مشاهدة النتائج 1 الى 6 من 6
  1. #1

    Thumbs up قصة إنسان ..! " م/محمد الصالح " دعوة للحوار :)

    قصة إنسان ..! " م/محمد الصالح "

    --------------------------------------------------------------------------------
    قصة إنسان ..!

    ------------------- 1 --------------------
    قصتي اليوم .. هي قصة جديدة .. لكنها مكررة !

    قصة معاناة ألف .. لا بل مليون امرأة موجودة بيننا ..

    هدى .. شابة لم ينقصها يوماً أي شيء .. عاشت في كنف بيت متوسط المعيشة .. ليس لديه دخل كبير لكن الله لا يترك أحد .. فاندرجت في السلم الدراسي حتى أخذت شهادتها الجامعية .. والتحقت في سلم التدريس وهي ابنة الثلاث وعشرين سنة .. لتكون مدرسة مخلصة في تدريسها .. قائمة بشئونها والكثير من شئون بيتهم !

    كانت هدى .. وكانت قصتها !

    لكنها لم ترضَ يوماً على وضعها ووضع أسرتها وكبتهم إياها ..!

    هدى .. فتاة طويلة .. بيضاء .. تحمل تقاسيم جميلة جداً .. وفيها أنوثة واضحة على محياها .. إضافة لكونها متربية أحسن تربية من أمها التي كابدت العيش في ظل أبيها .. أبو حمد !

    في أيام دراستها في كلية المعلمات .. لم تكن هدى تعيش في صومعة .. بعيدة عن المجتمع والناس .. بل كانت تعيش مع فتيات عمرها وتعيش الموضة ..

    تقدم لها في حياتها الجامعية أكثر من إنسان .. ولكن أبرزهم أخو صديقتها منى .. الذي كان لا نقصه شيء .. كان شاب مدرس في نفس البلد .. وفي نفس تخصصها ..

    لكن الوالد رفض أكثر من مرة !

    ------------------- 2 --------------------

    تخرجت هدى .. وبدأت التدريس في حائل .. وكان هذا النقاش بينها وبين أمها ..
    - يمه .. والى متى وأبوي يرد الناس اللي يخطبوني !
    - يا بنتي والله عجزت عنه .. يقول البنت توها صغيرة !
    - يا يمه خوياتي معهن عيال الحين يبون يدخلون المدرسة .. وهو يقول صغيرة ! يا يمه ما هي حالة والله !
    - يا بنتي اصبري .. يمكن خيرة لك إن شاء الله !

    التفت هدى وهي تقول .. قالت خيرة قالت !

    الهت هدى نفسها في هذه الفترة بالتدريس .. فاجتهدت مع الطالبات أيما جهد وركزت أشد التركيز على التحضير واستخدام الوسائل المناسبة خصوصا أن مادتها " الكيمياء " تحتاج إلى جهد إضافي في المعمل وغيره ..

    كان الراتب في نهاية الشهر .. ينصب في جيب الوالد ما عدى راتب السواق وخمسمائة ريال يعطيها ترضاه لهدى !

    احتسبت هدى عملها .. وهي امرأة دينة تعيش مع الله في كل خطواتها ولحظاتها !

    ومع وجود الملهيات حولها .. وداعي النفس والهوى والشيطان ..

    كانت ترفع يديها بالدعاء .. اللهم إني أسألك " الهدى والتقى والعفاف والغنى ! "

    ------------------- 3 --------------------

    قرعت هدى مع تعاقب السنين .. بوابة الثلاثين !

    وصارت تقف على عتبات العقد الثالث من عمرها وهي إلى الآن .. لم تتزوج .. ولم تنجب .. ولم تحادث رجلاً – غير محارمها – قط !

    كانت هدى حينما تذهب للسوق لتشتري لها ملابس .. تحمر خدودها من خلف الخمار وهي تخاطب الباعة .. وتحس بخجل شديد يكاد يتجلى من خلال صوتها الخافت حين تسأل عن السعر .. لكنها كانت توقن أشد اليقين أن زينة المرأة في حيائها .. وجمالها في حشمتها .. فكانت بتسترها تغلق كل باب مفتوح للشيطان للوصول إليها رغم أن الظروف مهيئة والداعي موجود والرقيب غافل .. لكنها تتذكر الرقيب الأعلى .. ويتردد في أذنها .. فإنك على كل شيء رقيب ..

    كانت زميلتها سعاد .. تكرر عليها دائماً مطالبها .. أن تجعل لنفسها فسحة في الكلام مع أحد الخلان ..
    - أقول هدى .. ولا متى وأنتي معقدة روحك كذا !
    - يا سعاد والله الدنيا ما تسوى الواحد يذنب فيها .. يمكن يوم .. يومين وأقابل ربي وأسلم من الدنيا وأهلها !
    - يا هدى ! ترى ما هو على ما تتوقعين .. الدنيا فيها فلة ووساعة صدر .. فلي الحجاج وخلي عنك هالخرابيط ..
    - أقول سعاد تبين تعقلين ولا !
    - خلاص .. خلاص .. أيام سوري ! ما ينحكى معه أعوذ بالله !

    تتعمد هدى أن تلتمس طريق الهدى .. فبدأت بطلب العلم وهي ترى في ذلك أكثر تثبيتا لها أمام المغريات ..

    ------------------- 4 --------------------

    وقفت هدى .. وهي تكتب كلماتها على دفتر التحضير في آخر صفحة ..

    " أنا لستُ قصة عابرة .. أنا قصة إنسان ..

    أنا جرح الزمان .. لكني لستُ من قصص التاريخ البريطاني القديم .. فليست قصتي كقصة سالي كوير التي فقدت والديها وورثت بعد قصة معاناة مؤلمة منجماً للألماس ..

    أنا قصة امرأة .. حبست في بيتها ومنعت حضن زوج دافئ ..

    حرمت لذة عناق حب .. وسجنت في غرفتها ..

    أنا إنسانة ..!

    لا ينقصها شيء سوى قلب عطوف !

    تسألوني عن الجمال .. عن البياض .. عن الدلال .. عن الأنوثة .. عن ربة البيت المجدة المجتهدة .. عن كل ما يتطلبه الرجال في المرأة ..؟!

    كله موجود .. لكن قلب أبي غير موجود !

    أبي الذي حرمني كل الأزواج الذين قرعوا بابنا .. واستجدوا مصاهرتنا ..

    ذاك الرجل الكبير في السن .. والذي كبر طمعه في الدنيا معه .. فهو يحرمني حتى من أن أسدد فاتورة جوالي كل نهاية شهر .. فينقطع الشهر والشهرين .. وأعيش على تقطيع لحم وجهي كل يوم أمام المدرسات .. بطلب جوالاتهن لأتصل على السواق !

    أبي .. الذي عاملني كالخادمة عنده .. أطبخ له وأنفخ .. وأغسل ملابسه في عز برد حائل القارس .. وأجهز عزبة بره .. والذي يفرحني هذا العمل الأخير لأني سأسلم منه لأيام !

    أمي المسكينة .. وقعت في آخر عمرها بسبب أن أبي قد لعب بها وبأعصابها طوال حياته .. والآن ما بقي أمامه إلا أنا بعد أن تزوج أخي حمد وتركنا !

    "

    هكذا كانت تشكي لدفتر التحضير .. وهي تحس بغصة تتلوها غصات .. وعبرة يتبعها دموع وآهات حال وضعها..

    ------------------- 5 --------------------

    بقيت هدى على هذه الحالة .. حتى انقطع السؤال عنها .. وانقطعت أسئلة البنات لها !

    لم يعد أحد ليقرع الباب إلا بين السنة والأخرى .. ليأتي شيخ كبير يبحث عن ثانية تقوم بشأنه .. أو شاب فقير يبحث عن مدرسة تقوم عليه .. وهي لا تمانع بالاثنين لو رد لها المشورة .. بيد أن أبو حمد يأتي بالطلب المستحيل دوماً .. المهر الغالي .. بنتي مهرة وما تؤخذ بالرخص !

    هدى .. تكرر دائما على أمها العجوز التي أتعبتها الأيام ..

    - أنا أشهد إن أبوي للسنع ما توجه !
    - يا بنتي يا هدى .. اصبري يمكن يجيك المكتوب قريب ..
    - يا يمه مليت وربي .. الشايب هذا والله طمعان بالدراهم والرويتب .. أنا والله لا أجيبهم كل نهاية شهر كل راتبي .. بس قولي لي يزوجن ..

    قالت الجملة الأخيرة ونزلت دمعتها دون أن تقاومها ..

    وانفجرت هدى بالبكاء على أمها لتبكي العجوز أيضاً معها .. ويدخل الشايب أبو حمد عليهن فجأة ..
    - وش عندكن تبتسن !
    - ............
    - قومي يا العصلا .. حطي غداي ..

    ويقصد بالعصلا بالطبع هدى .. لأن دمها قد نشف ولحمها قد التصق بالعظم !



    ------------------- 6 --------------------

    مرض الشايب بقحة شديدة .. وأدخل المستشفى .. وتبين وجود ماء بالرئة ..

    اشتد المرض عليه بتتابع عجيب .!

    جائته الساعات الأخيرة من حياته ..

    وجاءت ابنته هدى ..

    وقفت على رأسه .. وسلمت عليه ..

    تكلم أبو حمد بصوت متحشرج ..
    - شلونك يا بنيتي !
    - طيبة .. الحمد لله ..
    - بأقولك شيء .. أبيك تحليني يا بنيتي .. الواحد ما يضمن عمره ..!

    سكتت هدى .. وهي تتذكر الأيام المريرة التي مرت بها !

    سكتت هدى وهي تتذكر شبابها الذي ذهب .. وراح في تجميع المال لهذا الشايب الشحيح ..

    سكتت هدى .. وهي تجترع غصة السنين المريرة في حياتها .. دون وجود زوج .. ودون لذة ولد أو بنت صغيرة تلاعبها ..

    سكتت هدى .. لكنها قررت أن تنطق !

    - الله لا يحلك لا دنيا ولا آخرة يبة !
    - كيف !
    - أقول الله لا يحلك .. أنت اللي حرمتن الحياة كلها ..
    - شلون يا بنتي ..
    - الله لا يحلك ولا يوفقك .. والحساب يوم الحساب يبه !

    وخرجت من عنده .. وهي تجتر عبراتها وتستجديها ، وتحارب دموعها وبكاؤها ..

    ذهبت إلى البيت .. وهناك .. جلست بغرفتها وأدارت الشريط على لتسمع المنشد ..

    يموت الحلم بأنفاســــه ...
    وتبدأ غربة الأيــــــــام ...

    يمر اليوم والباقــــــــي ..
    حزن وآهات مكبوتـــة ..

    هي العانس بهالدنيــــا ..
    شكت حظ أبد ما قـــام ..

    كتبها الحزن في قافــه ..
    يرددها مع بيوتــــــــه ..

    تجاعيد وهم وهمــــوم..
    وقلب للأسف من ضام ..

    وأخذت تبكي مع هذه الأبيات وتبكي ..

    وتشكي حالها لله المطلع .. والذي يعلم السر وأخفى ..!

    م/محمد الصالح
    23/1/1427هـ


    طبعا الدعوة مفتوحة للجميع للحوار في القصة ...
    علما ان من اراد نشر القصة أتمنى كأمانة ينقلها كما هي
    مع ذكر كاتبها المهندي محمد صالح - حائل السعودية smile

    اتطلع لمشاركاتكم
    smile
    (عضو أزرق > عضو أخضر> عضو أحمر> عضو أزرق)
    كل عام و أنتم بخير بمناسبة عيد الأضحى المبارك /نلقاكم بعد العيد
    6db3611d93

    صيام يوم عرفة يكفر ذنوب السنة الماضية و السنةاللاحقة


  2. ...

  3. #2

  4. #3
    مشكورة أختي ديموند على القصة المحزنة والتي والله لا يخلوا بيت أو عائلة من هذي المشكلة..

    أسأل الله ان يفرج عن إخواتنا العوانس...

    بس والله ما ادري احياناً أسولف مع بعض أخواتي بعضهم رافضات الزواج بداعي ان الاب والعم حاجزينهم لأبناء عمومتهم والبعض راضي بالنصيب ... لكن للأسف اصبح عندنا في السعودية ما يتزوج الواحد اللا من العائلة وكأنها ( العائلة المالكة ) ما ادري من وين جابوا هذه الفكرة... في اعتقادي الأهل هم السبب الاول في كثرة العوانس في البيوت...
    اتمنى ان ينفتح عقول هؤلاء الآباء وان ينظروا الى أن البنت مهما كانت والله انها لتريد ان تتزوج وا تنجب الاطفال... بل البعض من الآباء ما هو مصدق انه كبر ... ما يريد بنته أو ولده يتزوج بزعم أنه ما يريد يكون جد... لا لسى هو صغير... يا عيني على التفكير المنحط ...

    والله ما ادري ويش اللي اقوله على حال هذي البنت المظلومة ... أسأل الله ان يعوضها في باقي حياتها وبعد مماتها..

  5. #4
    صدقا اخي جيرايا افتخر بردك و اعذرني لتأخري بالرد ( لم يصلني اشعار بردك ع بريدي )

    كلامك واقعي 100% ..و ربنا يهديهم من يفكر بهبه الذطريقة ...
    سؤال اخي جيرايا : هل لو كنت انت اخ لهذه الفتاة ..هل يتقف بوجه والدك ؟؟
    بصراحة smile

  6. #5
    eek eek eek eek eek eek eek eek eek eek
    mad mad mad mad mad mad mad mad mad mad

    حسبى الله ونعم الوكيل فى هذا الأب المعذرة أخطأت ليس أب بل شئ آخر

    ولا تعليق آخر لدى علشان لو علقت سأتعصب وأتنرفز

    ومشكورة أختى ديموند عالموضوع الخطير الذى يتكرر كثيرا
    7898f48f8edb8c1985f09ed637a8c694

    يمكنكم إيجادي هنا
    ASK
    FACEBOOK

  7. #6

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أنصروا الله
    eek eek eek eek eek eek eek eek eek eek
    mad mad mad mad mad mad mad mad mad mad

    حسبى الله ونعم الوكيل فى هذا الأب المعذرة أخطأت ليس أب بل شئ آخر

    ولا تعليق آخر لدى علشان لو علقت سأتعصب وأتنرفز

    ومشكورة أختى ديموند عالموضوع الخطير الذى يتكرر كثيرا
    سؤال اخي : هل لو كنت انت اخ لهذه الفتاة ..هل بتقف بوجه والدك و تزوج اختك ام لا ؟؟
    بصراحة smile

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter