السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف الحال
نستكمل باذن الله
الجزء الثاني من شرح (لا اله الا الله )
من كتاب للشيخ(بشر بن فهد البشر)
الجزء الاول من الكتاب هنا
*المعاصي تنقص التوحيد *
هذا وليعلم أن كل مخالفة وكل معصية تقع من العبد عامداً
فإنها تنقص التوحيد وتضعفه ، ما لم يتب منها ،
وهذا يفسر لنا كثيراً من المخالفات ومن قلة الانتفاع بالمواعظ والعلم وذلك أن التوحيد قد ضعف في القلب ،
فإذا ضعف التوحيد في القلب أصبح الإنسان جريئاً على مخالفة أمر الله تعالى
وعلى فعل ما نهى الله عز وجل عنه
*****.
*نواقض كلمة التوحيد *
اولا: النفاق ألاعتقادي
مثل : بغض النبي r أو بغض بعض ما جاء به ،
ومن النفاق الاعتقادي أيضاً السرور بانخفاض الإسلام والفرح بذلك ،
والحزن إذا انتصر الإسلام وارتفع ،
قال الله تعالى لنبيه r(( إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ)) (التوبة:50)
******
ثانيا:
السخرية والاستهزاء بالله ورسوله وآياته
ولو كان هذا الساخر والمستهزئ هازلاً مازحاً ،
فإن أمور الاعتقاد لا مزاح فيها وإنما هي جد
ولذلك قال الله تعالى : (( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ، لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ )) (التوبة:65، 66)
سواء كان هذا الاستهزاء باللسان
أو على صفحات الجرائد والمجلات أو في غيرها ،
فمن استهزأ حتى ولو بالإشارة بالله ورسوله وآياته كان مرتداً – نسأل الله العافية والسلامة –
ثالثا:
رفض حكم الله ورسوله والتحاكم إلى غيرهما من القوانين الوضعية الجاهلية
التي ابتلي بها المسلمون في هذا العصر
والتي فرضها الاستعمار الكافر لما استولى على معظم بلاد المسلمين ولم يغادرها إلا بعد أن فرض عليها الحكم بقوانين أوروبية بعد تنحية الشريعة الإسلامية وما غادر بلاد المسلمين إلا بعد أن وضع فيها أذناباً له مخلصين لمبادئه ،
وكما قال أحد المفكرين الإسلاميين :
ذهب الإنكليز الحمر وبقي الإنكليز السمر يعني أن الإنكليز بجنودهم انسحبوا من بلاد المسلمين التي كانوا يستعمرونها ،
وكذلك الفرنسيون وغيرهم ولكن بقي الذين يتكلمون بلغتنا ولهم نفس جلدتنا ولكنهم أشد على الإسلام والمسلمين من أولئك الكفار النصارى ،
فرفضوا حكم الله ورسوله ووضعوا دساتير من القوانين الوضعية ووضعوا لها مراجع ومواد يحكم بها
وزحزحت الشريعة الإسلامية عن الحكم في بلاد المسلمين إلا من رحم ربك
وأحل ما حرم الله ورسوله
وحرم ما أباح الله ورسوله
حتى بلغ الأمر أن بعضهم قد حرم ومنع الصيام في نهار رمضان بحجة العمل
وفي بعض البلدان التي ينطق أهلها بلغة العرب يمنع أن يتزوج الرجل امرأتين ،
وإذا وجد مع الرجل امرأتان أصبحت جريمة عظمى يحاكم عليها بالقانون ،
أما إذا وجد معه عشرون بغيا من البغايا لم يتعرض له أحد ويحميه القانون ،
أليس هذا أعظم مما فعل علماء اليهود والنصارى حين أحلوا ما حرم الله وحرموا ما أحل الله ؟
، إن هذا من أعظم نواقض كلمة التوحيد فهو كفر أكبر مخرج من ملة الإسلام
قال الله تعالى (( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً ، وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً)) (النساء:60، 61)




اضافة رد مع اقتباس









المفضلات