مشاهدة النتائج 1 الى 12 من 12
  1. #1

    شهرين من حياتي (كورابيكا)

    يلاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااا بدون مقدمات

    إنه الرابعع من أبريل ، (كورابيكا) أصبحت اليوم تملك من السنين 18 سنة ....كانت تعتبر هذا اليوم مثل غيره من الأيام ، إستيقظت كعادتها عند السادسة صباحا ً وبعد أن إستحمت ، كانت القهوة قد أصبحت جاهزة ، خرجت من الغرفة فوجدت (سنروتسو) في غرفة الجلوس تستمع إلى موسيقى هادئة ، " صباح الخير.." قالتها (كورابيكا) مع إبتسامة رقيقة وهي في طريقها إلى المطبخ ، " صباح الخير ." ردت (سنروتسو) ، ثم عادت (كورابيكا) إلى غرفة الجلوس وهي تحمل كوبين من القهوة ، قدمت أحدهما إلى (سنروتسو) التي أومأت لها شاكرة ثم جلست على إحدى الأرائك.......
    كانت غرفة الجلوس تحتوي على أربعة أرائك ، إثنتان كبيرتان والأخريتان أصغر منهما ، وكانت هناك طاولة منخفضة في وسط الغرفة ..... على الحائط علقت عدة لوحات تتوسطها ساعة كبيرة ، وفي إحدى زوايا الغرفة كان التلفاز موضوعا ً على طاولة صغيرة......
    بعد عدة دقائق ، إلتفتت (سنروتسو) إلى (كورابيكا) وسألتها وهي تشير إلى كوب القهوة:" هل هذا هو فطوركِ؟!" ، فقالت (كورابيكا):" نعم...أنا لستُ جائعة..." ثم أكملت:" ماذا لدينا اليوم؟" فردت (سنروتسو):" يجب أن ننتظر الآنسة (نيون) حتى تستيقظ..." فقالت (كورابيكا):" يا إلهي....لن تستيقظ حتى الحادية عشرة ، أين تريد الذهاب هذا اليوم؟" ، فقالت (سنروتسو):" كالعادة ، إلى السوق..." عندها قاطعها صوت صدر من هاتف (كورابيكا) ، عندما رفعت (كورابيكا) السماعة إلى اذنها سمعت صوتا ً مألوفا ً:" كل عام وأنتِ بخير (كورابيكا) .." فقالت (كورابيكا) بدهشة:" كل عام؟! أوه....شكرا ً لك (غون) .." ، عندها سمعت صوت (كيلوا) وهو يصرخ:" كل عام وأنتِ بخير..." فإبتسمت (كورابيكا) وقالت:" (غون)! بلغ شكري ل(كيلوا)!" فقال (غون):" (كورابيكا)؟! ألا يمكنكِ أن تحتفلي معنا هذا اليوم؟! أرجوكِ...نريد أن نقابلكِ..." ، فقالت (كورابيكا):" لا أعرف يا (غون)...هلا ّ إنتظرت لحظة واحدة.." ثم نظرت (كورابيكا) إلى (سنروتسو) فقالت (سنروتسو):" لا بأس....أعتقد إنك تستحقين إجازة بعد كل هذا العناء.....إذهبي!! سنبقى نحن مع الآنسة (نيون).." فإبتسمت (كورابيكا) إبتسامة ممتنة ثم رفعت سماعة الهاتف إلى اذنها وقالت:" لا بأس (غون) .. حدد الوقت والمكان.." فقال (غون) بسعادة:" الآن...في مطعم (غومي)..".
    عندما وصلت (كورابيكا) إلى المطعم ، كان (غون) و(كيلوا) بإنتظارها وأخبراها بأن (يوريو) سيأتي هو أيضا ً بعد قليل....وعندما جلس الثلاثة ، أتت النادلة لتأخذ طلباتهم ، كالعادة ....طلب (غون) و(كيلوا) المثلجات ، بينما طلبت (كورابيكا) القهوة ، فنظر إليها (غون) بإستغراب وقال:" أنتِ تشربين القهوة في عيد مولدكِ؟! هل تمزحين معنا؟!" ، حاولت (كورابيكا) أن تعارضه ولكنه قال للنادلة بسرعة:" كوب كبير من المثلجات وكأس من عصير الفواكه ، من فضلكِ!" بينما نظرت إليه (كورابيكا) بدهشة ثم إستسلمت للأمر.....
    أخبرها (غون) بأن طائرة (يوريو) وصلت هذا الصباح ، ولذلك فإنه من المفترض أن يوافيهم إلى المطعم قريبا ً، بعدها بقليل ، وصل (يوريو) إلى المطعم ، وعندما وصل إلى الطاولة التي حجزها الثلاثة ، إبتسم وقال:" كل عام وأنتِ بخير.." ثم قدم كيسا ً صغيرا ً إلى (كورابيكا) ، نظرت إليه (كورابيكا) بتعجب وقالت:" هذا لي؟!" وعندما حرك (يوريو) رأسه بالإيجاب ، أكملت:" شكرا ً (يوريو) ، لم تكن مجبرا ً على فعل هذا..." فإبتسم (يوريو) وقال:" كفاكِ مجاملة ً !! أتمنى أن تعجبكِ الهدية.." .
    في المساء ، بعد إستمتع الأصدقاء كثيرا ً ، قدم كل من (غون) و(كيلوا) هداياهما ل(كورابيكا) ، ثم أوصلوها إلى الفندق وتمنوا لها عيدا ً سعيدا ً مرة أخرى ثم غادروا......
    بعد إسبوعين تقريبا ً ... عندما كان (يوريو) عائدا ً مع أصدقائه بعد سهرة طويلة ، أوصله أصدقائه إلى المبنى الذي يقيم فيه ..... عندما دخل إلى المبنى كان يشعر بالقليل من الدوار ، وبينما كان واقفا ً بإنتظار المصعد ، سمع صوتا ً يأتيه من الخلف :" مرحبا ً..." إلتفت (يوريو) بسرعة إلى الخلف ثم قال بصوت مندهش:"
    (كورابيكا)؟! أهذهِ أنتِ؟!"
    يتبع .................................................. .............. بس الردود


  2. ...

  3. #2
    اوووو قصة جميله تابعي

    بس ما عزموني انا صديقهم وينسوني ما توقعتها منهم (هههه )

  4. #3
    مشكووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو وووووووووووووووووووووووووورة

    والقصة قمة في الروووووووووعة

    واتمنى انو تكمليها

  5. #4
    شكرا على القصه الحلوه ..
    بانتظار التكمله ... ^_^
    fff1cad2178e0a56db8c77d93b353c6a



    WARDET -- ELSHARA

  6. #5
    شكرا قصة حلوة
    بس ( كورابيكا بنت هههههههه ) الله يعينج على محبي كوربيكا الولد

  7. #6

  8. #7
    يلا التكملة
    ، دفعت (كورابيكا) نفسها من الحائط الذي كانت تستند إليه ثم قالت:" إنها الواحدة بعد منتصف الليل ، هل تسهر هكذا كل ليلة؟!" ....كانت الإنارة خافتة في الممر ، إضافة إلى إن رؤية (يوريو) قد أصبحت مشوشة وكان يقف بصعوبة لذلك إكتفى بقول:" ما الذي أتى بكِ إلى هنا؟!" عند هذا التعليق الأخير نظرت إليه (كورابيكا) بإنزعاج وقالت:" لقد أرسلتُ لكَ رسالة ً على هاتفك..." فقال (يوريو):" أي رسالة؟! لقد تفقدت ُ هاتفي قبل قليل ولم تكن هناك أي رسائل..." فقالت (كورابيكا) بعد أن حركت كتفيها بإستخفاف :" لا يهمني ما تقول.... لقد أرسلتُ الرسالة ...وهذا هو المهم..." ، عندها فتح المصعد فدخل (يوريو) بينما قالت (كورابيكا):" ألن تدعوني؟!" فأشار إليها (يوريو) بأن تدخل .... وعندما دخلت ضغط على الرقم (4) ، ثم إستند إلى الجدار وأخرج هاتفه من جيبه ليرضي (كورابيكا) ، وعندما ضغط على أحد الأزرار كي تضئ الشاشة ، لم تعمل الشاشة عندها إكتشف (يوريو) إن البطارية قد فرغت فنظر إلى (كورابيكا) التي كانت ترمقه بنظرة / لقد قلت ُ لك إني على حق/ فقال (يوريو) وهو يبتسم بندم:"هه.....آسف؟!" ... ساد الصمت لعدة دقائق ثم أكمل (يوريو) :" ماذا قلتِ على أي حال؟!" فقالت (كورابيكا):" المعتاد.... ام...مرحبا ً ، كيف حالك؟ أنا بخير...طائرتي تصل هذا المساء إلى مدينتك.....سآتي لزيارتك....إلى اللقاء..." عندها توقف المصعد فخرج (يوريو) وخلفه (كورابيكا) ، كان السير بالنسبة ل (يوريو) قد أصبح صعبا ً فقد كان يشعر إنه يسير في وسط الماء وكان يجر ساقيه جرا ً..... مرت


    عادة لحظات من الصمت ثم تذكر (يوريو) إن (كورابيكا) كانت معه فألقى نظرة من فوق كتفه إلى الخلف فرأى (كورابيكا) تفرك عينها بإحدى يديها ، فقال:" منذ متى وأنتِ تنتظرين؟!" فقالت (كورابيكا):" منذ عدة ساعات ، عندما وصلت حاولت الفتاة التي تعمل في الإستقبال الإتصال بك ولكنها لم تنجح لذلك قلتُ لها إني سأنتظر ، لكن لم أكن أعلم إني سأنتظر حتى الواحدة صباحا ً...." ، وقف (يوريو) أمام أحد الأبواب وأخرج المفتاح من جيبه ثم فتح الباب وبعد أن دخل ، أشعل المصابيح ونظر إلى (كورابيكا) التي كانت ما تزال واقفة عند عتبة الباب وهي تنظر بدهشة إلى الشقة ، فقال (يوريو):" هيي.... ألن تدخلي؟!" فإنتبهت (كورابيكا) إليه وقالت:" أنا آسفة ، لكنها فقط.......مرتبة.." فقال (يوريو):" وماذا سمعت ِ عني؟!" فقالت:" أنا لا أقصد .... ولكني دائما ً أسمع قصصا ً عن الطلبة وعدم إمتلاكهم للوقت...." ، فقال (يوريو) بعد أن إستلقى على الأريكة:" هذا لا يعني إني لا أرتب شقتي.." ، بعد عدة دقائق فتح (يوريو) عينيه ونظر إلى (كورابيكا) التي كانت واقفة بجانب الأريكة تنظر إليه بقلق فقال بصوت متعب:" هيا ... لنتحدث!!" فقالت (كورابيكا):" ربما في وقت لاحق..." ثم قدمت ذراعها ل(يوريو) كي تساعده على النهوض وأكملت:" أنت بحاجة إلى الراحة.... تبدو متعبا ً...هل تحتاج إلى المساعدة؟!" فأبعد (يوريو) يدها ونهض بنفسه ثم توجه إلى غرفته ، ساعدته (كورابيكا) على الإستلقاء ثم قالت:" حرارتك مرتفعة....هل ستكون بخير؟!" فقال (يوريو):" سأكون بخير... أحتاج فقط إلى النوم ...نوم عميق ومريح.." فتوجهت (كورابيكا) نحو الباب وقالت:" إعتنِ بنفسك!!" فقاطعها (يوريو) قائلا ً:" هلا ّ بقيتي!!" إلتفتت (كورابيكا) نحوه وقالت:" ماذا؟!" فقال (يوريو):" لا تعودي إلى....إلى حيث تذهبين!! لقد تجاوزت الساعة الواحدة ، الشوارع خطرة في هذا الوقت ...يمكنكِ البقاء هنا.." ، فقالت (كورابيكا) بعد صمت دام لعدة دقائق:" أنت لا تمانع؟!" فردّ (يوريو):" أرجوكِ....توقفي!!" ، ثم أغمض عينيه وبعد عدة لحظات سمع صوت الباب وهو يغلق......

    في الصباح ، فتح (يوريو) عينيه ، كانت حالته أسوأ من الأمس ، حيث لم يعد قادرا ً على الخروج

    من الفراش... أنصت إلى السكون الذي كان يلف المكان ، ثم فكر في أن زيارة (كورابيكا) الأمس

    لم تكن سوى مجرد حلم ، ثم أغمض عينيه مرة أخرى وعاد إلى النوم .....

    عندما إستيقظ للمرة الثانية هذا اليوم " أخيرا ً إستيقظت..." قالتها (كورابيكا) وهي تبتسم ،

    فقال (يوريو) بدهشة:" أنتِ هنا؟!" فردت(كورابيكا):" بالطبع أنا هنا... كيف أصبحت؟!" فقال

    (يوريو):" أسوأ...أنتِ ممرضة سيئة.." فإبتسمت (كورابيكا) وقالت:" أعلم إنكَ تحاول

    إغاضتي...ولكن الحقيقة هي إنكَ مريض سيء ومزعج..." ثم دست المحرار الطبي في فمه ،

    وخرجت من الغرفة لعدة دقائق وعادت بعدها وهي تحمل وعاءا ً وضعته على طاولة صغيرة كانت

    بجانب السرير ثم جلست على كرسيها بعد أن أخذت المحرار من فم (يوريو) ثم قالت:" لقد

    إنخفضت حرارتك أيها المخادع...." ، فسألها (يوريو):" أين كنتِ هذا الصباح؟! لقد إستيقظت

    ووجدت المكان خاليا ً.." فقالت (كورابيكا):" لقد كان خاليا ً فعلا ً... حتى من الطعام...لذلك ذهبتُ

    للتسوق..." عندها فقط تذكر (يوريو) إنه لم يذهب للتسوق كما كان يفترض عليه أن يفعل....

    بعد أن إنتهى (يوريو) من تناول الحساء ، نظر إلى (كورابيكا) وهو يبتسم بلؤم ثم قال:" لم أكن

    أعرف إنكِ طاهية ممتازة..... كنت أظن إنك لا تعرفين غير القتال والكتب التي لا تملين من

    قراءتها..." وما أن أنهى (يوريو) كلامه حتى تلقى ضربة قوية على رأسه ...فصرخ من الألم بينما

    إبتسمت (كورابيكا) برضى وقالت:" إنك بظنك هذا أثبت نظريتي... وهي إنك أكبر مغفل قابلته

    في حياتي..." عندما حاول (يوريو) أن يرد عليها ويبادلها بإطلاق النار قاطعته هي قائلة:"

    بالمناسبة.... ما أخبار الفتاة التي تواعدها؟! ما إسمها؟! (جينا)؟!" فقال (يوريو) بعد أن هدأ:" لا

    أعلم .... لقد إنفصلنا منذ فترة...." عندها قالت (كورابيكا) بندم:" يا إلهي... أنا آسفة (يوريو(....

    لم أكن أقصد...." ، " لا بأس... لم يحدث شيء.." قال (يوريو) ...ثم أكمل:" كم الساعة الآن؟!"

    فقالت (كورابيكا):" إنها الحادية عشرة والنصف..." فقال (يوريو):" يا إلهي... لقد تأخرتُ على

    محاضراتي.... يجب أن أسرع..." فقالت (كورابيكا) وهي تعيده إلى السرير :" لا أظن ذلك... لا

    تنس إنني ممرضتك اليوم!! لن تذهب إلى أي مكان!!".


    إستمر الإثنان يتحدثان عن أمور كثيرة حتى إنتهى بهم المطاف إلى سؤال (يوريو):" كم من الوقت

    ستبقين في المدينة؟!" فأجابت (كورابيكا) :" حتى يوليو.." فقال (يوريو) بدهشة:" شهرين

    كاملين؟! (كورابيكا)؟! أنتِ لم تقدمي إستقالتكِ ، صحيح؟!" فأجابت (كورابيكا):" بالطبع لا... إنها

    إجازة.." فقال (يوريو):" إجازة؟!" فأكملت (كورابيكا):" إجازة صحية...." عندها ظهر القلق على

    (يوريو) وقال:" هل أنتِ بخير؟!" فقالت (كورابيكا):" نعم.. أنا بخير ، لقد قالت لي (سنروتسو) أن

    آخذ إجازة ففعلت... وقد ساعدتني في القصة ، فقد كانت الحجة الإرهاق والتعب والضغط

    الشديد..." فإبتسم (يوريو) بإرتياح و قال:" أنتِ عندما تصرين على شيء... تبذلين كل جهدك من

    أجل تحقيقه..." فقالت:" سأعتبر هذا ثناءا ً..." ، ثم سألها (يوريو):" أين ستقيمين طوال هذه

    المدة؟!" فأجابت:"....................................
    يتبع........................................ وشكرا على الردود

  9. #8

  10. #9
    مشكوووووووورين شباب القناصية على تفاعلكم مع القناص




    و مواضيعة



    وشــــــــــــــــكرا...
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    نأســــــــــــــــــــف

    التـــــــوقيع تـحـت الصيــــــانة

    !...!

    !...!

    !...!

    !...!

    !...!

  11. #10
    مشكوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووورة

    القصة حلووووة

    يلا التكملة وييييييييييييييييييين؟؟

  12. #11
    يلا التكملة واسفة على التاخير
    :" لقد حجزت غرفة في الفندق ... لذلك يجب أن أعود وأجدد الحجز..." ثم

    أحست (كورابيكا) بأن هذا العذر واهٍ لذلك أضافت:" ثم يجب أن أتأكد من إن حقائبي ما زالت في

    الفندق ولم يتلاعب أحد بها..." فقاطعها (يوريو):" لماذا لا تبقين هنا؟! أنا بمفردي... وأظن أن

    قضاء شهرين في فندق ٍ بمفردك ليس أمرا ً مسليا ً ،


    بالإضافة إلى إني الشخص الوحيد الذي تعرفينه في هذه المدينة..... لا تخافي أنا لا

    أعض ...كثيرا ً.." فإبتسمت (كورابيكا) ثم قالت:" لا تمانع؟!" فقال (يوريو):" إتفقنا إذن ، ستمكثين

    هنا!!".

    في المساء ، سمعت (كورابيكا) طرقا ً على الباب ، فنهضت وفتحت الباب ، فرأت شابا ً يقف أمام


    الباب فقالت:" بم َ أخدمك؟!" إرتبك الشاب وقال:" أنا آسف... يبدو إني أخطأتُ في العنوان.."

    فقالت (كورابيكا):" من الذي كنت تبحث عنه؟!" فقال الشاب:" أبحث عن شخص يدعى (يوريو)...
    قال إنه يسكن في هذا المبنى في الشقة رقم (105) ، وأعتقد إنها هذه الشقة.... فهل أنا

    مخطيء؟!" فقالت (كورابيكا):" أبدا ً ...أنت في العنوان الصحيح ... تفضل!!" ثم أكملت وهي

    ترشده إلى الغرفة:" ولكن (يوريو) متعب قليلا ً... فقد أصيب بالبرد ، ليلة أمس...".
    عندما دخل الشاب إلى الغرفة قال:" مرحبا ً أيها العجوز...لقد أقلقتني ، فجئتُ لأرى ماذا فعلت بنفسك.." فإبتسم (يوريو) وقال:" مرحبا ً ...ماكان يجب أن تتعب نفسك بالمجيء..." فقال الشاب:" أين (يوريو) الحقيقي؟! أرى أمامي شخصا ً مهذبا ً يشبه (يوريو).." فقال (يوريو) وهو يزم شفتيه:" هذا جزائي؟!" فإبتسم الشاب وقال:" لا بأس... ما بالك؟! إنها أول مرة تفوت محاضراتك...كيف أصبت بالبرد؟!" .....
    إستمر الشابان يتحدثان حتى طرقت (كورابيكا) الباب ودخلت وهي تقول:" آسفة على

    المقاطعة... أحضرت ُ لك الحساء (يوريو)." فقال (يوريو):" شكرا ً لكِ....هل تعرفتما؟ (كورابيكا)

    أقدم لكِ صديقي (ريو).... (ريو) هذه صديقتي (كورابيكا)." ، فسلمت عليه (كورابيكا) وقالت:"

    سررتُ بمعرفتك.." فرد (ريو):" وأنا أيضا ً.." ، فنظرت (كورابيكا) إلى (يوريو) وقالت:" هل

    ستحتاجني؟! سأذهب إلى الفندق لأجلب حقائبي وبعدها سأعود إلى هنا...هل ستكون

    بخير؟!" فقال (يوريو):" سأكون بأفضل حال...إذهبي ولا تقلقي!! ولكن لا تتأخري! بعد قليل

    سيحل الظلام.." فإبتسمت (كورابيكا) وقالت:" لا تخشى عليّ !أنا فتاة قوية.. إلى اللقاء.." ، "

    إلى اللقاء.." رد الشابان..... وبعد أن خرجت (كورابيكا) نظر (ريو) إلى (يوريو) وقال:" هيي... من

    هذه الجميلة؟!" وبعد أن نظر إليه (يوريو) مطولا ً قال:" إنها صديقة..." فقال (ريو) وهو يبتسم

    بلؤم:" صديقة فقط؟! هل أنت متأكد؟!" فقال (يوريو) بغضب:" ماذا تعني بذلك؟! إنتبه لكلامك!!"

    فقال (ريو) وهو يرفع يديه في إستسلام:" هيي... إهدأ!! أنا لا أعني شيئا ً...كنت أمزح فقط ،

    هذا كل ما في الأمر.... المهم ، دعنا من هذا الموضوع!! لقد جلبت لك ملخصا ً لمحاضرات

    اليوم..." ثم أكمل:" هل تستطيع القدوم غدا ً إلى الجامعة؟! إذا لم تكن قادرا ً على ذلك ، إتصل

    بي في الصباح وأعلمني!! " ثم قال وهو ينظر إلى ساعته:" حسنا ً... يجب أن أذهب الآن ...

    إعتنِ بنفسك!!" وقبل أن يخرج إلتفت وقال:" بلغ سلامي ل(كورابيكا)!!" فقال (يوريو):" سأعد

    حتى الخمسة ، وإذا وجدتُ إنك ما تزال هنا سأخرج وألكمك..." فضحك (ريو) وقال:" إلى اللقاء...".
    في اليوم التالي، عندما إستيقظ (يوريو) كان يشعر بالنشاط وعندما فتح باب الغرفة إالهواء الذي كان يحوي على رائحة غريبة... إنها رائحة قهوة /قهوة!!/ فكر (يوريو) في نفسه...وتوجه إلى المطبخ بسرعة حيث قادته ساقاه {معدته الفارغة} ، وعندما دخل إلى المطبخ وجد (كورابيكا) تحضر القهوة وكان ظهرها إليه لذلك إقترب منها بهدوء وهمس بالقرب من إذنها "مرحبا ً.." إلتفتت (كورابيكا) بسرعة وهي مذعورة حتى كادت أن توقع الكوب الذي كان بيدها ولكنها تمالكت نفسها وقالت بإنزعاج:"أيها المزعج!! لم فعلت هذا؟!" فضحك (يوريو) وقال:" سأعطيك نقاطا ً على عدم إسقاط الكوب..." فقالت (كورابيكا):"ها ها...ظريف جدا ً" ثم وضعت يدها على جبينه وقالت:" لقد إنخفضت حرارتك ... كيف حالك اليوم؟!" ، " أنا افضل بكثير... أستطيع الذهاب إلى الجامعة اليوم.... وكل هذا بفضلك.. شكرا ً.." توردت وجنتا (كورابيكا) التي أعطته الكوب بسرعة وإلتفتت لتعد له شطيرة....
    في المساء ، عندما عاد (يوريو) كان المصعد مكتظا ً كالعادة {كان جميع سكان المبنى يعودون في الوقت ذاته} لذلك كان (يوريو) يستعمل السلالم في كل مرة.. عندما دخل إلى الشقة ، أسرع إلى المطبخ وقال:" مرحبا ً.." ثم فتح الثلاجة وأخرج علبة العصير وشرب من العلبة مباشرة ، فضربته (كورابيكا) على رأسه وقالت:" ليس من العلبة مباشرة أيها المغفل...مرحبا ً..." توجه (يوريو) نحو أحد الرفوف وأخرج كوبا ً وقال:" لقد بدأنا بسن القوانين.." ثم أكمل:"ما هذه الرائحة الشهية؟!" فردت (كورابيكا):" بيتزا... إنها في الفرن كي تبقى ساخنة... فأنا لا أعرف متى تعود إلى هنا.." فصاح (يوريو):"بيتزاااااااا!!! انا أعشقها.." ثم أخرجها بسرعة من الفرن ووضعها على الطاولة بينما تبعته (كورابيكا) وهي تحمل صحنين وشوكتين وضعتهما على الطاولة وذهبت لإحضار العصير وعندما جلست قال (يوريو):" هذه أول مرة اتناول فيها طعاما ً محضرا ً في المنزل...واو... إنه لذيذ ، لابد إنكِ قد بذلت ِ جهدا ً كبيرا ً في إعداده.." فقالت (كورابيكا):"ابدا ً.. إنه سهل التحضير...ولكن ماذا كنت تتناول في السابق؟!" فرد (يوريو):" ليس لدي وقت للطبخ.. لذلك فإن معظم طعامي يكون من المطاعم أو {أضف الماء فقط}.." ، وبعد ان إنتهيا من تناول الطعام قال (يوريو):" لابد إنكِ قد شعرتِ بالملل بمفردك...أليس كذلك؟!" فقالت (كورابيكا):" ليس بالضبط...لا أشعر بالملل كثيرا ً.. لدي الكثير لأفعله كترتيب الشقة الذي يأخذ معظم وقتي ...كما إني رأيتُ مكتبة قريبة من هنا يمكنني الذهاب إليها والقراءة أو إستعارة بعض الكتب..."فقال (يوريو):" ليتني أستطيع الشعور بالملل ثانية.." فسألته (كورابيكا) زهي تضع صحنها في المغسلة:" هل دراستك صعبة؟!" فقال (يوريو):" لا يمكنني القول إنها سهلة... ولكني لا أريد ان أقول إنها صعبة لأني أرغب في أن أكون طبيبا ً.." فقالت (كورابيكا):" متى تبدأ عطلتك؟!" فرد (يوريو) وهو يساعدها في تنظيف الطاولة:" في يونيو.." فقالت(كورابيكا):" أي بعد شهر تقريبا ً...لم يبق الكثير.." فقال (يوريو):" لم يبق الكثير؟!!!! لابد إنكِ تمزحين.....".
    مر الوقت سريعا ً ولم يبق الكثير على الإمتحانات النهائية ، كانت (كورابيكا) تساعد (يوريو) دائما ً ، وخلال هذه الفترة، إزدادت زيارات (ريو) بشكل ملحوظ، وفي أحد الأيام.....
    "(يوريو)!!!" صاح (ريو) وهو يجري خلف (يوريو) ، إلتفت (يوريو) وقال:" ماذا هناك؟!" فقال (ريو):" اردتُ أن أسألك عن (كورابيكا)" دُهش (يوريو) وقال:" (كورابيكا)!! ما بها؟!" فقال (ريو):"منذ متى وأنت تعرفها؟!" فقال (يوريو) وقد إزدادت دهشته :" منذ سنة ونصف تقريبا ً.. لم تسأل؟!" فقال (ريو):" لا ، لا شيء.... كنتُ فقط أريد أن أعرف...هل...هل تواعدها أو شيء من هذا القبيل؟!" فأجاب (يوريو):" بالطبع لا... قلت ُ لك ...إنها مجرد صديقة.." فقال (ريو) :" أعرف... ولكن أردتُ أن أتأكد من أنك لن تمانع إذا واعدتها أنا؟!" فقال (يوريو):" كلا..لا أمانع... إنها حرة وأنت حر... ولكن.." فقال (ريو) بلهفة:" لكن ماذا؟! هل هناك شخص آخر؟!" فقال (يوريو):" كلا..ليس هذا ...اردتُ أن أحذرك ...(ريو)!!! إذا أصابها أي مكروه بسببك... فغني سانتقم منك بنفسي..." فقال (ريو):" لا تخشى شيئا ً...إنها ليست فتاة عادية... انا أشعر بأني قد بدأت أحبها..." / إنها فعلا ً ليست فتاة عادية../ فكر (يوريو) في نفسه وهو يلوح ل(ريو) مودعا ً....
    عند العشاء ، وعندما كانت (كورابيكا) تضع كأس العصير امام (يوريو) قالت:" (ريو) إتصل اليوم ...ودعاني للخروج معه..." توقف (يوريو) عن رفع الملعقة غلى فمه وقال:" آها... حقا ً!!! أنا مسرور لأجلك..." ولم يستمر الحديث أكثر من ذلك... فقد ساد الصمت بينهما......
    بعد عدة أيام، وبينما كان (ريو) و(كورابيكا) يتناولان العشاء في أحد المطاعم ، سألها (ريو):" كيف تعرفت ِ على (يوريو)؟!" فقالت (كورابيكا):" تعارفنا في إمتحان الصيادين.." دُهش (ريو) وقال:" حقا ً!! هذا مدهش... إلى أي مرحلة وصلتما؟!" فقالت (كورابيكا) وقد علت وجهها إبتسامة فخر:" لقد تجاوزه كل منا.." نظر غليها (ريو) بدهشة وقال:" أنتِ تمزحين ... صحيح؟! اعني... إن (يوريو) لم يكن يسدد عن طريق الوثيقة... إنه يدفع نقدا ً..." فقالت (كورابيكا) وهي تبتسم:" إنه متواضع فحسب...".
    بعد هذه الحادثة بأسبوع ، وفي مساء أحد الأيام الماطرة ، عادت (كورابيكا) غلى شقة (يوريو) ، وعندما أغلقت الباب شاهدت (يوريو) وهو يخرج من غرفته وعندما رآها قال:" يا إلهي!! (كورابيكا)!! إنظري غلى نفسك! أنتِ مبللة بالكامل... هل جئتِ سيرا ً على الأقدام؟! الم يوصلك (ريو)؟!" لم تجبه (كورابيكا) بل ترقرقت الدموع في عينيها فدخلت غلى الحمام بسرعة وأغلقت الباب على نفسها ...دُهش (يوريو) مما حدث ولكنه قرر تركها بمفردا في ذلك الوقت وبعد فترة طرق على الباب، عندها سمع بكاءا ً فقال:" (كورابيكا)!! أرجوكِ أخرجي!! لقد بدأتِ تقلقيني..." بعد عدة دقائق ، فتحت (كورابيكا) الباب وخرجت ، كانت عيناها حمراوان من البكاء ولكنها مع ذلك إبتسمت بألم وقالت:" لا تقلق!! انا بخير.." نظر إليها (يوريو) وقال:" أخبريني !! ماذا فعل لكِ؟!" فقالت (كورابيكا) بصوت متقطع :" تخيل كم هو لبق!!" ثم أكملت:" لقد أرسل لي ورقة مع النادل يقول فيها:{(كورابيكا)!! لا يمكنني مواعدة فتاة أقوى مني وربما تعتبرني ضعيفا ً بنظرها... أنا آسف.. أرجو أن تسامحيني...(ريو)} عندها بدأت (كورابيكا) تبكي... كان جسدها النحيف يرتجف بقوة فإحتضنها (يوريو) ليهدئها...شيئا ً فشيئا ً بدأت تهدأ ثم قالت:" يا إلهي!! كم انا غبية...أنظر ماذا فعلت بقميصك!!" فقال (يوريو):" لا بأس ..إخلدي إلى النوم الآن!!" وبعد أن غيرت (كورابيكا) ملابسها وجففت شعرها ، إستلقت على الأريكة وبعد عدة دقائق غطت في نوم عميق وهي تمسك بيد (يوريو) ولكن مع ذلك كانت الدموع تسيل من عينيها لتبلل الوسادة... وعندما تأكد (يوريو) من نومها ... إرتدى سترته وخرج.....
    سمع (ريو) طرقا ًعلى الباب وعندما فتحه ، دخل (يوريو) بسرعة واحكم قبضته على ياقة (ريو) وقال بغضب:" ألم أحذرك من أن تؤذيها؟! هل هذه طريقة تعامل بها فتاة مثلها؟!" أبعد (ريو) قبضة (يوريو) عن قميصه ثم قال:" إعذرني (يوريو)!! أنتَ لا تفهمني... فأنا شاب عادي ولستُ مثلك... لم اشترك في إمتحان الصيادين لذلك لم يكن من الممكن ان تنجح علاقتي مع صيادة محترفة..." حاول (يوريو) أن يلكمه ولكنه غير رأيه وضرب الحائط فاحدث اثرا ً فيه وبعد ان هدأ قال:"للاسف لم تفهم (كورابيكا) على حقيقتها...إنها فتاة عادية جدا ً..لا تهمها القوة والمظهر..أكثر شيء يهمها هو الوفاء والحب ... ولكنك لا تملك هذه الأشياء.. لذلك أظن أنها محظوظة لأنها عرفتك على حقيقتك باكرا ً..." وقبل ان يخرج قال:" للأسف (ريو) لقد خيبت املي فيك كثيرا ً.." ثم خرج دون أن يلتفت مرة أخرى...
    بعد أيام من هذه الحادثة ، كان (يوريو) قد تأكد من إنه يكن مشاعرا ً ل(كورابيكا) ولكنه مع ذلك يخشى ان يقوم بأي خطوة قد يندم عليها لاحقا ً...ولكنه في الوقت نفسه كان يواجه وقتا ً صعبا ً... فهي في فكره ليلا ً ونهارا ً... كان يجد صعوبة في النوم في الليل ، وفي النهار كان دائم السهو خلال المحاضرات وخلال الإستراحة وفي أي وقت.... كان يتساءل في نفسه فيما إذا كانت (كورابيكا) تواجه وقتا ً صعبا ً مع نفسها ايضا ً.....
    يتبع......................

  13. #12
    في كل مساء...كانت (كورابيكا) تجلس على أحد طرفي الأريكة وهي تقرأ كتابا ً ، بينما يجلس (يوريو) على الطرف الآخر من الأريكة وهو محاط بالكتب والملاحظات الملقاة هنا وهناك...وخلال هذه الجلسة الهادئة كان (يوريو) يلقي على (كورابيكا) نظرات بين فترة وأخرى... حتى (كورابيكا) نفسها كانت تسرق عدة نظرات بإتجاهه وعندما كان هو يرفع نظره عن كتابه كانت تخفض بصرها بسرعة إلى الكتاب الذي كانت تقرأه...
    في أحد الأيام ، عاد (يوريو) إلى المنزل باكرا ً... ليفاجيء (كورابيكا) بالجزء الثاني من القصة التي كانت تقرأها ، عندما دخل إلى الشقة كان المكان ساكنا ً ، ألقى نظرة على المكانين اللذين تتواجد فيهما (كورابيكا) دائما ً وهما غرفة الجلوس والمطبخ ولكن آماله خابت لذلك وضع كيس الهدية على مائدة الطعام وذهب إلى غرفة الجلوس ، جلس على الأريكة ، رفع ساقيه ووضعهما على الطاولة ثم إبتسم عندما تذكر كم تصبح (كورابيكا) غاضبة عندما يضع ساقيه على الطاولة ولكنه مع ذلك لم يحركهما من مكانيهما ... ثم شغل التلفاز ، بعد عدة دقائق كان قد أطفأ التلفاز بسبب الملل ، ثم ألقى نظرة حوله وإستقر نظره على الحقيبة الصغيرة التي تحملها (كورابيكا) دائما ً ، في البداية تردد... ولكنه حمل الحقيبة ووضعها على ساقيه ، بحث فيها قليلا ً ثم وجد القصة التي كانت (كورابيكا) تقرأها .... عندها إعتدل في جلسته ووضع الحقيبة جانبا ً وبدأ بقراءة القصة......
    عندما فتحت (كورابيكا) الباب ، كان (يوريو) يشعر بالفراغ الذي يشعر به الشخص عادة عندما ينتهي من قراءة قصة أعجبته ، وعندما سمع صوت المفتاح أعاد الكتاب إلى الحقيبة ثم نهض وعندما دخلت (كورابيكا) فوجئت بوجود (يوريو) فقالت بشيء من الدهشة:" لقد عدت باكرا ً..." فقال (يوريو):" لقد أنتهت محاضراتي المهمة فعدتُ إلى هنا...أين ذهبت ِ؟!" فقالت (كورابيكا) وهي تخلع حذائها عند المدخل:" كالعادة... إلى المكتبة.." وعندما إنتهت من خلع حذائها ووضعه في الخزانة فوجئت ب(يوريو) أمامها ثم إحتضنها وقال:" شكرا ً لكِ.." لم تتحرك (كورابيكا) من الصدمة بل قالت بعد مرور عدة لحظات :" شكرا ً؟! على ماذا؟!" فسحبها (يوريو) من ذراعها وأدخلها إلى المطبخ وقدم لها كيس الهدايا وهو يقول:" على كل شيء... لقد ساعدتني في دراستي ، ولولاكِ لما حصلتً على الدرجة التي أريدها..." فنظرت (كورابيكا) إلى الكيس ثم قالت:" ولكني لم أفعل أي شيء...لقد فعلتَ ذلك بنفسك... أنا فقط ذكرتك بأن تأكل وتنام...لم يكن عليك فعل هذا.." فقال (يوريو):" لقد أردتُ أن أفعل هذا.." فإبتسمت (كورابيكا) وقالت:" شكرا ًلك.." ثم أخذت الكيس وحملته بكلتا يديها كأنه مصنوع من الزجاج ثم فتحت الهدية وعندما وجدت الكتاب صاحت بسعادة:" يا إلهي!! لقد وجدته.." فقال (يوريو):" لم أكن أعرف اي نوع من الهدايا تحبين... لذلك فكرتُ في أن هذا هو الشيء الوحيد الذي سيعجبكِ..." فقالت:" شكرا ً لك.." فقال (يوريو) وهو يتصنع الغضب :"إن كنتِ ستظلين تشكريني بهذه الطريقة ، فسأعيد الكتاب.." ثم نظر إلى (كورابيكا) التي كانت قد فتحت الكتاب وبدات بقراءته فقال (يوريو):" هيي!! لم تمض عليكِ سوى خمس دقائق وها قد دسستِ أنفكِ في هذا الكتاب..." فقالت (كورابيكا) وهي ما تزال تقرأ :" كلا أنا مصغية.." فسحب (يوريو) الكتاب من بين يديها وقال:" ليس الآن!! لم تحضري الغداء بعد ..أليس كذلك؟!" فقالت (كورابيكا):" يا إلهي!! لقد نسيت أمر الغداء كليا ً.." فقال (يوريو):"لا بأس... ما رأيكِ أن نطلب طعاما ً من المطعم؟!" فقالت (كورابيكا):" حسنا ً... ماذا ستطلب؟!" فإمتدت يد (يوريو) لأخذ قائمة الطعام ولكنها بدلا ً من ذلك لامست يد (كورابيكا) التي إمتدت في الوقت ذاته لأخذ القائمة ، لم يحرك (يوريو) يده بينما أحست (كورابيكا) بالدم يتصاعد إلى وجنتيها وساد الصمت بينهما لعدة لحظات ولكن (كورابيكا) قطعت الصمت فأخذت القائمة وقدمتها إلى (يوريو) وهي تنظر إليه بخجل وقالت:" ما رأيك بالبيتزا؟!" فقال (يوريو) بصوت متقطع:"ماذا؟! آه... لا بأس.... البيتزا مناسبة.." ثم إتصل بالمطعم ، وبعد أن أغلق سماعة الهاتف لم يجد (كورابيكا) ، وعندما خرج من المطبخ وجدها جالسة على الأيكة تقرأ القصة فجلس هو على الطرف الآخر من الأريكة ، وبعد عدة دقائق قال:" لقد قرأتُ قصتكِ اليوم.." لم تجبه (كورابيكا) بل اصدرت صوتا ً فقط:" إمم.." فأكمل (يوريو):" لقد وجدتها على الطاولة فقرأتها.." فقالت (كورابيكا):" تقصد إنك بحثتَ في حقيبتي فوجدتها وقرأتها..." فقال (يوريو):" المهم... لم أكن أعرف إنكِ تحبين القصص الرومانسية..." توقفت (كورابيكا) عن قلب الصفحة ثم نظرت إلى (يوريو) وقالت:" انا أحب أي شيء.." فقال (يوريو):" أعرف... ولكن {القصص الرومانسية}!! " فقالت (كورابيكا):" وماذا في ذلك؟!" فتجمدت الكلمات في فم (يوريو) قبل أن تخرج ثم قال:" لا شيء.." ثم عاد الصمت ليكون رفيقهما الثالث في الغرفة....
    في صباح أحد الأيام ، بينما كانا يشربان القهوة كان (يوريو) ينظر إلى (كورابيكا) ثم قال في نفسه { أظن أني أحبكِ يا (كورابيكا)...} وفي أثناء شروده قالت (كورابيكا):"لماذا تنظر إلي بهذه الطريقة؟!" لم يسمعها (يوريو) في البداية فقالت :"(يوريو)!! هل تسمعني؟!" فإنتبه (يوريو) وقال:" هه؟! ماذا هناك؟!" فقالت (كورابيكا):" كنتُ أقول لماذا تنظر إلي بهذه الطريقة؟!" فقال (يوريو):" أي طريقة؟!أنا أنظر إليكِ بطريقة طبيعية..." فقالت (كورابيكا):" كلا... أنت تنظر إلي بطريقة تشعرني ان هناك شيئا ً ليس صحيحا ً..." فقال (يوريو) وهو يغسل كوبه:" أنتِ تتخيلين... ليس هناك أي شيء.." لم يستمر النقاش أكثر من ذلك... فكلاهما يعرف إن هذا النقاش كان لكسر حاجز الصمت الذي يلفهما...
    كان (يوريو) مستيقظا ً ليشاهد اليوم السابع والعشرين يتحول إلى اليوم الثامن والعشرين... أدرك أنهما لم يناقشا أبدا ً موضوع رحيلها..كان موعد طائرتها بعد عدة ساعات ، فهي تحتاج إلى يومين كي تسافر إلى مدينة (يورك) وتستقر هناك وتجهز نفسها للعودة إلى العمل....عندما إستيقظت لم يتحدثا...لأن الكلمات لم تكن قادرة على التعبير عما يجول في خاطريهما وفي قلبيهما...لذلك إكتفيا بتبادل النظرات....
    لغة العيون... تلك اللغة التي لا يفهمها سوى العشاق.... تلك اللغة التي لها رموزها الخاصة... تلك اللغة التي كان كل من (كورابيكا) و(يوريو) يتبادلانها...
    نظرت (كورابيكا) إلى الساعة ، كانت تشير غلى التاسعة صباحا ً ، فقال (يوريو):" طائرتكِ تغادر عند الحادية عشرة.." ثم أكمل بعد عدة لحظات:" أنا أعتبرها رحلة عمل.." فقالت (كورابيكا):" إنها كذلك... ولكنها رحلة طويلة نوعاً ما..." كان الحزن ظاهرا ً على (يوريو) لذلك أكملت:" ما رأيك أن نعقد إتفاقا ً؟!" فقال (يوريو):" ما هو؟!" فقالت:" من ينهي عمله أولا ً ، يسافر ليساعد الآخر ويبقى بجانبه...."فقال (يوريو):" موافق..." ثم قالت (كورابيكا):" عندها سنصبح مثل (غون) و(كيلوا) ، لن نفترق أبدا ً.." فإبتسم (يوريو) وقال:" أكثر بقليل من (غون) و(كيلوا)..." فتوردت وجنتا (كورابيكا) وإبتسمت ثم قالت:" أكثر بقليل...".
    نظر (يوريو) إلى الطائرة التي كانت تبتعد شيئا ً فشيئا ً...كانت (كورابيكا) مصرة على أن يكون وداعهما { إلى اللقاء} وليس {وداعا ً}...حتى عندما إحتضنته قبل أن تسرع نحو المدرج كانت كأنها تقول { إلى اللقاء}... وعندما نظر إلى السماء مرة أخرى لم يجد سوى نقطة بعيدة ، كان يحمل في حقيبته الهاتف النقال والقصة التي كانت تقرأها (كورابيكا) بجزئيها...
    عندما عاد في المساء إلى الشقة ، دخل ليجد نفسه قد عاد إلى الروتين الممل الذي كان يعيش فيه قبل أن تزوره (كورابيكا)... خلع حذائه بإهمال ثم جلس على الأريكة التي كانت حتى صباح هذا اليوم فراشا ً ل(كورابيكا)... ألقى نظرة على حقيبته ثم تذكر {إتصل بي متى شئت!! سأكون موجودة دائما ً...} عندها أخرج هاتفه النقال من الحقيبة ثم إتصل بالرقم الأعز على قلبه ، وبينما كان هاتف (كورابيكا) يرن ، كان (يوريو) يفكر فيما إذا كانت (كورابيكا) قد جعلت إتصاله يختلف عن بقية الإتصالات ، ثم إختفت هذه الشكوك عندما سمع صوت (كورابيكا):" (يوريو)!!مرحبا ً..." فإبتسم عندما سمع الصوت المحبب إليه وقال:" مرحبا ً..".
    النهاية
    قصة كووول صح
    منقول

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter