الصفحة رقم 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 1 الى 20 من 21

المواضيع: البلبل الحزين

  1. #1

    البلبل الحزين

    السلام عليكم ...biggrin
    كيف الحال؟...ان شاء الله بخير ...gooood
    قصتي هذه حزينة قليلا و لكن ارجو من كل قلبي ان تعجبكم ...redface
    لن اطيل عليكم تفضلوا ...tongue
    شخصيات القصة :
    فاطمة : فتاة قنوعة بما لديها و لكنها تحلم بتحقيق الافضل دائما .
    نور : فتاة مرحة و هي بنت خال فاطمة تعد بمثابة توأم لها .
    محمد : شاب مؤدب يتيم الابوين و له صديقين عزيزين .
    زهراء : اخت محمد و هو يحبها و يعتني بها كما لو كانت ابنته .
    شريف : صديق محمد الاول و قد كان مسافرا.
    يوسف : صديق محمد الثاني و هو لا يعلم عنه شيئا .
    القصة :
    كانت فاطمة جالسة في الحافلة شاردة الذهن ..فبينما تسير الحافلة تمر ذكرياتها امام عينيها و كأنها تراها اليوم .. ذهبت بها ذاكرتها الى عشر سنين مضت تذكرت ماذا جرى ....
    قبل عشر سنين ...
    فاطمة : و اخيييرا دق الجرس و سنعود للبيت .
    نور : نعم الحمد لله لقد كان يوما دراسيا متعبا حقا آآآآآه ان راسي يؤلمني جدا .
    فاطمة (بتهكم) : لا تقلقي يا عزيزتي فغدا عندما افتح صيدليتي ساشبعك دواءا حتى لا تعودي تعاني من شيء ابدا .
    نور : حسنا اذن ساجعل صيدليتك تعتمد في كل شيء على الحاسوب و من ثم ارسل لك فيروسا مدمرا .
    فاطمة : آه هل انت مجنونة؟...لن اضع حاسوبا في الصيدلية و لو على جثتي .. انني اكره الحواسيب بشدة من فرط ما تحبينها .
    نور : و انا اكره الادوية كثيرا من كثر ما تذكرينها .
    فاطمة : انظري يا نور الى هذا البلبل انه لا يغرد ترى لماذا .. هل هو حزين ..؟
    نور : حتى البلبل لم يسلم منك يا فاطمة هل ستعطيه دواءاً..؟ المسكين ربما يكون قد فكر في الدواء الذي ربما تعطيه اياه فمرض ..
    فاطمة : نور انظري .. تلك الشاحنة تقف امام بيتنا .. ترى لماذا ؟!!
    نور : لا ادري سنعرف الامر الآن ........
    رأت فاطمة والدها يساعد رجلين في حمل اثاث بيتهم فاستغربت لذلك و قالت بحدة : ابي ! مالذي يجري ! لماذا تضعون الاثاث في السيارة .. هل سننتقل الى مكان آخر ؟ ماذا يحدث ؟....
    اجاب والد فاطمة بصوت حزين : سوف نرحل يا فاطمة .. سنرحل يا ابنتي و هذا امر ليس بيدي ..
    فاطمة و قد بدأت تبكي : و لكن لماذا ..؟ و الى اين ..؟..هل سيكون المكان الذي سننتقل اليه قريب من منزل نور ..
    ابتسم والد فاطمة ابتسامة خفيفة ثم اجاب بنبرة حزينة : كنت اتمنى هذا و لكن يا فاطمة ... يجب ان نترك البلد ... سنغادر العراق يا ابنتي ...
    جاءت هذه الكلمات قاطعة كالسكين و اغرورقت عينا فاطمة الصغيرة بالدموع .. لم يكن حزنها الكبير لفراق وطنها و لكنها كانت حزينة لانها لن ترَ نور يوميا فالصغار لا يفكرون كما يفكر الكبار ...
    حضنت الطفلتان بعضهما و بكتا .. كان منظرهما يقطع القلب ..
    لقد اضطرت عائلة فاطمة الى السفر بسبب النظام البائد ... رحلوا و هم يجهلون ان كانوا سيرون بلدهم من جديد ام لا .. و ان كان هناك من عودة فمتى ؟...
    منذ ذلك الوقت و فاطمة و نور تتصلان عن طريق الهاتف و لكن و بسبب الاجور المرتفعة فكانتا تتصلان مرة كل نهاية اسبوع حتى لا تعطل احدهما الاخرى عن اداء واجباتها ...
    تذكرت فاطمة احاديثها مع نور عندما كانتا في سن المراهقة ...
    نور : تعرفين يا فاطمة لقد كانت اليوم الحلقة الاخيرة من المسلسلة التي اتابعها و كانت في المسلسلة كما اخبرتك سابقا فتاة اسمها فاطمة و اليوم كان زفافها فعندما رايتها في الثوب الابيض بدأت اتخيل اليوم الذي ...
    فاطمة : كفى لا تكملي ! فانت تعرفين رأيي لن اتزوج يعني لن اتزوج ...
    نور : سترين انك ستتزوجين إن عاجلا او آجلا ...
    فاطمة : كلا هذا الشيء لن يحدث ان شاء الله فلدي اسباب كثيرة تجعلني لا افكر حتى في هذه المسألة .
    نور : و ما هي هذه الاسباب يا فيلسوفة ؟
    فاطمة : يعني مثلا انا يعجبني ان اتوفى و انا ما زلت عذراء .. ثم اني لا اريد ان اتزوج بشخص لا احبه و انا لا اؤمن بأن هناك مِن رجل في هذه الدنيا ممكن ان يحب ثالثا و الاهم إن الصفات التي احبها في زوجي من المستحيل ان تكون موجودة و هذه يا عزيزتي اسباب كافية لكلامي هذا أفهمتي يا نور؟؟؟
    ثم قالت فاطمة بسخرية : و لا تفتحي هذا الموضوع ثانية يا عزيزتي .. فانت تعرفين كم احبه ...!
    ضحكت نور من فاطمة و قالت لها : لن تتغيري يا فاطمة فانت كما عهدتك دائما ...


  2. ...

  3. #2
    ثم تذكرت فاطمة آخر مكالمة تحدثت فيها مع نور ....
    فاطمة : نور اريد ان اخبرك بشيء .........
    نور : تكلمي يا فاطمة.
    فاطمة : انه شيء لطالما حلمتُ به يا نور .. انه ..
    نور : هيا ! تكلمي يا فاطمة ! هيا شوقتني ...
    فاطمة ؟ ... فاطمة ؟ ... هل انت تبكين يا حبيبتي ؟!...... لقد اقلقتني ما هو ذلك الشيء الذي تريدين اخباري به؟
    فاطمة : لا تقلقي يا عزيزتي ... لا تقلقي ... فهذه دموع الفرح يا نور .. ان فرحتي لا يمكن ان توصف اتعلمين يا نور .. اقصد هل تذكرين المنزل الذي بجواركم؟
    نور : ما هذا الكلام ؟ طبعا اذكره! اولا لأنه بجوارنا , ثانيا لأنه كان منزلكم يا فاطمة .. و ما زال كذلك و هو بانتظاركم ...
    فاطمة : حسنا اخبريه اذاً بأن يتوقف عن انتظارنا .. لأننا سنعود إليه ...!
    نور : أحقا ...؟ أحقا يا فاطمة ...؟!أحقا ما تقولين ؟!
    فاطمة : نعم ... نعم يا نور ... و لو انني لست أُصدق نفسي حتى الآن و لكن هذا هو الذي سيحدث ان شاء الله ....
    آآآآآآآآه كفي عن البكاء يا نور ...
    نور : لكن يا فاطمة .. هذه و كما قلت دموع الفرح ...
    ارجو ان تصلوا بالسلامة يا حبيبتي ...
    .................................................. ...................
    كانت فاطمة طول الطريق تفكر بالماضي خصوصا و انها كانت ترى الشوارع في بلدهاوالساحات والمحلات . لم تكن قد رأت هذه الاماكن منذ طفولتها و أخيييرا .....
    توقفت الحافلة فقد وصلوا الى مدينة كربلاء التي كانوا يسكنون فيها ...
    بدأ قلب فاطمة ينبض بسرعة من شدة الفرح .. سوف ترى نور و اخيييرا سوف تراها بعد كل هذه السنين .. فاطمة : (ترى كيف اصبح شكلها الآن ؟ و هل ستعرفني عندما تراني ؟ثم و هل سأعرفها انا؟ ... اسئلة كثيرة تربكني).
    نزلت فاطمة مع عائلتها من الحافلة .. اخذت تشيح النظر يمينا و يسارا الى ان وقعت عينها على فتاة محجبة , دامعة العينين , محمرة الوجنتين , عرفت فيها على الفور انها نور , ركضت نحوها لا شعوريا و حضنتها حضنا قويا , بكت الفتاتان كثيرا و كثيرا , فموقف مثل هذا مستحيل ان تقف الدموع عن جريانها .....
    و بعد بضعة ايام استقرت العائلة و الحمد لله فقد رجعوا الى وطنهم بعد ان سقط النظام البائد...
    فاطمة اصبحت صيدلانية و اصبحت نور مهندسة حاسبات , ثم تشاركت الاثنتان ما بحوزتهما من نقود و اشترتا محلا كبيرا اقتسمتاه .. فصار نصفه صيدلية و نصفه مكتب حاسبات , لكن طبعا بلا جدار فاصل ...
    في احدى المرات و بينما كانت فاطمة مشغولة بترتيب الادوية , دخل شاب الى الصيدلية ...
    - السلام عليكم .
    فاطمة : و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته .
    ما إن نظرت فاطمة إلى الشاب حتى انقلب كيانها رأسا على عقب , لم تصدق ما ترى عينيها , لقد كان الشاب يشبه كثيرا الصفات التي كانت ترسمها فاطمة لفارس احلامها , و التي كانت متصورة بانها من المستحيل ان تكون موجودة , احست فاطمة بأن حرارتها ارتفعت , حتى انها بدات تشعر بانها تسمع نبضات قلبها ...
    - عفوا هل هذا الدواء موجود يا آنسة .....
    فاطمة : أ ... ن ... نعم موجود ... لحظة من فضلك ...
    و ما ان خرج حتى ارتاحت اعصاب فاطمة ... لم تكن تصدق ما رأت ... أما نور فقد كانت ماسكة ضحكتها بالقوة و ما ان خرج حتى انفجرت ضاحكة على فاطمة التي تلون وجهها بالوان قوس قزح .
    فاطمة : كفي عن الضحك يا نور ! .. و لكن .. ألم تلاحظي شكله .. انه .. انه مطابق تماما للصفات التي كنت احلم بها ..
    نور : يا عيني على الرومانسية يا عيني .
    فاطمة : كفي عن السخرية يا فتاة .
    نور و هي تمسك نفسها عن الضحك : حسنا .. حسنا!

  4. #3
    ثم تذكرت فاطمة آخر مكالمة تحدثت فيها مع نور ....
    فاطمة : نور اريد ان اخبرك بشيء .........
    نور : تكلمي يا فاطمة.
    فاطمة : انه شيء لطالما حلمتُ به يا نور .. انه ..
    نور : هيا ! تكلمي يا فاطمة ! هيا شوقتني ...
    فاطمة ؟ ... فاطمة ؟ ... هل انت تبكين يا حبيبتي ؟!...... لقد اقلقتني ما هو ذلك الشيء الذي تريدين اخباري به؟
    فاطمة : لا تقلقي يا عزيزتي ... لا تقلقي ... فهذه دموع الفرح يا نور .. ان فرحتي لا يمكن ان توصف اتعلمين يا نور .. اقصد هل تذكرين المنزل الذي بجواركم؟
    نور : ما هذا الكلام ؟ طبعا اذكره! اولا لأنه بجوارنا , ثانيا لأنه كان منزلكم يا فاطمة .. و ما زال كذلك و هو بانتظاركم ...
    فاطمة : حسنا اخبريه اذاً بأن يتوقف عن انتظارنا .. لأننا سنعود إليه ...!
    نور : أحقا ...؟ أحقا يا فاطمة ...؟!أحقا ما تقولين ؟!
    فاطمة : نعم ... نعم يا نور ... و لو انني لست أُصدق نفسي حتى الآن و لكن هذا هو الذي سيحدث ان شاء الله ....
    آآآآآآآآه كفي عن البكاء يا نور ...
    نور : لكن يا فاطمة .. هذه و كما قلت دموع الفرح ...
    ارجو ان تصلوا بالسلامة يا حبيبتي ...
    .................................................. ...................
    كانت فاطمة طول الطريق تفكر بالماضي خصوصا و انها كانت ترى الشوارع في بلدهاوالساحات والمحلات . لم تكن قد رأت هذه الاماكن منذ طفولتها و أخيييرا .....
    توقفت الحافلة فقد وصلوا الى مدينة كربلاء التي كانوا يسكنون فيها ...
    بدأ قلب فاطمة ينبض بسرعة من شدة الفرح .. سوف ترى نور و اخيييرا سوف تراها بعد كل هذه السنين .. فاطمة : (ترى كيف اصبح شكلها الآن ؟ و هل ستعرفني عندما تراني ؟ثم و هل سأعرفها انا؟ ... اسئلة كثيرة تربكني).
    نزلت فاطمة مع عائلتها من الحافلة .. اخذت تشيح النظر يمينا و يسارا الى ان وقعت عينها على فتاة محجبة , دامعة العينين , محمرة الوجنتين , عرفت فيها على الفور انها نور , ركضت نحوها لا شعوريا و حضنتها حضنا قويا , بكت الفتاتان كثيرا و كثيرا , فموقف مثل هذا مستحيل ان تقف الدموع عن جريانها .....
    و بعد بضعة ايام استقرت العائلة و الحمد لله فقد رجعوا الى وطنهم بعد ان سقط النظام البائد...
    فاطمة اصبحت صيدلانية و اصبحت نور مهندسة حاسبات , ثم تشاركت الاثنتان ما بحوزتهما من نقود و اشترتا محلا كبيرا اقتسمتاه .. فصار نصفه صيدلية و نصفه مكتب حاسبات , لكن طبعا بلا جدار فاصل ...
    في احدى المرات و بينما كانت فاطمة مشغولة بترتيب الادوية , دخل شاب الى الصيدلية ...
    - السلام عليكم .
    فاطمة : و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته .
    ما إن نظرت فاطمة إلى الشاب حتى انقلب كيانها رأسا على عقب , لم تصدق ما ترى عينيها , لقد كان الشاب يشبه كثيرا الصفات التي كانت ترسمها فاطمة لفارس احلامها , و التي كانت متصورة بانها من المستحيل ان تكون موجودة , احست فاطمة بأن حرارتها ارتفعت , حتى انها بدات تشعر بانها تسمع نبضات قلبها ...
    - عفوا هل هذا الدواء موجود يا آنسة .....
    فاطمة : أ ... ن ... نعم موجود ... لحظة من فضلك ...
    و ما ان خرج حتى ارتاحت اعصاب فاطمة ... لم تكن تصدق ما رأت ... أما نور فقد كانت ماسكة ضحكتها بالقوة و ما ان خرج حتى انفجرت ضاحكة على فاطمة التي تلون وجهها بالوان قوس قزح .
    فاطمة : كفي عن الضحك يا نور ! .. و لكن .. ألم تلاحظي شكله .. انه .. انه مطابق تماما للصفات التي كنت احلم بها ..
    نور : يا عيني على الرومانسية يا عيني .
    فاطمة : كفي عن السخرية يا فتاة .
    نور و هي تمسك نفسها عن الضحك : حسنا .. حسنا!

  5. #4
    في آخر النهار و بعد ان اقفلت الفتاتان , عبرت فاطمة الشارع قبل نور و لكنها ما لبثت ان وصلت الى المنتصف حتى جاءت سيارة مسرعة و اصطدمت بها , سبق ذلك ضوضاء كبيرة احدثتها مكابح السيارة ...
    شهقت نور و التفتت لترى فاطمة على الارض ..
    نور : فاطمة .. فاطمة !
    فاطمة : لا تقلقي يا نور لا تقلقي ...!
    نهضت فاطمة و استندت الى السيارة , نظرت الى رجلها فشاهدت جرحا بسيطا فلم تكن الصدمة قوية و الحمد لله .
    نزل السائق من السيارة فاذا به نفسه الشاب الذي رأته في الصيدلية , اعتذر كثيرا ثم قال لهما : لقد كنت ذاهبا الى المستشفى لزيارة اختي فارجو ان تقبلا ان اقلكما معي الى المستشفى لتضميد الجرح .
    فاطمة : و لكن الامر لا يستحق كل هذا فلا داعي لذلك .
    - ارجوك يا آنستي انا اصر على ذلك فقد اعطيتني اليوم دواءا كانت اختي في امَس الحاجة اليه و لم يكن متوفرا لدى الجميع ...
    ابتسمت فاطمة ثم وافقت على ذلك ...
    دخلوا الى المستشفى ثم ضمدوا جرح فاطمة بعد ذلك طلبت فاطمة من الشاب ان ترى اخته فقال لها : هذا لطف منك تفضلوا من هنا ..
    دخلوا الى الغرفة فقال الشاب عفوا لم اخبركم باسمي , انا محمد و هذه اختي زهراء و لقد عملت عملية لمرارتها .
    فاطمة : السلام عليكم .. انا فاطمة وهذه بنت خالي نور .. حمدا لله على سلامتك .. الآن عرفت السبب الذي جعل اخوك شارد الذهن ..
    خجل محمد و قال : ... حسنا .. ربما .. لا ادري .. و لكنني آسف جداً ...
    فاطمة : لا داعي لذلك يا اخي لا بأس فلم يحدث شيء يذكر ...
    منذ ذلك اليوم و اصبح محمد يذهب يوميا الى صيدلية فاطمة ليشتري الدواء لأخته و احيانا يذهب و يشتري شيئا لا يحتاجه , فقط ليرى فاطمة فقد بدأ ينجذب اليها أكثر فأكثر اما فاطمة فقد كانت تنسى نفسها كلما رأته ...
    اخيييرا ... تقدم محمد لخطبة فاطمة و تم عقد قرانهما ..
    كان محمد و فاطمة يحب كل منهما الآخر بجنون و لكن بحدود الادب .. فانتهز محمد فرصة ان اصبحت فاطمة زوجته على سنة الله و رسوله بان طلب منها ان يذهب معها الى المتنزه , و بعد ان حاول اقناعها كثيرا وافقت فاطمة على ذلك .
    محمد : حسنا يا فاطمة اذن موعدنا بعد غد ان شاء الله , اما الآن فسأذهب لأرى صديقا لي اسمه شريف فقد كان مسافرا و البارحة فقط رجع من سفره ..
    فاطمة : حسنا اذا مع السلامة.
    محمد و هو يريد ان يغيظها : الن تمنعيني من الذهاب الا تريدين ان ابقى معك يا زوجتي .
    فاطمة بخجل وهي تخفي مشاعرها : اسمي فاطمة فلا تقل زوجتي .
    محمد : ما دمت تخجلين من ذلك فلن اناديك بغير هذا .
    فاطمة : آآآآآآآآآه يا محمد .... اذهب هيا فصديقك بانتظارك ..
    محمد : حسنا اذاً الى اللقاء يا زوجتي الحبيبة .
    فاطمة بعصبية : حسنا .... الى اللقاء ....
    في اليوم التالي جاء محمد الى صيدلية فاطمة و معه شاب آخر تسائلت فاطمة ترى من هذا و لكن محمد ما لبث ان قال : هذا صديقي شريف الذي اخبرتك عنه البارحة يا فاطمة و قد اصر ان يأتي بنفسه لكي يبارك لنا زواجنا .
    فاطمة : شكرا لك يا أخ شريف لم يكن هناك من داعٍ لأن تتعب نفسك ...
    شريف : اذا لم آتي بنفسي لأبارك لزوجة صديقي و اخي محمد فلا استحق ان اكون صديقا مقربا له ...
    محمد : يا رجل !
    حسنا يا فاطمة سنذهب الآن و لا تنسي موعدنا غداً ..
    فاطمة : حسنا يا محمد رافقتكم السلامة .

  6. #5
    محمد : قل لي يا شريف هل تذكر يوسف , ما اخباره؟
    شريف : في الحقيقة لا اعرف شيئا عنه , لقد اختفى تماما و كأنه تبخر .
    محمد : لقد اشتقت له ذلك اليوسف ألا يريد أن يسأل عنا او حتى يخبرنا بمكانه او برقم هاتفه ؟
    شريف : سامحه الله على نسيانه ايانا , لقد كنا اكثر من اخوة .
    محمد : حسنا .. نحن نجهل ظروفه .. اتمنى ان يكون بخير و ان نسمع عنه شيئا في القريب العاجل.
    شريف : اتمنى ذلك مثلك يا محمد .. حسنا ها قد وصلنا الى منزلي .. تفضل بالدخول .
    محمد : كلا يا شريف فالوقت قد تأخر و يجب ان ارجع الى المنزل فان زهراء سوف تقلق علي .
    شريف : حسنا إذاً و لكن ابقَ على اتصال دائم معي .
    محمد : ان شاء الله مع السلامة .
    شريف : مع السلامة .
    و جاء اليوم التالي و خرج محمد و فاطمة في نزهتهما ..
    اما عن فاطمة فقد كانت طول النزهة محمرة الوجنتين و تنظر الى الاسفل ..
    محمد : ما بك يا فاطمة لمَ كل هذ الخجل ؟..
    فاطمة : مَـ .. مَن ؟ انا؟ كلا .. لا خجل و لا هم يحزنون !
    محمد بسخرية : آه .. حقا ؟ حسنا اذاً يا زوجتي الحبيبة انا مصدقك فلا داعي لأن تحلفي لي ..
    فاطمة : كف عن السخرية يا محمد .. و كف عن مناداتي بزوجتي ..
    محمد : اعوذ بالله .. انا اسخر ؟ و منك ؟ كلا .. كلا .. يا فاطمة ..
    فاطمة : حسنا اذاً .. تقول انني اظلمك بهذا القول .!
    وضع محمد يده على كتفها و قال : بالتاكيد.
    فاطمة : محمد .. ابعد يدك عني .. اولا لأننا في الشارع و ثانيا لأنني سيغمى علي من الخجل .
    محمد : ههههههه انت تضحكينني يا فاطمة ..
    فاطمة : انظر يا محمد الى هذا البلبل الذي على الشجرة , انه حزين و لا يغرد ترى لماذا . ربما سيحصل شيء يحزنه .
    محمد : و ربما لأنه ليس له زوجة .
    فاطمة : أهذا هو كل ما يهمك ؟
    محمد : و هل هناك ما هو اجمل من زوجة رقيقة مثلك؟
    فاطمة : يا الهي ! متى ستكف عن احاديثك هذه ؟
    محمد : ههههههه حسنا يا زوجتي الحبيبة سوف اذهب الآن هل اوصلك الى بيتكم .
    فاطمة : كلا .. سوف انتظر نور هنا حتى نذهب سويا لنفتح الصيدلية ..
    محمد : حسنا اذاً سأذهب ..
    بينما كانت فاطمة جالسة على احدى المصطبات سمعت اصواتاً غريبة و كلمات اغرب , لم تكن تسمع كل ما يُقال خلفها و لكنها سمعت عن مسدسات و قتل و ديناميت , جمد الدم في عروق فاطمة , التفتت لترى رجلين ذوي ملامح مخيفة و للأسف انتبها لها نهضت فاطمة و صرخت بأعلى صوتها : محمــــ..... و لكنها لم تشعر الا بكمادة تسد فمها ثم سقطت مغشيا عليها , سمع محمد صوت فاطمة فالتفت و اذا به يرى الرجلين يحملان فاطمة .
    محمد : توقفوا ..! ما الذي تفعلونه .. ! توقفوا .. ! فاطمة .. فاطمة .. !
    ركب محمد بسيارته و لحق بهم و في الطريق اتصل بشريف ..
    شريف : الو..
    محمد : شريف .. اريد مساعدتك ارجوك .. فهذه حالة طارئة ..
    شريف : تكلم يا اخي ما الذي حدث ؟!!
    محمد : فاطمة! لقد خُطِفت فاطمة يا شريف .. انا الآن وراء السيارة التي خطفتها ارجو منك ان تتصل بالشرطة و تتبعني انا الآن في الشارع .........
    رأى محمد انه لا فائدة من هذه المطاردة المكشوفة و رأى ان يخدع العصابة و يوهمهم بأنه لم يعد يلحق بهم..
    و اخيرا اوقفوا سيارتهم في آخر الشارع و ذهبوا بفاطمة الى كرفان (كراكون) قريب ادخلوا فاطمة فيه ثم خرجوا و اقفلوا الباب وراءهم .
    كان محمد يراهم و الغيظ يفترسه و اخيرا عندما اختفوا عن الانظار اتجه الى الكرفان و حاول فتح الباب و لكن لا جدوى .. و في النهاية تمكن من فتح النافذة فقد كانت مسدودة فقط و ليست مقفلة , دخل الى هناك فشاهد فاطمة مقيدة على كرسي و فاقدة الوعي .
    محمد : فاطمة ! فاطمة ! افيقي يا فاطمة ! افيقي ارجوك ..!
    بدأت فاطمة تفتح عينيها ثم بدأت بالبكاء ...
    محمد : ليس هذا وقت البكاء يا فاطمة ..
    بدأمحمد يفك وثاق فاطمة و لكنه سمع اصواتا في الخارج فاغلق النافذة و اختبأ مع فاطمة في الكرفان .. ساروا بالكرفان حتى وصلوا الى منزل في مكان لا يلفت الانظار , حملوا فاطمة و ادخلوها الى المنزل , سمعهم محمد يتحدثون بشيء عن زعيمهم و لكنه لم يسمع اسمه و لم يفهم شيئا , اتصل محمد بشريف ليحدد له موقع المنزل فاخبره شريف بانه اخبر الشرطة و انهم الآن في الطريق اليهم ان شاء الله ...
    لم يستطع محمد ان يقف جامدا بلا حراك فبدأ يتسلق البيت بحذر و ينظر باختلاس من نوافذ المنزل الى أن رأى في الغرفة العليا فاطمة ...
    تمكنت فاطمة بعد ان كان وثاقها نصف محلول من ان تتخلص منه , ذهبت و فتحت النافذة لمحمد ..
    محمد : فاطمة ان الشرطة في طريقها الينا مع شريف .... فقط اريد منك ان تهدئي اعصابك ..
    فاطمة : ما دام الله موجود دائما فهو سيحمينا يا محمد ثم انني .. اشعر بالاطمئنان .. مادمت معك ..
    محمد : فاطمة يجب ان نخرج من هنا بسرعة فانا لست مطمئن .. هيا سوف احملك و حاولي ان تتشبثي بي
    فاطمة : حسنا ..

  7. #6
    نزلا هما الاثنان بحذر و لكنهما لم ينتبها الى انهما نزلا امام احدى نوافذ المنزل .. فجأة فُتحت النافذة ووُجه اليهما مسدسان من قبل رجل ملثم ... اجبرهم على الدخول الى الغرفة .. ما ان دخلوا حتى نزع الملثم قناعه ...
    هنا ...
    جاءت الصدمة التي يشيب لها الشعر .. انه .. انه.. يــــــــــــــــــــــوســــــــــــــــــــــــف ـــــــــــــــــــــــ
    صديق محمد الذي لم يلتقي به منذ سنوات طويلة ..
    محمد : يالهي ..! مَن ؟ يوسف ؟ أهذا انت يا يوسف .. لماذا تفعل هذا ؟ أنسيت اننا كنا اصدقاء .. هل نسيت الاخوة التي كانت بيننا يا يوسف ..؟ قل لي هل نسيت ؟
    يوسف : اما زلت كما انت يا محمد ؟ اما زلت مغفلا كما عهدتك .. الصداقة شيء تافه .. و لا يُؤكِل الخبز...
    محمد : لا تقل هذا يا يوسف عد الى وعيك .. اين هو يوسف القديم .. صديق طفولتي و زميل دراستي و اخي الذي يساندني ..
    يوسف : توقف عن هذا الكلام التافه .. يوسف القديم كان مغفلا مثلك و قد افاق من الاحلام التي كان يعيش فيها ..
    محمد : ليس تافه و لا اسمح لك بقول هذا ..
    يوسف : مَن انت حتى تقول لي هذا الكلام ؟!!!
    و ضرب يوسف محمد ضربة اوقعته على المكتب الذي في الغرفة ثم اخرج يوسف مسدسه و قال لمحمد : سأقتلك يا محمد لتدخلك في شؤوني ! اتسمع ؟ سأقتلك ! و ضغط يوسف على الزناد , اغمض محمد عينيه و تشهد , ثم دوى صوت الطلق الناري في الارجاء فتح محمد عينيه فإذا به يرى ...
    لقد رأى ...
    رأى فاطمة مرمية على الارض .. لقد رمت بنفسها امام محمد لتحميه فأصابتها الطلقة في كتفها الايسر ..
    محمد : فاطمة ...! فاطمة ...! حبيبتي ! ردي علي ! ارجوك افتحي عينيك!
    فاطمة : مــ ... محمد ! لا تقلق يا حبيبي ..ليس بشيء ... يذكر...
    محمد : و لكن جرحك ينزف بشدة يا فاطمة .. لماذا فعلت هذا .....! لماذا ! الموت اهون عليَ من رؤيتك هكذا ...!
    فاطمة : لا تقل هذا يا محمد ... لا تقل هذا ...
    محمد و هو يصرخ بحرقة : لن اسامحك يا يوسف على فعلتك هذه ..!لن اسامحك ..!
    هنا جاءت الشرطة و قبضوا على يوسف و عصابته و لكن فاطمة...
    فاطمة :محمد عرفتُ الآن لم كان البلبل حزينا ..
    محمد : فاطمة ان الكلام يجهدك يا حبيبتي توقفي
    فاطمة : محمد ارجوك لا تحزن .. اشعر انني سوف اموت .. عدني بألا تحزن .. (بدأت فاطمة بذكر الشهادة)..
    محمد : لا تقولي هذا يا فاطمة لا يمكن ان اعيش بدونك..
    فاطمة :.... سأقول لك كلمة لطالما خجلت منها و لم اتخيل نفسي يوما اقولها لأحد .. و لكنك استحققتها و بجدارة .. محمد .. انا .. احــــبـــــــــــــــــــــــــــــــك ..
    اغمضت فاطمة عينيها و غطت في سبات عميييييق صرخ محمد بأعلى صوته شعر بأنه قد فقد جزءاً من جسده , و لن يتمكن من العيش بدونه ثم اغمي عليه من شدة لموقف .. نقل محمد الى المشفى و كانت دموع شريف و نور و زهراء لا تتوقف ... و بعد ثلاث ساعات من الغيبوبة انتقلت روح محمد الى الرفيق الأعلى ..
    رحلت روح هذان الحبيبان الى العالم الآخر بعد أن انقذوا كثيرا من الناس الذين كانوا سيذهبون ضحية لمؤامرات عصابة يوسف ..
    لقد كان يوسف شاب مهذب و لم يكن مجرما و لكن صعوبات الحياة و ضعف ايمانه بالخالق عز و جل جعله يتحالف مع حزب ابليس و قد اعمى الشر بصيرته ...
    لقد رحلت روح فاطمة الطاهرة مع روح حبيبها محمد و قد حققت احد احلامها الطفولية و هي .. انها توفيت و هي عذراء ...
    اتمنى ان لا تكونوا قد اصبتم بالملل و انتم تقرؤن القصة هههههههههه ...tongue
    بانتظار ردوووودكم ....rolleyes
    و دمتم سالميـــــــــــــــــــنgooood .........

  8. #7
    عزيزتي هذا شرف لي أن أرد على موضوعك أنا لم أقرأالقصة بعد ولكني متأكدة بأنها رائعة أنتي تعرفين لماذا سأقول لك رأي بعد قرأت القصة
    sigpic113048_1



    البعض نحبهم

    لكن بيننا وبين أنفسنا فقط فنصمت برغم الم الصمت فلا نجاهر بحبهم حتى لهم لان العوائق كثيرة والعواقب مخيفه ومن الأفضل لنا ولهم أن تبقى الأبواب بيننا وبينهم مغلقه...






  9. #8
    مشكورة على القصة وبرد كمان بعد القراءة وبانتظار جديدك

  10. #9
    تسلمييييييييين حبي roro4 على ردك اني اللي يشرفني انه تكونين انت اول وحدة ترد علي و انتظر ردك بعد قرائة القصة...
    شكرررررررا يا زوران العسل و انتظر ردك بعد ما تقرئين القصة....

  11. #10
    مرحبا
    صديقتي لقد قرأت القصة وهي جميلة ومحزنة لم أتوقع أن تموتي البطلين ولكن ما هو النظام البائد
    و شكرا على القصة

  12. #11
    مشكورة على القصة
    وارجو ان تتواصلي
    القصة تختلف عن السابقة
    بنهايتها المهم شكرا على القصة والى الامام

  13. #12
    تسلمييين حبي على الرد.. و النظام البائد هو نظام الطاغية صدام........

  14. #13

  15. #14
    شكرا اختي على القصة الرائعة الحزينة
    شكرا للاخ Arcando على الاهداء الروعةهنا

    شكرا أختي Hill of itachi على أروع اهداء
    attachment

    أخي في الله أخبرني متى تغضبْ؟
    إذا انتهكت محارمنا
    إذا نُسفت معالمنا ولم تغضبْ
    إذا قُتلت شهامتنا إذا ديست كرامتنا
    إذا قامت قيامتنا ولم تغضبْ
    فأخبرني متى تغضبْ؟

  16. #15
    تسلميييييين يا احلى مشرفة على ردك الحلللللللللللللو...........

  17. #16
    ولك شنو هالابداع ولج شنو انت مبدعة مو بيدج فطحل ولج شنو هالمواهب اشو تاخرتي علما طلعتيها
    طبعا ومثل العادة مكدرت كون اول وحدة ترد على القصة البديعة مثل ما عودتينا دائما متاخرة بس شسوي الظروف مثل متعرفين
    بس عن جد طلعتي فطحل واني ما ادري مع انه اني اعرف مغزى القصة وشكو من وراها خصوصا بالبداية
    شكرا على هاي القصة الروعة واتمنى ان يكون هناك المزيد
    [SHADOW]attachment[/SHADOW]

  18. #17
    تسلمييييييييييين يا عسلللللللل على الرد الحلو مثلك .... خجلتيني كللللللللش ........nervous

  19. #18
    شكراً أختي على القصة الرائعة جداً gooood
    وبصراحة إبداع حقيقي ، وأنتظر جديدك من القصص cool

    مع تحياتي ...
    image

    [/CENTER]

  20. #19
    تسلللللللللم اخي على الرد الكييييووووووووت ....مشكوووووووووووووور......

  21. #20
    السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته ........
    حبيبتي .. شنو هالابداع ؟؟؟؟
    اصلاً كلمة مبدعة قليلة بحقج ..!
    صحيح القصة كلش محزنة و تقهر .... حتى عيوني دمعت بس همزين لزمت نفسي و مبجيت ^^
    و هذا اكبر دليل على انه انتي موهوبة بكتابة القصص ...
    اتمنى اشوف القصة الجاية باقرب وقت ..
    و طبعاً اني متاسفة على تاخري بالرد ^^
    تحياتي لكِ
    ^^
    للــهِ في الآفـاقِ آيــاتٌ لــَعـــلَ .... أقـَلهـا هــو مـا الـيـهِ هَـداكــا
    وَ لَـعَلَ ما في النَفسِ مِن آياتهِ .... عَجَبٌ عِجابٌ لَو ترى عَيناكـا
    وَ الكَونُ مَشحُونٌ بِـأسرارً اِذا .... حاوَلتَ تفسِيــراً لَـها أَعيـاكـا

    -----------------------------------------------------------

    شكراً لاغلى و احب و اعز صديقة [queen relena] على اهداء احلى تقرير للمتحري كونان

    ------------------------------------------------------
    ----------------
    عضوة في عصابة
    anime

الصفحة رقم 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter