مشاهدة النتائج 1 الى 11 من 11

المواضيع: نافق حنظلة

  1. #1

    نافق حنظلة

    بسم الله الرحمن الرحيم

    مدخل:-
    يقول الصحابي الجليل حنظلة الأسيدي: لقيني أبو بكر وقال: "كيف أنت يا حنظلة؟ قلت: نافق حنظلة! قال: سبحان الله، ما تقول؟ قلت: نكون عند رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يذكِّرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأي عين فإذا خرجنا من عنده عافسنا – لاعبنا وخالطنا - الأزواج والأولاد والضيعات فنسينا كثيرا! فقال أبو بكر: فوالله إنا لنلقى مثل هذا. قال حنظلة: فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، قلت: نافق حنظلة يا رسول الله، فقال: وما ذاك؟ قلت: يا رسول الله، نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة كأنا رأي عين، فإذا خرجنا من عندك عافَسْنا الأزواج والأولاد والضيعات ونسينا كثيرا. فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "والذي نفسي بيده لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم ولكن يا حنظلة ساعة وساعة – وكررها ثلاثا" رواه مسلم في صحيحه.


    الموضوع:-

    نافق حنظلة شعور يعتري البعض هذه الأيام أثناء مصاحبته للأخيار والصحبة التي وصفها الإمام أحمد رحمه الله حين أنشد تلك الأبيات التي يقصد بها الإمام الشافعي رحمه الله

    أحب الصالحين ولست منهم........لعلي أن أنال بهم شفاعه
    وأكره من بضاعتهم المعاصي........وإن كنا سواء في البضاعة

    فكلماتي هنا ليس تثبيطاً لمن شعر بشعور حنظلة حين وصف نفسه بالنفاق"نافق حنظلة" بقدر ماهي الكلمات بشرى بوزن " هم القوم الذي لا يشقى بهم جليس"

    لم يترك القرآن الكريم ولا السنة المطهرة ذكر هذه الحالة إلا وذكر لها العلاج فيكفينا قول الله تعالى في سورة الكهف : (( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرطا ))

    ومن السنة المطهرة فسأذكر حديث واحد كفيل بهذه الميزة

    فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ « إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَلاَئِكَةً سَيَّارَةً فُضْلاً يَتَبَّعُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ فَإِذَا وَجَدُوا مَجْلِسًا فِيهِ ذِكْرٌ قَعَدُوا مَعَهُمْ وَحَفَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَجْنِحَتِهِمْ حَتَّى يَمْلَئُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَإِذَا تَفَرَّقُوا عَرَجُوا وَصَعِدُوا إِلَى السَّمَاءِ -قَالَ- فَيَسْأَلُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ فَيَقُولُونَ جِئْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَادٍ لَكَ فِي الأَرْضِ يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيُهَلِّلُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيَسْأَلُونَكَ, قَالَ وَمَاذَا يَسْأَلُونِي قَالُوا يَسْأَلُونَكَ جَنَّتَكَ, قَالَ وَهَلْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا لاَ أَىْ رَبِّ, قَالَ فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا وَيَسْتَجِيرُونَكَ , قَالَ وَمِمَّ يَسْتَجِيرُونَنِي؟ قَالُوا مِنْ نَارِكَ يَا رَبِّ, قَالَ وَهَلْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا لاَ, قَالَ فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا وَيَسْتَغْفِرُونَكَ -قَالَ- فَيَقُولُ قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ فَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا وَأَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُوا -قَالَ- فَيَقُولُونَ رَبِّ فِيهِمْ فُلاَنٌ عَبْدٌ خَطَّاءٌ إِنَّمَا مَرَّ فَجَلَسَ مَعَهُمْ، قَالَ فَيَقُولُ وَلَهُ غَفَرْتُ هُمُ الْقَوْمُ لاَ يَشْقَى بِهِمْ جليسهم »‏ رواه مسلم

    هم القوم لا يشقى بهم جليس

    قد يجد الشخص منا حين يذهب مع رفقة صالحه هذا الشعور "نافق حنظلة نفسة" فيقول بين خلجات نفسه أنا أذهب وأحضر معهم وأن منافق لأني أظهر لهم التدين وأبطن المعاصي فأنا لدي دش وأشاهد القنوات الأجنبية والماجنة وأشاهد الأفلام وأشاهد الرسوم المتحركة "الأنيمي"

    لذلك فأنا منافق

    لكن إطمئن فما هي إلا وساوس شيطانية يريد بك الغرق والإبتعاد عن أي سبيل للنجاة ولما لا وهم القوم لا يشقى بهم جليس.

    إن مما نلاحظه على الكثيرين ينطبق عليهم مصطلح معروف لدى الأخيار وهي كلمة " إنتكاسة "
    وتعني الرجوع إلى الوراء أو تردي الحالة كما يقال إنتكسى المريض أي تردت حالته....

    وبعد الجلوس مع هؤلاء نجد أنه لم يتركهم كرهاً بطبعهم أو كرهاً لحالهم بل لأنه يقول أنا معهم شخص وفي البيت شخص آخر معهم أذكر الله وفي البيت أعصي الله

    الشيطان يبحث عن المداخل التي يأتي منها لبني آدم ليضلهم عن الذكر فيأتي لهؤلاء ليقول لهم أنتم منافقون أنتم تنجسون طهارة أصحابكم بنجاستكم وفعلكم للمعاصي وأنت بالنسبة لهم نجس لا يجتمع مع الطهارة حتى يصل الحال إلى الإنتكاسة.

    وبقليل من النظر أخرنا رسولنا الكريم في الحديث الشريف : (( خير الأعمال أدومها وإن قل )) فالقليل الدائم بالتأكيد خير من القليل المنقطع فجلوسي وصحبتي مع الأخيار الدائمة خير من أعمال كبيرة منقطعه لأنهم كاحامل المسك كما وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    ما ينقصنا هو إحتساب الأجر بالجلوس وبإذن الله قد توافق كلمة من هنا وهناك ومن احد الجلسات وتلامس القلب لينفض عنه غبار التيه والمعاصي والهداية بيد الله .

    يجد الشخص منا الرغبة في الإلتزام لكن قرينة يقول الله الهادي فأستمتع لكن هل فعل الأسباب ومن الأسباب الجلوس مع الصالحين فليس من اللازم أن اكون صالح وظاهرة سمات الصلاح لكي أجلس معهم لكن جلوسي معهم سيكون سبب في صلاح الباطن وبالتالي صلاح الظاهر

    قد يقرأ كلماتي من يجد في نفسه هذا الشعور فلا يظن بأن كلماتي هنا لأجل أن اقول إستمروا في الماعصي بل كلماتي هنا لأجل أن أنبه بأن لا تكون هذه المعاصي الباطنه سبب في الإنتكاسة وترك الصحبة


    أسأل الله تعالى بمنه وكرمه أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا إتباعه ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا إجتنابه


    دمتم بحفظ الله
    ليس أقسى على النفس من أن تحاور إنسانا قد قرر في داخل نفسه أن يجادلك بلسانه لا بعقلة. (أ.د.ناصر العمر)


  2. ...

  3. #2

    مشكور على الموضوع

    الموضوع مفيد ورائع و اشاء الله الكل يستفيد

  4. #3
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة صدى الصوت



    وبقليل من النظر أخرنا رسولنا الكريم في الحديث الشريف : (( خير الأعمال أدومها وإن قل )) فالقليل الدائم بالتأكيد خير من القليل المنقطع فجلوسي وصحبتي مع الأخيار الدائمة خير من أعمال كبيرة منقطعه لأنهم كاحامل المسك كما وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم .




    ما ينقصنا هو إحتساب الأجر بالجلوس وبإذن الله قد توافق كلمة من هنا وهناك ومن احد الجلسات وتلامس القلب لينفض عنه غبار التيه والمعاصي والهداية بيد الله .




    اخي صدى الصوت ...


    مساء الخير..


    والله,,,


    ما اقتبسته ..


    هو اروع مافي المقال ...



    ..


    وانت .. ممتاز باختيار العنوان ... والموضوع ...



    سلمت يمينك .... يابطل


    http://www.alrahma.tv/Pages/News/Details.aspx?ID=49

    اللهم انصرنا و انصر احبتنا في كل مكان
    يارب يارب يارب

  5. #4
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " .............، قيل وما الرويبضة ؟.. قال: الرجل التافه ينطق في أمر العامة " رواه أحمد




    هل ممكن تشرحها لي يا صدى..

  6. #5
    جزاك الله أخي العزيز على الموضوع و سأقوم بإلقاءه في إحدى الجلسات القرآنية التي
    يقيمها أحد إخواني في مدينتي و أتمنى منك المزيد كما عودتنا وجعله الله سبحانه و تعالى
    في ميزان حسناتك

  7. #6
    حياك الله اخي الكريم

    XxXاوروشيماXxX

    شاكر لك مرورك والحمد لله بأنك وجدت ما يفيد وهذا ما ننشده نسأل الله القبول

  8. #7
    حياك الله اختي الكريمه

    Nory

    بارك الله فيك وجزاك الله خير

    هي نقاط وحالات وجدتها من خلال من حولي وبالقرب مني كانت سبب في إنتكاسة وسبب في إنقطاع سطرتها هنا

    قيل وما الرويبضة ؟.. قال: الرجل التافه ينطق في أمر العامة " رواه أحمد




    هل ممكن تشرحها لي يا صدى
    ..

    قد لا اجيد الشرح المسهب لكن سأضرب لك مثال للتقريب

    كم هي كثير القضايا التي تكلم وحذر منها العلماء الربانيين ومع ذلك نجد البعض ممن يسمون انفسهم كتاب ومثقفين والواحد منهم مجرد كويتب يخوض فيها ويطعن قول هذا ورأي هذا بحجه التطور والإنفتاح والعولمة
    الأسماء كثيرة والشواهدة كثيرة

    دمت بحفظ الله

  9. #8
    حياك الله أخي الكريم

    Hunter_X_Chjr


    وبإذن تجد انت واصحابك الفائدة المرجوة وآمل التوضيح لهم بأن الكلام لا يعني الإستمرار بالمعاصي بقدر أن لا تكون سبب في الإنقطاع عن الأعمال

    دمت بحفظ الله

  10. #9

  11. #10
    بارك الله فيك يا أخي صدى الصوت على هذا الموضوع المميز ,فأحيانا تمر علينا لحظات نشعر فيها بمثل شعور الصحابي الجليل حنظلة الأسيدي.لقد وضحت لنا بجلاء أن هذا الشعور ليس الا انتكاسة ووساوس شيطان ونحن شاكرون لك على هذا الصنيع.فحتى لو حاول الفرد منا الحفاظ على لحظات صفاء اللايمان وعفة النفس بالحرص على عدم ارتكاب المعاصي الا أنه تنتابه أحيانا حالات من الانتكاس والشعور بالتقصير ,وهذا دليل على أن الايمان ليس أمرا ثابتا لا ينقص ,كما أن البشر ليسوا منزهين عن الأخطاء والآثام .
    فنسأل المولى عز وجل أن يزيد إيماننا وأن يعيننا على طاعته ونيل رضاه ,وبارك الله فيك على هذا الموضوع وجعله في ميزان حسناتك باذن الله.

  12. #11

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    عذرا على التأخر dead

    تتنوع الاسباب من حيث العزوف عن حضور تلك المجالس المباركة والنهل من نعيمها

    فالبعض يخشى ان حضوره لها نفاقا

    ومنهم من يظن ان حضوره لتلك المجالس دون تنفيذ ما فيها من كبائر المعاصي

    والبعض كما ذكرت بسبب المعاصي والذنوب

    ومن منا لم يسلم من المعاصي والذنوب ermm


    لو كل شخص نظر الى معاصيه وجعلها ميزان لحضور العلم من عدمه

    ما اهتدى احدsmile


    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال frown( إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا)), قالوا : وما رياض الجنة ؟ قال حلق الذكر .



    فمن شاء أن يسكن رياض الجنة في الدنيا , فليستوطن مجالس الذكر فإنها رياض الجنة.

    فلماذا يحرم الانسان نفسه من هذه الاماكن المباركة بعذر يزينه له الشيطان dead

    يكفي شرفا حتى لو لم يرغب بتنفيذ ما فيه يكفي مغفرة الذنوب وذكر الله له في الملئ الاعلى


    وهذه المجالس لها مميزات وفضائل واسعة


    قوله صلى الله عليه وسلم : { وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده }


    وايضا اكبر فضل هو ان يباهي الله ـ جل وتعالى ـ بالحاضرين الملائكة

    عن أبي سعيد الخدري قال: خرج معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما على حلقة في المسجد،
    فقال: ما أجلسكم؟
    قالوا: جلسنا نذكر الله،
    قال: آلله ما أجلسكم إلا ذاك؟
    قالوا: والله ما أجلسنا إلا ذاك،
    قال: أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم،
    وما كان أحد بمنزلتي من رسول الله أقل حديثا مني وإن رسول الله خرج على حلقة من أصحابه فقال: { ما أجلسكم؟ }
    قالوا: جلسنا نذكر الله، ونحمده على ما هدانا للإسلام، ومنّ به علينا،
    قال: { آلله ما أجلسكم إلا ذاك؟ } قالوا: والله ما أجلسنا إلا ذاك،
    قال: { أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم، ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله عز وجل يباهي بكم الملائكة } [رواه مسلم(2701)].



    يقول الإمام النووي رحمه الله تعالى في شرحه لهذا الحديث: ( قوله { إن الله عز وجل يباهي بكم الملائكة }: معناه يظهر فضلكم لهم، ويريهم حسن عملكم ويثني عليكم عندهم، وأصل البهاء الحسن والجمال، وفلان يباهي بماله أي يفخر ويتجمّل بهم على غيرهم ويظهر حسنهم )[ صحيح مسلم بشرح النووي(17190)].




    ما ينقصنا هو إحتساب الأجر بالجلوس وبإذن الله قد توافق كلمة من هنا وهناك ومن احد الجلسات وتلامس القلب لينفض عنه غبار التيه والمعاصي والهداية بيد الله .

    asian
    فمستحيل ان يدخل الانسان البركة ويخرج منها دون بلل



    يجد الشخص منا الرغبة في الإلتزام لكن قرينة يقول الله الهادي فأستمتع لكن هل فعل الأسباب ومن الأسباب الجلوس مع الصالحين فليس من اللازم أن اكون صالح وظاهرة سمات الصلاح لكي أجلس معهم لكن جلوسي معهم سيكون سبب في صلاح الباطن وبالتالي صلاح الظاهر

    gooood


    قد يقرأ كلماتي من يجد في نفسه هذا الشعور فلا يظن بأن كلماتي هنا لأجل أن اقول إستمروا في الماعصي بل كلماتي هنا لأجل أن أنبه بأن لا تكون هذه المعاصي الباطنه سبب في الإنتكاسة وترك الصحبة

    اي لا نتعبر المعاصي حاجزا منيعا لنا للفوز بالصحبة الصالحة

    فصاحبه للخير والعقل والصدق
    والنصح تلقى الصديق الحقيقي



    جزاك الله خيرا موضوع رائع

    شكرا لك
    اخر تعديل كان بواسطة » ياقوت في يوم » 02-06-2007 عند الساعة » 18:05
    attachment


    "اللهم اغفر لوالدي وارحمه انك انت الغفور الرحيم " اللهم انزل على قبره الضياء والنور والفسحة والسرور وجازه بالاحسان احسانا" وبالسيئات عفوا وغفرانا♡

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter