صالح علي العمري - الظهران !!
أشغلتْ فرنسا العالمَ بقضيّةِ الصحفيين الأسيرين في العراق ، وحُقَّ لها ذلك، وبعد جهودٍ مُضنيةٍ ابتهج الفرنسيون بإطلاق سراحهما ، فقطعَ الرئيسُ إجازته وأوفدَ وزيرَ خارجيته لإحضارهم من الشرقِ الأوسط ، وكان يوماً وطنياً لفرنسا..
تذكرتُ عندها أسرانا في فلسطين سواءً في سجون الصهاينة أو خلف الجدران العنصرية والحواجز القهريّة ، وتذكّرتُ أسرانا في كوبا وأفغانستان والعراق .. الآف مؤلفة .. يرفلون في قيودهم من غير ذنب أو جريرة دونما سؤال عنهم .. فهذه رسالة عتاب إلى المسلمين شعوبا وحكومات ، وأفرادا وجماعات على تقصيرنا في فكّ العاني وخلافة الفقيد في أهله وماله...
-------
شيراكُ عرّجْ على أسْرَاكَ جذلانا * * * فمَا لنا مهجةٌ تبكي لأسـرانا !!
" واقطع إجازتك " الغنَّاء في فرحٍ * * * فليس في أمتي من يرفعُ الشانا
وصُغْ بباريس أعيادا مطـرّزةً * * * وحَلِّ " بُرْجَكَ " أنوارا وألـوانا
واجعلْ وزيرَكَ حكْراً في مواكبهم * * * وصُفّ جيشَكَ ضبّاطاً و أركانا
فإن من أخوتي مليون معتقلٍ .. * * * وقد صففنا لهم ذلاًّ و خذلانا!!
وهنّيءْ الأمَّ والزوجَ التي سكنتْ * * * واكسُ الصغيرةَ باقاتٍ و ريحانا
فللأســيرِ هُنـا أمٌ معـذبةٌ.. * * * تقرّحتْ حسرةً.. قلبا وأجفانا !!
وللأسير هنا زوجٌ ملفعــةٌ * * * بالحزنِ .. تحصدُ بعدَ البذل نُكرانا
تشكو إلى الله أحزانا مُعتّقـةً * * * وتحفظُ العهــد أشواقاً ووجدانا
وللأسيرِ هنا بنتٌ مشوّقـةٌ * * * تراقبُ الفجر.. علّ الفجر قد حانا
وللأسير هنا دارٌ معـطّلةٌ * * * تنعى الشهامة أبواباً و جدرانا !!
غابوا فما سائلٌ عنهم، ولا وطنٌ * * * يهتَزُّ من أجلهم بَرّاً و خُلْجانا ..
تسومُهم تحت عين الكونِ أجمعِهِ * * * صلافةُ الحاقدِ الممسوخِ شيطانا!!
لايرقبونَ لهم إلاًّ ولا ذممــا * * * واللهُ أنزلها للنــاس قــرآنا
ويحيي .. وما نقموا منهم سوى صورٍ * * * لنُصرةِ الدينِ أرواحــا وأبدانا
من لي بقلبٍ على إخوانهِ شَفِقٍ * * * مستيقظٍ لم يجدْ في الدهرِ سلوانا
يبيتُ فوق صفيحِ الجمر من لَهَفٍ * * * أخوّةً صاغها الإســلامُ بُنيانا
خليفةُ الجارِ في مالٍ وفي حّشمٍ.. * * * كالأمِّ عطفـاً وإيثاراً وتحنـانا
سترُ اليتامى.. جوادٌ حين مسغبةٍ * * * وقد ينامُ على الفاقاتِ جوعانا..
أين التُّقى يا عباد الله في زمني؟! * * * أين التناصرُ تثبيتاً و إحسانا؟!
ألم يكن بيننا في الدين من رحمٍ؟! * * * ألم نكنْ في الأسى والسعدِ إخوانا؟!
لكنْ إذا شطَّ جيلٌ عن شريعته * * * أضحتْ مبادئهُ زوراً وبُهتـانا!!
هُنّا فهانتْ على الدنيا محارُمنـا * * * وباتَ يسبي حمانا كلُّ من هانا
شيراكُ لا قدوةٌ فيكم ولا شرفٌ.. * * * فقد جعلتمْ جزاءَ البرِّ عدوانا !!
لقد حكمـنا فأحيتكم حضارتُنا * * * وحكمكم مِقْصلٌ يزجي منايانا
إسلامنا عبّدَ الدُّنيـا لخالِقِــها * * * وأّكْرَمَ الناسَ أجناساً وأديانـا
وعهدُكم آلةٌ تفري و محْرَقةٌ .. * * * كفى بما سجّل التأريخُ بُرهانا
يا كم غرسنا غراسَ العدلِ فازدهرتْ * * * وبَذْرُكم نزّ أحقاداً و أضغانا!!
شيراكُ : لي موعدٌ للنصر أرقُبُهُ * * * لم نبدِ إلا لوجهِ الله شكوانا..
بي من أسى أمتي عن همّكم شُغُلٌ * * * لكنّها حرّكتْ في القلب أشجانا




اضافة رد مع اقتباس
المفضلات