(( حفظ اللسان ))
الحمد لله تعالى الهادي لأقوم سبيل .. ومانع العطاء الجزيل . والصلاة والسلام على أكرم رسول . وعلى آله وأصحابه خير رعيل .. وبعد :--
أخي المسلم : لقد خلق الله هذا الإنسان في أحسن تقويم .. وجمل صورته .. ثم أكمل الله تعالى جمال تلك الصورة ، بأن أرسل رسله ، مبشرين .. ومنذرين .. حتى يتميز هذا المخلوق عن بقية المخلوقات بالهدى .. والشرع الجميل ..
فإذاً هو : جمال الصورة وجمال الباطن ..
وبالجمال الثاني يفترق المؤمن عن الكافر ، فالمؤمن جمل الله صورته وباطنه ، وأما الكافر ، فهو جميل الصورة ، قبيح الباطن ,,
وجمال باطن المسلم ، بحسب أخذه من هدى الشرع ، فكلما كان نصيبه من ذلك كبيراً ، كان حظه من جمال الباطن أكثر , وخير ما جمل به المسلم باطنه ( حفظ اللسان ) ,
** مكانت اللسان **
اللسان نعمة من نعم الله تعالى ، تلك النعم التي لا تحصى , واللسان كغيره من أعضاء الإنسان ، له مهمته التي يؤديها كما لبقية الأعضاء مهمات تؤديها ..
* ولكن العاقل يعلم أن مهمة اللسان في الجسم ، مهمة عظيمة ، بل هو سلطان الأعضاء .. والحاكم فيها بالخير والشر ,
قال الفضيل بن عياض ( رحمه الله ) ، وأخرج لسانه ، وأخذ طرفه بأصبعه : ( ترى هذا فيه كل عجب , يخرج منه الخير والشر ، زهو لحم ليس فيه عظم , فاحفظه )
* واللسان نعمة عظيمة ، لذلك لما امتن الله تعالى على الإنسان بنعمه ، ذكر تعالى نعمة اللسان ..
قال تعالى : ( ألم نجعل له عينين ولساناً وشفتين ) البلد 8 ، 9 .
* كما أن اللسان به يستقيم البد ، فإذا استقام اللسان ، استقامت بقية الأعضاء ، وإذا فسد اللسان ، فسدت بقية الأعضاء .
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : ( اللسان قوام البدن ، فإذا استقام اللسان ، استقامة الجوارح ، وإذا اضطرب اللسان لم تقم له جارحة ) ,
وقال يونس بن عبيد ( رحمه الله : ( مامن الناس أحديكون لسانه منه على بال ، إلا رأيت صلاح ذلك في سائر عمله ) .
يتبع




اضافة رد مع اقتباس

المفضلات