attachment


بدأت الحرب .. واجتمع الجيشان ، وبعد قليل سيحل الدمار بالعالم .....


attachment


لكن (تيريز) كاد يفسد الأمر بتحديه ل (ميلياردو) ...


وكان هذا يعني أن تنتهي المعركة بمبارزة واحدة ...


وهذا كان من شأنه أن يفسد كل ما خططت له (دورثي) طوال تلك المدة ...


attachment


وكان قرار (ميلياردو) بضرب (تيريز) من سفينته دون الخروج إليه .. كاد ينسف كل شيء ...



وعلى الرغم من قرارها كان يعارض خطتها إلا أنها اتخذته وحاولت اعتراض (ميلياردو) ، وعلى الرغم من أنها فشلت .. إلا أن ما ارادته تحقق ، ونجى (تيريز) ليستمر الصراع ....


attachment




استمرت الحرب .. لكنها لم تكن كما ارادت لها (دورثي) أن تكون ، فما كان منها إلا أن قررت أن تحاول محاولتها الأخيرة ...


وكانت محاولتها مع أحد طياري الكاندام (كواتر) ...



ودارت بينهما تلك المواجهة :




attachment





كواتر : يحيرني اصرارك على خوض المعركة ... لماذا تقحمين نفسك فيها ؟.

دورثي: دعني اسألك السؤال نفسه .. لماذا ارتديت درعك وخرجت لتقاتل ؟ .

كواتر : قاتلت من أجل أهلي .. لن تفهمي كلامي ، فأنت لم تعرفي طعم التشرد المر بعيدا عن الديار .


attachment



نجد في بداية هذا الحوار .. استنكار وتعجب شديد في البداية ، إنتهى بسؤال مباشر من (كواتر) .. إلى (دورثي) طرق أساس المشكلة ، دليلا على معرفة (كواتر) بموضع العقده .

لكن رد (دورثي) جاء سؤالا بسؤال ، وهو ما يدل على رغبة كبيرة في التحدي .

لكن (كواتر) كان ألين عودا .. وكان واضحا ، وأجاب ببساطة عما سألته (دورثي) .



attachment


دورثي : والدي عرف ذلك الطعم ... دفع حياته ثمنا لأنه قاتل من أجل المشردين ، لم أعرف من كان قاتله .. ولهذا تراني أكره الجميع .



وما إن أنهى (كواتر) جملته .. حتى باغتته (دورثي) بنبذة عن موت والدها ، فسرت الكثير من معاناتها الداخلية .






كواتر : هذا يعني أنك تكرهين الحرب مثلي .

دورثي : ليست الحرب سبب التعاسة التي سكنت قلبي ، بل الناس اللذين استعذبوا مشاهد الموت .

كواتر : السلام وحده يخرجك من هذا الكابوس ، لماذا لا تساعدينني لننهي بؤسنا ؟ .


attachment



حاول (كواتر) تفسير عبارتها على أنها كارهة للحرب ، لكن (دورثي) كان لها ردا سريعا .. بأن حقدها على البشر ، وليس على الحرب .
أراد (كواتر) أن يطرح لها حلا ... وقدم إليها دعوة لمشاركته في قناعاته .







دورثي : أجبني بصراحة أكبر ... قلت إنك قاتلت من أجل الآخرين ، فماذا قدم الآخرون لأجلك ؟ ... ماذا ؟ .

كواتر : لا أنتظر ثمنا لعملي .. طالما انني مقتنع به .

دورثي : ولذلك لن تعرف طعم الفوز أبدا .

كواتر : أرجوك .. فكري مليا يا دورثي .


attachment




اعتبرت (دورثي) أن ما يقوله (كواتر) ... محض وهم ليس إلا ، كان هذا ظاهريا .. أو لنقل ما شعرت بأن اقتناعها بفكرتها يزيد من قوتها ، لكن سؤالها التالي كان حقيقة .. استفسارا وكأنه تطلب منه أن يعرض عليها المزيد من قناعتها .
ومع أن (كواتر) كان مستمرا في عرض ما لديه .. إلا أن (دورثي) لم تيأس من التشكيك ، ولم يياس هو من اقناعها ، واشتدت المبارزة بين أفكارهما .. والتي جسدتها معركة السيف الجارية بينهما ، وكأن مضاربتهما بالسيف .. تمثيل لقناعات كل منهما ، ودليلا على أن كل منهما يحمل فكرا ... لا يمكنه أن يبقى بوجود الآخر ، لهذا فلن يهدأ ما لم يتأكد من نفي الآخر من الموجود .





دورثي : القرى الفضائية نبذت الكاندام ... القرى الفضائية قتلت والدك ، وأخيرا أعلن قادة القرى استقلالهم عن الأرض ، بل دعموا الحرب لقتل من حاول تخليصهم من حياة التشرد ، أبعد ذلك تدعوني للعمل معك ... ألا ترى أنك تضيع وقتك وحياتك من دون سبب واضح ، لن يطول بك الأمر حتى تختنق بسم الواحدة القاتلة ........ ، لماذا تصر على موقف المدافع ... لا أظن أنك خائف ، دعني أثبت أنني قادرة على قتلك ، ....... قلوب طيبة وأحاسيس مرهفة وأصوات مؤثرة .. لا عجب إن هزمتم إذا .

كواتر : ربما كنت على حق ... هكذا نبدوا عندما نلتقي بواحد من الضعفاء ، بل هكذا نصبح عندما نواجه أحد المخدوعين ، وهكذا سنبقى حتى يستيقظ الناس من ثباتهم .

دورثي : لن يجدي أسلوبك المضحك نفعا .

كواتر : إذا ما الذي يجب علي فعله .

دورثي : اجعل من نفسك قائدا للكرة الفضائية ... وانطلق لخوض الحرب وحدك ، كما يفعل السيد ملياردو الآن .

كواتر : دورثي .. إن هذا هراء .



طعنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة

attachment




وكانت تلك الطعنة .. هي اليد التي نزعت الأقنعة ، كاشفة عن حقيقة قناعات كل منهما ، فما لا يغير بالعقل ... يغير بالسيف ، وهذا التطاول .. أثبت فشل قناعات (دورثي) أمام قناعات (كواتر) .



attachment


دورثي : بعد ذلك عليك أن تترأس كل جيوش العالم ، وهكذا تجبر الآخرين على الإنصياع لرغباتك أيا كانت .

كواتر : أهذا ما يدفعك لتأييد اللجوء إلى الحرب .

دورثي : تماما .. الحرب لغة تسود خطاب اليوم ، ...... إن أردت نزع السلاح من يد الناس .. فعليك أن تكوي قلوبهم بنار الحرب أولا ، بل كن المسيطر عليهم ... وإن لم تفعل ، فستموت بذخيرتهم .. كما مات والدي من قبل .

كواتر : لماذا تخفين طيبتك يا دورثي .

دورثي : الطيبة مرض يقود إلى الموت .





إلى هنا كما هو واضح .. تنتهي أفكار (دورثي) ، وكأنها في الطعنة السابقة .. كان توهجها الأخير قبل الأفول ، واشراق قناعات أخرى في عقل (دورثي) .


attachment


لكن يبقى في النهاية تنويه بسيط وهو أن (دورثي) لم تحزن لوفاة (تيريز) كما أظهرت الدبلجة .



وهنا يمكن القول بأن (دورثي) التي عشقت الحرب وتنفستها قد انتهت ...


attachment



وما لا شك فيه أن (دورثي) جديدة قد ظهرت ... وأن تلك الجديدة لا تمت بصلة لماضيها ، ولهذا يمكن القول أن الشخصية التي حللناها قد انتهت .. وأن التي ستظهر في الفيلم .. لن تعنينا كثيرا ...



في النهاية لا يمكن القول ... إلا أن دورثي شخصية لا تتكرر كثيرا ، ليس لتميزها وحسب .. بل لأن شخصية كهذي هي أشبه بزهرة لا تتفتح إلا بشمس الحرب ، وأن السلام لا يعني لها إلا جفاف لن يؤدي بها إلا للموت ....



attachment

attachment