مشاهدة النتائج 1 الى 4 من 4
  1. #1

    رائع الرجل ذو العينان القاسيتان

    مرحبا ، لقد أردت تأليف قصة جميلة لتنال إعجابكم ، و لكني بعد البدء بها رأيت أنها ستكون طويلة و أردت من الجميع المشاركة في تأليفها . ليقم كل عضو يدخل الموضوع بكتابة فقرة من تأليفة حتى تنتهي القصة .

    الرجل ذو العينان القاسيتان


    في ليلة ماطرة شديدة البرودة ، كانت كعادتها تراقب النجوم بأعز ما تملك منظار اشتراه لها أحب الناس إليها ( والدها ) قبل وقوع حادث القطار السريع الذي أودى بحياته ، لقد كانت كل يوم تنظر به إلى النجوم في السماء أملا برؤيته يراقبها و يحرسها و خوفا من أن تنساب ذكراه من مخيلتها في أحد الأيام . في تلك الليلة وخلال مراقبتها للسماء شاهدت شهابا ساقطا فلاحقته بنظراتها و الابتسامة تعلو وجهها إذ شعرت بدفء في قلبها و كأنها أحست بنظرات والدها المتوفي تحرسها و تسهر عليها .
    فجأة شعرت بقلبها يقفز و شهقت من الخوف عندما خرج رجل ذو نظرة حادة باردة برود الثلج يرتدي معطفا جلديا سميكا و يمشي بهدوء عجيب غير مهتم بالأمطار الغزيرة مع أنه لا يحمل مظلة من قصر أحد الأثرياء بجانب منزلها كانت نظرات الرجل تحمل الموت ، ومع
    أن الليل كان شديدا و تساقط الأمطار كان غزيرا و منزلها لم يكن بذاك القرب من القصر ، إلا أنه التفت إليها وكأنه قد سمع شهقتها و أحس بخوفها و تبادلت معه النظرات لثانية ، ثم دخلت غرفتها بسرعة و دفنت نفسها تحت الغطاء و هي ترجف من الخوف .
    ذلك القصر هو قصر الرجل العجوز الذي اعتادت اللعب في منزله وحديقته عندما كانت طفلة . إنه رجل لطيف اعتاد على مداعبتها و اللعب معها ؛ فقد كانت طفلة وحيدة معزولة عن العالم ؛ فقد كان والداها دائمي السفر و حتى لا تشعر بالوحدة كانت تبقى في منزل العجوز ليجالسها و يهتم بها .
    لم تستطع النوم طوال الليل فقد كانت خائفة ؛ فكلما كانت تغلق عينيها كانت ترى نظرات الرجل الباردة التي تبدو كنظرات الموت و هي تنظر إلى عينيها البريئتين ، و في الصباح الباكر عند قدوم والدتها لإيقاظها و جدتها قد ارتدت ملابسها استعدادا للذهاب إلى منزل العجوز الثري للاطمئنان عليه ، خوفا من أن يكون قد أصابه الأذى من الرجل ذو النظرات الباردة . رنت جرس الباب الأمامي مرة واثنتان و ثالثة و لكنها لم تسمع جوابا ، و من خوفها حاولت كسر الباب بكل قوتها ولكنه كان قاسيا كالحجر ، ثم تذكرت و جود باب المطبخ فقد كان العجوز يتركه مفتوحا في بعض الأحيان .
    و صلت إليه لاهثة من التعب لطول المسافة و لأنها كانت تركض بأقصى سرعة للوصول إليه . حاولت فتح الباب ، و فتح معها ، ثم دخلت المطبخ بهدوء و بخطى بطيئة و خائفة ، و نظرت حولها بتفحص ، و لكنها لم تجد شيئا ، ثم قطعت المطبخ و صولا إلى غرفة الجلوس و تفحصت المكان ، و لكنها لم تجد شيئا . توجهت نحو المكتب و نظرت حولها ، و عندما لم تجد شيئا ارتاح قلبها و ظنت أنه نائم ولهذا لم يستجب لها .
    في طريقها خارج المكتب متوجهة إلى غرفت نومه لإيقاظه ، لمحت مرآة المكتب و رأت فيها ساقا تظهر من خلف المكتب الذي اعتاد الجلوس عليه ؛ فشعرت بالخوف و سارت ببطء شديد خوفا من أن يكون ميتا . و حدث الأسوأ فقد وجدته مرميا على الأرض شاحبا و في منتصف جبينه دماء ناشفة خارجة من ثقب في رأسه ، و بركة من الدم تحت رأسه . أمسكت يده الباردة في محاولة لتدفئتها ، و جلست بجانبه بهدوء و هي تذرف الدموع حزنا .
    attachment
    [IMG]http://www.**************/imgcache/802.imgcache[/IMG]
    0


  2. ...

  3. #2
    مساء الخــير اختي smile smile

    القصه مرره حلوه والاحداث رائــعه خفيفه وجميله

    وانا اقرأها كالعاده تخيلت القصر الفتاه والرجل المخيف

    وكأني اعيش هذه اللحظات

    اتمنى اشوف مواضيعك القادمه بنفس الاسلوب والروعه

    يعطيكي ألف عافيه على المجهود gooood

    تحيــاتيsmoker
    0

  4. #3
    مشكور اختي على الموضوع الرائع والحلو في نفس الوقت
    احساس رائع والى الامام انساء الله
    0

  5. #4
    0

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter