ويأتي الصيف لاهباً، ويضيف إلى حرارته، حرارة الأحداث، فقبل 16 عاماً كان صدامحارس البوابة الشرقية، يدخل بجيشه الجرّار، إلى الكويت، ليغير خارطة العالم، ويجعلالكويت بدلاً من كونها دولة مستقلة، المحافظة العراقية التاسعة عشرة!
وتستمرمفاجأة الصيف، حتى هذا العام، والمغامرات الفردية، سيدة الموقف، ومن أجل جنديين،يقتل نحو من خمسمائة لبناني، بدم بارد، ويهّجر مليون من بيوتهم، التي ما كادوايعودون إليها بعد حرب أكلت الأخضر واليابس!
ويقتل الأطفال بهدم البيوت على رؤوسهم، بعنجهية إسرائيلية، وتهيئة ذرائعية منمقاتلي حزب الله!
قاتل الله الكرامة التي يتذرع بها البعض ليتسببوا في تحويل مليون إنسان إلىمهجّر، بلا مأوى يتوافر على أدنى مقومات الحياة الإنسانية!
هل قدر هذه المنطقة أن يدفع الملايين ثمن بطولات وهمية يركض وراءها زعماءنرجسيون يبحثون عن التخليد؟!
فمن عبدالناصر، إلى صدام، مروراً بابن لادن، والظواهري، والزرقاوي، وليس نهايةبنصر الله!
هذه القيادات التي لا تنظر لمصالح الناس، ولا لإنسانية البشر، فلا تزال تعطيالأعداء الذريعة تلو الذريعة، ليعيثوا بنا فساداً، وقتلاً وتدميراً وتهجيراً.
أما لهذا الليل من آخر، ولهذه القيادات المقامرة بالشعوب، من رادع؟!
أي كرامة هذه التي تجعل جنديين إسرائيليين يساويان خمسمائة قتيل، ومليون مهجر،واقتصاد مشلول، وبلد مدمر؟!
هل كان السيد نصر الله ينتظر أن تكون إسرائيل عاقلة ومنصفة ومنطقية لتتعامل بشكلطبيعي مع أسر مقاتليه جنديين من جنودها؟!
هل كانت إسرائيل يوماً من الأيام إلا عنجهية تدميرية متعالية في تعاطيها، أفتعطىالذريعة لتمارس هوايتها؟!
وهل أطلقت إيران رصاصة واحدة على إسرائيل، وهي تراها تدمر لبنان حجراً حجراً،وتقتل قبل ذلك شعبه فرداً فرداً، دون رحمة لصغير ولا تقدير لكبير؟!
أوليست إيران التي يتغنى السيد حسن نصر الله بدعمها له وتأييدها له، فيولي وجههإليها ولاءً وانتماءً، هي التي تواجه إسرائيل بالكلام، والعويل، والتهديد... فقط،ثم ترى لبنان يتعرض لهذه الكوارث، فلا تحرك ساكناً!
هل أصبح قدر لبنان، أن يكون قتل أهله، ودماره، ورقة من أوراق التفاوض الإيرانيةحول الملف النووي، مع الولايات المتحدة وإسرائيل؟! .....قاتل الله الشعارات!
تركي الدخيل
* نقلا عن جريدة ”الرياض“السعودية






اضافة رد مع اقتباس


المفضلات