طــــــــــــــريق المســـــــــلمة إلى الســــــــــــــعادة
أربعيـــــــن زهــــــــرة مـــــن حقـــل النصــــــــــح
بســـم اللــه الرحمـــن الرحيـــم
أختي المسلمة :-
أمرآة صالحة تقية تحب الخير ولا تفتر عن ذكر الله لاتسمح لكلمة نابية أن تخرج من فمها .أذا ذكرت النار خافت وفزعت ورفعت اكف الضراعة إلى الله طالبة الوقاية منها وإذا ذكرت الجنة شهقت رغبة فيها ومدت يديها بالدعاء والابتهال إلى الله أن يجعلها .تحب الناس ويحبونها وتألفهم ويألفونها وفجأة تشعر بألم شديد في الفخذ وتسارع إلى الدهون والكمدات ولكن الألم يزداد شدة وبعد رحلة في مستشفيات كثيرة ولدى عدد من الأطباء سافر بها زوجها إلى لندن وهناك وفي مستشفى فخم وبعد تحليلات دقيقة يكتشف الأطباء أن هناك تعفنا في الدم ويبحثون عن مصدره فإذا هو موضع الألم في الفخذ ويقرر أن المرأة تعاني من سرطان في الفخذ هو مبعث الألم ومصدر العفن.وينتهي تقريرهم إلى ضرورة الإسراع ببتر رجل المرأة من أعلى الفخذ حتى لا تتسع رقعة المرض وفي غرفة العمليات كانت المرأة ممددة مستلمة لقضاء الله وقدره ولكن لسانها لم ينقطع عن ذكر الله وصدق اللجوء والتضرع إليه ويحضر جمع من الأطباء فعملية البتر عملية كبيرة ويوضع الموس في المقص وتدنى المرأة ويحدد بدقة موضع البتر وبدقة متناهية ووسط وجل شديد ورهبة عميقة يوصل التيار الكهرباء وما يكاد المقص يتحرك حتى ينكسر الموس وسط دهشة الجميع وتعاد العملية بوضع موس جديد وتتكرر الصورة ذاتها وينكسر الموس وما يكاد الموس ينكسر للمرة الثالثة-لأول مرة في عمليات البتر التي أجرت من خلاله-حتى ارتسمت علامات الحيرة الشديدة على وجوه الأطباء الذين راحوا يتبادلون النظرات اعتزل كبير الأطباء بهم جانبا وبعد مشاورات سريعة قرر الأطباء إجراء جراحة للفخذ التي يزعمون بترها ويا لشدة الدهشة ماكاد المشرط يطل وسط أحشاء الفخذ حتى الأطباء بأم أعينهم قطنا متعفنا بصورة كريهة وبعد عملية يسيرة نظف فيها الأطباء المكان وعقموه صحت المرأة وقد زالت الآلام بشكل نهائي حتى لم يبق لها اثر.نظرت فوجدت رجلها لم تمس بأذى ووجدت زوجها يحادث الأطباء الذين لم تغادر الدهشة وجوهم فراحوا يسالون زوجها هل حدث وان أجرت المرأة عملية جراحية في فخذها لقد عرف الأطباء من المرأة و زوجها أن حادثا مرويا تعرضا له قبل فترة طويلة كانت المرأة قد جرحت جرحا بالغا في ذلك الموضع,وقال الأطباء بلسان واحد إنها العناية الإلهية.وكم كانت فرحة المرأة وكابوس الخطر ينجلي وهي تستشعر إنها لن تمشي برجل واحدة كما كان يؤرقها .فراحت تلهج بالحمد والثناء على الله الذي كانت تستشعر قربه منها ولطفه بها ورحمته لها .......
أختي المسلمة:-
قصة هذه المرأة نموذج من نماذج لا حصر لها من أولياء الله الذين التزموا أمره واثروا رضاه على رضى غيره وملأت محبته قلوبهم فراحوا يلهجون بذكره لا يفترون عنه حتى أصبح ذكر الله نشيدا عذبا لا تمل ألسنتهم من ترديده بل تجد فيه الحلاوة واللذة, وهؤلاء يقبلون على أوامر الله بشوق ويمتثلون احكامه بحب والله سبحانه وتعالى لا يختلي عن هؤلاء بل يمدهم بقوته ويساعدهم بحوله ويمنعهم بعزته وبعد ذلك يمنحهم رضاه ويحلهم جنته.
أختي المسلمة:-
الإنسان في هذه الحياة يغتر بقوته العارضة وماله الزائل فينتفش ويشعر انه أقوى الناس سلطانا واجرؤهم لسانا وأمضاهم يدا وأوضحهم حجة وأكثرهم ناصرا واقلهم احتياجا وما إن رياح الزمان فتصبه مصيبة –ربما كانت لسهولتها في آخر قاموس المصائب حتى يزول السلطان ويذهب الجاه ويبدو كطفل صغير يبحث عن أبيه يلتمس مساعدة الناس ويبالغ في عرض مأساته طلبا لرحمتهم.
إن الإنسان بدون الركون الله والتعلق به والالتجاء إليه يصبح حيوانا يتبع غرائزه ويعشق ذاته ويدور حول منفعته عكس المسلم الصادق الذي ينطلق من تعاليم دينه فيحب للناس الخير ويكره لهم الشر ويشمر ساعديه في مساعدة بائسهم ويكشف عن ساقيه للإسراع بقضاء حاجات ملفوفهم.
أختي المسلمة:-
من أهم ما يتميز به المسلم والمسلمة اللذان تعلق قلبهما بالله وطبقا في حياتهما شرعه وامتثلا أمره تلك الراحة النفسية والاطمئنان القلبي فلا تراهما إلا مبتسمين حتى في أحلك الظروف وأقسى الحالات فهما يدركان إن ما أصابهما لم يكن ليخطئهما وان ما أخطأهما لم يكل ليصبهما فلا يتحسران لفوت محبوب ولا يتجهان لحلول مكروه فربما وراء المحبوب مكروها ووراء المكروه محبوبا
<<وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلو وانتم لا تعلمون >>
لا تغرهما زخارف الدنيا وان كانا لا يتركان نصيبهما
<<وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا>>
لمعرفتهما أن الدنيا بقصر عمرها وامتلائها بالغصص والنكد لا تستحق أن يغضب الإنسان من اجلها ولا أن يتحسر لفوت شيء منها فهي لا تساوي شيئا مع الآخرة دار القرار حيث النعيم الأبدي فيما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر للمؤمنين الصادقين.
أختي المسلمة:-
لو وصفت الدنيا من الاكدار وخلت من المصائب –وذاك مجال- فان مجرد تذكر الموت يجعل حلوها مرا وكثيرها قليلا وطويلها قصيرا وصفوها كدرا,هذا لو ضمن الإنسان لنفسه عمرا طويلا فكيف وهو إذا أصبح خشي ألا يمسي وإذا أمسى خشي ألا يصبح وإذا انقشعت سحابة مصيبة أقبلت أخرى يروعه فقد الأقربين وموت الأصدقاء وعندما يحس بألم عارض في عضو من أعضائه أو يخيل إليه زيادة في خفقان القلب أو يحس بقلة شهية الطعام يرتسم شبح الموت أمام ناظريه فإذا هو يفزع ويخاف فيزداد مرضا وتخيم عليه الوحشة وكان ذلك الخوف مانع نزول الموت أو مبعد له .
يا لضعف الإنسان.وما أحقره واقل شانه . تراه شابا مكتمل الحيوية والنضارة و النشاط ممتلئ الجسم فلا يلبث العمر أن يطوح به إلى خريفه فإذا هو محدودب الظهر متغضن الوجه يتعبه أدنى جهد ويهده اقل عمل.
وتراه غنينا يسكن القصر الشامخ ويركب السيارة الفارهة ويجلس على الفراش الوثير ثم تنقلب به الأيام فإذا هو يسكن ما كان يأنف من سكناه ويركب ما كان يزدري ركوبه ويلبس ما كان يستخشن لبسه ويأكل ما كان يعاف أكله .
إن لذة الحياة وجمالها وقمة السعادة وكما إلا في طاعة الله التي لا تكلف الإنسان شيئا سوى الاستقامة على أمر الله وسلوك طريقه ليسير الإنسان في الحياة مطمئن الضمير مرتاح البال
هادئ النفس دائم البشر طلق المحيا يعفو عمن ظلمه ويغفر زلة من أساء إليه يرحم الصغير ويوقر الكبير .يحب قضاء حاجات الناس ويكون في خدمتهم ويتحمل أذاهم ثم هو لا يفرط في صغير ولا كبير من أمر الله بل يحرص على كل عمل يقربه إليه ويدينه منه فإذا نزلت به مصائب تلقاها بصبر ورضي وإذا جاء الموت رأى فيه خلاصا من نكد الدنيا ورحلة إلى دار الخلود.




اضافة رد مع اقتباس

المفضلات