مشاهدة النتائج 1 الى 2 من 2
  1. #1

    هل أصبحت الوظيفة حلم معظم الفتيات؟

    هل أصبحت الوظيفة حلم معظم الفتيات؟

    السواد الأعظم من نصف المجتمع الذي تشغله المرأة خامل ويعاني سطوة الانتظار... على الرغم مما يلتهب في ذواتهن من عزيمة لا تذبل... وهذا الحصر للوظائف النسوية قضية ما زالت صامتة... ولسنا نعلم هل هي ضمن القضايا التي ندعي عقمها وعدم جدوى نقاشها... فنحن ندرك أن عرض هذه الوظائف يتم بناء على الطلب... لكننا في الوقت ذاته قرأنا أقلاما جادة ومسؤولة بحثت في أبعاد القضية لاستيعاب أكبر عدد من المواطنات اللائي يؤمن في أن لديهن رسالة يجب أن تؤدى.
    وعلى قائمة هذه الحلول التي نادي بها الكثيرون... التقاعد المبكر والذي أخذ حقه من النقاش ولم يعد مجرد فكرة يناشد بها البعض بل هو حتما الحل الذي ليس له بديل... أما ما ذكر بأن التقاعد المبكر عرقلة وهدر لتلك الكفاءات الوطنية من المعلمات اللاتي لهن الباع الطويل والخبرات التي لا يستهان بها في مجال التعليم... فإننا جميعا نقدر هذه الرؤية... لكنه ليس السبب الكافي الذي يمنع البدء في تطبيقه... إذ إنه ليس من المنطق أن تكون كل المعلمات يمتلكن تلك الخبرات المشار إليها فهن بالطبع قلة... وهذه الكفاءات يمكن الاستفادة من خبراتهن عن بعد... كموجهات ومشرفات تربويات يأخذن بأيدي المنضمات حديثا لسلك التعليم عن طريق الإشراف والتقويم... أو في المكان الذي ترى الجهات المسؤولة الاستفادة من خبراتهن فيه.
    ومن الحلول التي استوفت حقها من النقاش أيضا تخفيض نصاب المعلمة من الحصص الدراسية خلال الأسبوع... وماله من مردود إيجابي على طاقة المعلمة التي قد تستنفد في نصابها الذي يفوق طاقتها في الغالب وما تعانيه من ضغوط تنعكس أثارها سلبا على أدائها الوظيفي.
    هذه أبرز الحلول لهذه القضية التي ندعي عقمها... فلم التباطؤ إذن في دراستها بالشكل الجاد الذي يعطينا دافعا للتفاؤل... أم إنه ما زال لدينا متسع من الوقت في زمن تأتي متغيراته بسرعة لا تتيح لنا حتى مجرد التفكير في استيعابها؟... كما أننا فتيات هذا الوطن الطاهر لا نبحث عن الوظيفة التعليمية بعينها... لكننا نجد فيها ما يناسب الفتاة السعودية بحكم خصوصيتها... في الوقت الذي نرفض فيه الوظائف الأخرى فيما لو توفرت... فجميعنا نتطلع إلى وجود الفتاة السعودية في تلك الوظائف التي تتناسب مع ثوابتنا العريقة... على أن تتفق أيضا مع طبيعتها كامرأة وعدم تجاهل الدور الذي تلعبه في البيت فهي أساسه الراسخ الذي لا يمكن تجاهله.
    وما يمكن الإشارة إليه أيضا أننا لمسنا اهتماما ملحوظا في شؤون توظيف المرأة لكننا نطمح للمزيد يقينا منا بأن رفعة هذا الوطن تكمن في تكاتف جميع أفراده... كما أن هذه الفتاة التي يكتسح أجواءها الاغتراب وهي ترسو فوق ثرى وطنها تحتاج من كل من حمل أمانة المسؤولية ملء فراغها بما يجعلها تشعر بالمسؤولية الملقاة على عاتقها... هذا الفراغ الذي جعل منها جسدا مسجى أمام البث الفضائي الذي هو غث في جله... تلتهم كل ما يفرزه من ثقافات لا تمت لديننا أو تقاليدنا بصلة... فتستقبل انفتاحا يتعارض تماما مع أم المستقبل التي نطمح إلى بناء تفكيرها بناء صحيحا يتناسب مع مكانة هذا الوطن والنهوض به وبالأم التي ستنشئ أجياله... هي ظاهرة مؤلمة حقا لكنها ليست إلا ناتجا طبيعيا لزمن يكتظ بالمتغيرات... غير أن هذا الانفتاح لا يبرر تجاهلنا للفتيات والشباب وهم يصارعون أمواج البطالة... فنعده شماعة نعلق عليه كل الأخطاء الناشئة عن سوء التخطيط... كما أن التساؤل الذي يأتي في هذا الشأن: هل سيعادل هذا الجيل من الشباب الذين جرفهم طوفان البطالة العدد نفسه من الفتيات اللاتي سيجرفهن الطوفان ذاته... وما يمكن أن نتنبأ به مستقبلا كإفراز طبيعي لهذه الظاهرة...؟
    وهل سنحتاج إلى تضخيم مسؤوليات وزارة الشؤون الاجتماعية ومضاعفة ميزانيتها أضعافا مضاعفة لاستيعاب أكبر عدد من الأسر التي ستتكون مستقبلا لمعالجة فقرهم أيضا...؟
    كما أن فتاة هذا الوطن ما زالت تلهث بتساؤلات استعصت على فهمها:
    1- هل سينتهي الأمر بنا إلى انتظار وظائف تعليمية فقط أعلنت مسبقا عدم احتياجها لنا؟... وهل مسؤولية توظيف المرأة مرتبط بوزارة التربية والتعليم ومدى حاجتها واكتفائها؟
    2- ما زالت أبواب بعض التخصصات في الكليات والجامعات مشرعة للقبول والنتيجة معاناة المتخرجات ألا أمل في الوظيفة... في الوقت الذي تبدو فيه الحاجة ملحة لا تستدعي مزيدا من الدراسة والبحث إلى فتح أقسام أخرى يفرضها الزمن بشدة... ولم يتم فتح أبواب القبول فيها حتى الآن!
    3- دبلوم المعاهد الخاصة وأقصوصة الاعتماد من الخدمة المدنية التي لا نفهم في تفاصيلها شيئا... غير أن الحاصلة على درجة الدبلوم من هذه المعاهد تفاجأ بالرفض القاطع لتسجيل بياناتها ضمن أي وظيفة معلنة... وتهمتها تكمن في كونها التحقت بهذه المعاهد الخاصة في ظل غياب (البديل) والنتيجة مبالغ طائلة تكتنزها المعاهد الخاصة من الملتحقات دون أدنى فائدة تذكر! لماذا لا تتاح لهن فرصة الحصول على درجة البكالوريوس من الجامعات المحلية المعتمدة بعد أن أمضين عامين من الدراسة في هذه المعاهد؟
    هذه الشجون يا وطني تستيقظ في ذواتنا مع أول خيوط الصباح... والانتظار يطول... ومعاناتنا لا تتمخض إلا عن صمت قاتل...!
    نوال ضيف الله النقى - القصيم


  2. ...

  3. #2

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter