بسم الله الرحمن الرحيم

محق رمز الربا .... و11 سبتمبر

لقد انتهى هتلر قبل أن تنتج مصانعه الحربية صاروخًا يضرب أمريكيا في عقر دارها ... ومشاريع صواريخه حملت بعد ذلك الأقمار الصناعية إلى الفضاء ... وحملت رؤوسًا اشد فتكًا مما كان يتصوره هتلر تهدد العالم كله ... لكن بيد غير يد الألمان ...

ولم يستطع أحد أن يرد على جرائم قنابل النابالم الأمريكية وأسلحتهم الفتاكة في الحرب العالمية الثانية، وفي فيتنام وجنوب وشرق أسيا، ولا القنابل النووية التي ألقيت على هيروشيما ونجزاكي ... وبقيت أمريكيا تفعل في الأرض ما تشاء ... وشعبها سالم خلف المحيطات في مأمن من أن تصله يد ترد له الصفعة بلطمة ولو من أطراف الأصابع على الأقل ..

أحداث 11سبتمر عام 2001 حدث سجله التاريخ بمداد لا ينمحي من سجلاته .... وغيرت الموازين ..

كل الذين كتبوا عن هذه الأحداث ... يتساءلون:

ما أسبابها؟

من الذي كان يرغب في حدوثها؟ ...

من الذي خطط لها؟ ....

من الذي اختار الأيدي التي تبطش بها؟ ...

من سهل الأمر لكل ذلك؟ ..

من الذي كان يعلم بها؟ ...

من الذي تجاهله حدوثها؟ ...

ومن الذي أخذ الحيطة من نتائجها؟ ...

من الذي استفاد منها؟ ...

ومن استغل حدوثها؟ .....

من .. ومن ... ومن؟

آراء في كل الاتجاهات .... تلتقي في بعض الجزئيات وتفترق في بعضها الآخر ...

لكنها لم تشر ولو في لفتة واحدة ... إلى أمر فيه عبرة كبيرة ... لو كان هناك من يسمع أو يعقل.

مركز التجارة العالمي هو رمز لنمط أمريكي قائم على التعامل بالربا ... أو ما يسمونه بالفوائد والمنافع، بغير الاسم الذي سماه الله به ... والله توعد السالكين عليه بمحق ما نالوه من هذا الطريق ..... بقوله تعالى: (يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم (276) البقرة.

لقد محق الله هذا الرمز أمام أعين العالم كله ... فلعل الناس يفيقوا من هذا الكفر والإثم الذي هم يقترفوه في كل أبواب أرزاقهم ...

لكن الأمر لم يزداد إلا شدة .... ومن هو خارج عن منظمة التجارة العالمية القائمة على نظام الفوائد الربوية ... يدفع إليها .. ويحشر فيها حشرًا ...

فمن لم يغمس أصابعه فيها ... أصاب بأطراف الأصابع من أطرافها ... ولم يسلم من ذلك إلا من جهل أنه سالم منها .. نعوذ بالله من شر قد استطار ... ودخل كل الجيوب والبطون .. والمباني التي فيها يسكنون ... والسرر التي عليها يتكئون .. وكل الدواب التي يركبون ... وكل رزق هم فيه راغبون ..

فماذا بعض هذه الطامة العمياء؟:! ... وكيف يكون المحق؟ .... إنه قادم .. ولكن علمه عند الله ... وليس لنا إلا أن نسأل الله تعالى العافية لنا ولكم ... ولسائر المسلمين.

أبو مسلم/ عبد المجيد العرابلي