بعيداً عن كلمات الحنين و أنغام الحُزن .. كُلَّ البُعد عن أوتار الغدر أو الخيانة ..علواً عن ألحان حُبٍ.. قتل
عزفهُ معنا العُذرية أو العِفة في الحُبِ نفسِه ، و سحيق التيتم بين العُشاق .. ما مُلئَ بـوحول عباراتٍ تحمرُ ملافِظ الأحرُف عن نطقِها خجلا
و غراتُ معانٍ تُصكُ الوجوهُ على إثرِها وخدشِها لما لا يُستحسنُ لهُ ذلك..
إلى تلك الأماكن ..ما حفتها أعباق الشفافية ..و مُحيطات الخيال ..خيالٌ وما أي خيال
كسر معنا المُستحيل .. منقطعٌ نظيرُه.. إلى تلك الآفاق حيثُ نخلوا بأنفُسِنا وصادق بوحِها
إلى تلك السُحُب
:
:
مسكن الإبداع ..ومأوى من لم يُحمل قدر حروفِهِ في عرشٍ يليق بمقامِه
:
:
فوق السحاب ذاك المكان .. أسئلت نفسك ما هوَّ؟
أبِهِ الجِنان ؟..أبِهِ المعزة أم المذلة؟.. منبعُ الألحان
أنُحلِقُ في فسِيحِه أم نمشي بأقدامِنا ؟..مَن يسكُنه ..مَن يعلمُه ..مَن أنطقَ .. هذا اللِسان؟؟
لما التقت أقلامنا في ساحةٍ * * سَئل الفتى أ إلى السحابِ مسافِري ؟
إن السحاب لمنزِلٌ فــــــيـــهِ * * ذاك الـــــوفيُ محـــتــــــبٌ ومُناصِــــــري
فأنا هُنا فوق السحاب مُرَسِخٌ * * قــــلـــــمي لتخـــــلُدَ أحــــــــرُفي ومـآثري
إن شاءت تلك الطيور التحليق ..رَغِمَ آناف الجميع!!
فلمِا لا تكسِر أقلامنا قيودها..وتدع بوحها يحمل رايات زحف جيشِها ؟؟
فلتصْدَع لساني بما تُأمر ..و نأى عن الناطِقَين
نحنُ بني العُروبةِ وأبناءها
......لتخالهم يوم القاءِ زبانيه
أقلامنا تهب الوضيعَ مكانةً
......وتُحِطُ عاليهِم مع الجُعلانيه
إلى هُنا..قطعَ لساني قولَهُ ، فرجوتَهُ أن لا يترجل من فرَسِه
ألهمتهُ أصوات السيوف وصليل الإبداع فأخذ كراً و فراً في الوقيعة..سيفُهُ الخيال ودِرعَهُ التصوير ..قد دُكت أسواراً منيعة
أ أُغِضَ مضجَعك لما بدت
......أساورٌ وخلاخِلٌ بمناميه؟
أولم تدري منالٌ بعطيتي؟
.......إذا رب الملوكِ عطانيه
أولم تدري بناتُ عُمومتي؟
......بالأمسِ ما أبكاكي قد أبكانيه
زفت مجالِسُ جمعِهِم ويحاتَهُم
......ويح الفتاه إن بدت بالناديه
لما قرعتُ أساورَ بيوتِهِنَّ
......أُخرِجتُ مكسور الجناحِ يا غانيه
و وضعتُ فنجان الضِيافةِ غاضِباً
......وتطايرت أحلامي من لُقمانيه
لما علت السُيوفُ فوقنا بمقيلِهم
......إذهب وإلا فأتنا بالآنيه
نسج - مُخيِلي - تلك الأحرُف ..كمن يروي قِصة- أرادالزواجَ بِها فلم يبرح ليلهُ نائماً لما تذكر زَهدُهُ في الدُنيا
ومتطلبات غايته ..فشق عليه الأمر.. ولما أتى اليوم الموعود أبى ذويها حتى يأتي بالحُلي
فأويتُ إلى رِحابِ نِجادِنا
......و كأن الدهرَ بالأرزاءِ رمانيه
ودفنتُ قطمير السماءِ في الثرى
......وعلِمتُ أسباب التُرابِ في ثانيه
وسكبتُ قطرات المياهِ بالندى
......فزرعتِ أشجارَ النخيلِ بنانيه
لما العراجين أقلعة في سماءِنا
......قال الفتى: الآن آن أوانيه
وضربتُ ساعِدي في سِعاف سمائِها
......بعُلُوِها أُنسيتُ الطيرَ فنسانيه
وبلغتُ أجراس َ السماءِ مُهلِلاً
.......ومُردِداً ،هاهُنا رايتي بزمانيه
وإذا السحابُ في لُجينِهِ بارِحٌ
......قصرٌ عُرِفت مداخِلُهُ بمعانيه
زرع شجرةً أسماها شجرة السماء..وتسلق ساقها و فروعها وسِعفها وجذوعها
حتى بلغ السحاب علَّهُ يجد ما أراد..ورأى ما رأى
فماذا رأى؟





اضافة رد مع اقتباس












[/IMG]



المفضلات