أمواج البحـر تتراطم بالصخور بشده....
السمــاء تملئها الغيـوم...غيوم سوداء
لا أكاد أرى نـوراً ولا حيـاة...
حبات المطر بدأت بالتساقط بشده
الرياح قـويه...قويه لدرجة تكاد تنتزع الأشجار من أرضها....
لا شيء سوء الرعب صوت الرعد يملى الكون بقوته وصرخاته
من انا؟؟ ماذا اريد؟؟ لما انا هنا؟؟ وماذا افعل؟؟
أسير على الشاطئ بلا هدف... بلا هدف
أسير وأنا أتحسس الرمال بقدمي العاريتين
تحت المطر والرياح الشديدة البرودة
أسير... و أسير
انظر إلى السماء لا أرى نوراً...
أرى سواد....مازلت أسير وحـدي...
شعـور يملئ قلبي...وأحاسيس تسكن أعماقي
ماذا أنا ولما أنا؟؟؟
هل أنا مجرد روح ضائعة
أم مجرد نفس لا حياة فيها سوا الموت
عن ماذا ابحث؟؟؟
عن حلم أم أوهام أم خيال
لما هذا السواد
اهو السكون الذي اعتلى الليل
أم صمت احتل النهار
أم هما الاثنين مجتمعان في آن واحد
ما زلت اتسائل ...
فكلما تساقطت دموعي غسلتها حبات المطر
وكلما اتذكر جروحي ..كانت حبات المطر تداويني
حتى عندما تمنيت الموت هطلت حبات المطر علي وغسلتني
وغسلت همومــي
ما زلت أسير على الشاطئ
حينها أمعنت النظر وسط كل هذا الخوف والرعب
رأيت نجمـة بلا حياة...بدراً قد انطفئ نوره
رأيت فتاة جالسة على تلك الصخرة..كانت بيضاء كالثلج
مرتدية ذالك الثوب الأبيض كأنها من ملائكة السماء
جـالسة تحت الأمطار وعلى تلك الصخرة
جالسة تتصدى للأمواج القوية والرياح الشديدة
جالسة وشعرها لا بل جسمها قد غسل بأكمله بالأمطار
شعرها الأسود قد انساب على وجهها
اقتربت منها ناديتها لكن ليس بصوت لساني
بل بصرخات قلبي ساعدني على ذالك جبروت الرعد
الذي كان صوته يدوي المكـان...أدارت رأسها
لتأتي عيني على عينها...رأيت شحوباً
وأهات وأحزان لا يكاد يتسع الكون لها
أكانت تلك دموع؟؟ أم هي مياه الأمطار
لا بل هيا دموع...دموع تنزف بكل حرقة..حرقة لم اعهد لها مثيل
لما كل هذا البؤس... لا اعلم ضننت للحظات انه
لا يوجد على هذا الكون من هو أتعس مني وأشقى..
مددت يدي لها....لم تستطع هيا أن تمسك بي فقد أتعبها
وأهلكها البقاء على تلك الحال تحت المطر الشديد
أحسست بنظراتها تخبرني وبشغف
خذني معك خذني لعالمك إلى حياتك فقد تعبت من طول الانتظار
حملتها وسرت على الرمال وأنا انظر وأتمعن في
جمالها وهي بتلك الحالة....الحالة التي لا استطيع وصفها
رأيت شجره جلست مستنداً ظهري بها...والفتاة في أحضاني
جلست أتأملها وأتأملها ...عينيها الواسعتين من كثرة البكاء
شحوباً يملئها ليس وجهها فقط أيضا قلبها أحسست بها
حزن يفتت الصخور ويكسر أمواج البحر
أحسست بارتجاف يسري في جسمها..كيف لا وهيا
مبللة في عرض البحر...أغمضت عينيها وأسندت رأسها
على صدري...وانتقلت
انتقلت من عالمها هذا لعالم ترى فيه بعض من السعادة
تلك السعادة التي حلمت بها دوماً
بين السهول والأشجار....وبين الأزهار
بين نور الشمس....وبين دفئ الربيع
ها هيا الفتاة تبتسم تتراقص بين الأزهار... تلاحق الفراشات
تلهو وتمرح...بعيدة عن كل ما هو من الممكن أن يعيد لها ماضيها
كالطفلة لا يملئ تفكيرها سو المرح واللهو
صوت العصافير يملئ المكان نسمات الربيع تلامس وجهها المشرق
وبين المرح واللهو سقطت على الأرض على الأزهار
لترى زهرة أمعنت النظر فيها اخذت تداعب أوراقها
اقتطفتها من جذورها من التراب...
واخدت تستنشقها بعمق.... بعمق....إلى أن أغمضت عينيها
لتفتحهما بعد حين وهي في حضني....أكان هذا حلم
نظرت إلي عيني بشيء من الحنان بشيء من الحب ابتسمت
رأيت البريق في عينيها لأول مره انه بريق الأمل بريق الأمان
بريق يخطف الأنفاس...ضممتها بقوه.....بقوه شديدة
ثم بعدها وقفت وبدأنا نسير على الرمال وما زالت الرياح والأمطار
والغيوم على حالها تلك
سرنا ورأسها على كتفي ويداي على كتفها
وذهبنا بلا هدف ....بلا هدف
غــداً ستشرق الشمس من جديد
غــداً سنراها باسمة ثغرها
سنعيــش من اجل الغد....سننسى الماضي الآليم
سنبني بيتنا معا....سنعيش للغد..
علَ الغد يكون أفضل...عله يكون أفضل
وتشرق شمسه من بعيد....لتعيد لنا الحياة
الحيــاة التي سنعيشها معاً يـــا فتاتـــي الحبيبة
لكل من قرأ كلماتي
مــع خـــــــــالص الاحترام والتقدير








اضافة رد مع اقتباس
..
تسلمين لي ع الاهداء الروووعه




المفضلات