إن أي فتاة تريد ذلك الشاب الذي تعيش في كفنه ويحقق أحلامها
ويكون ذلك الرجل العاقل صاحب الدين والخلق الذي يحس بهمومها
ويتألم بآلامها ويسعى إلى إسعادها،
ويخشى الله فيها.
اعلمي يا أخية أن الشاب عندما يريد أن يحقق هذا المطلب الضروري
لابد له من الطرف الآخر وهي شريكة حياته
ورفيقة دربه المتمسكة بدينها المعتزة به، الرفيع خلقها
تلك الزوجة الودودة الآن، والأم الحنونة مستقبلاً صاحبة الإحساس المرهف
والعواطف الجياشة التي يحيطها الحياء من كل جانب
حتى أنها متى فارقها ذلك الحياء اعتبرت الحياة مفارقة لها من شدة تمسكها به
فالحياء أمره عظيم، وهو محمود كذلك عند الرجال،
وكلما ازداد الحياء عند المرأة كلما زادت الرغبة في الارتباط بها
لمن فكر في الزواج، ويزداد تمسكه بها بعد الزواج
فهو من أقوى العوامل التي تجعل الرجل يبحث عنك ويطرق بابك
ويتمنى أن تكوني شريكة حياته ورفيقة دربه
وقد يظن كثير من النساء أن الحياء قبل الزواج فقط وهذا خطأ كبير
فالحياء بعد الزواج مطلوب كذلك، فهو بإذن الله يجعل نهر المحبة بين الزوجين دائم الجريان
وحبل المودة دائم الاتصال، ومزرعة الحب يانعة الثمار
فالحياء بالنسبة للمرأة كالرائحة الزكية بالنسبة للوردة، كالماء للسمكة متى خرجة منه هلكت.
ولذلك يجب أن تحرص كل فتاة منذ نعومة أظفارها على هذه الصفة الرائعة الجميلة
وأن تعرض ما يصدر منها سواء كان فعلاً أو كلمة على ميزان الحياء
فإن كانت موافقة فالحمد لله
وإن كانت مخالفة فتتركها بلا ندم وتبحث عن الصحيح الموافق للشرع
وقد قال رسول الله : { لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به } حديث حسن صحيح.
المفضلات