خطوط حمراء

--------------------------------------------------------------------------------

تعتبر الخطوط الحمراء بمثابة جرس الإنذار أو الحدّ الفاصل بين المسموح به والممنوع تجاوزه، وهي تشمل جميع أوجه الحياة وكل مجالاتها ابتداءً بالثوابت في العقيدة وانتهاءً بالعلاقات الإنسانية وخصوصية الأزمنة والأمكنة والأشخاص، وما يعنينا في هذا المقام هو الخطوط الحمراء التي تخصّ الشعر والشعراء؛ فهناك خطوط لا يمكن تجاوزها، بل يجب على الشاعر المسلم العاقل أن يربأ بنفسه وأخلاقه عن الاقتراب من هذه الخطوط، ناهيك عن تجاوزها، واسمحوا لي أيها القراء الأعزاء بعدم إيراد أمثلة لأكتفي بالتلميح لا التصريح، واللبيب بالإشارة يفهمُ، ومن أبرز هذه التجاوزات التي تجرح المشاعر وتخل بالأدب والذوق العام وتمسّ العقيدة:
1- عبارات الشتم واللعن؛ فهناك مَن يلعن حظه أو يسبّ الدهر متناسياً قول صفوة الخلق - عليه الصلاة والسلام -: (لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر).
2- المساس بحرمة القرآن الكريم بالاقتباس الصريح من الآيات القرآنية بالنص أو الأحاديث النبوية، والخوض في مفاهيم تمسّ العقيدة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، والتي قد توصل إلى الشرك، والعياذ بالله.
3- القسم بغير الله؛ فهناك من يقسم بالليل والأطفال والعيون السود؟!!
4- المبالغة في الوصف، ولا سيما في قصائد المدح، وإعطاء الممدوح صفة تتجاوز قدرات البشر، وقد يصل الأمر إلى تجاوز ذلك إلى صفات الملائكة.
5- الاعتراض على القدر، خصوصاً في قصائد الرثاء، ورسم صور شعرية يقشعر منها البدن لمجرد أن يخرج بالنص إلى غير المألوف.
6- انتشار عبارات بذيئة أو غير أخلاقية من باب استفزاز الجمهور أو إضحاكهم بتلك العبارات التي أقل ما يقال عنها (لغة شوارع)، إضافة إلى الصور التافهة التي تدعو إلى الرذيلة وتخدش الحياء.
غير صالح للنشر
من وجهة نظري أعتبر هذه العبارة أشبه بنقطة العبور أو بمعنى آخر صمام الأمان الذي يقف في وجه من تسوّل له نفسه تجاوز هذه الخطوط الحمراء، والواجب على الجهات الرقابية القائمة على الإعلام والنشر رفع هذه العبارة في وجهه، كما أن على المشرفين على الصفحات والمجلات التي تعنى بالشعر عدم نشر مثل هذه النصوص.
ولعل من يدخل عالم الأشباح (الشبكة العنكبوتية)، وخصوصاً في المواقع التي تقوم على الشعر يجد ما لا يسرّه في عالم يغيب عنه الرقيب.
البيت اليتيم
هو أحد شوارد الشعر، وحسب علمي أنه بيت يتيم يسأل عنه الكثيرون من الشعراء والمهتمين بالشعر، وعن قائله دون جدوى، وليتني أعرف قائله أو على الأقل أبياتاً تؤنس وحشته.
بغيت اعدل مايل الناس وازريت
ازريت اعدل مايلٍ في ضميري
ولكم صادق الودّ..