كان ينظر من شباك غرفته بعد طلوع الفجر إلى الأمطار التي تتساقط بغزاره
كان الطقس بارداً ولكنه لم يشعر به لأنه كان ينتظر شروق الشمس
وحين أشرقت بدل ملابسه وخرج إلى الشارع بعد أن أصبح تساقط المطر خفيفاً
أصبح هتاناً ...
نظر إلى الأزهار التي بجوار منزله تفتح مع شروق الشمس
راقبها قليلاً واستنشق عبيرها ... ثم بدأ بخطواته الأولى متجهاً إلى أحد الطرقات
ليخرج ما بنفسه من هموم وليستمتع بهذا الجو اللطيف
وعندما تقدم قليلاً شعر بالإحراج لأنه لم يعتاد المشي والسيارات تمر بجواره
ولكن ظروفه هي من أجبرته على ذلك ..
حيث أن سيارته بإحدى الورش ولم يستطيع دفع تكاليف أجرة أصلاحها لإخراجها
حاول أن يتجاهل الأمر وأن يواصل خطاه ... تقدم قليلاً
فشاهد أطفال المدارس وحركة سير مزدحمة
ثم نظر إلى طفل يلهو مع زميله والابتسامة تعلو وجهه المشرق كإشراقة الشمس
كان وجه ذلك الطفل مشعاً لايحمل هماً ولم يعرف بعد ما هي مشاكل الزمن ...
لم يشعر بالمسئولية ومتطلبات الحياة وغرائبها
لم تفارقهم عيناه حتى مرا بجواره وكأنه يودعهم عندما غابا عن ناظريه
لأنه شعر بالسعادة في وجهيهما وبذكرى الطفولة
تقدم في الخطى الجريئة وكأنه يهرب من أحداً يطارده أو يتبعه
حتى وصل إلى بحيرة خلفتها الأمطار ... حاول تجاوزها من الجهة اليمنى
وأثناء سيره أتت سيارة مسرعة لتبلله بالماء البارد المتسخ
فنظر إلى ملابسه وهو يقول حتى السعادة لا أجدها وأنا على قدماي
عاد لأدراجه حتى وصل منزله وأخذ حماماً ساخناً وبدل تلك الملابس المتسخة
ولأنه لا يوجد هناك من ينتظره من أصدقاء أوعملً يذهب إليه
فخلد للنوم وهو متفأل بيوم جديد تنزاح فيها بعض مشاكله
المادية التي أو تلك الأمراض التي يعاني منها
الكناري





اضافة رد مع اقتباس









المفضلات