هادي بعض المقتطفات من كتابة شعراء ,اخترتها لكم اتمنى ان تنال اعجابكم..........
عن جمال العين.......
فقال إبن الأعرابى :
العين تبدى الذى فى نفس صاحبها من الشـــناءة أو ود إذا كانــــا
إن البغيــض له عـــين يصـد بهــا لا يستطيع لما فى الصــدور كتمانـــا
العين تنطق و الأفــــواه ســاكــنة حتى تـــرى من ضمير القلب تبيانــا
والعين تخبر بطريقتها وتقول على سجيتها وتتجاوز اللسان فى صدق خبرها :
متى تك فى عدو أو صديق تخبرك العيون عن القلوب
والعين تنادى العين ، فتتعدى التعبير الإنفعالى :
دعا طرفه طرفى فأقبل مسـرعا فأَثر فى خديه فاقتص من قلبى
شكوت إليه ما ألاقى من الهوى فقال على رغم فُتنت فما ذنبى
وعمر ابن ربيعة تكلم كتيرا بعينيه بدلا من لسانه ، وفى الساعات العصيبة تزل عينه فى كلامها كما يزل اللسان ، فيفتضح حاله :
أيــام هند لاتطيع مُحرشا خطِل المقال وسرنا لا يعـلمُ
وعشية حَبَسَت فلم تفتح فما بكلامها من كاشح يتنمـمُ
نَظَرَتْ إليك وذو شبام دونها نظرا يكاد بسرها يتكلـمُ
ويشكو ابن المعتز حزنه من قسوة الحبيبة وعلى الرغم من ذلك يبادل طرفه طرفها الكلام ويتجاذبان أطراف حديث الهوى :
يا غزال الوادى بنفسى أنتـــا لا كما بت لــيلة الهجر بِتَّــا
لم تدعنى عيناك أنجو صحيحــا منك حتى حُسبت فيمن قتلنا
يوم يشكو طرفى إلى طرفك الحـ ـب إليـــه أن قــد علمتـــــا
ويذوق ابن الفارض حلاوة النظرة جريا على مذاق حلاوة الكلمة :
حديثه أو حديث عنه يطربنى هــذا إذا غاب أو هذا إذا حضر
كلاهما حَسن عندى أُسر به لكن أحـلاهما مـا وافـق النظرا
وفى أجمل ما قيل عن كلام العين ، حيث امتزاج الإشارة بالكلمة بالصوت ، فتبدو لغة العين وكأنها لغة حقيقية تسمع وترى كما فى قول عمر ابن أبى ربيعة :
أشارت بطرف العين خيفة أهلهـا إشارة محزون ولـم تتـكلم
فأيقنت أن الطرف قد قال : مرحبا وأهلا وسهلا بالحبيب المُتيم
وفى دلائل العين المعبرة ما يبين فصاحة وقدرة تعبير الكلام على فعل العين .. يصور ذلك قول تميم بن المعتز :
سبحان من خـــلق الخــدو د شقائقا تتبســــــــمُ
وأعارها الألحـــاظ فــهـ ـى بلحظها تتكــــــلمُ
أرجو ان تنال اعجاب الجميع.....





اضافة رد مع اقتباس






المفضلات