مشاهدة النتائج 1 الى 12 من 12
  1. #1

    تحقيق أو نبذه او قصه (( كانسيون ديلامور تريستي ))

    Collared_Dove1

    كانسيون ديلامور تريستي
    الفتى محمد


    "كانسيون ديلامور تريستي هي أغنيتي المفضلة.."
    التفتت إليه والدهشة تملئ وجهها!!
    " إنها أغنيتي المفضلة"!!
    تنظر إليه بكل استغراب ولسان حالها يصرخ:"وما دخلي أنا؟!"
    الفتى يردد بصوت حزين باك وهو يتأمل "حمامتين" على الجانب الآخر من الطريق:
    "كانسيون ديلامور تريستي"
    "كانسيون ديلامور تريستي"
    * * *


    في محطة انتظار الحافلات جلس "الفتى محمد" وبجانبه "فتاة" لم يمض على جلوسها سوى ثوان معدودة..
    يردد "الفتى" بضعا من كلمات غير مفهومة بدت وكأنها مأخوذة من إحدى قصائد نويوس نيفيس الملحمية..
    "كانسيون ديلامور تريستي"
    "كانسيون ديلامور تريستي"
    كانت كلمات أغنية "الفتى" تتكرر فيتكرر معها الحزن والبؤس والشقاء..
    * * *


    الفتاة بعد أن أزاحت للتو بعضا من ذرات غبار كانت عالقة على المقعد..راحت تحاول عبثا تجاهل ذلك " الفتى الغريب" وكلماته الأغرب!!
    لم تنجح محاولاتها في تجاهل كلماته..لقد بدا وكأن قوة ليست ككل القوى تجبرها على الإنصات!!
    تساءلت بصمت:"يا ترى..ماذا تعني هذه الكلمات؟!!"
    * * *


    الفتى بعد أن أطال النظر في “الحمامتين"..بدأ يتحدث!!
    لم يكن "الفتى" يتحدث إلى الفتاة التي بجانبه؟!! لا لم يكن كذلك!! فالفتى كان سيتحدث حتى لو لم تكن هناك فتاة..لقد كان الفتى سيتحدث حتى لو لم يكن هناك أحد!!
    كان يتحدث بصوت يرتفع لحظة وينخفض أخرى كنبضات قلب..
    من يدري..ربما كان المتحدث "قلب الفتى" وليس لسانه!!
    كان الفتى يردد كلمات أغنيته المفضلة من حين لآخر..
    و"الحمامتان" هناك..
    * * *


    "عندما تكون حساسا لدرجة أن تكون اللمسة بالنسبة لك..ضربة، والهمسة ضجة، وسوء الحظ مأساة العالم!!
    وفي المقابل تكون سعادة لحظة جنة الدنيا، ويكون الصديق حبيبا، والحبيب إنسانا مقدسا، والفراق موتا.."
    عندما تكون حساسا لهذه الدرجة..فاعلم أنك بطل أحزن قصة حب!!
    واعلم أنك و"الفتى محمد" سواء!!
    "كانسيون ديلامور تريستي"
    "كانسيون ديلامور تريستي"
    * * *


    "بإمكانك ببساطة أن تغلق عينيك لتمنعهما من رؤية مالا تحب..ولكن من المستحيل أبدا أن تغلق قلبك لتمنعه عن الاستجابة لكلمة جارحة أو الإحساس بشعور مؤلم!! "
    "لا يمكن للحب أن يشترى بالمال.. ولكن يمكنك أن تدفع الكثير بسببه!!"
    لم يكن الحب أبدا حياة..ماالحب إلا الموت البطيء!!
    "كانسيون ديلامور تريستي"
    "كانسيون ديلامور تريستي"

    * * *


    عجبي للارتباط الوثيق بين كلمتي "ألم"و "حب"..
    يؤلمك أكثر من تحب أكثر...
    عندما تحب لدرجة تشعر فيها بالألم فاعلم أن ما تشعر به بعد ذلك ليس ألما وإنما حبا!!
    الحب سبب للألم..وفي نفس الوقت علاج له!!
    أو ليس "المحب" نفسه مجموع الكلمتين "ألم" و "حب"؟!!
    "كانسيون ديلامور تريستي"
    "كانسيون ديلامور تريستي"

    * * *

    كان الفتى يتحدث ويهذي..وهو ما يزال ينظر إلى الحمامتين هناك..
    كان الفتى يتحدث وكأنه يقرأ من كتاب عنوانه "الحمامتان"..
    صوته بدا مخنوقا الآن وبالكاد تخرج كلماته..
    كان كمن يدرك أن "اللحظة الأخيرة" قد حانت!!
    فجأة..طارت إحدى الحمامتين لتحلق بعيدا.. بعيدا جدا.. وتترك الأخرى في مكانها وحيدة..
    عندها توقف الفتى عن الحديث..
    وتحدرت من عينه دمعة!!
    * * *


    تقترب الحافلة رقم 26 من محطة انتظار الحافلات..لقد كانت الحافلة التي انتظرتها الفتاة طوال الخمس الدقائق الماضية..الحافلة التي ستقل الفتاة إلى شقتها..
    كم كانت الفتاة تتمنى لو عرفت معنى تلك الكلمات الغريبة التي كان يرددها الفتى أثناء حديثه قبل أن تغادر!!

    * * *


    بعد ثلاثة أشهر على ذلك الموقف..وفي أحد شوارع أسبانيا حيث تقضي الفتاة إجازتها بعيدا عن أرض الوطن..يتسلل إلى مسمع الفتاة صوت حزين ينبعث من بعيد يردد كلمات كانت الفتاة قد سمعتها من قبل..
    تتتبع الفتاة مصدر الصوت لينتهي بها المطاف إلى جمع من الناس وقد تجمهروا حول متسول على قارعة الطريق اتخذ من الغناء وسيلة لكسب العيش..
    كان المتسول يردد نفس الكلمات التي كان يرددها "الفتى" قبل ثلاثة من الشهور خلت..
    "كانسيون ديلامور تريستي"
    "كانسيون ديلامور تريستي"
    لم يكن من الصعب على الفتاة أن ترى أثر الدموع في وجوه الناس حول ذلك المتسول..الأمر الذي جعلها تتوجه بالسؤال إلى رجل ستيني كان واقفا بجانبها:
    "هل لك سيدي أن تخبرني عن هذه الأغنية"
    أجابها الرجل بلغة إنجليزية ركيكة بعدما مسح بمنديله بقايا من قطرات دموع كانت على وجنتيه:
    "إنها أغنية الحب الحزين..أغنية الحب الحزين ياصغيرتي"..
    * * *

    وبينما كان الناس يغادرون المكان بعد أن أنهى المتسول أغنيته..كانت "الفتاة" واقفة كتمثال شمع حزين تسترجع كل ماقاله ذلك "الفتى".. بينما كانت هناك حمامة على الجانب الآخر من الطريق.. لم ينتبه إليها أحد.. ما تزال تبحث عن رفيقتها..!!
    0


  2. ...

  3. #2
    "لونا"
    لقد أضفيت على موضوعي "لونا" آخر بردك اللطيف..
    شكرا للحمامة التي جعلتك تقتربين من موضوعي..
    شكرا لكلماتك التي يعجز ((الفتى)) عن الرد عليها..
    شكرا لمتابعتك لما تخطه أناملي..


    مودتي العميقة
    الفتى محمد
    0

  4. #3
    محرر سابق wk4hNR
    الصورة الرمزية الخاصة بـ Li Hao







    مقالات المدونة
    8

    عضو ألماسي 2015 عضو ألماسي 2015
    مُميزي الصفحة الأخيرة مُميزي الصفحة الأخيرة
    بطل قصة أحزن حب!!
    ههه
    تستحق هذا
    فلم يطلب منك أحد أن تكون بائسا
    أنت وقلبك مذنبان وهذه هي العقوبة
    ذنبك: لا شيء
    نعم لا شيء وليس لك الحق بأن تتساءل عن شيء
    أخرس
    أو فليكن إذا
    بإمكانك أن تكون شاعرا أو متسولا بائسا
    هنا لن يلومك أحد فأنت لست مذنبا في هذه الحالة
    من الطبيعي أن تكون نهاية هؤلاء -البؤساء- هي الحزن والتسول والهلوسة
    وما الغريب في ذلك!!
    إنها الحياة..إنها دنيا وليست جنة
    وهل سنطلب من الدنيا أن تكون جنة؟!
    أيتها الحمامة الضائعة لا عليك
    فغدا..
    ربما تعود رفيقتك, وربما تجدين حمامة أخرى
    أو
    ببساطة,
    قد تنسفك عربة يقودها بائس يردد
    "كانسيون ديلامور تريستي"
    اخر تعديل كان بواسطة » سراب الروووح في يوم » 23-04-2007 عند الساعة » 16:13
    0

  5. #4
    0

  6. #5

    Talking

    [SHADOW]السلام عليكم

    اخوي محمد
    اترددت كثير اني اقرا موضوعك
    يعني العنوان غريب علشان كدة ما قدرت اتكهن ايش تحت هذا الموضوع
    بس لمن دخلت اليوم وطبعا متاخرة كثيير
    ذهلت من القلم المبدع
    فعلا احس اني اقرا لاديب كبير
    نفس اسلوبك
    ولمسة الحزن اللي حكت عنها الحروف ببراعة
    وادخالك للمحادثة وسرد القصة
    كان اكثر من رائع
    ربي لا يحرمني من كتاباتك
    لانها فعلا ارضت غروري في القراءة
    اشكرك
    واشكر الحمامتين اللي اللهموك
    في كتابة هذه الخاطرة
    وانشاء الله الحمامة تلاقي رفيقتها في اقرب وقت

    وانا اعتبر نفسي الحمامة الاولى
    والثانية هي رفيقتي اللي ضاعت عني

    يعني انا ملهمتك......biggrin مصدقة نفسي هههه

    اتمنى اني اقرالك قريب
    كل سنة وانت طيب
    رمضان كريم

    اختك المحبة
    [/SHADOW]
    73cecf8ffbe07c018f0ebb25daad6a32

    ربما القاك في ذكرى عتاب
    ربما القاك في عمري سراب
    ربما ابحث عنك في احضان كتاب
    ربما اسمع عنك من حكايات صحاب
    دائما انت في قلبي
    0

  7. #6
    عذراء الحب..


    شرفني كثيرا ردك على موضوعي..
    وشرفني أكثر أن تكوني إحدى الحمامتين اللاتي أديا دورهما في القصة بكل إتقان..
    وشرفني أكثر وأكثر أن يكون اسمك قد احتوى على رقم الحافلة في القصة ((26))..الرقم الذي لم ينتبه له أحد!!


    شكرا لك على إلهامي..
    شكرا لك على جميل ردك ولطيف إطرائك..


    خالص مودتي
    الفتى محمد
    0

  8. #7
    محرر سابق wk4hNR
    الصورة الرمزية الخاصة بـ Li Hao







    مقالات المدونة
    8

    عضو ألماسي 2015 عضو ألماسي 2015
    مُميزي الصفحة الأخيرة مُميزي الصفحة الأخيرة

    عذرا..

    مررت بالموضوع مجددا
    ببساطة قد تنسفك عربة
    لاحظت أن عبارتي الأخيرة -باللون الرمادي- كانت بمثابة تلك العربة..

    لذا طلبت حذفها..وكم تمنيت لو أن باستطاعتي حذفها من الذاكرة وكأنها لم تكن..
    0

  9. #8
    Cancion Del Amor Triste


    عجبا لمن ملئ قلبهم الفضول
    و حال لسانهم صامت
    اولو كانت بادرت بسؤال
    كانت قد شاركت الاحزان
    كانت قد جاءتها اجابات سؤالها
    بلغتها و احساسها

    نجلس بجانب بعض و نكون من نفس الجنس
    و نظن اننا غرباء

    و نفوت الفرصه و تضيع اللحظه
    و نرا اغرابا و من كثرة السؤال
    نطر ان سألهم...
    و نندم

    اهل كانت هي الحمامة الخجوله الاتية من بعيد
    لتجلس على ذاك الكرسي المهتز بنغمات

    cancion del amor triste

    انها ليست اغنيته المفضله

    فقط

    انها لسان حالهم جميعا

    فلكل يرددها حتى اصبحت ملقاه على الارصفه




    cancion del amor triste
    اجمل ما قرأت لك


    الفتى محمــــــــــ د

    تقبل مني بعض من كلماتــ ـي و رؤيتي لمشاعر الفتاة
    0

  10. #9
    كم هي حزينة..

    تلك الحمامة التي فقدت نصفها الآخر..

    كم تشعر بالوحدة..

    سيكون جرحا بعمقٍ لن يوقف نزفه شيء..

    الفتى..مرهف المشاعر..لم يكن أحد لينتبه إليهما..

    كلمات رائعة..

    (كانسيون ديلامور تريستي)

    جذبني العنوان رغم أني لم أسمع الأغنية..

    لكني اتخيلها ..

    موسيقاها تلهب قلبي ومشاعري..

    (كانسيون ديلامور تريستي)

    أهنئك .. على احساسك الذي لم يقتله ظلم العالم وقسوته..

    لم تعبث به أيدي الغدر...

    لك شكري وتقديري..

    حفظك الله من كل سوء..

    عاشق الأفلام:
    Cracker Angel smoker
    0

  11. #10
    "بإمكانك ببساطة أن تغلق عينيك لتمنعهما من رؤية مالا تحب..ولكن من المستحيل أبدا أن تغلق قلبك لتمنعه عن الاستجابة لكلمة جارحة أو الإحساس بشعور مؤلم!! "
    "لا يمكن للحب أن يشترى بالمال.. ولكن يمكنك أن تدفع الكثير بسببه!!"
    لم يكن الحب أبدا حياة..ماالحب إلا الموت البطيء!!



    جميل ما كتبت ..

    بأنتظار جديدك
    0

  12. #11
    الفتي محمد
    من كثر اعجابي بكلماتك لا أستطيع أن أوفيك حقك
    فهأنا أقرؤها يوميا لمده الاسبوعين
    ولا زلت أرى فيها معاني خلابه ومعاني أكثر من رائعه أستمتع بقراءتها في كل مره
    لا أعلم ما أقول لك ولكن لا يزال موضوعك أكبر مني
    لك مني كل التقدير والاحترام
    تقبل مروري
    تحياتي : آلاء
    العقل موش بالعمر ياما ناس كبار عقولهم صغيره
    وياما ناس صغار عقلهم يوزن بلاد
    °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
    ومش كل ضحك خفة معناه هلبه ناس تضحك باش ما تبكيش!!!!!!!!!!
    confusedboredcry
    0

  13. #12


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    يمنع الرد على موضوع قديم


    مـ غ ــلق


    الاحترام لكمsmoker
    24-6-2011
    يااصبر [ قلب ] يحلم بالتخرج كـ كـ كـ ليله ~|
    وها نحن نوودع الجميع من اجل ذلك اليوم }~
    سوف ابقي احمل ذكريات جميله لك وعنكم}~
    اتمنى لي ولكم التوفيق
    لا تنسوونـــي من دعائكم }~
    0

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter