ما كنت أرجو أن أكون مداهنا ً... بعض القطيع وسادة السفهاء
من قال أن الغرب يأتي قاصدا ً ... أرض العروبة خالص السراء ؟
من قال أن الماء يسكر عاقلا ً ... و العلج يحفظ عورة العذراء ؟
من قال ان الظلم يرفع هامة ... و يجر في الأصفاد كل فدائي ؟
من كبل الليث يكون مسيدا ً... حتى و إن عد من اللقطاء
إني أحذركم ضياع حضارة ... و كرامة و خديعة العملاء
هذا إبائي صامد لن ينحني ... و يسير في جسمي دم العظماء
أعراق إنك في الفؤاد متوج ... و علي اللسان قصيدة الشعراءِ
أعراق هز البأس سيفك فاستقم ... واجمع صفوفك دونما شحناءِ
بلغ سلامي للطفولة بعثرت ... ألعابها بين الركام بتهمة البغضاء
بلغ سلامي للحرائر مُزقت ... أستارها في غفلة الرقباء
بلغ سلامي للمقاوم يرتدي ... ثوب المنون و حلة الشهداء
بلغ سلامي للشهيدين و قل ... فخري بكما في الناس كالخنساءِ
ارض العراق عزيزة لا تنحني ... و النار تحرق هجمة الغرباء
يحيا العراق بكل شبر صامدا ... يحيا العراق بنخوة الشرفاء
كلمات كتبت بماء الذهب و سطرها و حفرها التاريخ
رغم أنها أبيات حديثة العهد
و لكن المفاجأة الكبرى هي أن كاتب هذه الأبيات يقضي وقته خلف القضبان
إنه الرئيس العراقي المخلوع :
صدام حسين
من يصدق أن صدام يكتب بهذا الجمال
يكتب بهذا الحب و الإنتماء للوطن
يكتب كلام كله عزة و فخر و عظمة رغم أنه لا يملك لنفسه حولا ً و لا قوة في نظر الكثيرين
فعلا ً أبيات جميلة ترن في أسماع من يسمعها طويلا ً
كأن صدام مثل النابغة الذبياني الذي لم يعرف الإبداع في الشعر إلا بعدما تجاوز الأربعين من العمر ...
هذه الأبيات التي أحببت أن أقدمها لكم ...
أخوكم :
فهودي




اضافة رد مع اقتباس





المفضلات