بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,
اول شيئ , الله مع الاسلام , وسينصر جنده باذن الله ,
في هذا الموضوع الذي قراته بكتاب عن اساليب وفنون الحرب النفسية المدروسة , وجدت هذه الفقرة اللطيفة
التي تتحدث عن بعض الاكاذيب وتزييف التاريخ الذي وجد في الحروب ,
تزييف التاريخ :
يبدأ أدباء النظام بعد التخلص من الكتب التي لا تساير هواهم في تأليف كتب جديدة يتم خلالها اختلاق انتصارات وانجازات وهمية ,
والحاق تهم ومساوئ كاذبة الي كل اعداء النظام والصاق كل الصفات الرذيلة بهم .
ثم يتم العمل علي نشر الكتب الجديدة بحيث لا يجد القارئ امامه سواها سواء اكان ذلك في المدرسة او المكتبة او النوادي . وفي الاتحاد
السوفيتي تعدي الحزب الشيوعي ذلك فنسب الي العلماء الروس كل انجازات البشرية مثل صناعة الطيران واكتشاف الفضاء وتطوير
الحاسبات الالية مما ادي الي ايجاد روح معنوية عالية وشعور بالافتخار والاعتزاز بالوطن لا مبرر له .
وكان ابناء الدبلوماسيين السوفيت يصدمون عندما يخرجون من بلادهم الي البلاد الاخري ويشاهدون ما فيها , فقد كانوا يعتقدون انهم
يغادرون فردوس المدينة ( الاتحاد السوفيتي ) الي عوالم الرذيلة والتخلف .
تزييف التاريخ , وعباقرته :
اما اساتذة فن تزييف التاريخ فهم الاسرائيليون الصهاينة
الذين قاموا بتأليف تاريخ الشعب اليهودي من جديد بلا خوف او خجل او مراعاة للامانة العلمية والتاريخية فشملت اكاذيبهم التوراة
والتلمود والتاريخ اليهودي واخر هذه الفضائح ما يتعلق بأسطورة "الماسادا " التي صورها الصهاينة علي أنها قصة مجموعة يهودية
شجاعة فضلت الانتحار علي ان تقع في الاسر حتي ان العسكريين الصهاينة يقسمون عند تخرجهم بأنهم لن يسمحوا بحدوث " ماسادا " جديدة .
الا ان احد اعضاء حركة المؤرخين الجدد في اسرائيل نفسها ويدعي "ناخمان بن يهودا " قام بتفنيد هذا التزييف ونشرت مجلة روز اليوسف
المصرية موضوعا عن ذلك بقلم محمد عبد المنعم جاء فيه :
" والذي حدث في السنوات الاخيرة _ علي وجه التحديد في عام 1987 م _ كان هناك استاذ للاجتماع بالجامعة العبرية بالقدس يدعي
"ناخمان بن يهودا " وهو احد المؤرخين الجدد الذين تحدثنا عنهم , كان الرجل يشارك في دراسة بحثية أكاديمية تدور حول الاغتيالات
السياسية , التي مارسها اليهود في فلسطين , وفي ذلك اطلع علي دراسة مقارنة من اعداد باحث امريكي " ديفيد رابو بوت " , حول
ثلاث جماعات من القتلة السفاحين هي :
جماعة " السفاحيين اليهودية " , وجماعة "الحشاشين الاسلاميين " , وجماعة " السيكاري المتعصبين ",
وهي ايضا جماعة يهودية .. ولاحظ "ناخمان " , ان جماعة السيكاري هذه كانت تمارس عمليات الاغتيال والارهاب ضد الرومان ,
وضد اليهود ايضا في الفترة من عام 66 حتي عام 73 بعد الميلاد , وكم كانت دهشة الباحث الاسرائيلي من اكتشاف ان هؤلاء
" السيكاري الارهابيين " , كانوا هم بعينهم الذين يقطنون تلك القلعة الاسطورية فوق جبال " ماسادا " وان افراد تلك الطائفة كانوا
منبوذين من الجميع حتي أن اليهود قاموا بطردهم من القدس قبل فترة طويلة من الغزر الروماني .. فقرر هؤلاء الفرار الي جبل
" الماسادا " ومنه كانوا يشنون غارات ارهابية علي القري اليهودية المجاورة يقتلون سكانها , وينهبون الطعام والمال , بعد ارتكاب
مذابح بشعة ضد السكان اليهود .. وكانت اكثرها بشاعة مذبحة ارتكبوها في قرية " عين جدي " وراح ضحيتها عدد هائل من النساء
والاطفال اليهود .
وبعد أن دمر الرومان القدس في عام 70 بعد الميلاد ..طاردوا الارهابيين من جماعة "السيكاري " الي ان نجحوا في فرض حصار
علي قلعة " الماسادا " في عام 73 بعد الميلاد .. واستمر هذا الحصار من اربعة الي ثمانية اشهر حسبما قال المؤرخ القديم "يوسف فلافيوس "
الذي يعتبر الحجة التاريخية الوحيدة في هذا العصر .
يقول هذا المؤرخ : " ان الفيلق العاشر الروماني بقيادة "فلافيوس سيلفا " , هو الذي قام بحصار قلعة " الماسادا " للقضاء علي هؤلاء
الارهابيين من طائفة "السيكاري " , والذين يتكونون من 967 فردا من النساء والرجال والاطفال , وكان من اولي ضحاياهم الكاهن الاكبر
"يوناثان بن هامان " .
هذه هي القصة الحقيقة لقلعة "الماسادا " , وما جري فيهما , وكما نري فانه ليس هناك من اية بطولات او فروسية او رومانسية في
عمليات قتل جماعي ارتكبها مجموعة من السفاحين , ولكن عندما وصل المهاجرون اليهود الاوائل الي اهمية هذه القلعة , اذا ما تحولت
الي اسطورة , فانها يمكن ان تؤدي دورا مهما للمجتمع الاسرائيلي .
وفي عام 1953 م نشرت الجمعية الاسرائيلية لبحوث " أرض اسرائيل " دراسة تستعرض تاريخ قلعة " الماسادا " ومنذ ذلم الحين
تضاعفت الاهتمامات اليهودية بالحفريات في هذا الموقع , وتم ذلك تحت اشراف " ايجال يادين " رئيس الاركان الاسرائيلي الاسبق ,
والذي عمل بعد ذلك كعالم للاثار بالجامعة العبرية , منذ عام 1965 م , ونائب رئيس الوزراء " مناحم بيجن " في اواخر السبعاينيات ,
وقد شارك "يادين " في الحفريات التي جرت من عام 63 الي عام 1965 م الاف من المتطوعين اليهود , وتحولت المشاركة في هذه
الحفريات الي نوع من تأكيد الهوية القومية اليهودية , واصدر "يادين " كتابا في عام 1966 م اسهم بشكل كبير في صناعة أسطورة
" المسادا " , وترويجها عن عمد الحقائق البشعة التي أوردها المؤرخ "يوسف فلافيوس " بشأن هوية "السيكاري"التي استبدلها "يادين "
بعبارة "المدافعين " , واستمر "يادين " في ترويج هذه الاسطورة مستغلا في ذلك مكانته كرئيس سابق لاركان الجيش الاسرائيلي , ويرجع
اليه الفضل في تزييف حقائق هذه الواقعة , فقد كان من المعروف عنه انه رجل اعلامي من الطراز الاول بالغريزة , ويتمتع بموهبة
اقناع الاخرين بالكلمة المقروءة والمسموعة , فساعد ذلك علي رواج هذه الاسطورة بشكلها الزائف وانتشارها بين جميع طوائف
الشعب الاسرائيلي , واصبحت مادة اساسية في جميع المدارس , وابتلع الجميع هذه الاكذوبة الكبري حتي اصبحت حقيقة سائدة ,
ومحركا اساسيا في الشخصية الاسرائيلية .
ومما يذكر عن حرب اكتوبر 1973 م , ان اسطورة " الماسادا " تبددت تماما علي الجبهة العربية , وثبت زيفها في معارك عديدة ,
وقد يكون اهمها في هذا الاطار معركة "لسان بور توفيق " , عندما خرج الجنود الاسلرائليون من نقطهم الحصينة ضمن خط بارليف
في هذه المنطقة رافعين العلم الابيض , مستسلمين للاسر دون اي تأثر باسطورة "الماسادا " الزائفة , ونفس الشيئ تكرر في موقع حصين
اخر من مواقع خط بارليف يسمي " بوركان " , وذلك عندما شعر افراد القوة الاسرائيلية بوطأة الهجوم العربي فقرروا الفرار , ناجين
بحياتهم بدلا من الانتحار الجماعي , او قتل بعضهم بعضا , كما تنص اسطورة " الماسادا " ومؤكدين ان الاساطير مهما ابدع صانعوها
ومزيفوها , فانها لا تستطيع ابدا ان تصمد امام الواقع , وامام حقيقة الحياة .
للاسف حاولوا ان يضعوا تاريخ مشرف غير موجود للاسف , فاضطروا الي اكاذيب مخجلةومضحكة بنفس الوقت
ابطال لاجيال من اليهود تتحول في ويم وليلة الي مجموعة من الارهابيين , برايي ان يستسلموا للواقع
و ان لا يحاولوا ان يسرقوا التاريخ الفلسطيني , لانهم ان لم يفعلوا ذلك , فهم علي وشك , ولكنهم سيخرجون
بالخيبة ككل اكاذيبهم![]()
kid 1412





ومضحكة بنفس الوقت


اضافة رد مع اقتباس



المفضلات