مشاهدة النتائج 1 الى 8 من 8
  1. #1

    تحقيق أو نبذه او قصه •.۩.• صور \.. مـقـبـرة شـهـداء أحـد ../ سيرة •.۩.•


    attachment

    attachment

    كيف حالكم يا أعضاء مكسـات ؟ إن شاء الله الكـل بخير !!

    حيـاكم الله في نور وهداية ..

    أصحبكم أحبتي إلى المدينة المنورة حيث تقع هناك مقبرة شهداء أحـد .. الذي جاهدوا وصمدوا في سبيل الله ، وسأتحدث عن قصة غزوة أحد وعن الصحابي الجليل حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه ، فتابعونا ! وأتمنى لكم قضاء أمتع الأوقات في قراءة الموضوع ^___^

    divider-15

    •( قصة غزوة أحـد )•

    1740341

    في شوال سنة ثلاث للهجرة خرجت قريش بثلاثة آلاف مقاتل ومائتي فارس للانتقام من المسلمين، وخرج المسلمون بقيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس معهم فارس، وعددهم ألف، وفي الطريق نكص عبد الله بن أبي بن سلول في ثلاثمائة من المنافقين، ونزل المسلمون في موقع بين جبل أحد وجبل صغير قربه يسمى جبل عينين .

    وجعل الرسول الرماة على جبل أحد، وأمرهم ألا يغادروا مواقعهم حتى يأمرهم بذلك مهما كانت نتيجة المعركة.. وصف الباقين في مواجهة المشركين. وبدأت المعركة فحاول فرسان المشركين بقيادة خالد بن الوليد اختراق صفوف المسلمين من ميسرتهم، فصدهم الرماة ثلاث مرات، وهجم المشاة والتحم الفريقان، وقُتل عشرة من حملة لواء المشركين، وسقط لواؤهم، ودب الذعر في صفوفهم وبدءوا في الهرب وتبعهم بعض المسلمين.. ورأى الرماة هروب المشركين فظنوا أن المعركة حُسمت لصالح المسلمين؛ فترك بعضهم مواقعهم، ونزلوا يتعقبون المشركين ويجمعون الغنائم، ولم يلتفتوا لتحذيرات قائدهم عبد الله بن جبير .

    واستغل خالد بن الوليد ( وقد كان مشركا يومئذٍ ) الفرصة فالتف بفرسانه من خلف جبل أحد وفاجأ بقية الرماة على الجبل فقتلهم جميعًا، وهاجم المسلمين من خلفهم وعاد إليه الهاربون من المشركين فتغيرت موازين المعركة، وانسحب رسول الله صلى الله عليه وسلم بمجموعة من الصحابة الذين التفوا حوله، وحاول المشركون الوصول إليه ففشلوا ويئسوا من تحقيق نتيجة أفضل فانسحبوا عائدين إلى مكة، وتجمع المسلمون فدفنوا شهداءهم، وكان استشهادهم في شوال سنة ثلاث من الهجرة .

    divider-15

    الصحابي الجليل حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه
    [ عم الرسول صلى الله عليه وسلم - سيد الشهداء ]


    هو حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، أبوه عبد المطلب بن هاشم، كبير قريش وسيدها وصاحب السقاية والرفادة فيها، وأمه هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة القرشية، وهو عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخوه من الرضاعة، وكنيته أبو عمارة وأبو يعلى، ولقبه سيد الشهداء، وأسد الله، وأسد رسوله .

    ولد في مكة المكرمة قبل عام الفيل بسنتين فهو أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين، أرضعتهما ثويبة جارية أبي لهب في فترتين متقاربتين، فنشأ رضي الله عنه وتربى بين قومه بني هاشم سادة قريش ومكة معززاً مكرماً، وكان موصوفاً بالشجاعة والقوة والبأس حتى عُرف أنه أعز فتى في قريش وأشدهم شكيمة، يشارك في الحياة الاجتماعية مع سادة قومه في أنديتهم ومجتمعاتهم، ويهوى الصيد والقنص وكل أعمال البطولة والفروسية، شهد وهو ابن اثنين وعشرين عاماً حرب الفجار الثانية بين قومه قريش وحلفائهم وبين قيس وحلفائها، وكان النصر لقريش .

    كان ترباً لرسول الله وصديقاً له لذا كانت بذور الإسلام موجودة في نفسه ولكن لم يعلن إسلامه إلا في السنة السادسة من البعثة إثر موقف غيرة وانتصار لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد كان عائداً من الصيد مرة وبلغه أن أبا جهل بن هشام المخزومي لقي النبي صلى الله عليه وسلم عند الكعبة فتعرض له بما يكره وسبّه سباً قبيحاً وآذاه، فغضب وأقبل على أبي جهل بعد أن طاف بالبيت، وضربه على رأسه بقوسه فشجّه شجة منكرة، وقال: (أتشتمه وأنا على دينه، أقول ما يقول، فاردد علي إن استطعت ؟ ثم مضى إلى رسول الله في دار الأرقم وأعلن إسلامه، ففرح به الرسول عليه السلام والمسلمون فرحاً كبيراً، وعز جانبهم بإسلامه، ولما أسلم عمر بن الخطاب بعده بفترة وجيزة، خرج المسلمون من دار أبي الأرقم بقيادة حمزة وعمر الفاروق وهم يكبرون ويهللون جهاراً نهاراً .

    وفي السنة السابعة من البعثة شارك حمزة قومه بني هاشم وبني المطلب الحصار الذي فرضته عليهم قريش في شِعب أبي طالب وعانوا منه المشقة والعذاب، ولكنهم خرجوا منه في السنة العاشرة وهم أشد قوة وأكثر صلابة .

    ولما أمر النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين بالهجرة إلى المدينة، هاجر حمزة مع من هاجر إليها قبيل هجرة النبي عليه السلام بوقت قصير، ونزل فيها على سعد بن زرارة من بني النجار، وآخى الرسول عليه السلام بينه وبين زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد مرور سبعة شهور على الهجرة النبوية عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم أول لواء لحمزة بن عبد المطلب، وبعثه في ثلاثين رجلاً من المهاجرين لاعتراض عير قريش القادمة من الشام إلى مكة المكرمة بقيادة أبي جهل بن هشام في ثلاثمائة رجل، ولم يحصل بين الطرفين قتال، إذ حجز بينهما مجدي بن عمرو الجهني، وكان حليفاً للطرفين .

    شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة ودّان ـ قرية قريبة من الجحفة بين مكة والمدينة ـ وحمل لواء الغزوة. وظهرت بطولته رضي الله عنه في معركة بدر الكبرى التي وقعت في رمضان من السنة الثانية للهجرة حيث اختاره الرسول صلى الله عليه وسلم مع عبيدة بن الحارث وعلي بن أبي طالب لمبارزة فرسان كفار قريش: عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، فبارز حمزة شيبة وقتله وشارك الآخرين في قتل عتبة، كما قتل عدداً آخر من أبطال قريش منهم طعيمة بن عدي، وأبلى بلاء حسناً، وقاتل بسيفين، وكان يعلّم نفسه بريشة نعامة في صدره، وقال عنه أمية بن خلف أحد سادة قريش قبل أن يقتله المسلمون ذلك فعل بنا الأفاعيل، وقد كان حمزة بحق بطل غزوة بدر الكبرى، وبعد معركة بدر وفي شهر شوال من السنة الثانية للهجرة كان حمزة رضي الله عنه حاملاً لواء النبي لغزو يهود بني قينقاع وإجلائهم عن المدينة، وقد تجلت بطولته وشجاعته بشكل كبير في معركة أحد التي حدثت في شهر شوال سنة 3هـ، وأبلى فيها بلاء عظيماً، وقتل أكثر من ثلاثين شخصاً من الكفار، وكان يقاتل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بسيفين كأنه الجمل الأورق، فقد استشهد حمزة بن عبد المطلب في معركة أحد، قتله وحشي الحبشي، ولقتله قصة ذكرها وحشي حيث كان غلاماً لجبير بن مطعم، وكان عمه طعيمة بن عدي قد أصيب يوم بدر كما ذكر، فلما سارت قريش إلى أحد، قال جبير لوحشي (إن قتلت حمزة عم محمد، فأنت عتيق)، فخرج وحشي مع الناس، وكان رجلاً حبشياً يقذف بالحربة قذف الحبشة، قلما يخطئ، قال وحشي: (والله إني لأنظر إلى حمزة يهد الناس بسيفه ما يبقي به شيئاً مثل الجمل الأورق) إذ تقدمني إليه سبّاع بن عبد العزى، فقال له حمزة: هلمّ إليّ يا ابن مقطعة البظور، فضربه ضربة فقتله، وهززت حربتي، حتى إذا رضيت منها دفعتها إليه فوقعت في أسفل بطنه، حتى خرجت من بين رجليه وقضت عليه.

    ثم إن نسوة من قريش ومنهن هند بنت عتبة بن ربيعة التي قُتل أبوها وأخوها في معركة بدر مثّلن في جثته وبقرن بطنه، ولاكت هند كبده فلم تستسغه فلفظته، فلما وقف عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ورآه قتيلاً بكى، فلما رأى ما مُثِّل به شهق وقال (رحمك الله أي عم، فلقد كنت وصولاً للرحم فعولاً للخيرات)، وقال أيضاً (لن أصاب بمثلك أبداً، ما وقفت موقفاً أغيظ إليَّ من هذا) ثم قال: (لولا جزع النساء لتركته حتى يحشر من حواصل الطير وبطون السباع)، ثم أمر بالقتلى، فجعل يصلي عليهم بسبع تكبيرات ويرفعون ويترك حمزة، ثم يُجاء بسبعة فيكبر عليهم سبعاً حتى فرغ منهم، وقال بحقه (سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب) .

    وكان استشهاد حمزة رضي الله عنه في منتصف شهر شوال سنة 3هـ (624م) وله من العمر نحو (58سنة) ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحمزة رضي الله عنه فدفن في موقع المعركة في بطن جبل أحد ودفن معه ابن أخته عبد الله بن جحش وقبرهما معروف حتى اليوم وتسمى المنطقة منطقة سيد الشهداء، ولما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من احد إلى المدينة سمع بعض نساء الأنصار يبكين شهداءهن، فقال: (لكن حمزة لا بواكي له) فاجتمع نساء وبكين حمزة ولما أطلن البكاء قال عليه السلام: (مروهنّ لا يبكين على هالك بعد اليوم) .

    وكانت السيدة فاطمة الزهراء تأتي قبر حمزة .. ترمه وتصلحه .

    وقد رثاه عدد من الشعراء منهم كعب بن مالك الذي يقول فيه :

    بكت عيني وحق لها بكاها وما يغني البكاء ولا العويل

    على أسد الإله غداة قالوا أحمزة ذاكم الرجل القتيل

    أصيب المسلمون به جميعاً هناك وقد أصيببهالرسول

    attachment

    اخر تعديل كان بواسطة » أواب في يوم » 05-09-2006 عند الساعة » 06:45


  2. ...

  3. #2

    divider-15

    •( بعض الدروس المستفادة من غزوة أحـد )•

    ذكر العلامة ابن القيم-رحمه الله-في كتابه " زاد المعاد في هدي خير العباد " جملة من الفوائد المستفادة من غزوة أحد، نقتبس منها ما يلي:

    1- أن حكمة الله وسنته في رسله، وأتباعهم، جرت بأن يُدالوا مرّة، ويُدال عليهم أُخرى، لكن تكون لهم العاقبة، فإنهم لوا انتصروا دائماً، دخل معهم المؤمنون وغيرهم، ولم يميز الصادق من غيره، ولو انتُصِر عليهم دائماً لم يحصلْ المقصود من البعثة والرسالة، فاقتضت حكمة الله أن جمع لهم بين الأمرين؛ ليتميز من يتبعهم ويطيعهم للحق، وما جاؤوا به، ممن يتبعهم على الظهور والغلبة خاصة.

    2- تعريف المؤمنين سوء عاقبة المعصية، الفشل، والتنازع، وأن الذي أصابهم إنما هو شؤم ذلك، كما قال-تعالى-:{ ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حَتَّى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم } آل عمران(152). فلما ذاقوا عاقبة معصيتهم للرسول وتنازعهم، وفشلهم، كانوا بعد ذلك أشد حذراً ويقظة ، وتحرزاً من أسباب الخذلان.

    3- أن ما حصل يوم أُحد من أعلام الرسل،كما قال هرقل لأبي سفيان: هل قاتلتموه؟، قال: نعم، قال: كيف الحرب بينكم وبينه؟، قال: سجال، يُدال علينا المرة، ونُدال عليه الأخرى، قال: كذلك الرسل تبتلى، ثم تكون لهم العاقبة.

    4- ومنها أن يتميز المؤمن الصادق من المنافق الكاذب، فإن المسلمين لما أظهرهم الله على أعدائهم يوم بدر، وطار لهم الصيت، دخل معهم في الإسلام ظاهراً من ليس معهم فيه باطناً، فاقتضت حكمة الله-عز وجل-أن سبب لعباده محنة ميزت بين المؤمن والمنافق، فأطلع المنافقون رؤوسهم في هذه الغزوة، وتكلموا بما كانوا يكتمونه، وظهرت مُخبَّاتهم وعاد تلويحُهم تصريحاً، وانقسم الناس إلى كافر، ومؤمن، ومنافق، انقساماً ظاهراً، وعرف المؤمنين أن لهم عدواً في نفس دورهم وهم معهم لا يفارقونهم، فاستعدوا لهم، وتحرزوا منهم. قال الله-تعالى-:{ ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حَتَّى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء} آل عمران(179).أي ما كان الله ليذركم على ما أنتم عليه من التباس المؤمنين بالمنافقين، حَتَّى يميز أهل الإيمان من أهل النفاق، كما ميزهم بالمحنة يوم أُحد، وما كان الله ليطلعكم على الغيب الذي يميز به بين هؤلاء وهؤلاء، فإنهم متميزون في غيبه وعلمه، وهو سبحانه يريد أنْ يميزهم تمييزاً مشهوداً، فيقع معلومهُ الذي هو غيب شهادة. وقوله: { ولكن الله يجتبي من رسله ما يشاء} استدراك لما نفاه من اطلاع خلقه على الغيب، سوى الرسل، فإنه يطلعهم على ما يشاء من غيبه، كما قال:{ عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً إلا من ارتضى من رسول } الجن(27) .فحظكم أنتم وسعادتكم في الإيمان بالغيب الذي يطلع عليه رسله، فإن آمنتم به وأيقنتم، فلكم أعظم الأجر والكرامة.

    5- استخراج عبودية أوليائه وحزبه في السراء والضراء، وفيما يحبون وما يكرهون، وفي حال ظفرهم وظفر أعدائهم بهم، فإذا ثبتوا على الطاعة والعبودية فيما يحبون وما يكرهون، فهم عبيده حقاً، وليسوا كمن يعبد الله على حرف واحد من السراء والنعمة والعافية.

    6- أنه-سبحانه- ولو نصرهم دائماً، وأظفرهم بعدوهم في كل موطن، وجعل لهم التمكين والقهر لأعدائهم أبداً، لطفت نفوسهم، وشمخت وارتفعت، فلوا بسط لهم النصر والظفر، لكانوا في الحال التي يكونون فيها لو بسط لهم الرزق، فلا يصلح عباده إلا السراء والضراء والشدة والرخاء، والقبض والبسط، فهو المدبر لأمر عباده كما يليق بحكمته، إنه بهم خبير بصير.

    7- أنه إذا امتحنهم بالغلبة، والكَسْرَة، والهزيمة، ذلَُّوا وانكسروا، وخضعوا، ما ستوجبوا منه العز والنصر، فإن خِلعة النصر إنما تكون مع ولاية الذُّل والانكسار، قال تعالى: { ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة} آل عمران(123) ،وقال: { ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئاً } التوبة (25) .فهو سبحانه إذا أراد أن يُعزَّ عبده ويجبره وينصره، كسره أولاً، ويكون جبره له، ونصره على مقدر ذُلِّه وانكساره.

    8- أنه سبحانه هيَّأ لعباده المؤمنين منازل في دار كرامته، لم تبلغها أعمالهم، ولم يكونوا بالغيها إلا بالبلاء والمحنة، فقيض لهم الأسباب التي توصلهم إليها من ابتلائه وامتحانه، كما وفقهم للأعمال الصالحة التي هي من جملة أسباب وصولهم إليها.

    9- أن النفوس تكتسب من العافية الدائمة والنصر والغنى طغياناً وركوناً إلى العاجلة، وذلك مرض يعوقها عن جدها في سيرها إلى الله والدار الآخرة، فإذا أراد بها ربها ومالكها وراحمها كرامته، قيض لها من الابتلاء والامتحان ما يكون دواء لذلك المرض العائق عن السير الحثيث إليه، فيكون ذلك البلاء والمحنة بمنزلة الطبيب يسقى العليل الدواء الكريه، ويقطع منه العروق المؤلمة لاستخراج الأدواء منه ، ولو تركه؛ لغلبته الأدواء حَتَّى يكون فيها هلاكه.

    10- أنَّ الشهادة عنده من أعلى مراتب أوليائه، والشهداء هم خواصه والمقربون من عباده، وليس بعد درجة الصِّدَّيقية إلا الشهادة، وهو سبحانه يحب أن يتخذ من عباده شهداء، تراق دماؤهم في محبته ومرضاته، ويؤثرون رضاه ومحابه على نفوسهم، ولا سبيل إلى نيل هذه الدرجة إلا بتقدير الأسباب المفضية إليها من تسليط العدو. راجع: " زاد المعاد " (3/ 218-222) .

    11- صدق رؤيا النَّبيِّ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، إذ رأى في منامه ثلماً في سيفه، فأوله بموت بعض آل بيته، فمات حمزة-رضي الله عنه-وعبد الله بن جحش ابن عمته -رضي الله عنه-.

    12- رد عين قتادة بعد أن تدلت على وجنته، فأصبحت أحسن منها قبل إصابتها وتدليها بعد خروجها، فكانت آية محمد-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-.

    13- قتل النَّبيِّ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- أبي بن خَلَف، كان قد أخبره به في مكة قبل الهجرة وتم كما أخبر فكان آية النبوة المحمدية، لم يقتل النَّبيُّ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- أحداً سواه، وشر الخلق من قتله نبي كما أخبر بذلك الرسول-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-.

    14- تقرير مبدأ الشورى، إذا استشار أصحابه في قتال المشركين خارج المدينة أو داخلها، وأخذ برأي الأغلبية، وسجل حكمة انتفع بها كل من أخذ بها من مؤمن وكافر وهي قوله: " ما كان لنبي أن يضع لامته على رأسه ثم يضعها قبل أن يحكم الله بينه وبين عدوه "، الحاكم في مستدركه(2/141)، والبيهقي في سسننه الكبرى(7/41). إنها آية العزم ومظهر الحزم والصدق.

    15- بيان شجاعة الرسولِ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-القلبية والعقلية، تجلت في مواقف عديدة له -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- منها أنه لم يثني عزمه رجوع ابنِ أُبي بثلثِ الجيش،وثباته-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- في المعركة بعد أن فرَّ الكثير من أصحابه.انتفاضته وهو مثقل بجراحاته وطَعْنه أبي بن خلف طعنةً خار لها كالثور وسقط منها كالجبل ومات في طريقه.

    16- بيان كمال قيادته العسكرية،ويتجلَّى ذلك بوضوح في اختياره مكان المعركة وزمانها، وفي وضعه الرماة على جبل الرماة ووصيته لهم بعدم مغادرة أماكنهم مهما كانت الحال، ولو رأوا الموت يتخطف إخوانهم في المعركة، ويدل على هذا أن الهزيمة النكراء التي أصابت الأصحاب كانت نتيجة تخلي الرماة عن مراكزهم،كما مَرَّ في عرض المعركة، وتسجيل أحداثها.وفي إرساله علياً-رضي الله عنه-يتتبع آثار الغزاة للتعرف على وجهتهم إلى المدينة،أو إلى مكة ليتحرك بحسب ما يتطلبه الموقف.

    17- مظاهر رحمة الحبيب-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-حيث تجلت في عفوه عن الأعمى الذي سبه ونال منه، حَتَّى هم أصحابه بقتله، فأبي عليهم، وقال:"دعوه فإنَّه أعمى القلبِ أعمى البصر".وفي قوله وهو يجفف الدم السائل من وجهه الكريم الشريف:"اللهم اغفرْ لقومي، فإنَّهم لا يعلمون ". "البخاري، رقم(3290).

    18- مظاهر صبره-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-وقد تجلى صبره بوضوح في عدم جزعه لما أصابه وأصاب أصحابه من آلام وأحزان، ومن فوات النصر الذي قاربه في أول النهار، وخسره في آخره، حيث انقلب إلى هزيمة مرة وانكسار خطير.

    19- بيان الآثار السيئة لتقديم الرأي على قولِ الرَّسُولِ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-،إذ كان من عوامل الهزيمة إصرار الصحابة على رأيهم في القتال خارج المدينة، في الوقت الذي كان الرسول يرى عدم الخروج حَتَّى ألجأوه إلى أدراعه ولباس لامته، ثم ندموا فلم ينفعهم ندم.

    20- بيان أن الرغبة في الدنيا وطلبها بمعصية الله والرسول هي سبب كل بلاء ومحنة تصيب المسلمين،في كل زمان ومكان.

    21- بيان صدق وعد الله للمؤمنين بالنصر،إذ ظهر ذلك في أول النهار قال-تعالى-:{ ولقد صدقكم الله وعد إذ تحسونهم بإذنه} آل عمران(152) .

    22- بيان عقوبة الله-تعالى-للمؤمنين لما عصوه بترك الرماة لمراكزهم الدفاعية،وطلبهم للغنيمة،ولما تسائلوا عن سبب هزيمتهم أجابهم–تعالى-بقولِهِ:{ قل هو من عند أنفسكم } آل عمران(165) .وهو ظاهر قوله-تعالى-:{ إذ تحسونهم بإذنه حَتَّى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون} أي من النصر {منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين }. آل عمران(152) .

    راجع " هذا الحبيب محمد-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- يا محب " صـ(272- 274).

    divider-15

    •( مقبرة شهداء أحـد )•

    pic06

    تقع مقبرة شهداء أحد في شمال المسجد النبوي، وعلى بعد أربعة كيلومترات منه، وتضم بين جنباتها سبعين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم استشهدوا في معركة أحد، وفي مقدمتهم عمه حمزة بن عبد المطلب سيد الشهداء، ومصعب بن عمير، وعبد الله بن جحش، وحنظلة بن أبي عامر غسيل الملائكة، وعبد الله بن جبير، وعمرو بن الجموح، وعبد الله بن حرام رضي الله عنهم أجمعين .

    وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعهدهم بالزيارة بين الحين والآخر، فعن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه قال: "خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد قبور الشهداء، حتى إذا أشرفنا على حرة واقم فإذا قبور: فقلنا يا رسول الله أقبور إخواننا هذه؟ قال قبور أصحابنا. فلما جئنا قبور الشهداء قال: هذه قبور إخواننا". رواه أحمد وأبو داود .

    وروى البخاري عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد بعد ثماني سنين كالمودع للأحياء والأموات .

    divider-15

    ختاماً أشكر لكم حسن متابعتكم وأتمنى أن الموضوع حـاز على إعجابكم ، وكما تشاهدون الفرصه الذهبية أمامكم بمشاهدة مقبرة شهداء أحـد ومشاهدة موقع معركة أحـد .. فبارك الله لي ولكم ، ونشوفكم على خير ~__^

    المراجع والمصادر /
    إسلام أون لاين
    موقع نبي الإسلام
    ويكيبيديريا
    أوّاب


    ســلامــً قــولاً مــنــ ربٍ رحــيــمــٍ


  4. #3

  5. #4
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    بارك الله فيك اخي الكريم

    جميل ان يجمع الانسان بين المتعة والعبادة في نفس الوقت

    فموضوعك عن جبل احد رائع وشامل

    جزاك الله خيرا ولا حرمنا الله من مواضيعك
    attachment


    "اللهم اغفر لوالدي وارحمه انك انت الغفور الرحيم " اللهم انزل على قبره الضياء والنور والفسحة والسرور وجازه بالاحسان احسانا" وبالسيئات عفوا وغفرانا♡

  6. #5
    جزاك الله خيرا اخى على الافادة
    اعذرنى فهذا قرارى....فجرحك لم يكن اختيارى

  7. #6

  8. #7

  9. #8
    بارك الله فيك ايها المبدع اواب وفقك الله دائما مواضيعك متميزه

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter