نيران
جمعوا الحطب ورموه...
وبشعلة صغيرة أشعلوه....
ليتقاتل الحطب والنيران...في محاولة للهروب من آكل الأحلام والأوهام....
فازت النيران وتعالت أمام العيان...
سارقةً مني الانتباه والإرادة والاهتمام...
هامسةً في أذني:
ألقِ بما شئت في جوفي وسأبتلعه في اللحظة والآن...
اسمعي...
واعقلي ....
ثمّ نفذي....
هذا هو قدرك...
حرق أوراقك في هذا الزمان والمكان........
لا تخافي....
فما سيبقى منها هو الرماد...
أسودٌ...قاتمٌ... كليلةٍ صيفية في آب...
تتلألأ داخلها ذكرياتك...وقد أصبحت للنيران أصحاب وأحباب
ارمِ يا صديقتي همومك وأحزانك والذكريات....
فما سيقدرها أحدٌ سواي...
أنا ودقائق العتاب...
فأوراقك خُطت وزُيّنت على ضوء شمعة وحيدة صغيرة...
في إحدى الغرف الحزينة....
وما عرفت غير الأسود كلونٍ لتخط به في الكتاب...
ارمِ...وبين شراراتي خبئي ما عجزت نفسك به الاعتناء..
فأنا....كتومةٌ...صبورة...
أنا صديقتك الجديدة نيران....
أغمضت عيني...
واستنشقت عبير نيران هذا المساء...
وقلت:
سألجأُ إليك يا صديقتي في وقت من الأوقات ...
لكن بعدما أفقد القدرة على الحراك...
والتفكير...
والثبات....





اضافة رد مع اقتباس
بسم الله عليك 
المفضلات