مشاهدة النتائج 1 الى 3 من 3

المواضيع: حكاية حب

  1. #1

    حكاية حب

    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    وبعد:

    هذه حكاية حب ، معطرة و مؤطرة بالإيمان ، أي عطرها الإيمان ، و إطارها الإيمان ، قد يقول قائل : آه .. فهمت .. لا بد أنه حب في الله ، بين أثنين من المؤمنين الصالحين ، أحب كل منهما أخاه في الله ، أملا في أن يكونا من السبعة الذين يظلهم الله في ظله ، يوم لا ظل إلا ظله ، يوم القيامة ، و لكننا نقول له : لا ، إنه حب بين رجل و امرأة ! بين زوجين صالحين طاهرين ، إنه الصحابي الجليل : عويمر بن زيد ( أبو الدرداء ) رضي الله عنه ، أما زوجته ، فإسمها : خيرة بنت أبي حدرد ( أم الدرداء الكبرى ) .
    كان ذلك الحب قائما على الصلاح والتقوى والورع ، كانت أم الدرداء امرأة جميلة حسناء ، وكان ذلك الجمال ، محفوفا بدين وصلاح وتقوى الله ، فقد كانت من فضليات النساء ، و عقلائهن ، وذات رأي راجح ، وفكر صائب ، وكانت عابدة ناسكة ، ومن أعرف النساء بحق زوجها .
    كان أبو الدرداء رضي الله عنه ، يحبها حب المؤمنين الصالحين ، الذين يعرفون أن الدنيا ليست دار بقاء ، ولكنها دار فناء ، فقد سألته يوما أن يأتي لها بخادم تخدمها ( كلمة خادم في اللغة ، تطلق على الأنثى و الذكر )
    . ورغم أنه كان يومئذ قادرا على أن يأتي لها بخادم ، لكنه كره لها ذلك ، بسبب حديث سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حيث قال : ( لا يزال العبد من الله وهو منه ما لم يخدم ، فإذا خدم وجب عليه الحساب ) ، فكره أبو الدرداء ذلك خوفا عليها ، فعل ذلك حبا فيها ، وليس بخلا عليها ، و الدليل على ذلك أنه لم يرضى لإبنته حياة ناعمة .
    فقد أراد يزيد بن معاوية أن يتزوج إبنته ( الدرداء ) خطبها يزيد ، فرده أبو الدرداء ولم يقبله زوجا لإبنته ، خاف على إبنته من النعيم ، خشي أن يؤثر في دينها ، فمن الذي يرتضيه لإبنته زوجا ؟ بعد أن رفض ابن معاوية بن أبي سفيان ؟
    أراد أحد جلساء يزيد أن يتقدم لها للزواج منها ، فقال ليزيد بن معاوية ، تأذن لي في أن أتزوجها ؟
    قال له يزيد : ويلك ، و لكن الرجل ألح عليه ، قائلا : فأذن لي ، فأذن له ، فلما ذهب الرجل إلى أبي الدرداء وافق على ذلك ، وزوجه إبنته .
    تعجب الناس من أمره ، و لكن أباء الدرداء ، وضح لهم الأمر قائلا : فما ظنكم بالدرداء إذا قام على رأسها الخدم ، و نظرت في بيوت يلتمع فيها بصرها ، أين دينها منها يومئذ .
    هكذا رضي الله عنه كان يحب إبنته فخاف على دينها ، وكان يحب زوجته فخاف على دينها ، ولم يأت لها بخادم ، وكانت زوجته تحبه حبا شديدا ، حتى أنها كانت تتمنى أن يكون أبو الدرداء زوجا لها في الجنة ، حتى إنها توجهت إلى الله بالدعاء أن يحقق لها هذه الأمنية فقالت : اللهم إن أبا الدرداء خطبني فتزوجني في الدنيا ، اللهم فأنا أخطبه إليك فأسألك أن تزوجنيه في الجنة ، أي : تزوجني إياه في الجنة ، سمعها أبو الدرداء وهي تتوجه إلى الله بهذا الدعاء ، فقال لها : فإن أردت ذلك و كنت أنا الأول – أي إذا مت أنا الأول – فلا تزوجي بعدي .
    سألته أم الدرداء : إن احتجت بعدك ، فهل آكل من الصدقة ؟ هل تقبل الصدقة كي تأكل منها ؟ قال : لا ، و لكن إعملي وكلي ، قالت : فإن ضعفت عن العمل ؟ قال : التقطي السنبل ، و لا تأكلي الصدقة .
    مات رضي الله عنه قبل زوجته ، كانت وفاته بدمشق سنة إثنين و ثلاثين هجرية ، في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه ، كانت أم الدرداء رضي الله عنها ذات حسن وجمال ، فلما مات زوجها خطبها معاوية بن أبي سفيان ، فقالت : لا والله لا أتزوج زوجا في الدنيا ، حتى أتزوج أبا الدرداء إن شاء الله عز وجل في الجنة ؟


  2. ...

  3. #2
    بارك الله فيك يا أخى لأنك وضحت نقطة هامة هى أن الإسلام لم يمنع الحب بين الذكر و الأنثى بل بالعكس فهو يشجعه و لكن فى حدود الإيمان و التقوى بعكس ما يظنه الناس فى هذه الأيام بأن الحب يجب أن يكون محاطا بالمعاصى فلينظروا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم كيف كان يتعامل مع السيدة خديجة رضى الله عنها
    attachment

  4. #3

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter