دون سواه لا أُحصي ثناءً عليه ، وإن كان غير ذلك
    فمن نفسي والشيطان . وأسأله جلَّ وعلا العفو والغُفران ، كما أسأله تبارك وتعالى أن يجعلها
    علماً نافعاً وعملاً صالحاً مستمرًّا ، إنه وليُّ ذلك والقادر عليه .


    وصلى الله وسلم على نبيا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

    1616

    { صلاه العيد }

    17

    61

    {{ صفة صلاة العيد : }}

    لصلاة العيد صفة خاصة ثابتة بالسُّنَّة وهي على النحو التالي :

    أ- ليس لها أذان ولا إقامة :
    عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : (( صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم العيد
    غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة )) [ أخرجه مسلم ] .


    ب – التبكير بها :
    يُسن التبكير بصلاة العيد بعد طلوع الشمس ، وقد نقل الحافظ ابن حجر رحمه الله في (( فتح الباري ))
    قول ابن بطال رحمه الله : (( أجمع الفقهاء على أن العيد لا تصلى قبل طلوع الشمس ولا عند طلوعها
    وإنما تجوز عند جواز النافلة )) .


    وعن بريد بن ضمير قال : (( خرج عبدالله بن بُسر رضي الله عنه
    صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم - مع الناس في يوم فطر أو أضحى فأنكر إبطاء الإمام
    فقال : إنا كنا قد فرغنا ساعتنا هذه ، وذلك حين التسبيح ))
    [ أخرجه أبو داود ، وصحَّحه الألباني كما أورده البخاري مختصراً ] .


    والمقصود بالتسبيح : أي وقت صلاة السبحة ، وهي النافلة – كما في فتح الباري –
    ( أي بعد شروق الشمس وارتفاعها قدر رمح ) .


    ج – وضع السترة أمام الإمام :
    لمَّا كانت السُّنَّة في صلاة العيد أن تؤدَّى في مصلَّى خارج المسجد لَزَمَ الإمام وضع سترة أمامه .
    عن ابن عمر رضي الله عنهما : (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت تُرَكَّز الحربة قُدَّامه يوم الفطر
    والنحر ثم يُصلي )) [ أخرجه البخاري ] .


    د – البدء بالصلاة ثم الخطبة :
    المشروع في صلاة العيد تقديم الصلاة على الخُطبة . عن أبي سعيد الخدري
    رضي الله عنه قال : (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرُج يوم الفطر والأضحى
    إلى المصلى ، فأول شيء يبدأ به الصلاة ، ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس والناس جلوس
    على صفوفهم فيعظهم ، ويوصيهم ، ويأمرهم .
    فإن كان يريد أن يقطع بعثاً قطعه أو يأمر بشيء أمر به ))
    [ أخرجه البخاري ] .


    هـ - عدد ركعاتها :
    عن ابن عباس رضي الله عنهما : ((أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم الفطر
    فصلَّ ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها ومعه بلال ))
    [ أخرجه البخاري ] .

    و- عدد تكبيراتها ومحلها :
    عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( كان يُكبِّر في الفطر
    والأضحى في الأولى سبع تكبيرات وفي الثانية خمساً ))

    [ أخرجه أبو داود وصحَّحه الألباني ] .

    ي – القراءة فيها :
    عن النعمان بن بشير رضي الله عنه : (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ
    في العيدين ويوم الجمعة بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}))
    [ أخرجه النسائي وصحَّحه الألباني ] .

    وعن عمر رضي الله عنه : (( أنه خرج يوم عيد فسأل أبا واقد الليثي : بأي شيء
    كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في هذا اليوم ؟ فقال : بـ {ق } و {اقْتَرَبَتِ} ))

    [ أخرجه النسائي وصحَّحه الألباني ] .




    1818
    7898f48f8edb8c1985f09ed637a8c694

    يمكنكم إيجادي هنا
    ASK
    FACEBOOK


  2. ...

  3. #2
    مشكوووووور اخوي عـ الموضوع

    وجعله الله في ميزان حسناتك ..

    ووفقك واخواننا المسلمين الى كل خير ,

    وكل عام وانتم بخير[

  4. #3
    أخي الكريم موضوعك أكثر من رائع فقد تكلمت به عن كل مايخص العيد الذي هو فرحة للمسلمين في كل بقاع الأرض
    وكما قلت أخي العزيز رحل أجمل الشهور رحل عنا ولكن ياترى عندما يعود إلينا هل سنكون في هذه الحياة أم نكون قد غادرناها وذهبنا إلى حياة الآخرة
    اللهم كما بلغتنا رمضان هذا بلغنا رمضان القادم يارب
    وكل عام وأنتم بخير
    8aaadf5005

    لا تنسوا ما قال الغرب عند بدء المقاطعة:
    (بعد فترة سينسى المسلمون محمد ، كما نسوا فلسطين)


    الأقصى ينزف .....!!! فهل من مداو؟؟؟!

  5. #4
    { العيد .. آداب واحكام }

    19

    الحمد لله على سابغ ونعمه والشكر له على مزيد فضله وإنعامه ، وصلى الله وسلم
    على خير خلقه وخاتم رسله وأنبيائه محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه وسائر أتباعه .


    أما بعد :
    فلما كانت النفوس مجبولة على حب الأعياد ومواسم الأفراح بما جعل الله في القلوب
    من التشوق إلى العيد والسرور به والاهتمام بأمره ، لما يجد فيه الناس من الاجتماع والراحة
    واللذة والسرور ما هو معلوم ، حتى بات معظماً لدى عموم الناس على اختلاف مللهم لتعلق تلك
    الأغراض به ، فقد جاءت شريعة الإسلام بمشروعية عيدي الفطر والأضحى ، وشرع الله فيهما
    من التوسعة وإظهار السرور ما تحتاجه النفوس ، وهذا من رحمة الله تعالى بهذه الأمة المحمدية
    خاصةً وأنهما عيدان مشروعان مباركان يحبهما سبحانه ، بخلاف أعياد الأمم الأخرى التي لم
    يشرعها الله ، بل هي من جملة مبتدعاتهم .


    1919

    روى أبو داود والنسائي وغيرهما بسند صحيح عن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال : قَدِم النبيُّ
    صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما ، فقال : " قد أبدلكم الله تعالى بهما
    خيراً منهما : يومَ الفطر والأضحى " .


    وفي العيد آداب يجدر رعايتها ، كما أن له أحكاماً ينبغي مراعاتها
    ونبين ذلك فيما يأتي :


    20

    { من أحكام عيد الفطر }

    د. يوسف بن عبدالله الأحمد


    أولاً : الاستعداد لصلاة العيد بالتنظف ، ولبس أحسن الثياب : فقد أخرج مالك
    في موطئه عن نافع : " أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يغتسل يوم الفطر قبل
    أن يغدو إلى المصلى " وهذا إسناد صحيح .


    قال ابن القيم : " ثبت عن ابن عمر مع شدة اتباعه للسنة أنه كان
    يغتسل يوم العيد قبل خروجه ". (زاد المعاد 1/442 ) .


    وثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما أيضاً لبس أحسن الثياب للعيدين .
    قال ابن حجر : " روى ابن أبي الدنيا والبيهقي بإسناد صحيح إلى ابن عمر
    أنه كان يلبس أحسن ثيابه في العيدين ". ( فتح الباري 2/51 ) .



    ثانياً : يسن قبل الخروج إلى صلاة عيد الفطر أن يأكل تمرات وتراً : ثلاثاً ، أو خمساً ، أو أكثر من ذلك
    يقطعها على وتر ؛ لحديث أنس رضي الله عنه قال : " كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغدوا يوم الفطر
    حتى يأكل تمرات ، ويأكلهن وتراً " أخرجه البخاري .



    ثالثاً : يسن التكبير والجهر به ـ ويسر به النساء ـ يوم العيد من حين يخرج من بيته حتى
    يأتي المصلى ؛ لحديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما : " أن رسول الله كان يخرج في العيدين ..
    رافعاً صوته بالتهليل والتكبير .. " ( صحيح بشواهده ، وانظر الإرواء 3/123) .


    وعن نافع : " أن ابن عمر كان إذا غدا يوم الفطر ويوم الأضحى يجهر بالتكبير
    حتى يأتي المصلى ، ثم يكبر حتى يأتي الإمام ، فيكبر بتكبيره "
    أخرجه الدارقطني بسند صحيح .


    ومن صيغ التكبير ، ما ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه : " أنه كان يكبر أيام التشريق :
    الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله . والله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد "

    أخرجه ابن أبي شيبة بسند صحيح .


    تنبيه : التكبير الجماعي بصوت واحد بدعة لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم
    و لا عن أحد من أصحابه . والصواب أن يكبر كل واحد بصوت منفرد .



    رابعاً : يسن أن يخرج إلى الصلاة ماشياً ؛ لحديث علي رضي الله عنه قال :
    " من السنة أن يخرج إلى العيد ماشياً " أخرجه الترمذي ، وهو حسن بشواهده .


    21

    خامساً : يسن إذا ذهب إلى الصلاة من طريق أن يرجع من طريق آخر ؛ لحديث جابر رضي الله عنه قال :
    " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق " أخرجه البخاري .



    سادساً : تشرع صلاة العيد بعد طلوع الشمس وارتفاعها . بلا أذان ولا إقامة .
    و هي ركعتان ؛ يكبر في الأولى سبع تكبيرات ، وفي الثانية خمس تكبيرات .
    و يسن أن يقرأ الإمام فيها جهراً بعد الفاتحة سورة ( الأعلى ) في الركعة الأولى
    و ( الغاشية ) في الثانية ، أو سورة (ق) في الأولى و ( القمر ) في الثانية .
    وتكون الخطبة بعد الصلاة ، ويتأكد خروج النساء إليها ،
    ومن الأدلة على ذلك :

    1. حديث عائشة رضي الله عنها : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان كان يكبر في الفطر والأضحى ؛ في الأولى سبع تكبيرات ، و في الثانية خمساً" أخرجه أبو داود بسند حسن ، وله شواهد كثيرة .

    2. و عن النعمان بن بشير رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ
    في الجمعة والعيدين ب (سبح اسم ربك الأعلى ) و ( هل أتاك حديث الغاشية ) أخرجه مسلم .


    3. و عن عبيدالله بن عبدالله أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل أبا واقد الليثي :
    ما كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأضحى والفطر ؟ فقال : " كان يقرأ
    فيهما ب ( ق والقرآن المجيد ) و ( اقتربت الساعة وانشق القمر ) " أخرجه مسلم .


    4. وعن أم عطية رضي الله عنها قالت : " أُمرنا أن نَخرجَ ، فنُخرج الحُيَّض والعواتق
    وذوات الخدور ـ أي المرأة التي لم تتزوج ـ فأما الحُيَّض فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم
    ويعتزلن مصلاهم " أخرجه البخاري ومسلم .


    5. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : " شهدت صلاة الفطر مع نبي الله
    و أبي بكر و عمر وعثمان ، فكلهم يصليها قبل الخطبة " أخرجه مسلم .


    6. و عن جابر رضي الله عنه قال : " صليت مع رسول الله صلى الله عليه
    وسلم العيدين غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة " أخرجه مسلم .


    22

    سابعاً : إذا وافق يوم العيد يوم الجمعة ، فمن صلى العيد لم تجب عليه صلاة الجمعة
    لحديث ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " اجتمع
    عيدان في يومكم هذا ، فمن شاء أجزأه من الجمعة ، وإنا مجمعون إن شاء الله " أخرجه
    ابن ماجة بسند جيد ، وله شواهد كثيرة .



    ثامناً : إذا لم يعلم الناس بيوم العيد إلا بعد الزوال صلوها جميعاً من الغد
    لحديث أبي عمير بن أنس رحمه الله عن عمومة له من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم :
    " أن ركباً جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس
    فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يفطروا ، وإذا أصبحوا يغدوا إلى مصلاهم
    " أخرجه أصحاب السنن ، وصححه البيهقي ، والنووي ، وابن حجر ، وغيرهم .



    تاسعاً : لا بأس بالمعايدة ، وأن يقول الناس : ( تقبل الله منا ومنك ) .
    قال ابن التركماني : " في هذا الباب حديث جيد .. وهو حديث محمد بن زياد قال :
    كنت مع أبي أمامة الباهلي وغيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فكانوا
    إذا رجعوا يقول بعضهم لبعض : ( تقبل الله منا ومنك ) قال أحمد بن حنبل : إسناده جيد "
    ( الجوهر النقي 3/320 ).



    عاشراً : يوم العيد يوم فرح وسعة ، فعن أنس رضي الله عنه قال : قدم رسول الله صلى الله عليه
    وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما ، فقال : " ما هذان اليومان ؟ قالوا : كنا نلعب فيهما
    في الجاهلية ، فقال رسول اله صلى الله عليه وسلم : إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما :
    يوم الأضحى ، ويوم الفطر " أخرجه أحمد بسند صحيح .



    حادي عشر : احذر أخي المسلم الوقوع في المخالفات الشرعية التي يقع فيها
    بعض الناس من أخذ الزينة المحرمة كالإسبال ، وحلق اللحية ، والاحتفال المحرم من
    سماع الغناء ، والنظر المحرم ، وتبرج النساء واختلاطهن بالرجال .


    23

    و احذر أيها الأب الغيور من الذهاب بأسرتك إلى الملاهي المختلطة
    والشواطئ والمنتزهات التي تظهر فيها المنكرات .
    و الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .

  6. #5
    ومن المخالفات الشرعية التي يقع فيها بعض الناس في هذا الباب على سبيل المثال :

    24

    * صبغ الشعر باللون الأسود : وهو مما نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم
    قال عليه الصلاة والسلام : (( غيِّروا الشيب ولا تقرِّبوه السواد ))
    [ أخرجه أبو داود وصحَّحه الألباني ] .
    والمشروع في ذلك استخدام الحِناَّء أو أي مادة مباحة تصبغ الشعر بغير السواد .


    * حلق أو تهذيب اللحية – للرجال : وهذه مخالفة لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم
    بوجوب إعفائها قال صلى الله عليه وسلم : (( أعفوا اللحى ، وجزوا الشوارب ، وغيِّروا شيبكم
    ولا تشبهوا باليهود والنصارى ))
    [ أخرجه أحمد وصحَّحه الألباني ] .


    ومما ذُكِرَ في شمائل النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان كثير اللحية .
    [ جزء من حديث أخرجه مسلم ] .
    وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم .


    * إسبال الثياب إلى أسفل الكعبين – للرجال-: وهي مخالفة صريحة لقوله صلى
    الله عليه وسلم : (( إزرة المؤمن إلى نصف الساق، ولا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين
    ما كان أسفل من الكعبين فهو في النار، من جرَّ إزاره بطراً لم ينظر الله إليه ))
    [ أخرجه أحمد وغيره وصحَّحه الألباني ] .


    2424

    * نتف الحواجب وتهذيبها – للنساء : - وهي معصية تستوجب الطرد والإبعاد
    من رحمة الله – والعياذ بالله – قال صلى الله عليه وسلم : (( لعن الله الواشمات والمستوشمات
    والنامصات والمتنمصات ، والمتفلجات للحُسن المغيِّرات خلق الله )) [ متفق عليه ] .


    والتنمص يشمل إزالة وتخفيف الحواجب إذا كانت عريضة وإن كان بدافع التزيُّن للزوج
    لما في ذلك من تغيير خلق الله .


    للاستزادة : راجع فتوى فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين في (( فتاوى المرأة المسلمة )) ( 2/537 ) ].
    * لبس النساء ثياباً تخل بالاحتشام : كالثياب الخفيفة أو القصيرة أو الضيِّقة أو المفتوحة
    ولبس البنطال الذي يصف مفاتن المرأة . كل ذلك من المخالفات الشرعية، وإن كان بحضرة
    النساء أو المحارم ؛ وذلك لعموم قوله صلى الله عليه وسلم frown( صنفان من أهل النار لم أرهما بعد :
    قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن
    كأسنمة البخت المائلة ، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا ))
    [ أخرجه مسلم ] .


    وقد فُسِّر قوله : (( كاسيات عاريات )) بأنهن يلبسن ألبسة قصيرة لا تستر ما يجب ستره
    من العورة ، وفُسِّر بأنهن يلبسن ألبسة خفيفة لا تمنع من رؤية ما وراءها من بشرة المرأة
    وفُسِّرت بأن يلبسن ملابس ضيِّقة فهي ساترة عن الرؤية لكنها مبدية لمفاتن المرأة .


    وعلى هذا فلا يجوز للمرأة أن تلبس هذه الملابس الضيِّقة إلا لمن يجوز لها إبداء
    عورتها عنده وهو الزوج ، فإن ليس بين الزوج وزوجته عورة ، وأما بين المرأة
    والمحارم فإنه يجب عليها أن تستر عورتها ، والضيِّق لا يجوز لا عند المحارم ولا
    عند النساء إذا كان ضيقاً شديداًَ يبيِّن مفاتن المرأة .
    [ انظر فتوى فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين في
    (( فتاوى المرأة المسلمة )) ( 1/417) ]


    2525
    25

  7. #6
    اولا كل عام وانت بخير
    و جزاك الله خيرا و هذا ثانيا
    و ثالثا شكرا علي الموضوع الجمـــــــــ جداــــــــــــــــــــــــيل
    saudifree_1d258
    الخيانة ليست من طباعي بينما الوفاء عنواني

  8. #7
    { أناشيد العيد }

    26

    كل عـــــــــام وأنتم بألف خير ,,

    2626

    هذي مجموعة كبيرة من الأناشيد وجدتها فى أحد المواقع
    (جزى الله من جمعها خير الجزاء )


    مجموعة من الأناشيد الخاصة بالأعياد ,, سواء كانت الأناشيد جات على قناة
    المجد أو نزلت على أشرطة أو على النت ,, وبعضها سحبتها من فلاشات خاصة بالعيد 00


    2626
    26

    (أ) من قناة المجد :

    27

    1/ ضحكة شفاتك تبغاها جاتك ,, نور حياتك

    2/ السعد وافا الأماني ,, وبث فيها المعاني (المنشد أبو علي)


    3/ كل سنة وانتم طيبين ,, ياعساكم سالمين


    4/ عيد سعيد ,, صبوا هالقهوة وقولوا ياحياالله من جانا


    5/ تقبل الله منا ومنكم ,, عيد مبارك علينا وعليكم


    6/ جاءنا السعد والمنى ,, أصبحت فرحة هنا


    7/ عيدنا بالأنس عادا ,, أسعد القلب و زادا


    8/ هليت ياعيد الفرح والتباشير ,, عيد الفطر عيد السعد ......


    9/ هلت الأعياد والفرحة تنادينا ,, جمعة الأحباب هي أغلى أمانينا


    10/ فيك ياعيد الأماني ,, أرسلت كل التهاني


    11/ جانا العيد وعيد سعيد عالمسلمين بإذن الله .. كبرنا وهللنا وقلنا لا إله إلا الله (المجد للأطفال)


    2727

    (ب) أناشيد العيد

    27

    12/ مقاطع لأناشيد منها أنشودة عن العيد ( لنبع الحنان )
    العيد عيد الأمة ,, العيد سوى لمة ,, كل عام وانتم بخير ,,



    13/ ياعيد ياهدية من ربنا الخلاق ,, أنت الذي تبعث فينا نشوة المشتاق


    14/ زهت بمقدمك الخضراء والبيد ,, وأشرقت برباك الروح ياعيد


    15/ ياعيد ابو البشاير ,,


    16/ افرح وهني الغالي ....


    17/ أقبل العيد يغني ,,,


    18/ اليوم عيد ,, قد عشت فيه ألف قصة .......


    2727
    27

  9. #8

    عيدَى الإسلام

    { عيدَي الإسلام }

    28

    الفطر والأضحى، من المعاني الجميلة والمحاسن العظيمة والحكم الجليلة ما لا يوجد في
    غيرهما من أعياد الأمم الأخرى أو الأعياد المبتدعة، وفوق ذلك يتميز كل عيد من عيدَي
    الإسلام بمميزات عن الآخر، تُضفي على حسنهما حسناً، وتزيد بهاءهما بهاء وجمالاً.


    وما دمنا في عيد الفطر، ننعم بساعاته، فلننتهز الفرصة ولنرتع في معانيه الجميلة
    وننهل من ينابيعه الثرّة، ونستمتع بما أودع الله تعالى فيه من نعم وخيرات.


    وتأمل .. كيف جعل الله تعالى الفرح عبادة، حيث جعل - سبحانه- الفطر في يوم العيد واجباً
    والصوم حراماً، وأبرز مظاهر الفرح في العيد هي الفطر، وفي الحديث:
    «لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وَإِذَا لَقِىَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ»

    [SIZE="4"]والفرح غاية مهمة ينشدها الإنسان ليحقق سعادته، فيجهد لتوفير أسبابها وتهيئة أجوائها
    وقد يصنع الإنسان في سبيل ذلك ما يضر بنفسه، أو يفرح بما لا يحقق لها سعادة أو سروراً
    أما الفرح الذي يهيئه الله تعالى للمسلمين ويشرعه لهم فهو الفرح الكامل والسرور التام، فأتم
    الفرح وأحسن السرور أن يفرح العبد بما شرع له ربه عز وجل من عبادات، وأمره به من طاعات
    ورتب على ذلك من ثواب وحسنات، قال ابن القيم: (فليس الفرح التام والسرور الكامل والابتهاج
    والنعيم وقرة العين وسكون القلب إلا به سبحانه، وما سواه إن أعان على هذا المطلوب فرح به


    2828

    وسُـر به، وإن حجب عنه فهو بالحزن به والوحشة منه واضطراب القلب بحصوله أحق منه بأن يفرح به
    فلا فرحة ولا سرور إلا به، أو بما أوصل إليه وأعان على مرضاته‏.‏ وقد أخبر سبحانه أنه لا يحب الفرحين
    بالدنيا وزينتها، وأمر بالفرح بفضله ورحمته، وهو الإسلام والإيمان والقرآن، كما فسره الصحابة والتابعون الفوائد المجموعة لابن القيم‏. ومن صور الفرح بفضل الله تعالى ورحمته فرجة العيد!



    ومن الناس من لا يعرف الفرح له طريقاً ولا يعرف طريقاً إلى الفرح طوال العام أو أكثره
    لما أحاط به من هموم أو أحزان، فيأتي شهر الصوم العظيم، يتبعه عيد الفطر، بما شرعه
    الله تعالى فيه لنا من الفرح والسرور، ليكسر ما أحاط بالقلب من الهموم، ويُخرج ما توطن
    فيه من الأحزان، ليرى الحياة بوجه جديد، يبعث فيه البهجة، ويجدد له الأمل، حين يبيت ليلة
    الفطر سعيداً بإتمام صومه، ويستقبل العيد بالسنن المستحبة التي تبعث في النفس السرور
    وتجدد فيه النشاط، فيغتسل للعيد، ويلبس أحسن الثياب، ويفطر على وتر من التمرات، ثم يخرج
    مع إشراقة شمس يوم جديد، يستنشق نسيم الصباح، ويستقبل النهار بوجهه، ويذكر الله تعالى مكبراً
    ومهللا وحامداً، ساعياً إلى الصلاة، مرققاً قلبه بسماع الموعظة، ليَـلقَى بعدها إخوانه ويأنس بهم
    فيا لها من عبادات وسنن وأفراح تكسر الهموم وتذيب الأحزان وتجدد النشاط.


    28

  10. #9
    وفي عيد الفطر فرصة لا تدانيها فرصة لكي يستثمرها الناس في بر الوالدين وصلة الأرحام
    وإكرام الجار، بمبادلة الزيارة والمعايدة والتهنئة وغيرها من مظاهر الفرحة، كما فيه فرصة
    عظيمة لإصلاح ذات البين، وإزالة ما زرعه الشيطان في قلوب المتخاصمين والمتنازعين من حواجز
    البغضاء والفتن، فكلمة تهنئة واحدة في العيد قد تزيل تلك الحواجز، وتداوي الكثير من الجراح
    بين المتدابرين من الأصحاب والأزواج والعائلات والأسر، وترسل على العلاقات التي أصابها الجفاف
    قطرات من ندى المحبة، تعيد لها الحيوية والنشاط، عن محمد من زياد قال: (كنت مع أبي أمامة الباهلي
    وغيره من أصحاب النبي –صلى الله عليه وسلم- ،فكانوا إذا رجعوا يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنك)) .
    قال أحمد بن حنبل: إسناده جيد ([الجوهر النقي 3 / 320 ]
    .


    28

    وانظر إلى جمال التشريع في الإسلام، حيث شرع الله تعالى من العبادات ما يوحّد بينهم بصورة عملية
    ويدمج بينهم في الانتماء والعواطف والأحاسيس، والعيد هنا من هذه العبادات، فالمناسبة واحدة
    والفرحة فيه واحدة، ومراسم الاحتفال واحدة، وهذه المشاركة مما يعمل على ربط القلوب، وتعميق
    الصلات بين الشعوب الإسلامية على اختلاف أجناسها وعاداتها ولغاتها. كما أن في العيد فرصة كبيرة
    لتوطيد العلاقات بين المسلمين، وتقوية روابط الأخوة والمودة، ليس على مستوى الأفراد فحسب، بل هذا
    مما ينبغي استثماره في تحسين العلاقات بين دول الإسلام، وإذابة ما قد يطرأ على العلاقات بينها طوال
    العام من خلافات ومشاحنات، وبناء ما انهدم من أواصر وروابط بين الدعاة والقادة والزعماء والحكام.


    29

    وانظر إلى رحمة الله تعالى الواسعة، كيف فرض على المسلمين أن تكون الفرحة بينهم عامة
    لا يُحرم منها أحد، حيث فرض سبحانه صدقة الفطر، ليشترك الفقراء والمحتاجون والأغنياء جميعاً
    في هذه الفرحة العظيمة، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: (فرض رسول الله زكاة الفطر طُهرة
    للصائم من اللغو والرفث، وطُعمة للمساكين. من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها
    بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات) [رواه أبو داود وابن ماجة بإسناد حسن].


    وهكذا يزرع العيد في قلوب المسلمين المودة والرحمة، ويربيها على حب الخير للآخرين، ويدرّبها
    على معالجة المشكلات الاجتماعية، حين يدفع الإسلام المسلم -بفرض صدقة الفطر عليه- إلى الإحساس
    بالفقير والمسكين، فيألم لحالهم، وقد ذاق طعم الجوع مثلهم في شهر رمضان، فيخرج ليشتري لهم
    من الطعام ما يسد حاجتهم في العيد، ويغنيهم عن السؤال يوم الفطر والفرح، ثم يبحث عنهم ويذهب
    إليهم ويقدم لهم ما يستحقونه من طعام. فأي تدريب للنفس بعد هذا، وأي تربية لها على البذل والعطاء والإحساس بهموم الآخرين، والعطف عليهم، الكلمات هنا لا تكفي لوصف ما تزرعه صدقة الفطر وحدها من
    أخلاق فاضلة ومعان نبيلة في نفس المسلم.


    2929

    ثم انظر إلى هذا المظهر الحضاري، الذي يرد على العلمانيين وغيرهم بعض مزاعمهم وادعاءاتهم
    بظلم المرأة في المجتمعات الإسلامية، حيث شرع الإسلام للمرأة الخروج للصلاة يوم العيد، تخرج
    في حجابها الإسلامي الوقور، غير متبرجة ولا مختلطة بالرجال، حتى إن كانت حائضاً غير أنها لا تصلي
    لتشهد جمع المسلمين ودعوتهم، عن أم عطية -رضي الله عنها- قالت:
    (أُمرنا أن نَـخرج، فنُخرج الحُيَّض
    والعواتق وذوات الـخدور - أي المرأة التي لم تتزوج - ، فأما الحُيَّض فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم، ويعتزلن مصلاهم) أخرجه البخاري ومسلم.


    29

    وفي العيد تربية للعبد المسلم على تحقيق العبودية لله تعالى في حياته اليومية، وهو معنى
    قد لا يدركه كثير من الناس وإن كان له أثر في نفوسهم، فالعبد ينتقل من الفطر قبل شهر رمضان
    وقد ورد النهي عن تقدم شهر رمضان بيوم أو يومين بصيام تطوع لم يعتده، ومن الفطر الذي أمر به
    ينتقل العبد إلى الصوم في شهر رمضان فيمتنع عن الطعام والشراب والجماع عبادة وطاعة لأمر الله
    تعالى، ثم ينتقل العبد إلى يوم العيد فيجب عليه الفطر، بعد أن كان الصوم بالأمس عليه واجباً، فيفطر
    عبادة لله تعالى وطاعة لأمره، وفي هذا الانتقال من حال إلى حال مقابلة لها تعويد للنفس على الخضوع المطلق لأمر الله عز وجل، والانقياد لأحكامه، والسير على شرعه، مع محبة ذلك والفرح والسرور به، وهذه
    هي العبودية التي ينبغي أن يسير عليها العبد في حياته كلها.


    30

    وهداية الله لنا للإسلام وبيانه معالم الدين لنا؛ نعمة عظيمة تستحق منا أن نعظّم الله ونشكره عليها، قال تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ
    الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [البقرة : 185]،
    وفي عيد الفطر تتجلى مناسبة من أعظم المناسبات للشكر وهي فرحة إتمام الصوم ويوم الفطر، حين يعبّر المسلم عن شكره ذلك، بالتكبير والتهليل والتحميد، الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

    3030

    ولعل من فوائد التكبير في العيد –كما ذكر بعض العلماء- أن العيد محل فرح وسرور، ولما كان
    من طبع النفس تجاوز الحدود لما جبلت عليه من الشره تارة غفلة وتارة بغياً؛ شُرع فيه الإكثار من
    التكبير لتذهب النفس من غفلتها وتكسر من سَوْرتها. لذلك كله تلاحظ أن صلاة العيد، تتميز عن غيرها من الصلوات بسنة التكبير، عن عائشة رضي الله عنها: ( أن رسول الله كان يكبر في الفطر والأضحى في
    الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمساً) [صحيح سنن أبي داود].
    كما أن في تمييز صلاة العيد بالتكبير تنويعاً وتمييزاً له حكمته، وله بهاؤه، ولعل من ذلك ما يضفيه على صلاة العيد من تشويق ولذة وحلاوة
    وما يلقيه ذلك في القلب من خشوع وخضوع لله رب العالمين. فالعجب كل العجب ممن يضيعون هذا المعنى
    من تعظيم الله تعالى بالتكبير، ويجعلون العيد وقتاً للفساد والإفساد، من مشاهدة المحرمات، أو تضييع الصلاة، أو التبرج والسفور والاختلاط.


    والتكبير والتهليل والتحميد في العيد؛ هي أذكار تعظيم لله تعالى وتوحيد وشكر، فالقدرة التي
    منحها الله لنا لكي نصوم، والطعام والشراب، وصوم رمضان وما فيه من فضل ومغفرة وثواب
    والعيد وما فيه من فرحة بالفطر وأسباب الترابط والمودة بين المسلمين .. نعم عظيمة، وكلها تستحق
    شكر الله عليها بذكره من تكبير وتهليل وتحميد، وقد قال ابن القيم: (فعلى العبد أن يعلم أنه لا إله إلا الله فيحبه ويحمده لذاته وكماله، وأن يعلم أنه لا محسن على الحقيقة بأصناف النعم الظاهرة و الباطنة إلا هو
    فيحبه لإحسانه وإنعامه ويحمده على ذلك، فيحبه من الوجهين جميعاً... فإنه هو الذي جعل الحامد حامداً والمسلم مسلماً والمصلي مصلياً والتائب تائباً، فمنه ابتدأت النعم, وإليه انتهت, فابتدأت بحمده وانتهت
    إلى حمده، وهو الذي ألهم عبده التوبة وفرح بها أعظم فرح، وهي من فضله وجوده‏.‏ وألهم عبده الطاعة وأعانه عليها ثم أثابه عليها وهي من فضله وجوده, وهو سبحانه غني عن كل ما سواه
    الفوائد المجموعة لابن القيم.


    3030

    وختاماً.. أليس لنا في العيد كفاية عن الأعياد المبتدعة، ألا يسعنا عيد الفطر وعيد الأضحى
    بما فيهما من معان عظيمة وكثيرة لكي نصل الأرحام ونبر الوالدين ونذكّر بنعمة الإسلام ونتوجه إلى
    الله تعالى بالذكر المشروع، فأين الأعياد المبتدعة كعيد الأم والموالد وغيرها من عيد الفطر وعيد الأضحى
    لقد جمع عيد الفطر وعيد الأضحى كل ما قد يكون في تلك الأعياد المبتدعة من معان صحيحة يرغب فيها
    الناس، كالفرح والسرور والبر بالوالدين وصلة الأرحام والتصدق على الفقراء، والذكر والموعظة والتذكير،
    وهما فوق ذلك عيدان مشروعان، مقبولان ممن يحتفل بهما، لذلك فهما خير من كل الأعياد المبتدعة، قديمها وحديثها، عَنْ أَنَسٍ – رضي الله عنه- قَالَ:
    قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا في الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ: « إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْراً مِنْهُمَا يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ النَّحْرِ ».أخرجه أحمد وغيره، أما الأعياد المبتدعة فهي غير مقبولة لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:
    «مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» رواه مسلم.


    3030
    30

  11. #10

    أهلا بالعيد

    { أهلا بالعيد }

    31

    عدتَ يا عيد ..
    عدت إلينا من جديد ..
    بنفحاتك النورانية ، و نسماتك الإيمانية ، بعبيرِ البهجة في كفيك
    بسُحُب الرحمة في طيات عباءتك ، بالفرحة البريئة تملاً وجهك الصَبِيح
    بكل معاني الحب و السلام و الجود و العطاء .


    عدتَ يا عيد ..
    لم تخلف وعدك أو موعدك ..
    رُغم الأسوار التي تحجبنا عنك ، و الحواجز في طريقك إلينا ، و الحدود التي تفصل بيننا .


    عدتَ يا عيد ..
    عدت و ما تهيأنا بعدُ لقدومك ؛ ما أعددنا أنفسنا لاستقبالك ..
    فما زالت الوجوه شاحبة ، و العيون باكية ، والضحكات ميتة ، و الفرحة مبتورة
    و الأحلام مسروقة ، و الآمالُ مشنوقة على جدرانِ انكساراتنا .


    3131

    عدتَ يا عيدُ ..
    و مازال الأقصى في الأسرِ يئنُ ، و بغدادُ تجاهد لتضميد جراح اغتصابها
    و أمتنا تنعي حالها ..


    عدت و مازلنا غرباء في أوطاننا ؛ غرباء في ديارنا .


    عدتَ يا عيد ..
    عدتَ و في القلبِ ما فيه من الأحزان ، و في النفسِ ما فيها من الهموم ..
    تسكننا إحباطاتنا ، و تكسرنا جراحنا ، و يفرقنا شتاتنا .. تظللنا غيومٌ قاتمة
    تطاردنا أشباح القهر و الهزيمة ، يصاحبنا الأسى أينما كنا .


    عدتَ يا عيد و نحن كما نحن ؛ غارقون في فوضى الهزيمة .


    و رغم كل هذا ..
    أهلاً بك يا عيد
    نقولها لك فرحين مستبشرين .
    سنفتح لك أبوابنا مرحبين ؛ سنفتح لك قلوبنا ليتسلل إليها قبسٌ من فرحتك .


    سنحتفل بقدومك ، ونعلقُ أوراق الزينة على الشرفات
    و نضئ دروبنا بمصابيحك ؛ لعلك تضئ قلوبنا برحمتك .
    سنرتدي أزهى ثيابنا ، و نأخذ زينتنا متوجهين لأداء صلاتك .
    سنتبادل التهانئ بقدومك ، نتصافح بقلوبنا قبل أيدينا
    نتعانق ليسري الدفء في صدورنا ؛ نتزاور لنعمر بيوتنا بالمحبة و السلام .


    سنصحبُ الصغار إلى الحدائق و المتنزهات ، نمنحهم ( العيدية ) و الحلوى
    سنطلق العنان لضحكاتهم و ضحكاتنا لتصبغ الحياة بألوانِ جديدة .


    31

    و عندما يحين رحيلك يا عيد ..
    سنودعك و في النفوس بقايا من أصداءِ ساعاتك القليلة ، و شعائرك الجميلة ، و فرحتك الغامرة .
    سنودعك على أمل أن تعود العام القادم في نفس موعدك ؛ و قد تهيأنا لاسقبالك .


    أما الآن ..
    فنقولها لك بكل الفرحة و الحب ..


    أهلاً بك يا عيد

    أهلاً بك رُغم أنف الأحزان و الهموم و الآلام
    و الجراح و الإحباطات و الانكسارات .
    أهلاً بك رُغم أنفِ سارقي البسمات
    و مغتالي الأفراح و هادمي الأحلام .
    أهلاً بك رُغم القبح المتغلغل في حياتنا .


    31

    أهلاً بك يا عيد ..... أهلاً بك يا عيد





    3131

  12. #11

    رساله العيد

    {.. رسالة العيد ..}

    32

    ها هو العيد يا وردة الصحراء قد أقبل إلينا وأقبلنا عليه ؛ يجرّ ذيوله
    وينتشي عبير النسمات الروحانية من شهرٍ أطل وأظل بنعمائه على قلوب العارفين ..

    هاهو يا وردة الصحراء يتحين أوان إشراقه .. ولحظة لقاءه ..
    فلكم هي البسمات التي أنشأها على شفاه الحائرين الناكبين ..
    ولكم هي الآمال الصادقة التي إقترب بحلوله حلولها ..


    العيد .. قد أطلّ برأسه البهيج .. وبعرسه الذي يغشى الأرض وساكنيها ومن عليها ..
    قد أطل .. ليفي بوعد بهجته .. رغم آسى الآيسين .. وجراح المتعبين .. وكلومِ الصادقين ..


    فماذا عسى العيدُ ياوردة الصحراء أن يصنع في أراضينا القاحلة المقفرة ..!!
    وعلى مآقينا الذابلة .. والدموع التي ما برحت مآقيها ..


    32

    ها هي جموع الآملين .. والراجين .. تطاولت أعناقهم للعيد علّه أن يُطفيء شيئاً من اللوعة والحرقة ..
    علّه أن يُسدي ويدلي بجذائله الفرحى على أفواهٍ مختومة ؛ فتحيا قلوبٌ ظمئة
    قد يسدي لها العيدُ معروفا ..!

    إنني يا وردة الصحراء ؛ كم آنسُ بكِ .. وكم أفرح بالعيد لأجلكِ ..
    عسى ربيعٌ أن يزاور رواحلك و أترابك .. ويروّي قحلائك ..


    بل .. لكم راودتني نفسي .. أن أتقدّمُ إلى جذعٍ حملَ سَناكِ ..
    فأ نجيكِ من مهلكةٍ لا تُجدي معها نسائم العيد .. و أحنيكِ إلى صدرٍ يلتهبُ قيظاً .. أشدّ من صحراءك ..!!


    وأقول صدري خيرٌ لكِ من صحراءك ..!

    لكن يصدني عن كل هذا وذاك أنك وردة الصحراء ؛ ولا وردةَ في الصحراء غيرك .. ونسمة القفار فمن يُبهج القَفاري .. فلكِ الصحراء ولي اللهيب .. وبيني وبينك العيد الذي سيمطرُ وهجاً علّ أزهار الوادي تشتاق إليكِ لتحيا بقربك .. فتحول الصحراء سهولاً .. وبلابل

    3232

    ها هو العيد مرّة أخرى ..
    عيدٌ سعيد ..


    لكن لمن .. ؟

    لمن يا عيدُ أنتَ سعيد ..؟

    فهل ستكونُ لي عيداً كيما تُصبحَ لي سعيداً ..؟

    فكم من سعيدٍ من دون عيد ..

    وكم من عيدٍ يزاورُ أمتنا وهو شقيٌ عتيد ..

    فمتى يأتي اليوم الذي نرى فيه

    ( العيدُ السعيد )


    متى ..؟

    32 32
    32

  13. #12

    إنطلق فجر العيد

    انطلق فجر العيد ، وانبثق يوم جديد في تاريخ المسلمين اليوم ، بالأمس كنا نستقبل شهر رمضان
    ونحتفي بقدومه ، واليوم بعد أن طويت صحائف ذلك الشهر ، وأوسدت أيامه نستقبل يوماً جديداً
    عن يوم أمس وهكذا تظل الحياة من يوم إلى يوم ... ترحل أيام وتقدم أيام وبين تلك الرحلة وذلك القدوم
    إنجازات عظيمة في ما فات ، وفرص كبيرة في هو آت .


    3333

    أخي الحبيب :
    لقد أراد الله تعالى أن يكتب أثرك على وجه الأرض ، وأن يحقق لك ما فاتك من الخير
    فجمع لك في شهر رمضان من الفضائل والأعمال ما يكون في ثلاث وثمانين سنة من العمر
    وأردف لكم في طيات رمضان أبوباً من الخير وكل ذلك لمُّ لشعثكم ، وطمأنينة لقلوبكم
    ودركاً لتقصيركم ، فيا لله ما أعظم ربنا ! وما أرحمه بنا ! لقد كان رمضان فرصة لاستعادة
    أياماً مشرقة ، وكتابة إنجازات عظيمة ، فكان بحمد الله تعالى من كثير من المسلمين .


    فلو رأيت أيها المسلم صحفك بين يدي ربك لغبط بتلك الفضائل التي نلتها ، ولو أذن الله تعالى
    لك برؤية جوائز الفوز اليوم في مصليات العيد لرأيت ما يخلّد ذكرك ، ولك يوم بإذن الله تعالى
    ترى فيه تلك المكارم بين يديك .


    33

    أخي الحبيب :
    لقد كان شهر رمضان فرصة عظيمة لتحقيق إنجازات كبيرة ، فالمسلم الذي تجاوز شهوته
    وترك ملذات الدنيا بين يديه لا يستطيع أن يمد يديه إليها رجاء ما عند الله تعالى مسلم حقق
    انتصاراً كبيراً لا يقدّر بمثل ، وإذا أردت أن تعرف حجم هذا الفوز وهذا الانتصار فتأمل قول
    الله تعالى في الحديث القدسي : كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به .

    وإذا أردت أن تدركه يقيناً فتأمل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : من صام يوماًً
    في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفاً ... والمسلم الذي بات قائماً يصلي لله
    تعالى في التروايح والتهجّد مسلمٌ حقق كذلك إنجازات كبيرة ، وإذا أراد أن يعرف حقيقة
    إنجازه هذا فليتأمل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قام رمضان إيماناً واحتساباً
    غفر له ما تقدّم من ذنبه .


    33

    أخي الحبيب :
    لقد كان رمضان فرصة عظيمة لإنجازات كبيرة تخلّد على أرض الواقع ، وكيف لا يكون
    المسلم من أمثالك حقق بتلك الإنجازات وقد أعاد لصلة الأرحام رونقها ، وجمالها ، وتآلفها
    حين كان مثالاً للنموذج الناجح وهو يفطر هناك على أرض جاره أو قريبه أو صديقه أو زميله
    متجاوزاً لكل خلاف بذره الشيطان في يوم من الأيام ، إن روعة الانتصار تكمن حقيقة في مثل
    هذه اللحمة ، وهذا الائتلاف . لقد أكّد لنا رمضان أن كل إنسان قادرٌ أن يحلّق بروحه في سماء
    الانتصارات دون الالتفات إلى شهوات عاجلة أو أمنيات رخيصة وكم حقق الإنسان في هذا الجانب
    من الانجازات الكبيرة ، إن الذي تجاوز بعضاً من العادات السلبية ، أو خلق نموذجاً جديداً من العادات
    الإيجابية هو ممن حق له اليوم أن يفرح بتلك الإنجازات على أرض العيد من جديد . وذلك الذي كسر
    شهوة حب المال في نفسه فتصدق هنا ، وبذل هناك هو نموذج من نماذج الانتصار على النفس حقيقة .


    33

    أخي الحبيب :
    أرجو أن تمعن النظر قليلاً في هذه الإنجازات ، فلا أريدك اليوم واجماً حزيناً على فراق رمضان
    وهذه إنجازاتك تضرب على أرض الواقع ، إنني أدعوك أيها الحبيب اليوم ومن على أرض العيد
    أن تعيش متفائلاً مبتهجاً فرحاً مسروراً لا بمضي أيام الطاعات ، لا ، وإنما بتلك الإنجازات الكبيرة
    التي تمت في ثلاثين يوماً ... إن الحزن على الفائت مذموم في الشرع ، ذلك أنه مجلب للحسرة
    مؤذٍ للنفس ، غير جالب لشيء من الخيرات ... فعش متفائلاً ، وأيام الله تعالى قادمة فامض تكتب
    فيها إنجازاتك الكبيرة ...


    33

    أخي الحبيب :
    لقد أراد الله تعالى لك اليوم أن تبتهج فشرع لك العيد ، ثبت في مسند الإمام أحمد و سنن
    أبي داود من حديث أنس رضي الله عنه أن نبينا صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وجدهم
    يحتفلون بعيدين فقال صلى الله عليه وسلم : كان لكم يومان تلعبون فيهما وقد أبدلكم الله بهما
    خيراً منهما يوم الفطر ويوم الأضحى . فتأمل رحمة ربك ، وانظر إلى جمال دينك ، وتمعّن شمول
    شريعتك ، لقد خلقك الله تعالى يوم خلقك فجعل في نفسك رغبة ملحة في شهود أيام تحتفل
    وتفرح بها فجعل لك مثل هذا اليوم ، وباعد بين أيامها حتى تجد لها في قلبك لذة ولهفاً
    وجعل يوم الفطر منها بعد شهر من العبادة والإقبال إليه ، فكيف لله تعالى من أسرار في
    هذه البهجة وانظر فقد شرع الله تعالى لك في هذا اليوم أخذ الزينة ، ثبت في البخاري من حديث
    ابن عمر أنه قال : أخذ عمر رضي الله عنه جبة من استبرق تباع في السوق فأتى بها رسول الله
    صلى الله عليه وسلم فقال له : ابتع هذه تجمّل بها للعيد والوفود . وثبت في حديث جابر رضي الله
    عنه قال : كان للنبي صلى الله عليه وسلم جبة يلبسها في العيدين ويوم الجمعة . وعند البيهقي
    أن ابن عمر رضي الله عنه كان يلبس في العيدين أحسن ثيابه . فاللهم لك الحمد على نعمك ، ولك
    الشكر على عطائك وفضلك . فامض أيها الحبيب اليوم تكتب في عيدك صوراً من صور الفرح
    والسعادة التي تلبي بها حاجة نفسك ، وتبين عن مشاعرك ، في ضوء رسالة الله تعالى في الأرض .


    3333

  14. #13
    أخي الحبيب :
    مشاهد العيد تكتب في نفسك العزة ، وتترجم في حياتك القدوة ، وتكتب فيك سراً
    من أسرار العبودية ، فهانت على طريق العيد تصدح بالتكبير معلم من معالم العبودية
    وسر من أسرار العزة المنشودة ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر
    لا إله إلا الله الله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد

    الله أكبر من كل معبود على وجه الأرض ، الله أكبر من كل شهوة تخالف منهج الله تعالى
    الله أكبر من كل أمنية تطيش في يوم العيد عن رسالة الله تعالى ، الله أكبر كلمة نروّي بها ٍأسماع
    الناس على الأرض ، فيسمعها كل منافق أو كافر فيعلم أننا مستعلون بديننا ، راضون بشريعة ربنا
    قائمون على منهج الله حتى نلقاه . إن هذه الكلمة حين يصدح بها المسلم تخلق في روحه عالماً من
    التميّز ، وعالماً من الروحاينة ، وعالم من العلو بمنهج الله تعالى ، الله أكبر كلمة دوّت بالأمس على
    لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولسان صحابته رضوان الله تعالى عليهم فحققوا بها رسالة
    ربهم في الأرض ، وما رحلوا حتى صنعوا منها العجائب على أرض الواقع ، ولا زالت إلى اليوم دول
    وأمم على ذكرى هذه الكلمة العظيمة . ونحن اليوم من على أرض العيد ندوّي بها نحي بها رسالة
    خالدة ، ونكتب بها مآثر قوم سابقون . وعلى طريقهم بإذن الله تعالى سائرون
    .

    3333

    أخي الحبيب :
    لئن تحقق لك بالأمس في شهر رمضان انتصارات كبيرة ، فإنني أدعوك اليوم ومن على أرض
    العيد أن تكتب انتصارات أخرى ، ولتعلم أيها الحبيب أن الإنسان كما يقول الطنطاوي رحمه
    الله تعالى لا يعظم بقدر السنين في الدنيا ، وإنما يعظم بقدر الأحداث التي يخلفها على أرض
    الواقع ، وبإمكانك اليوم أن تكتب انتصارات أخرى مماثلة لتلك الانتصارات التي علقتها سيرتك
    نموذجاً من نماذج التحدي في حياة أمثالك من الحريصين . ولتعلم أننا لا نطلب منك اليوم أن تكون
    نسخة منك في رمضان ، لا ، فإن رمضان شهر واحد من العام ، وقد جعله الله تعالى زمناً للتنافس
    ووقتاً للسباق ، وقد حشد لك فيه من الخيرات ما يسد به عجزك ، ويتم به تقصيرك .


    33

    أخي الحبيب :
    جولة الانتصار الحقيقية في حياتك ، والانجازات العظيمة تكمن في البقاء على مبادئك
    والثبات على قيمك ، والاستمرار على طاعتك . إن أعظم إنجاز يُكتب في تاريخ الواحد منا
    حفاظه على قيمه ومبادئه أن تلوّثها الحياة المادية أو تخدشها تشوهات الإعلام المرئية .
    هذا هو سر العزة الحقيقة بهذا الدين .. إننا في زمنٍ الفابض على دينه كالقابض على الجمر
    لكنها سنن الله تعالى في الأرض تكتب قمة الانتصارات لأشخاص حرروا أنفسهم من ذل الخطيئة
    ووحل المعصية ، وظل الواحد منهم يركض بدينه مستعلٍ على الأرض ومادياتها بعون الله تعالى
    وتوفيقه ... إن بقاءنا أيها الحبيب على قيمنا ومبادئنا واستقامتنا نموذج من نماذج الاستعلاء
    الحقيقة على وجه الأرض وهكذا تكون الانتصارات ! واعذرني أيها الحبيب إن قلت لك من على
    أرض العيد أن النكوص عن الفضيلة ، والجبن عن الحق ، والرضا بالدون انهزامية تخالف سر التكبير
    في مثل هذا اليوم . لقد قال الله تعالى لقوم كلموا في أرض المعركة ، وتعبوا في ساحة القتال
    وداخل نفوسهم شيء من وهن الحرب ، ( ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين )
    ورحم الله سيد قطب حين علّق في ظلاله على الآية فقال : عقيدتكم أعلى فأنتم تسجدون لله وحده
    وهم يسجدون لشيء من خلقه أو لبعض خلقه ! ومنهجكم أعلى فأنتم تسيرون على منهج من صنع الله
    وهم يسيرون على منهج من صنع خلق الله ! ودوركم أعلى فأنتم الأوصياء على هذه البشرية كلها
    وهم شاردون عن المنهج ، ضالون عن الطريق . اهـ نعم أنتم كذلك حتى مع جرح الحرب ، وانتفاش الباطل
    وصولة الكافرين
    !

    3333

    أخي الحبيب :
    بالأمس في شهر رمضان بالذات كنت نموذجاً للمسلم المثالي ، كنت عبداً خالصاً لربك
    وفرداً صالحاً في مجتمعك ، واليوم أنت كذلك بإذن الله تعالى ، ولست أريدك أن تكون
    بنفس المستوى من القوة على مدار العام ، فقد يكون ذلك كبيراً عليك ولا تحتمله ، لكن
    نريد منك أن تكون نموذجاً في الحرص على العمل وإن كان قليلاً ، لئن صمت بالأمس شهراً
    كاملاً وذلك بحق إنجاز كبير ، فاليوم يمكن أن يمتد ذلك الإنجاز بصيام ست من شوال ، وصيام
    ثلاثة أيام من كل شهر ، ولئن كنت بالأمس قواماً لليل كله وذلك إنجاز عظيم ، فاليوم يمكن
    أن يمتد ذلك الإنجاز بقيام ركعتين أو أكثر من كل ليلة ، فإن لم يكن فالحفاظ على الوتر إنجاز
    يمكن تحقيقه على أرض الواقع ، ولئن كنت بالأمس مثالاً في الصدقة ، فاليوم يمكن أن يمتد ذلك
    المثال عن طريق دعم الجمعيات الخيرية أو حلق التحفيظ أو الالتزام في برنامج دائم من الإنفاق حتى
    وإن كان قليلاً . ولئن كنت بالأمس نموذجاً في صلة الرحم ، فاليوم يمكن أن يمتد ذلك النموذج عن طريق تخصيص يوم في الأسبوع لزيارة أرحامك . ولئن كنت بالأمس ربانياً في قراءة كتاب ربك القرآن العظيم
    فاليوم يمكن أن تمتد تلك الربانية عن طريق المحافظة على ورد معيّن كل يوم ولو بضع آيات .


    وهكذا أيها الحبيب يمكن أن نكون كشهر رمضان أو أكثر ، وقد قال نبيك صلى الله عليه وسلم
    في وصية جامعة نافعة لما سئل عن أفضل الأعمال فقال : أدومه وإن قل .


    33

    أخي الحبيب :
    تمعّن يارعاك الله في كلام ربك تعالى وهو يصف جنته فيقول تعالى :
    ( مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغيّر طعمه
    وأنهار من خمر لذة للشاربين ، وأنهار من عسل مصفّى ، ولهم فيها من كل الثمرات ومغفرة من ربهم ... ) وتمعّن مرة أخرى في قوله تعالى في الحديث القدسي : أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر . لقد خلق الله تعالى الجنة ، وأودع فيها من النعيم ما لا تتصوره الأعين ولا تتخيله العقول ، وكل ذلك تكريماً لك ، فانظر في أيام صومك ! انظر في أيام عطشك وظمئك ! تصوّر قيامك بالطاعة كيف ستجد آثارها من النعيم بين يدي بك يوم القيامة ، واعلم أن نصبك وتعبك مخلوف ، وعاقبتك حميدة ، وفوزك كبير ، حين يصوّر ذلك لك النبي صلى الله عليه وسلم فيقول : يؤتي بأبأس أهل الدينا من
    أهل الجنة فيغمس غمسة في الجنة فيقول الله تعالى له : هل مر بك ضُر قط ؟ هل مر بك بؤس قط ؟ فيقول :
    لا والله يارب مارأيت بؤساً قط ، مامر بي بؤس قط . واعلم أيها الحبيب أن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مئة عام لا يقطعها . متفق عليه . وقد قال رسولك صلى الله عليه وسلم : في الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة عرضها ستون ميلاً ، في كل زاوية منها أهلٌ ما يرون الآخرين ، يطوف عليهم المؤمنون ، وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما ، وجنتان من كذا آنيتهما وما فيهما ، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبر على وجهه في جنة عدن . رواه البخاري . هذه أيها الحبيب أيام الجزاء لنصبك ، أيام الوفاء لتعبك ، أيام الراحة لمشقتك ، فهي أيام مخلوفة ، وغداً بين يدي الله تعالى يتذاكر المحبون هذه الآثار ، وهو المسؤول أن نكون وإياك أحد هؤلاء المتذاكرين .


    3333

    وأخيراً أيها الحبيب :
    انطلق في عيدك اليوم مبتهجاً ، انطلق مستبشراً ، حلّق يارعاك الله في عالم الأرواح
    امض قدماً لايستطيع مخلوق أن يعيق هذه الفرحة ، تجاوز يارعاك الله هذه المرة عدوك
    بتقبيلك لأصحابك وجيرانك ، وأهلك ، وأنتبه أن يعكّر عليك الشيطان في يوم العيد هذه
    الفرحة فيقتضبها ، ويسلب رونقها ، امض قدماً فمن بينك وبينه سنين طواها الزمن من حرارة الفرفة
    وشعث القاء يمكن لك أن تدملها اليوم مهما كانت تلك الفجوة ، فقط ينبغي أن تعلم أنك أنت والشيطان
    اليوم في حرب من ينتصر على الآخر ؟ صلتك لأهلك ، وسلامك على أصدقائك دليل تفوقك وعظمتك
    امض في عيدك ، افرح كما أراد الله تعالى لك ، وإياك من المعصية في أيام العيد فإنها سلب لمعاني
    العيد الروحية لا حرمك الله التوفيق


    3333
    33

  15. #14

    خاتمة

    ما أجمل الزهور والفرح والسعادة والسرور حينما تنثر في وجوه الجميع بالحب والسعادة والمودة
    وجلاء هم القلوب فلا تبخل علي أخيك المسلم بكلمة تسعده بها في ايام العيد ، لان الاعياد مواسم
    التسامح والحب والتعبير بصدق عن صدق المشاعر .


    33

    والكلمة الحلوي .. والدعوة الطيبة .. تزيل الجفاء .. وتزيد المودة .. وفي يوم العيد .. الكل سعيد ..
    يهني .. يبارك.. يدعو .. الله وأكبر يامسلمين .. سبحان من وفق الملايين.. في يوم واحد ..
    علي قلب واحد .. يجمع أجمل زهور الكلمة والحب .. بأجمل عبارات ..وانقي دعوات ..تتبادلها الالسنة
    والعقول والقلوب .. فما أجمل الحب .. والتحاب في الله .. احبنا الله واياكم .. الذي تحاببنا فيه ..
    وجمعنا في جناته برحمته .. سبحانه انه علي كل شئ قدير .


    33

    اعاد الله اعياده علينا علي الامة الاسلامية بكل خير وهي باحسن حال أن شاء الله وتقبل منا
    ومنكم صالح الاعمال ، وغفر الله لنا ولكم وللاحياء والاموات منا ومنكم ورفع الضر عن كل
    مبتلي وعافي كل مريض وتاب علي كل عاصي وعافاني من المعاصي وجعلنا
    واياكم من العتقاء والمرحومين والمغفور لهم .


    33

    وفى النهاية ندعوا الله أن يكون قبل صيامنا وقيامنا
    وغفرا لنا ذنوبنا وأعتق رقابنا من النار

    ورغم حزننا لفراق رمضان لكن الله عوضنا
    بعيد الفطر الكبارك أعاده علينا وعليكم
    وعلى الأمة الإسلامية باليمن والبركات


    33


    ولا تنسونا بصالح الدعاء

    إخوانكم فى فرقة رسالة الإسلام



    3333
    33

  16. #15
    يسلموووووو اخوي انصروا الله عالموضوع الجيد
    لا حرمك الله الاجر ........ شكرا لك
    اختك ................ جلنار
    sigpic68752_3

  17. #16
    السلام عليكم
    شكرا على الموضوع أنا لم أكمل قرأته لهذا سأعلق بعد القرأة
    ولكن بالرغم من جمال العيد فأنا حزينة على فراق رمضان لأنني أحبه كثيرا وأخاف أن يعود الناس لعاداتهم السيئة وينسون الله وتبدأ المعاصي على العموم اليوم عندما سمعت آذان المغرب كدت أبكي لانني ودعت رمضان والانسان لا يضمن حياته ليصوم السنة المقبلة

    كان نفسي يرجع رمضان من أول وجديد شكرا على الموضوع

    ولي عودة صح نسيت عيد سعيد وتقبل الله طاعاتكم
    sigpic113048_1



    البعض نحبهم

    لكن بيننا وبين أنفسنا فقط فنصمت برغم الم الصمت فلا نجاهر بحبهم حتى لهم لان العوائق كثيرة والعواقب مخيفه ومن الأفضل لنا ولهم أن تبقى الأبواب بيننا وبينهم مغلقه...






  18. #17

    روووووووووووووعة

    جزاك الله خيرا اخى فى الله على موضوعك الكاثر من رائع حقا افادنى جدا جدا شكرا اخى
    اعذرنى فهذا قرارى....فجرحك لم يكن اختيارى

  19. #18
    أذهلتني بموضوعك المتكامل
    ولكني بكيت لفراق الحبيب رمضان فهو أجمل شهر بين الشهور وأتمنى أن يعود بسرعة
    ولكن علينا أن نفرح بالعيد أيضاً فهو عيد للمسلمين أنزله الله ليفرح الناس ويبادلوا التهاني والزيارات ويصلوا الأرحام
    أتمنى أن يديم الله هذه الفرحة على الجميع
    كل عام وأنت بخير أخي الكريم
    وأشكرك على موضوعك مرة أخرى لأنه حقاً رائع

  20. #19
    السلام عليكم

    جزاك الله خيرا على هذا الموضوع القيم والمفيد

    ماشاء الله الموضوع كامل

    نحن بانتظار المزيد منك دائما

    تيدو
    { ,, الانسحاب لا يعني دائما الاستسلام
    بل يعني انك صمدت طويلا من أجل شيء لا يستحق
    ,,}

    4\10\2013
    عيد التحرير

  21. #20

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ماشاء الله ..

    وازدان العيد بحبر مقدم من الاحبة ..

    فرقه رسالة الاسلام ..

    موضوع ابداعي ..رائع بمعنى الكلمة ..

    قرأت النزر اليسير منه ..

    واتمنى ان اقرأه كاملاً ..

    سأخبئ نسخة منه في صندوقي الخاص ..


    ,,


    فرحت كثيراً لما رأيتكم قد وضعتم ملحق خاص بالسنن المستحبه .. وبالتفصيل gooood ..

    اعلم ..اعلم انه ستخونني الكلمات لاسطر لكم مديحاً على عملكم هذا ..



    ,,


    اعجبتني كثيراً هذه الكلمات :


    عدتَ يا عيد ..
    لم تخلف وعدك أو موعدك ..
    رُغم الأسوار التي تحجبنا عنك ، و الحواجز في طريقك إلينا ، و الحدود التي تفصل بيننا .

    عدتَ يا عيد ..
    عدت و ما تهيأنا بعدُ لقدومك ؛ ما أعددنا أنفسنا لاستقبالك ..
    فما زالت الوجوه شاحبة ، و العيون باكية ، والضحكات ميتة ، و الفرحة مبتورة
    و الأحلام مسروقة ، و الآمالُ مشنوقة على جدرانِ انكساراتنا .



    ,,


    الضحكات ..لم تمت .. ولم يخبوا العزم على الانتصار ..

    نحن لانريد سوى طرح اليأس ..

    وترك الخنوع والخوف من خوض التجربه ..

    و ..سيعود المجد باذن الله ..



    ,,


    الاناشيد ..

    للاسف انشوده (( تقبل الله منا ومنكم ,, عيد مبارك علينا وعليكم))

    لم اسطع تحميلها ..

    هلاّ رايتم مالخللredface ..


    ,,


    لا اقول هنا ..الا:

    ادخلكم الله جنات النعيم بلاحساب ولا عذاب ..

    و..


    استمروا...


    ..

الصفحة رقم 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter