فجأة..
وجدت نفسي تائهة
ليس لي مكان اذهب إليه
الظلام حالك
والصمت قاتل
اشعر بالوحدة والضعف
أشعر بالخوف.. والبرد
أشعر أيضا بالنعاس ولكنني أعجز عن النوم
هل اخرج؟
ولكن في الخارج
صوت الذئاب يملئ الأرجاء
ربما كان فراء الذئب دافئ وناعم
ولكن الذئب وحش مفترس ومخادع
سيستخدم حيلة ليقترب مني وأطمئن له
وبعدها..
سيقطعني إربا..سيفترسني دون رحمه
سأهلك إن خرجت
لا..
لن أفعل
لن التجئ إليه
إذا..هل أبقى
لكن كيف والظلام يحيطني من كل جانب؟
هل اسمح لدمعتي أن تنحدر رافعة بذلك راية الاستسلام؟
لا
هذا لن يحصل أبدا
مالعمل الآن ؟
هل أغمض عيني لأحلم بالأمان؟
وهل يكفي الحلم لأمضي قدما؟
حسنا لقد أغمضتها وحلمت وانتهى الحلم
ثم ماذا؟
هاأنا ذا افتح عيني لأرى الواقع من جديد
مازال مظلما
مازلت وحيده
.........................................
لحظه
هناك ضوء خافت
عجبا!!
لطالما لمحته ولم أبالي فلماذا أهتم الآن؟
فجأة وبدون تردد وجدت نفسي أسير ببطء نحوه
هل عرفتم مصدر الضوء؟
إنها سجادة الصلاة
لمستها
دفئها جعلني اشعر بالأمان
وبينما أنا كذلك
سمعت صوتا حطم الصمت القاتل
الله اكبر..الله اكبر
أذن الفجر
سأتوضأ وأصلي على الفور لن أخسر شيئا
انتهت الصلاة
وماهي إلا لحظات
حتى بدأت خيوط الفجر تظهر
وشيئا فشيئا أحالت الظلام إلى نور
هاهي الشمس تشرق
ياالهي
كنت ابحث عن مكان اذهب إليه
ولم اعرف انه كان هنا طوال الوقت
لقد شعرت بالأمان والحنان والدفء
حين ضممت الأرض وأنا أسجد
فوجدت في السجود
راحة الفؤاد...وذهاب الهم..وجلاء الحزن والأسى
كل ذلك في آن واحد ولم يكلفني شيئا
صحيح أن الأبواب كلها مقفلة
وان الدموع تغلبك والحزن يقطعك
ولكن
هناك دائما حل قريب منك هناك باب لايقفل أبدا
ولكنك لم تلتفت إليه أو ربما تراه وتتجاهله
انه في عمق قلبك
انه إيمانك الراسخ
إيمانك بخالقك وقربك منه
يكفيك أن يكون الله راض عنك وان يحبك وينادي في الملأ انه احبك
يكفيك أن تبتسم لأنك مسلم ..لأنك مؤمن
ابحث عن السعادة بنفسك ولا تذهب بعيدا فهي موجودة دائما بداخلك
لقد أشرقت الشمس في داخلي
وأنت
أما آن الأوان لتشرق بداخلك أيضا؟!
شكر خاص:
لمن شجعني على الكتابة




اضافة رد مع اقتباس






المفضلات