السلام عليكم والرحمه
تقدم لكم عصابة المتحرين دروس في هذا الشهر العظيم
وهي الدروس في تلاوة القران الكريم في هذا الشهر
الدرس الاول بعنوان
أحوال الناس في قراءة القرآن
يقع سؤال بعض الناس عن أيهما أفضل ، قراءة القرآن بتدبر ، أو قراءته على وجه الحدر ، والاستزادة من
بكثرة ختمه إدراكًا لأجر القراءة ؟
وهاتان العبادتان غير متناقضتين ولا متشاحَّتين في الوقت حتى يُطلب السؤال عن الأفضل ، والأمر في هذا
يرجع إلى حال القارئ ، وهم أصناف :
- الصنف الأول : العامة الذين لا يستطيعون التدبر ، بل قد لا يفهمون جملة كبيرة من آياته ، وهؤلاء لاشكَّ أن الأفضل في حقِّهم كثرة القراءة .
وهذا النوع من القراءة مطلوب لذاته لتكثير الحسنات في القراءة على ما جاء في الأثر : (( لا أقول " ألم " حرف ، بل ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف )) .
-الصنف الثاني : العلماء وطلبة العلم ، وهؤلاء لهم طريقان في القرآن :
الأول : كطريقة العامة ؛ طلبًا لتكثير الحسنات بكثرة القراءة والخَتْمَاتِ .
الثاني : قراءته قصد مدارسة معانيه والتَّدبر والاستنباط منه ، وكلٌّ بحسب تخصصه سيبرز له من الاستنباط ما لا يبرز للآخَر ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .
وأعود فأقول : إنَّ هذين النوعين من القراءة مما يدخل تحت تنوع الأعمال في الشريعة ، وهما مطلوبان معًا ، وليس بينهما مناقضة فيُطلب الأفضل ، بل كلُّ نوعٍ له وقته ، وهو مرتبط بحال صاحبه فيه .
ولا شكَّ أنَّ الفهم أكمل من عدم الفهم ، لذا شبَّه بعض العلماء من قرأ سورة من القرآن بتدبر كان كمن قدَّم جوهرة ، ومن قرأ كل القرآن بغير تدبر كان كمن قدَّم دراهم كثيرة ، وهي لا تصلُ إلى حدِّ ما قدَّمه الأول
ترقبوو الدرس القادم
مع تحيات عصابة المتحرين







اضافة رد مع اقتباس


المفضلات