ليس المهم أن تجد من تبحث عنه, ولكن المهم أن تحافظ عليه بعدما وجدته … أن تفقده بعدما انتظرته عمرا.. تلك ستكون مأساة حقيقية
: تفقده بعدما سكن في داخلك ونما حبه فيك كطفل صغير ,أحاطك بروحه وجسده كالهواء الذي تتنفس ,برقة لا يملكها غيره ,ودفء شهي ورائحة هي رائحته فقط , منحك الحب كما لم يمنحك كل من عرفت يوما, أعطاك الإحساس بذاتك M بقدرتك على العطاء ,بقوتك,بمشاعرك بمشاعر جياشة لم تتوقع أنها تسكنك ,ودمرك … أشعل البريق في عينيك حبا ,و اطفأك … علمك كيف تكون نفسك من جديد ,وكان مرآة عاكسه لكل ما هو أنت , حملك بعيدا ليرسم معك حياتك كما لم تحلم يوما … لتكتشف أن الدنيا ضحكت وانك لن تكون وحيدا بعد اليوم …
هل أدركت ذلك الإحساس الذي يجتاح الإنسان في أول دقيقة لقاء ؟؟ ذلك الإحساس الذي لا تملك تفسيرا له و من أين جاء إحساس يجعلك فجأة مشروع عاشق ! إحساس يجعلك تنظر إلي العينين ,فقط العينين ولسان حالك يقول هو؟هو؟هكذا دون منطق ,دون سبب انه هو فقط لانه هو,ربما السر في ابتسامته أو في بريق نظرته ,ربما في رقة أصابعه التي تذوب في يدك ,أو في القوة التي تشدك إليه ,أو لشدة حماقتك أي شيء كل شيء ؟؟ربما يكون ضوءا اخضر … لتنطلق وتندفع بكل جنونك بكل مشاعرك التي طال حبسها ,بكل رغبتك في الحب ,في التلاشي … ثم فجأة ؟!… هكذا كما اجتاحك هواه دون صافرة إنذار ,يرحل انه حتى لا يقف لوداعك لا يلوح لك … بل يذبحك ويقطع يديك كي لا تصافحه … لا مجال للنقاش ؟ لاتساله عن سبب رحيله ,لا تركض ملوحا ,لاتنادي قف مكانك ؟ ابك بكل حرارة قلبك ,بكل قدرتك على البكاء ابك بحرقة وألم ,من أعماقك … أريد دمعة حارة سخية ,تغسل بها روحك ,كي يبقى قلبك طاهرا ,وتبقى تحبه بلا صوت … نعم ستبقى تحبه ,وتسال وتتساءل كثيرا ؟ كيف رحل؟؟ كيف وفي عينيه كل تلك القوة يكون ضعيفا بهذا الشكل ؟ كيف بكل التحدي الصارخ فيه استطاع أن يفقد الحب الكبير في أول عاصفة لنا اغمض عينيه للريح … كيف يمكن أن يكون كالبقية : تقليديا و قاسيا و انهزاميا و ضعيفا ؟ كيف ؟... ستظل تتساءل ولن تجد ألاجابه ؟ هل يعنيك سبب رحيله أم انه الكبرياء