صَعْقُ هزّ باطن الأوطان
ودويّ أرعَدَ الراقّد والثملان
آه صَرختُ من ظلم العْميان
ومن حقد الأوغاد وشرور الطغيان

هذه بلادي
ضحية هَيجان البحر وأمواج الخْلجان
بنزيف زاخر وعشيق السيلان
منذ الخَليقة وكل دَهر وزَمان

يرقص بدارها الموت على الأشجان
ليأمر دَمُ الأنيس بالسَفَكان
ويطربُ بأحشائها الموتُ بالألحان
ليقصَ للأحياء خفايا الأكفان

تألمت وفي فمي صَرخَة الخرسان
وبكيت وفي عيني خرير الطَوَفان

هاهُم هنا وهناك
من هنا مرّوا
ومن كل صَوب جاؤا
هنا قتلوا
والقلوب أرعَبوا
وهنا خَدَشّوا
والكره على كل جَسَدّ رسَموا
وهنا عرشَ بلادي في الأرض مَرَّغوا
لاتَغفَلي عَنهُم ياعَين
وأغسلي الأرضَ منهم مَحيا

ولاتسمَعيهم ياأذن
وأقرَعي بطَبَلَتك ليُنْذروا بغَضَب العراق قَيحا
وليهابوا صَوتَ الحَق

وأتَقدي ياكتلة النار وأحمَرّي
لتسلبي من دَمهّم الأحمرار

وأشتَدّ يالَهيب الغَضَب والحزن
لتَقطَعَ أوتار شرورهُم
وتَمحقَ أثار عَزفهم
وتكاتفي يا أقاصيّ الأرض
ويا قوات السماء
وأحرقي الذي يُمَزقَ العراق
بلا صَبر ولاهوادة
ولاتواطئ ومن غير سكينة

والله هو الحق
وسيمسَح دمعة كل عراقي برئ
ويبرد كل جرح ويطفئ كل نار
والى الأبد