مشاهدة النتائج 1 الى 5 من 5
  1. #1

    اصطياد الغزال ..( حب )

    هي الدنيا نزول وارتحال . هكذا تعودت وتعود قلبي على مسايرة الدنيا واعظم ما واجهته فيها هو فراق الاحبه المؤبد.

    امنيات تمنيتها وكانت احلام حياتي , هي ان اصبح متسلحا بالعلم والمعرفه , ان اصبح شاباً مليونيراً , ان اصبح عنصراً طيباً فاعلاً في افراد المجتمع , ان اسعد اخوتي الصغار ووالدي , ان اصبح شاعراً , وان اتزوج بمن احببت.

    ما اجملها من امنيات لطالما تمنيتها حين كنت في صفوف الثانويه , واليوم وبعد ست سنوات من الجهد والسهر والتعب تحققت اكثرها وفقد الامل في الاخر , تحققت الامنيه الاولى والثانيه والثالثه وفقدت الامل الرابعه والخامسه.

    يا الله اشياء حساسه لا اود ذكرها لكم ولكن من اجل انها بكارة الاعمال التي اكتبها قررت البوح بمكنوناتي خاصة وان هناك امور تتعلق بالامنيه الرابعه بعد فواتها وانها تتعلق بمنتدى حواري. لا اخفيكم سراً احبتي واقولها امامكم بكل جرأه اني احببت فتاة من ذلك المنتدى وعرفت عنها الكثير بإحتكاكي شبه الدائم بها عن قرب , وعن بعد , الاحتكاك لم يكن من خلال المنتدى وانما من خارجه بعد لقائنا بما يشبه الصدفه الهابطه من السماء. ( هل تودون اكمال القصه ؟ ) سأكمل وانا على علم بأنها تقرأ ما تقرأونه الان ولايهمني إن رويت تفاصيل لم تكن تعلم انه كانت تحاك في الخفاء من اجلها. حسناً , عرفت بأنها قريبة من سني ( اصغر مني بشهور ) وانها متعلمه تعليم راقي يتضح من خلال حديثها معي , عرفت اسمها الحقيقي ( سأخبركم كيف حصلت عليه ) اكتشفت انها على جمال اخاذ فوق اخلاقها الراقيه وانها ليست من البلد الذي اعيش فيه , لكنها متغربه عن موطنها الاصلي , ( اخشى ان اكون قد كشفت عن هويتها ). قررت ان ابدي لها مشاعري وان تقدم لخطبتها فعلاً , خاصة وانها تبدي اعجابها بشخصي في اكثر من مناسبه.


    إن كل الاحداث التي ستقرأونها في هذه القصه هي احداث حقيقيه حدثت لي فعلاً وسأرويها لكم بالتفصيل.

    تحدثت مع احد زملائي واسمه مشعل من متخصصي التقنيه عن اوضاعه الدارسيه قبل التخرج واخذ يشك بإستهزائي به لأن تخصصه التقني سيقوده لمعامل الشركات والعمل المرهق فيها بينما تخصصي قادني لتحقيق ما اريد من العمل واكثر بكثير حتى قبل تخرجي (ولكم ان تفسروها بأحد الامنيات), بعد اخذ ورد دخلت معه في صلب الموضوع الذي اود الخوض فيه من البدايه وهو انني ارغب في فتاة لم اراها في حياتي ابداً ولكني رأيت صورتها الداخليه وهذا من اغراني بها ومستعد بالقبول بها حتى لو تناقضت صورتها الخارجيه مع صورتها الداخليه وانها تعيش في البلد الفلاني وتعرفت عليها بالصدفه عن طريق النت , فانفجر صديقي ضاحكاً ورد بكل سخريه :

    "يا احمق يا غبي يا ثور اتحب واحده تعرفت عليها في الشبكه , وفوق هذا تريد الزواج بها هل انت مجنون يابندر" ثم اكمل بحزم بعد ان لاحظ تصميمي وقال :
    "ثم ان بيوتنا مليئه بشتى انواع الفتيات الجميلات والمتعلمات" ثم اردف "وقد وصلن لسن النضج ووصل بعضهن لسن العنوسه وانت تريد الزواج من الخارج من فتاة لاتعرفها ولم ترها في حياتك ابداً والاسوأ ان معرفتك بها عن طريق النت , اسوأ الطرق لتعارف الجنسين"


    سكت طويلا بعد ان كالني بانواع كلمات الغضب والسخريه واستغرب كيف لمتعلم مثلي ان يفكر بطريقة الارتباط هذه والتي لاتناسب حتى المراهقين. واستلمت زمام الحديث بعدها وبعد ان هدئت اعصابه ثم قلت له :
    "صديقي العزيز مشعل , انا لم اخبركـ بهذا الامر من اجل ان استطلع رأيك , انا عزمت امري وسأفعل ما اراه صحيحاً , واريد مساعدتك في الحال كمتخصص في تقنية الحاسوب"
    ثم اكملت له :
    "ان الحب من خلال الانترنت قد اصبح واقعاً لايمكن التنكر او الاستخفاف به , انه عالم حقيقي كعالمنا الواقعي الذي نعيشه على طبيعته"

    رد مشعل باستغراب والغضب يزداد في عينيه :
    "مالذي تريده مني يا بندر؟" قلت له "ان نخترق جهازها ونعرف مابه"
    قال مشعل وقد تغير نحو الجديه الان:
    "وماذا لو كان ليس جهازها؟"
    رددت عليه:
    "سنكتشف ذلك لاحقا .. هيا جهز اسلحتك وبرامجك استعداداً للاختراق"
    فوافق مشعل على الفور بدافع التسليه على اعادة ذكريات الاختراق ايام بداياته التقنيه

    كان موعدنا لأختراق حاسوب الانسه المستهدفه بعد الامتحانات مباشره حتى انني الغيت رحلة الذهاب للاهل في تلك الاجازه القصيره من اجل اختراق جهاز فتاة لم يسبق لي مقابلتها ولا اعرف عنها الا القليل من خلال حديثي معها في المنتدى والمسنجر , كان دافع الاختراق هو رؤية صورتها فقد اخبرتني مرة انها زارت بلداً عربياً واخذت لنفسها الكثير من الصور بجانب معالمها الاثريه والطبيعيه وفهمت من خلال حديثها انها تحتفظ بصورها على جهازها الخاص من اجل اضافة بعض التعديلات عليها بواسطة برنامج التجميل (الفوتوشوب).


    جهز مشعل برامجه المعتاده في دراسته ونصب بعضاً منها على جهازه وابقى الاخر في الاقراص على طاولته , فلكثرة برامجه المهمه المنزله قرص جهازه الصلب لم يسمح له بزيادة اي برنامج اضافي اخر , في هذه الحاله , لان الجهاز سيصبح ابطأ وسيؤثر على سير عملنا. وكأننا في مهمه رسميه مكلفين بها من سلطات عليها للتبع جناة ومشتبهين بهم وتحديد مواقعهم على الكره الارضيه بواسطة الآي بي والتحقق مما تحتويه اجهزتهم من ملفات وبرامج وصور حتى نتعرف اكثر على هوية المشتبه به. لقد كانت هدفي العازم عليه بنية بيضاء ولن افرط فيها مهما كلف الثمن.

    بدأنا الاختراق بالفعل بعد دخولها للمنتدى ودعوتي لها بمقابلتي على المسنجر.

    كانت لاترفض لي طلباً وتحب الحديث معي حول اي امر, المهم ان تتحدث وتضحك معي على اي مشرب من مشارب الامور بغية الاستفادة مني اثناء الحوار المغلف بانواع الفكاهه والطرافه , والمبطن بأمور ذات اهميه اجتماعيه بحته.

    دخلت على المسنجر في تمام الساعه التاسعه مساء واستقبلتني بتحيتها المعتاده :
    " لك ياهلا ومرحبا والله .. خبرني عن احوالك سي بندر "

    ولم تكمل كلماتها الاخيره الا ومشعل قد اخترق جهازها وفتحه امامي على مصراعيه , اخذنا نقلب الملفات واحداً تلو الاخر حتى اكون فكره اكثر وضوحاً عن شخصيتها , وبالفعل تنقلنا سوية على جهازها وشاهدنا في قسم الـ Document بعض الملفات لأغاني عراقيه , واخرى مصريه لأم كلثوم , ملف اخر كان يحوي قصائد لنزار قباني عناوينها "رسائل من تحت الماء , الحب والبترول , بيروت , قولي احبك , متى يعلنون وفاة العرب" انتقلنا بعد ذلك للـ My Picture وقبل ان نستكشف مابه هرعت مسرعاً لجهازي لأرد عليها تحيتها.

    قلت "اهلين .. !!"
    قالت "كيفك استاز بندر شو اخبارك ؟"
    اكملت معها الحديث وانساني حديثها الجميل بما كان يفعله مشعل على جهازها , دار بيننا حوار كان عنوانه الزواج بالاجنبيات بين الرفض والقبول الاسباب والمسببات والعيوب والمزايا وكل مايتعلق به , ودرنا في حوار طويل من اسعد الحوارات التي قضيناها معاً في تلك الفتره , وكان رأيها انها لاتمانع فيما لو تقدم لخطبتها اي شخص اجنبي بشرط ان يكون عربياً , وفي اثناء الحوار جائني صوت مشعل الذي كنت قد نسيته لاندماجي بالحوار وهو يقول وبكل ثقه :
    " ما إسمها ؟ " نظرت اليه بعيون تملأها الغيره وقلت له :
    " لماذا ؟" فأجدادي البدو من العيب في مجالسهم ذكر اسماء نسائهم او نساء غيرهم , ولم اخبره باسمها وفهم قصدي متعجباً ثم قال :
    "ستعجبك هذه الصوره انظر اليها"
    تركتها وحيده على المسنجر في جهازي وذهبت لجهاز مشعل المخصص للاختراق لالقي نظره عليه فوجدت صورة للانسه وكانت قريبه جداً مما كنت اتخيله عن شكلها , فتاة رائعة الجمال في منتصف العشرينات من عمرها ذات شعر طويل , قليل السواد , ناعم , يميل نحو اللون الاشقر , ووجه ابيض طفولي , وعينين حادتين صافيتين , وكتفين واثبين على جسدها المعتدل الطويل , صورتها اخذت لها بجانب احد اهرامات مصر التي زارتها قبل اسابيع قليله وقد اخبرتني وقتها بزيارتها لمصر. كان اسم الملف مفاجئاً بالنسبة لي فلقد حمل نفس اسمها الذي اعرفه ولهذا كان سؤال مشعل عن اسمها ليتأكد منها. طلبت منه مشكوراً الابتعاد عن لوحة المفاتيح لدارسة هذه الانسه بشكل اكبر. فقال وهو يضحك بسخريه :
    "تفضل افعل مايريحك يا ابو البنادر الامر تحت سيطرتك الان"
    واخذت اقلب الصور خلف بعضها وانا افكر كيف اكتملت روحها الرائعه وشخصيتها القويه مع جمالها الخارجي ؟ سبحان الله هناك نساء يهبهم الله الكمال في كل شيء , فلقد كانت متعلمه , وخلوقه , ولبقه , وذكيه جداً , وذات شخصيه واثقه , وفوق هذا كله , كانت رائعة الجمال وانا اقلب صورتها التي التقطتها بجانب الهرم , والكمال له سبحانه وتعالى.

    رجعت الى جهازي واذا بها تنتظر ردي على سؤال لها كان يقول :
    "هل تؤمن يابندر بان الحب الحقيقي هو الذي يحفظ استمرارية زواج الاجانب من المشاكل التي يسببها اهل الزوجين"
    كان سؤالها يدق القلب بقوه وتخيلت صورتها التي رأيتها على جهاز مشعل كما لو انها كانت تسألني وهي جالسة معي على طاولة نتناول فيها الشاي معاً على احدى الشرفات المطله على بحر الخليج. ثم قلت لها :
    " بعد اذنك (يافلانه) بجهز كاسة شاي ممكن تنتظريني شوي ؟" ثم ردت بكلام يملأه الروح والدعابه وهي تقول :
    (( اسف , لن اقول لكم ماذا قالت ))


    وفي حقيقه الامر لم اكن اريد كأساً من الشاي ولا اي مشروب غيره , انما هرعت مسرعاً لجهاز مشعل واخذت نسخ كل ماتم استكشافه على جهازها من ملفات الى الذاكره الخارجيه لدي , من صور ومقاطع واغاني وروايات وابيات شعر بإسمها وكتب دراسيه وكل ماتسقط عيني عليه. اتعرفون امراً ؟ لقد وضعتها نصب عيني وعزمت اشد العزم على الزواج بها , وسأصارحهها بطريقتي الخاصة , خاصة وانا الاحظ اعجابها الشديد بشخصي اثناء تعارفنا على الشبكه لفتره طويلة امتدت لعامين.


  2. ...

  3. #2
    تكملة القصه







    كان مشعل خارج الغرفه التي نسكن بها وقد كتب ورقة على الباب اثناء انشغالي بالانسه بأنه خرج لإحظار العشاء , وكان الوقت يشير الى الساعه الثانية عشر والنصف بعد منتصف الليل وهو وقت اعتدت على النوم بحلوله الا ان بقائي مع الانسه حال من ذلك.


    عدت لجهازي لأكمل الحديث معها بصفة انني انتهيت من تحضير كوب الشاي , ووجدتها قد كتبت رساله رد بأنها خرجت من غرفتها لتجهيز كوب من عصير البرتقال , ففي الصيف الماضي اذكر انها كتبت موضوع في المنتدى عنوانه " في الصيف يامن تستمرون في تناول المشروبات الساخنه " وكانت على حق فمن يشرب شيء ساخن في هذا الصيف الحار فاقد للذوق ولايفقه شيئاً في اساليب ترويق المزاج.


    عادت الي واكملنا الحديث وضحكنا على اذواق بعضنا في تفضيل بعض المشروبات على اخرى في فترات مختلفه, وانهت الحديث بعد جدال طويل بيننا بطريقتها المعتاده , ابداع حتى في اختتام حديثها بما يتناسب مع ماكنا نتحدث فيه من الزواج بالاجنبيات وانواع المشروبات في فصول السنه , لقد قالت :
    " بدياك تبعتلي عروسه من بلدكم يا سي بندر , خيي احمد بدنا انزوجو اجنبيه"
    وكان لسان حالي يقول لها ( الاتريدين من يبعث لك نفسه ليتزوجك انت ) .. وتوادعنا.



    لن اخبركم بما رأيت في المجلدات الضخمه التي نسختها من جهازها الى الذاكره الخارجيه , لكنها اثبتت بما لايدع مجالاً للشك انها فتاة ليست ككل الفتيات , كل ما رأيته جعل الصوره التي رسمتها عنها تزداد اتضاحاً , كبرياء وجمال وتسلح بالعلم والمعرفه وثقة بالنفس وحب الخير للغير وميل للعطاء بكل وجوهه. لقد كانت شخصيتها اقرب بكثير لشخصيتي , تناغم لم يسبق ان مررت به في حياتي مع شخص اخر , خططت بالوقت المناسب لأفتح معها الحديث حول رغبتي بها , فكرت بالطريقه المناسبه التي اعرض بها الموضوع عليها , اليوم المناسب , الكلمات المناسبه , اخبرها بوضعي الاجتماعي والمادي , فكرت كثيراً وفكرت , حتى اتممت كل خططي والسبل التي تجعلها توافق على الزواج بي , او على الاقل التفاوض في هذا الموضوع , حددت موعداُ لأبوح لها بشعوري تجاهها وكنت متأكداً بأنها لن ترفض عرضي عليها ابداً بل انها ستقبل الارض التي انجبتني لزواجي بها. وكان موعد فتح الحديث سيكون بعيد الاضحى المبارك مع فتاة لم يسبق لي مشاهدتها على الطبيعه , تعرفت عليها عن طريق النت , وارغب الزواج بها , ياللعجب.


    كان مشعل صديقي العزيز يرشرش زملاءه بالماء على شاطئ البحر حيث كنا نقضي فتره البدايه من اجازة عيد الاضحى وزملائه لايفوتون فرصه على من يستفز مزاحهم , فردوا عليه بأن سحبوه اربعتهم على ظهره فوق الرمل الى ان وصلوا به عند ماء البحر فرفعوه فوق رؤوسهم ودخلوا به الى البحر الى ان انتصف الماء اجسادهم , وهو يقاومهم بشراسه دون جدوى والضحكات والصيحات يطلقها من كان حولنا من شباب وعوائل , واخذوا الاربعة يعدون بالترتيب ,
    "واحد .. اثنان ... ثلاثه" .... وقذفوا به في عمق الماء واخذوا يغرقون راسه طويلاً تحت الماء ثم يخرجون ثانية وهو يصيح :
    " ساعدني يابندر تكفى" وانا ميت من شدة الضحك على حاله فلما اخرجوه مرة ثانيه قلت له :
    "ماقلت لك لاتلعب بالنار يا مشعل .. ولاتحط راسك براس تركي وربعه (اصدقائنا)" ثم اغرقوه ثالثه لفتره طويله واخرجوه ثانيه وقلت له :
    "اعتذر منهم وافزع لك"
    وارجعوه غريقاً للماء , واعادوه ثانيه وقال :
    "يابندر عندي لك خبر جديد ومهم عن فلانه"


    كان ذكياً هذه المره باستخدام اسم من احب لتنفيذ طلباته , فأمرتهم وكأني رئيسهم الاعلى وذي سلطة عليهم بأن يخرجوه من الماء ويعتذرون له, وللعلم انا من عرض عليهم بأن يغرقوه في البحر عقاباً لفعلته حين رش علينا الماء , لانني سبق و ان شاهدت هذا الموقف في احدى شواطيء جده , شباب يمزحون مع بعضهم يقومون باغراق صديق لهم بنفس الطريقه , ونقلت هذا العقاب لصديقي مشعل , نذاله افعلها احياناً به من اجل خلق ذكريات لاتنسى بعد التخرج من الجامعه , فالحياة الجامعيه كانت احلى ايام عمري التي قضيتها مع اصدقائي.


    في الليلة التي تليها خرجنا انا ومشعل لاحدى المطاعم الجديده بغرض الاستمتاع وبغرض فتح موضوعنا القديم بخصوص الانسه (فلانه) والخبر الجديد الذي اراد ان يخبرني به اثناء عملية المزاح بعقابه. تناولنا العشاء وكان فاخراً ولذيذاً , شربت كوب الماء وقلت له :
    "مالجديد ياصديقي ؟" فقال :

    "ابداً .. لاجديد تحت اشعة الشمس ..الا اني وددت اخبارك بأن تلك الفتاة ربما لاتستطيع تحقيق حلمك بها"

    كان مشعل يبهم كلامه بأمر ما , ويغلفه في شكل ديبلوماسي حتى افهم مغزاه دون ان ينطق به لانه ربما من غير المناسب ان يخبرني بخبر محزن بصورة مفاجئه , هذا ما إستشفيته من خلال بداية كلامه.

    وبدأت موجه من الخوف تجتاح جسدي , واحسست بأن شيء ربما يكون قد حصل لها او انها سافرت بعيداً اوي امر اخر يجعلها بعيده عما كنت اريده لها , ولايهمني ذلك ابداً , فالمهم اني وضعتها في الحسبان ومهما كلف الامر سأحصل عليها اذا وافقت حتى لو بلغ الامر بان اهجر بلدي الذي ترعرعت فيه واسكن في البلد الذي تقيم فيه
    اردف مشعل وهو يطالعني برأفه فقال :

    "لقد غامرنا كثيراُ يابندر بإقدامنا على التجسس على فتاة لاتعرفها , وما واجهناه من مخاطر اثناء تجسسنا عليها وكان بإمكان هيئة تقنيه المعلومات ان تكتشف امرنا فيما لو تقدمت الانسه بشكوى للانتربول في البلد الذي تقيم فيه وتخبرهم بأن جهازاً يحمل هذا الآي بي (وهو يشير لأسم دولتنا) قد اخترق حاسوبها ومايتبع ذلك من مخاطر لنا وتهديد لها ولخصوصيتها , وسيتم كشف امرنا عن طريق هية تقنية المعلومات وتحديد المكان الذي نسكن فيه , و اسم صاحب الاشتراك بخدمة الانترنت"

    قلت له :
    "بربك مشعل مالذي حدث , تتحدث عن مخاطر واختراقات وشكاوي , ماذا حصل للآنسه ؟ ولما اخبرتني بأني ربما لا استطيع الحصول عليها ؟ ودع عنك امر الاختراق فلن تقدم على مقاضاتي اذا عرفت انه انا الذي دبر امر اختراق جهازها من اجل التعرف عليها والزواج بها , اضف لذلك اننا لم نؤذها ابداً بعمليتنا فلم الشكوى اساساً"

    قال بكل برود :

    "صديقي العزيز بندر .. لقد خطبت الفتاه من رجل يكبرها سناً وزواجهما بعد شهرين تقريباً , وباقي التفاصيل تجدها في بريدك الالكتروني بكل مراحلها , احببت اخبارك بهذا الخبر واسمح لي بالمغادره الان"
    اخذ ورقة الحساب الخاصة بالمطعم من امامي ونهض من كرسيه , وانصرف للمحاسب لحاسبه وخرج من المطعم دون ان يكمل معي . كنت اراه من خلف الزجاج وهو يؤشر بيده لسيارة اجره على الطريق , استقلها ورحل.

    بقيت انا على طاولة الطعام مصدوماً ,
    يا الهي ,
    هل فعلاً من حلمت بها
    خطبت ؟
    هل من قضيت معها كل تلك الاوقات
    وامتع الحوارات واجمل الحكايات
    رحلت ؟
    بكل بساطه ... اختفت من امام ناظري ؟
    وكنت احسبها الحياة القادمه وما اتت
    وكنت احسب عيني تراها وما رأت
    كنت انظر وقتها والحزن يغمرني الى الشارع الخارجي وقد بدا المطر يرش المدينه بشكل خفيف , كان الناس يسيرون كانهم نمل في طرقات المدينه , كنت ارى شاب يافعا ممسكا بيد امرأته , يسيران , والحب يملأ اعينهما , لكم احسدهما , اخر هناك اوقف سيارته الفاخره ونزل منها ثم فتح الباب الخلفي لطفلته الصغيره , بينما كانت زوجته تنزل من الباب الامامي.


    واخذت نفساً عميقاً وانا افكر في نفسي " ربما كان مشعل محقاً منذ البدايه , فمن غير المنطق ان نعشق فتاة تفصلنا عنها الحدود لم يسبق لنا رؤيتها ولايربطنا بها اي نسب , ولكني مازلت عند رأي فقصة الحب التي مررت بها كانت ذات مشاعر صافيه وصادقه ولم يكتب لها النجاح "


    بعد عام كامل من الاحداث , وفقدي لأمنية لطالما حلمت بها , عدت لنفس المطعم وحيداً , وعلى نفس الطاوله وطلبت نفس الطلب جلست اراقب من جديد ماكنت اراه العام الماضي وكيف كانت نظرتي للعشاق في ذلك الوقت , كأنهم ملائكه , انزلها الله من السماء لتسير على الارض وتختلط بالبشر , اخذت افكر في البريد الذي ارسله إلي مشعل والذي مفاده ان الانسه التي (كنت) احلم بها قد خطبت من ابن جلدتها وكيف شعرت حين رأيت صورته التي لاتتناغم وصورتها وكيف ان مشعل حصل على هذه الصوره لاحقاً من خلال اختراق جهاز خطيبها الذي وصل اليه عن طريق جهاز الانسه حين وجد في احد ملفاتها عنوان لبريد الكتروني بإسم خطيبها وارسل له رساله اختراق على الفور ليستكشف جهازه وكان مما خرج به تلك الصور التي تصور ملكتهما وفرحتها , وتثير احزاني انا .

    حين كنت انظر لصورتها , واتأمل ابتسامتها معه , وادقق كثيراً في عينيها , اجد ان الفرح الحقيقي غائب كلياً عن روحها , فمن خلال العينين تعلمت ان اقرأ ما بداخل الانسان.


    لم تكن تعلم تلك الفتاه مافعلنا بجهازها ومااستكشفاه به , كانت لاتعلم اني رأيت صورتها الجميله , ولاتعلم باني اعلم انها خطبت وسوف تتزوج عما قريب وهي لم تخبرني بذلك , على بالها اني صديق من النت لا اكثر ولا اقل.


    كنت قد انقطعت عنها منذ علمي بخطبتها , الا في حالات نادره تستدعيني هي بنفسها لمقابلتها على المسنجر , ولم تخبرني ابداً بجديدها , لقد كانت تميل لاكمال صداقتها الالكترونيه معي دون اكتراث لزواجها , كان يسرني ذلك لو لم اكن احب من الاصل , ولكن لحبي الشديد لها آثرت قطع صداقتي معها وانا اعلم علم اليقين انها احبتني ولكنها ماستطاعت ان تخبرني بما تكمنه من احاسيس , هذا طبع النساء الجميلات , حياء يسوده كبرياء عظيم. وهي لم تكن تعرف ابداً بما كنا نحيكه حولها من خيوط ومكائد عاطفيه من اجل ادخالها لقفص اصطادها فيه. لم تكن اعلم اني احبها. لم تكن تعلم انني اعلم بأنها متعلقه بي , براءة يسودها كبرياء عظيم.

    ________________________________________

    كلماتها .. ليست كا لكلمات:



    ”يسعد مساك و أيامك .. و الله يبارك بعمرك .. يلالا يا عم


    "يا سيدي الله يوفقك بدراستك و بحياتك و نشوفك بأحسن الاماكن يارب


    "مبروووك , و ضحكة لابقة يا باشا على الموقف ههههه


    "مبروووك عليك بجد لا أنا بعتلك ايميل امبارح و بتشكرك فييييه


    "هون يا عمي الاعضاء ما عندهم مشكلة نص دوام في الالعاب بيوصلهم لـ 100 في ثواني"


    "بل ممتنة جدا أنا فيا أستوعب شو معناها لأنه بعرف تفكيركم و بتعب هون كتيير في احيان ما لكن الحمدلله متكيفة بنصين ..نص هيك اجتماعي لطيف و النص التاني


    "انت شيك ايملك بس يا سي بندر و حتلاقي فيه تفاصيل عن الموضوع


    ************* -__________-**************

  4. #3

  5. #4
    يبدو لي ان قلة التفاعل تعود الى كون القصه طويله نوعا ما بحسب ما ارى.

    او ان مقدمتها لاتعطي انطباعاً عما تحتويه القصه من اثاره.


    اسعد الله اوقاتكم.

  6. #5
    بكيت وانا اقرأ هذا الموضوع الذي كتبته قبل اعوام .. يا الله ........

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter