اولاً أردت أن أقول أن هذه الخاطرة من تأليفي وليس لها أصل من الواقع وثانياً أتمنى أن تحوز على رضاكم
وثالثاً هاهي بين يديكم ومنتظرة ردودكم.....ومتقبله إنتقاداتكم ...
************************************************** *************************
تجولت مرة في إحد القرى الصغيرة
كان وقت فراغ لدي
وبينما أنا أمشي فإذا بطفلة هناك لم تتجاوز الخامسة من عمرها
على أنقاض بيت مهدم تبحث وسطها عن شئ ما تقدمت منها
سائلاً إياها عن ماتبحث عنه فأجابت بكل براءة: عن أمي
قلت مصعوقاً : أمك
_ نعم أمي ألا تسمع صوتها وهي تناديني
قلت : آسف كلا لا أسمع
أشارت علي بأن أذهب لطبيب الأذن لأنه يبدو أن لدي بعض الصمم فكيف لا أسمع صوتاً بهذا الوضوح؟؟!
نظرت إليها بشفقة وحاولت أن أتكلم لكن الكلمات كانت تموت على شفتي فكيف أجرح هذا الملاك الصغير بأخبارها الحقيقة المرة.
لاحظت هي ذلك فقالت وهي تضحك : آه يبدو أنك كغيرك تحسب أن أمي ماتت كلا كلا أنا أمي لا تموت لقد وعدتني بالعودة قالت أنها لن تتركني لقد أخرجتني ثم عادت كي تخرج أخي الصغير لكنهم عالجوها بصاروخ ، لكنها حية أنا أعرف ذلك
أختنق صوتها بالبكاء
وقالت أن منالأفضل أن أتركه أن لم أكن أنوي مساعدتها لأن أمها قد ملت من الأنتظار .
تقدمت في المسير فإذا بي أسمع صوت بكاء مرير وصراخ بحثت عن مصدر الصوت
أنها إمراة في الثلاثين من عمرها تقف هناك في زاوية إحدى الشوارع اقتربت منها وكلما أقتربت أكثر زاد اشمئزازي فقد كانت ملابسها ممزقة وهي تحاول محاولات فاشلة لملمتها على جسدها صرخت عندما اقتربت منهاوقالت بنبرة تحدي : تعال اقترب مني أكثر وسوف ترى ما سأفعله لك ، أتريد أن تكمل ما بدأوا به
قلت لها بتقزز : ماذا أكمل ؟
نظرت إلي بنظرات غريبه ثم يبدو أنها قررت أني صديق ليس عدو.
قلت لها ماذا حدث؟
فأجابت : فقدت أغلى مالدي .
سألتها عن الذي فقدته . فقالت : ألا تعلم كان ألأجدر بك معرفته من أول نظرة لقد فقدت عرضي وشرفي والدهى والأمر أن أحمل بين أحشائي عدوي وابن عدوي . ثم صرخت فجأة وأخذت تركض بسرعة مهوله.
أكملت مسيرتي وأنا أفكر في هاتين المأساتين لم أشعر بنفسي ألا وأنا في حارة مليئة بالجيش الأسرائيلي
حتى لقد حسبت أنني فد عدت إلى إسرائيل .
_اتركوه اتركوه.
هذه الصرخة أيقظتني من تأملاتي .
لقد رأيت منظراً مروعاً هز وجداني بصدق حتى لقد عرفت بعده حقارة وطني وعزت هؤلاء.
كان مقصد الجيش الأسرائيلي بيتاً صغيراً لعائلة يبدو أنها تتكون من أب وأم وولدين أحدهم في سن العشرين والأخر في الثانية عشر أو الثالة عشر من العمر . كان الذي صرخ الأب فقد اعتقل الجيش الأبن البكر لهذه العائلة وقد كان كانو يضربونه إذا قاومهم كان الأب يصرخ صراخاً يقطع نياط القلوب وكانت الأم تصرخ أكثر منه ضربوا الشاب عندما قاومهم فأخذ الأب حجراً ورماه عليهم لأنقاذ ابنه من مخالبهم فعالجوه بثلاث رصاصات اخترقت جسده كل شيئاً توقف مع سقوط جسده مقاومة الأبن ، وصراخ الأم لم يقطع ذلك الصمت سوى صرخة الأبن الأكبر وهو يقول :أبي
ركضت الأم على جثة زوجها المسجاة هازت إياه بقوة وكأنها تريد سمع صوت الروح فيه.
في ذلك المشهد لم يثر أستغرابي سوى ذلك الطفل الذي لميهتز لرؤية تلك المشاهد فقط جل ما كان يفعله هو تحريك شفتيه (لقد كان يدعو الله عز وجل) ولم يتحرك إلا ليغمض عيني والده وتقبيله ربما للمرة الأخيرة ثم أمسك يد أمه برفق ودخل المنزل كان الجيش قد رحل مودعاً المكان بضحكات من بعض جنوده .
اقتربت من باب المنزل لأسمع أصوات أهله كان الأبن يحدث أمه قائلاً: أماه أنه شهيد شهبد وأنت تعلمين منزلة الشهيد أماه احتسبي الأجر عند الله فقط . قولي حسبنا الله ونعم الوكيل . وعلى هذا المنوال كان حديثه ثم سمعت كلاماَ اراحني أنا ألآخر عرفت فيما بعد أنه من القرآن الكريم رجعت إلى وطني الذي بعد كل مامر بي اليوم لاأفتخر بانتمائي إليه فأنا مواطن إسرائيلي رأيت الجازر التي يرتكبها شعبي .
************************************************** *******************
هذه المذكرات لمواطن إسرائيلي أغتيل بعد كتابتها بشهر لأن الخادمة التي تعمل لديه وشت به حيث وجدت لديه نسخة من القرآن الكريم .
************************************************** *******************************
أرجوا أن لا أكون قد أطلت عليكم وأصبتكم بالضجر
تمنياتي لكم بالتوفيق
الشوووق





اضافة رد مع اقتباس
......


المفضلات