أحببت أن أذكر لكم شيئا مما قيل في الوداع و الفراق........أرجو أن ينال إعجابكم
قال عمر بن أحمد:
أتى الرحيل فحين جد ترحلت=مهج النفوس له عن الأجساد
من لم يبت و البن يصدع قلبه=لم يدر كيف تفتت الأكباد
و قال آخر:
وقفتُ يومَ النَوى منهم على بُعُدٍ=و لم أوَدِّعْهُمُ وَجدًا و إشفاقا
إني خشيتُ على الأظعانِ من نفسي=و من دموعي إحراقا و إغراقا
و قال آخر:
يا راحلاً و جميلُ الصبرِ يتبعُهُ=ها من سبيلٍ إلى لقياكَ يتفقُ
ما أنصَفتكَ دموعي و هي دامية=و لا وَفَى لك قلبي و هو يحترقُ
و قيل أيضا:
و لما وقفنَا للوداعِ عشيَّةَ=و طرفي و قلبي دامعٌ و خَفَوقُ
بكيتُ فأضحَكتُ الوُشَاةَ شماتة=كأني سَحَابٌ و الوُشاة بروقُ
و قال آخر:
قالوا أترقدُ إذ غِبْنا فقلتُ لهم نَعَمْ=و أَشْفقُ من دمعي على بَصَري
ما حقُّ طرفٍ هداني نحو حُسْنِكمو=أني أعَذبُهُ بالدمعِ و السَّهَرِ
و قال آخر:
خاضَ العواذلُ في حديثِ مدامعي=لما غدا كالبحرِ سرعةُ سيرِهِ
فحبستُهُ لأصونَ سرَّ هواكمو حتى=يخوضُوا في حديثٍ غيرِهِ
و قال جرير:
لو كنتُ أعلمُ أن آخرَ عهدِكم=يومُ الرحيلِ فعلتُ ما لم أفعلِ
و يروى أن أعرابيا أراد السفر فقال لإمراته:
عدّي السنينَ لغيبتي و تصبَّرى=و ذري الشهور فإنهنّ قصار
فأجابته:
فاذكر صبابتنا إليكَ و شوقنا=و ارحَمْ بناتك إنهنُّ صغارُ
م ن ق و و و ل





اضافة رد مع اقتباس






المفضلات