مشاهدة النتائج 1 الى 14 من 14

المواضيع: آلام طفل

  1. #1

    آلام طفل

    هذه أول قصة كاملة من تأليفي أضعها في المنتدى
    أرجو أنـ تنالـ رضاكمـ
    attachment
    في زمن ليس ببعيد و في مكان ليس بغريب في أرضنا هذه وتحت سمائنا هذه بدأت و انتهت قصتناا
    نعرف البداية ولا نريد سردها في البداية لكننا سوف نجبر شخصيات قصتنا لسردها
    فليرفع الستار وليسمع ويشاهد ذوي الأسماع و الأبصار قصة من نسج الخيال عن آلام طفل

    attachment
    "آه آه ماما اااا إه إه أرجوكي آآآآآه " صوت يصدر من طفل السابعة منذ أن إستطاع أن
    ينطق هذه الكلمات ، " يا يا لالا آه خذ هذه وهذه أنت يجب أن تجازى لما قمت به من تعذيبي
    طوال السبع سنوات الفائتة" كلمات تصدر من من لا تتوقعون من ….. أم الطفل نفسها
    شيء لايصدقه عقل خصوصا إذا علمنا ما يصاحب هذه الكلمات القاسية ، المؤلمة من
    ضرب غير طبيعي يؤدي دوما إلى جروح بالغة ، وعادة ما تتركه أمه و قد غطت دماؤه
    معظم جسده فيبدوا كالماسة التي غطتها مهملات الحياة ، كان عذاب هذا الطفل مستمرا
    منذ أن فتح عيناه على الدنيا وإن كان بسيطا في البداية ومجرد كلمات ولكنه كان كل يوم يزداد
    ألما وتعذيبا ، حتى وصل إلى هذا الحال الذي لا يصبر عليه بالغ فكيف بطفل ؟
    وبسبب صياح الطفل كل يوم ليلا ونهارا كان جيرانهم لا يصبرون على العيش بجوارهم
    وبسبب هذا لم يكون للأم معارف من الجيران لـأنه بعد فترة من الزمن يذهب القدماء
    ويأتوا جدد ، وكان الجميع لا يجرؤ على محادثة الأم بهذه المسألة لما رأوه وسمعوه من
    تعذيب غير طبيعي وخصوصا أنه ابنها ، وفي يوم كانت فيه السماء صافية والطيور
    في كل مكان ولم يكن شيء يعكر المكان سوى صراخ الطفل انتقلت للعيش بجوارهم
    امرأة عجوز ومعها مجموعة من الأطفال وطبعا كان أول ما لفت نظرها هو صراخ
    الطفل ، وبعد أن وضبت أغراضها وأثاثها في منزلها الجديد واستقرت الأمور ذهبت
    إلى المنزل الذي يتعالى منه صوت طفل يصرخ بشدة و صوت أمه الذي كان واضحا
    أنها السبب وراء صراخه ، وعندما وصلت وجدت نفسها أمام باب خشبي فدقته
    بهدوء ، وبعد فترة توقف صياح الأم ولم يسمع سوى أنين الطفل وعندما فتح
    الباب وجدت العجوز نفسها أمام امرأة حادة الملامح فبادرتها المرأة التي كانت تمسك
    عصا طويلة بصوت مرتفع
    قائلتا " نعم "
    قالت العجوز " مرحبا "
    "نعم"
    " أنا جارتكم الجديدة "
    "نعم"
    وعندها تلعثمت العجوز وقالت :
    " ألن ندخل "
    فنظرت المرأة ورآها وكأنها تتأكد من عدم وجود شخص في الممر ثم قالت بنظرة حادة :
    " أدخلي "
    ودخلت تتبعها العجوز حتى وصلا إلى غرفة متوسطة الحجم صغيرة النوافذ قديمة الأثاث
    وإن كان يبدو على الأثاث أنه غالي الثمن ولكن الغبار كان يغطي كل شيء في المكان فجلسا
    بشكل متقابل ، وسيطر الصمت على المكان برهة من الزمن في حين كانت العجوز تتلفت
    حولها كأنها تنتظر أن يدخل عليهما أحد ، حتى بادرتها صاحبة المنزل بوجه غاضب القول
    " ما الأمر الذي جئتني من أجله "
    فقالت العجوز بنظرة يملؤها الاستغراب :
    " ألسنا جيران ويجب أن نزور بعضنا "
    لكن المرأة لم تجبها فقالت العجوز :
    " على ما أظن أن هناك طفلا في .. "
    وقبل أن تتابع العجوز حديثها صرخت المرأة بشدة بالغة قائلتا :
    "لا تسألي عن عن ابني لا تتدخلي فيما لا يعنيك والأفضل الأفضل أن تخرجي من بيتي "
    وعندها زاد فضول العجوز لتعرف حكاية هذا الطفل ولماذا تعامله أمه بهذه الطريقة القاسية فقالت :
    " أخبريني عن مشكلتك مع طفلك قد ..."
    " لا "
    " قد أستطيع مساعدتك "
    " لا ، أفضل مساعدة لي أن تخرج من بيتي "
    " لدي خبرة في الأطفال ، خبرة بالغة "
    " هل يمكن أن تعودي إلى منزلك الآن ؟ "


    يتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــبع
    attachment


  2. ...

  3. #2
    " أخبريني بمشكلتك وإذا لم يعجبك اقتراحي فسأخرج من هنا ولن أعود إليك أبدا "
    ساد الصمت من جديد و بدأت المرأة في التفكير باقتراح العجوز ، وأخذت الأفكار تتدافع في رأسها
    ( ربما تساعدني وعندها أيضا أتخلص منها ما المشكلة في أن أخبرها ربما تساعدني في الراحة باقي
    حياتي ، ويبدو أن لديها خبرة في هذه الحياة ، نعم نعم سوف أخبرها )
    " حسنا أيتها العجوز كما اتفقنا إذا لم تجدي حلا مناسبا سوف تخرجين من بيتي ولن تعودي إليه
    وسوف تنسي كل ما سأخبرك به "
    " اتفقنا "
    صمتت المرأة فترة ثم بدأت تقص حكايتها :
    " كنت أعيش مع زوجي .. ( بدأت دموعها تتساقط ) حياة سعيدة جدا جدا لا أحد في الكون كان
    يعيش أسعد منا حتى حتى ( ازدادت دموعها في التساقط ) حملت بذاك الطفل الذي سمعتي صراخه
    اليوم ، في تلك الأيام فرحنا أنا وزوجي به كثيرا لا تتصورين كم فرح هو به كان زوجي كثير
    السفر معتادا عليه وكنت دوما أسافر معه ، وعندما اقترب موعد قدوم الطفل ازدادت فرحته وقرر
    أن يسافر ليحضر له الكثير من الهدايا وطبعا طلب مني ألا أسافر معه لكي لا أتعب وقبل أن يسافر
    طلب مني ( وأخذت تبكي بشدة ) أن أعتني بالطفل مهما حدث وسافر ، وبعد يوم من ولادتي
    سمعت بحادث سقوط ( ازدادت في البكاء ) الطائرة التي كان يستقلها ، نعم يا سيدتي لقد كان
    هذا الولد السبب في وفاة أعز انسان لي في هذا الدنيا بسببه أصبحت وحيدة لا يساعدني أحد "
    قالت العجوز :
    " ولكن هذا قضاء وقدر ليس للطفل .. "
    صرخت المرأة مقاطعتا :
    " لا ، هذا بسببه بسببه إنه السبب "
    وانطلقت بسرعة خارج الغرفة ، وأخذت العجوز تسمع وقع خطواتها السريعة وبعدها سمعت صوت
    باب يفتح بشدة ثم صوت طفل يصرخ من الألم وصوت المرأة تصرخ فيه بلا رحمة "
    وعندها وقفت العجوز وقررت أن تتبع مصدر الصوت حتى وصلت إلى غرفة صغيرة
    خالية من الأثاث تماما إلا من طاولة صغيرة بجوار نافذة الغرفة الوحيدة والصغيرة جدا أيضا
    ووجدت المرأة تضرب طفلا بغاية الجمال والضعف وكان الطفل تغطيه الجروح والندبات
    والدم يسيل من بعض أجزاء جسده كانت ثيابه متشققة وتكاد تسقط ، وعندما رأى الطفل العجوز زاد
    صراخه ، ولكن المرأة لم تلفت وكأنها لا تعلم بجودها ورآها بل لم تكن تعلم فقد كانت منشغلة بضرب الطفل
    وعندها اقتربت العجوز من المرأة وحاولت ان تبعدها عن الطفل ، صرخت المرأة في وجهها قائلتا
    " ارحلي من هنا حالا "
    " وجدت لكي حلا يرضيك "
    " لا أريد ، لقد غيرت رأي "
    " ويرضي زوجك "
    وعندها التفتت المرأة نحوى العجوز بشغف واضح لمعرفة الحل فقالت العجوز :
    " لنعد إلى الغرفة "
    وانطلقتا عائدين إلى غرفتهما الأولى تاركين الطفل ورآهم يبكي بشدة بالغة
    وعندما وصلا وجلسا بدأت العجوز الكلام :
    " حسنا ، يا سيدتي ما رأيك أن آخذ الطفل ليعيش معي ومع أطفالي بسعادة و .."
    " ماذا تقولين ؟ "
    " أظن أن زوجك سيسعد إذا علم بذالك ، كما أنه لن يحب أن يلاقي طفله هذه المعاملة "
    " لكنني لا استطيع أن أكف عن ضربه ، لا تنسي انه السبب .. "
    " وإن كان ، زوجك لا يريد أن يعامل إبنه بتلك الصورة "
    " لكن .. "
    " إذا ابتعد عنك الطفل سيعيش بسعادة كما يريد أبوه أن يعيش ، وسوف تتخلصين منه من الذي تسبب أن تعلمين "
    " حسنا ، دعيني أفكر "
    " ولما التفكير ابنتي من الجميل أن يعيش الطفل مع أطفال مثله وهذا سيسعد أبوه إذا علم أن ابنه سعيد
    أما إذا بقي معك فلن تستطيعي مقاومة رغبتك في ضربه وتعذيبه وهذا سيغضب أبوه منك ، كما أني لن
    أكلفك بنفقاته ، أنسيه وابدئي حياتك من جديد "
    " حسنا ‘ خذيه "
    " حسنا فلنقم سويا لنحضره "


    يتــــــــــــــــــــــبع

  4. #3
    " لا ، أنتي تعرفين أين هو ، اذهبي وحدك وخذيه واخرجا ، إذا رأيته فلن أتوقف عن ضربه "
    " حسنا "
    وانطلقت العجوز إلى غرفة الطفل وعندما رآها بدأ يرتجف من الخوف فقالت له :
    " سآخذك معي إلى منزلي ولن تضرب مجددا"
    وعندما رأت أنه بدأ يطمئن اقتربت منه وقالت له :
    " هيا بنا يا صغيري عندما نصل إلى منزلي لن يتوقف مرحك مع أطفالي "
    فقام وقد أشرق وجهه الجميل من السعادة وانطلقت العجوز معه إلى منزلها وعندما وصلوا فتحت العجوز باب البيت
    وظهر من الداخل اربعة أطفال أكبرهم في الحادية عشر و أصغرهم في مثل سن بطلنا الصغير
    فدخلت العجوز وقالت للأولاد :
    " أقدم لكم أخوك الجديد ...... ، ما اسمك يا صغيري ؟ "
    " لا أعرف "
    ( نعم لقد سمته أمه بسم أبيه نفسه ولكنها لم تناديه يوما بهذا الاسم لأنها كانت دوما توجه الشتائم والتأنيب
    ولم ترد أن تدخل اسم زوجها في مشاجراتها مع ابنها )
    قالت المرأة العجوز :
    " حسنا سوف نسميك سامي ، ما اسمك يا صغيري ؟ "
    " سامي "
    ودخلت العجوز غرفتها وتركت سامي يلعب مع الأطفال وبعد عدة ساعات دخل أحد الأولاد إلى العجوز
    وكان أكبرهم ، فوجدها تبكي وعندما سألها عن السبب قالت :
    " كلما أنظر إلى سامي أتذكر نفسي لقد كان أبي يضربني أنا أيضا لكن أخف بكثير من سامي لا أعرف هل يمكنني أن أتخلص من هذه الذكريات أم لا "
    عندها قرر الولد أن يطرد سامي من المنزل ليخلص العجوز من ذكرياتها الحزينة فاتفق مع باقي الأطفال على ذلك وفي الليل حملوا سامي وهو نائم وألقوه على بعد من المنزل ولكنه لم يستيقظ لأنها كانت أجمل نومه ينامها في حياته
    وعندما طلع نور الصباح وفتح عينيه وجد نفسه في سرير مريح في غرفة كبيرة ، ووجد بجواره رجل يقرأ كتاب وعندها التفت إليه الرجل وقال :
    " اخير استيقظت "
    " أين أنا "
    " أنت في منزلي ، لقد وجدتك نائما في الشارع "
    " لكني ..."
    " لا تتحدث كثيرا يا بني هيا قم لتناول الفطور ، لكن أخبرني أولا ما إسمك ؟ "
    " سامي "
    " هيا بنا "
    وقاده الرجل إلى غرفة الطعام وجلسا على طاولة الفطور وبعد أن انتهيا من تناول الفطور سأله الرجل :
    " ما رأيك أن تعيش معي؟ "
    فتلعثم الطفل ولم يستطع الإجابة
    فقال الرجل :
    " أليس بيتي أفضل من الشارع ؟ "
    " حسنا ، شكرا لك يا سيدي "
    واستمر الطفل في العيش في بيت الرجل لمدة ثلاث شهور كاملة عامله فيها أحسن معاملة
    وفي صباح يوم هادئ قال الرجل للطفل :
    "ما رأيك أن تزور مقر عملي ؟"
    " سيكون أمرا رائعا يا سيدي "
    و أخذه الرجل حتى وصلا إلى مستشفى كبير كتب بأعلاه
    ( مصح الأمراض العلية )
    ودخلا وفي مكان ما بلحديقة كانت تقف امرأة تقطف إحدى الزهور فناداها الرجل
    وعندما اقتربت
    شاهدها الولد إنها أمه ، فأخذ يحاول الهرب لكن الرجل كان يمسك بقبضته بقوة
    وأخذ يقول:
    "بعد أن تركتها زاد مرضها وأخذتها العجوز إلى هنا وقصت علينا حكايتها فعرفنا أنه بعد وفاة أبوك أصيبت بمرض عقلي وكنت أول من تقع عليها عيناها وأفكارها فحملتك المسؤولية وعلى أساس ذلك كانت تضربك ولكنها الآن شفيت ولم تعد تحملك المسؤولية ، وفي نفس اليوم الذي وجدتك فيه جاءت إلى هنا ومن وصفها عرفت أنك ابنها "



    قالت المرأة :
    " أنا آسفة يا ماجد .. "
    فقال الطفل بصوت يملؤه الخوف :
    " أنا سامي "
    " لا يهم الاسم ، حسنا يا سامي هيا نرجع إلى بيتنا سوف نعيش حياة سعيدة كما كنت أعيش مع أبوك ولن أمد يدي عليك بعد اليوم "
    فذهب معها وهو لا يزال يرتجف ، وعندما وصلا على المنزل وجد أن غرفته قد تغيرت وأصبحت الألعاب و الدمى في كل مكان وعندها أطمئنت نفسه
    ( وعاشا سويتا في هناء ورخاء وسعادة كما وعدته ولم تعد تضربه أو تنهره )



    النهاية
    attachment

  5. #4

  6. #5
    عزيزتي The red flower:
    جميلة قصتك هذه..
    مليئة بالرقة والاحساس..
    في مرحلة ما تمنيت أن تكون الحياة هكذا..
    بحلول سهلة بعد المعاناة..
    اعجبني اسلوبك..
    وبانتظار المزيد..
    حتى ذلك الحين..
    تحياتي للجميع..
    أمجاد..

  7. #6
    شكرا
    سلمت يداك
    وجعله اللهـ في ميزان حسناتك
    شكرا لك يا سارقة القلوب انتي ولولو كاتي على الاهداء الرائع
    attachment

  8. #7
    Amjad_F
    مشكوة عى الإطراء الحلو
    وكلماتك وايد رائعة
    وتشجع

  9. #8
    زهرة الوديان
    مشكورة على الدعوة
    وجزاك الله خيرا عليها

  10. #9
    قصة رائعه جـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدا
    لكن النهايه لم تعجبني ـــ لماذا يعود للعيش مع تلك المرأة الغبيه حتى لو انها كانت مجنونه في السابق ـــ
    قصه مؤثره جدا وهي اشبه للحقيقه المره
    شــــــــكرا لــك

  11. #10
    kurut
    مشكور على التعليق
    وأعترف أني كتبت النهاية بسرعة ولم أعطيها اهتماما كافيا

  12. #11

  13. #12
    زهرة الوديان
    أهلا وسهلا بيكي مرة أخرى
    ((( وهل تقلبين ان تصبح\ي صديقة ليي؟؟ )))
    طبعا أقبل ، ولم لا ؟
    فكلنا أصدقاء في هذا المنتدى .

  14. #13
    مشكورة اختي على القصة
    و حقيقة هي قريبة من الواقع و كانها حقيقية
    شكرا للاخ Arcando على الاهداء الروعةهنا

    شكرا أختي Hill of itachi على أروع اهداء
    attachment

    أخي في الله أخبرني متى تغضبْ؟
    إذا انتهكت محارمنا
    إذا نُسفت معالمنا ولم تغضبْ
    إذا قُتلت شهامتنا إذا ديست كرامتنا
    إذا قامت قيامتنا ولم تغضبْ
    فأخبرني متى تغضبْ؟

  15. #14
    فلسطينة الهوية ،
    يشرفني أنك قرأتي قصتي
    وأنها قد نالت استحسانك

    دمتي بألف خير...

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter