بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى وعلى آله وصحبه ومن اهتدى
وبعد:
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (كل أمتي معافى إلا المجاهرين , وإن من المجاهرة أ، يعمل الرجل باليل عملاً ثمّ يصبح وقد ستره الله عليه فيقول: يا فلان عَمِلتُ البارحة كذا وكذا وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله )
متفق عليه
>>والمجاهرون هم الذين يجاهرون بمعصية الله عز وجل , وهم ينقسمون إلى قسمين
الأول أن يعمل المعصية وهو مجاهر بها فيعملها أمام الناس وهم ينظرون إليه هذا لا شك أنه غير معافى وهو من المجاهرين ؛ لأنه جرّ على نفسه الويل وجره على غيره أيضا أما جرّه على نفسه : فلإنه ظلم نفسه حيث عصى الله ورسوله وكل إنسان يعصي الله ورسوله فإنه ظالم لنفسه.
وأما جرّه على غير : فلأن الناس إذا رأوه قد عمل المعصية هنت في نفوسهم وفعلو مثله وصار والعياذ بالله من الأئمة الذين يدعون يدعون إلى النـــــــــــــــــــــــار كما قال تعالى عن آل فرعون : (وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون) سورة القصص آية 4
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (من سنّ في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة ) فهذا نوع من المجاهرة
===============================================
الثاني ومن المجاهرة ؛ أن يعمل الإنسان العمل السيء قي الليل فيستره الله عليه , يعمل العمل في بيته فيستره الله عليه ولا يطلع عليه أحدا , ولو تاب فيما بينه وبين ربه لكان خيرا له ولكنه إذا قام في الصباح واختلط بالناس قال : عملت البارحة كذا وعملت كذا , يتحدث بها تبجحًا بالمعاصي واستهتارًا بعظمة الخالق , فيصبحون يتحدثون بالمعاصي متبجحين بها كأنما نالوا غنيمة , فينبغي للإنسان أن يتستر بستر الله عز و جل وأن يحمد الله على العافية وأن يتوب فيما بينه وبين ربه من المعاصي التي قام بها وذا تاب إلى الله ستره الله في الدنيا والآخرة
===========================
شرح رياض الصالحين من كلم سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم المجلد الثاني
شرح فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله




اضافة رد مع اقتباس




المفضلات