الـســـلام عليكــم ..
......
أول مشاركة لي في منتدى الأدب هـنـا ( مشاركاتي قليلة جـدا في المنتدى بشكل عـام من الأسـاس ^^ )
ولأكـون أمينـا مع نفسي سأخبركم بأنني أدرجت هـذه النثـرية في وقت سابق في منتـدى آخــر ، ولكن شيئـا دعـانـي لإضافتهـا هـنـا في مـكسـات .أرجـو أن تحـوز على رضـاكـم .
...........
.........
دارت بي الدنيـا دوراتٍ ودورات، وخـوَّضنـي الزمـن غـمـاره وتـحـديات، وذقـت طعـم التحسـر والنـدم، وعصفت بـعـرش كيـاني زوبعـة الألـم... ولكنني ما زلـت أنظـر بعينين ورديتيـن، لا زلت أرى الجـانب المضيء من السلبيـة، ولا أنـزوي بعيـداً عـندما يُشـار إليّ بالبنـان ويُقـال: هــذا هــو...، لأنني كنت ومـا زلت وسأظـل إنســانـــاً.
::::::::::::::::
أخـي، أنـت إنسـان، تعيش وتعايـش، تسعـد وتحـزن، تؤاخـي وتعـادي، تُضمـر الـكـره وتُظهـر المـودة، تتألم وتبتســم، لك صلاحيات جلة تفـردت بهـا عن غيـرك؛ فهـل اختـرت منهـا ما يجـب عليك اختيـاره؟؟
نُغمض الجـفون وننتظـر الفـرج، وأحيـاناً نقتـلُ نفـوسنا ولا نحـاول دفع عنهـا الحـرج... مساكيـن! نحـن مساكيـن، أريـد الشفقـة، وأبتـاعُ الحنيـن، هـذه الدنيـا: أنقسـوا على النفـس؟ أم نشفق على الحـال... ولكن في نهاية الأمـر: أنا وأنـتَ وأنـتِ كلٌ مـنا إنـسـان.
يا إنسـان، دعني أخاطبك بعاطفة الأخــوة: أنت إنسـان، مـرغوب في الدنيـا. تؤانـس من حولـك وتسعـدهم. انظـر إلى مـدى ما وصلت إليه أهميتـك، اغتنمهـا وكـن من يرسـم الإبتسـامةَ على وجـه الغيـر، ويمسـح دمــوع البـراءة بسماحتـه. هـذه هي المُـثُـلُ النبيـلة، وأرفع الأخـــلاق، أن تُحـب... ولا يُحَـبُ.. فـراقك..
وتـأمـل نعمـة الـبـارىء العظيمـة في كونك إنسـاناً: تجتـاحُك جـيـوشٌ عـظـام، جـيـوش الكـرب والمصـائب، وتتـوه في دوائـر لا تنتهي من لـوم نفسـك الظالمـة، ولكنهـا وفي غضـون ساعـات، كأنها لم تـكـن. وربمـا عادت مستقبـلاً، ولكنها تعـود ذليلة منكسـرة ثم تضمحـل حتى تختفي... هـل تأملـت؟؟
هــذا أنت تنسى مصائبـك العظيمـة التي تكفي لهـدم ما تبني وما بنيـت، وإيقـاف جـموحك الطـامح في بلـوغ النجـوم... بـل والأهــم: مـوتِـك في غـضـون أيـــام.



اضافة رد مع اقتباس




المفضلات