°¤*||( أبو دجانه صاحب العصابة الحمراء )||*¤°



هو سماك بن أوس بن خرشة بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة

بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي ، وكنيته

أبو دجانة الأنصاري ، اشتهر في الإسلام بأمور عده أهمها :

عصابة الموت الحمراء ، وسيف رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي

خصه به..

وهو من فضلاء الصحابة ، شهد بدرا وأحدا وجميع المشاهد مع رسول

الله صلى الله عليه وسلم .



°¤*||( البطولة والشجاعة )||*¤°

ثبت أبودجانه رضي الله عنه يوم أحد مع النبي صلى الله عليه وسلم ،

وبايعه على الموت ، ودافع عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد

هو ومصعب بن عمير رضي الله عنهما ، فكثرت فيه الجراحات .



°¤*||( الشرف العظيم )||*¤°

عرض النبي صلى الله عليه وسلم سيفه يوم أحد وقال :

" من يأخذ هذا السيف بحقه؟ "

فقام إليه رجال يتنازعونه ، يرغبون به لأنفسهم ، منهم علي والزبير

والفاروق رضي الله عنهم ، حتى قام أبو دجانة رضي الله عنه فقال :

" وما حقه يارسول الله؟ "

قال صلى الله عليه وسلم :

" تقاتل به في سبيل الله حتى يفتح الله عليك أو تقتل "

فقال أبو دجانه رضي الله عنه :

( أنا آخذه بحقه )

فدفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه ، ففلق به هام المشركين ،

وقال في ذلك :

أنا الذي عاهدنـي خليلـي .. ونحن بالسفـح لدى النخيـل

أن لا أقوم الدهر في الكيول .. أضرب بسيف الله والرسول



°¤*||( العصابة الحمراء )||*¤°

وكان رضي الله عنه من الشجعان المشهورين بالشجاعة ، وكان من

عادة العرب وفرسانها تعليم الفارس نفسه ، بمعنى أن يضع لنفسه

علامة مميزة تفرقه عن غيره ، فقد كان حمزة سيد الشهداء رضي الله

عنه ممن يعلم نفسه بريشة النعام على صدره ، أما أبو دجانه رضي الله

عنه فهو أول من سن عصابة الموت يعلم بها في الحرب والجهاد ، بعد

أن وهبه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفه ، فأخرج أبو دجانه

رضي الله عنه عصابة له حمراء اللون فعصب بها رأسه ، فقالت الأنصار :

( أخرج أبو دجانة عصابة الموت )

وبعد أن تعصب بعصابة الموت وامتشق سيف النبي صلى الله عليه وسلم ،

اعتلى صهوة فرسة ومشى ميشة كبر وخيلاء متبخترا بين الصفوف ..

فقال صلى الله عليه وسلم حينئذ :

" إن هذه مشية يبغضها الله ، عز وجل ، إلا في هذا المقام "



°¤*|| (الشهادة )||*¤°

أستشهد رضي الله عنه يوم اليمامة بعدما أبلى فيها بلاء عظيما ، وكان

لبني حنيفة باليمامة حديقة يقاتلون من ورائها ، فلم يقدر المسلمون على

الدخول إليهم ، فأمرهم أبو دجانه رضي الله عنه أن يلقوه إليها ، ففعلوا ،

فانكسرت رجله ، فقاتل على باب الحديقة ، وأزاح المشركين عنه ، ودخلها

المسلمون ، وقتل يومئذ شهيدا .