ربما لا تصدق أن هناك حبيبين يحبان بعضهما لهذا الـحدّ
كان هذان الشاب والشابة يحبان بعضهما إلى حد الموت وكانا دائما مع بعض لا يمر يوم من الحياة ولا يكونا مع معا ، ضحك ولعب وجد وحب وشقاوة وإخلاص وإذا زعل أي واحد من الآخر فبسبب التنافس من يحب الآخر أكثر.
دائما يده في يدها مع الابتسامة البريئة واذا بكت فقد بكى معها ، نعم نعم هذا حب من داخل اعماق القلب ..... ولا يستطيع احد ان يفرق بين الحبيبين الا ساعات النوم،

وكانت الصور الفوتوغرافية حفاظا على ذكريات هذا



الحب العذري، وفي يوم من الايام ذهب الشاب الى الاستوديو لتحميض بعض الصور وعندما انتهى من تحميض الصور وقبل خروجه من المحل رتب كل شيء ووضعه في مكانه من اوراق ومواد كيميائيةه الخاصةه بالتحميض لان حبيبته لم تكن معه نظرا لارتباطها بموعد مع امها.



وفي اليوم التالي اتت الفتاه لتمارس عملها في الاستوديو في الصباح الباكر واخذت تقوم بتحميض الصور ولكن حبيبها في الامس اخطأ في وضع الحمض الكيميائي فوق بمكان غير آمن ، وحدث ما لم يكن بالحسبان فبينما كانت الفتاه تشتغل رفعت رأسها لتأخذ بعض الاحماض الكيميائية وفجأة ، وقع الحمض على عيونها وجبهتها وما حدث ان اتى كل من في المحل مسرعين اليها وقد راوها بحالة خطرة واسرعوا بنقلها الى المستشفى وابلغوا صديقها بذلك عندما علم صديقها بذلك عرف ان الحمض الكيميائي الذي انسكب عليها هو اشد الاحماض قوة فعرف انها سوف تفقد بصرها تعرفون ماذا فعل ، لقد تركها ومزق كل الصور التي تذكره بها وخرج من المحل ولا يعرف اصدقاؤه سر هذه المعاملة القاسية لها، ذهب الاصدقاء الى الفتاه بالمستشفى للاطمئنان عليها فوجدوها باحسن حال وعيونها لم يحدث بها شيء وجبهتها قد اجريت لها عملية تجميل وعادت كما كانت متميزة بجمالها الساحر ، خرجت الفتاه من المستشفى وذهبت الى المحل نظرت الى المحل والدموع تسكب من عيونها لما رأته من صديقها الذي تركها وهي باصعب حالاتها ، حاولت البحث عن صديقها ولكن لم تجده في منزله ولكن كانت تعرف مكان يرتاده صديقها دائما ، فقالت في نفسها ساذهب الى ذلك المكان عسى ان اجده هناك.



ذهبت الى هناك فوجدته جالسا على كرسي في حديقة مليئة بالاشجار اتته من الخلف وهو لا يعلم وكانت تنظر اليه بحسرة لانه تركها وهي في محنتها ، وفي حينها ارادت الفتاة ان تتحدث اليه فوقفت امامه بالضبط وهي تبكي وكان العجيب في الامر ان صديقها لم يهتم لها ولم ينظر حتى إليها اتعلمون لماذا؟ هل تصدقون ذلك؟!!!



ان صديقها لم يرها لانه اصيب بالعمى فقد اكتشفت الفتاه ذلك بعد ان نهض صديقها وهو متكئ على عصى يتخطا بها خوفا من الوقوع ، اتعلمون لماذا؟ اتعلمون ؟!هل تصدقون ؟!اتعلمون لماذا اصبح صديقها اعمى ؟!اتذكرون عندما انسكب الحمض على عيون الفتاة صديقته، اتذكرون عندما مزق الصور التي كانت تجمعهما. تذكرون عندما خرج من المحل ولا يعلم احد اين ذهب لقد ذهب صديقها الى المستشفى وسال الدكتور عن حالتها وقال له الدكتور انها لن تستطيع النظر فانها ستصبح عمياء اتعلمون ماذا فعل الشاب لقد تبرع لها بعيونه نعم... لقد تبرع لها بعيونه وفضل ان يكون هو الاعمى ولا تكون من احبها من يعطيها كل ما يملك، هي العمياء.



لقد اجريت لهما عمليه جراحية تم خلالها نقل عيونه لها ونجحت هذه العملية، وبعدها ابتعد صديقها عنها لكي تعيش حياتها مع شاب آخر يستطيع اسعادها فهو الآن ضرير لن ينفعها بشيء فماذا حصل للفتاة عندما



عرفت ذلك؟ وقعت على الارض وهي تراه اعمى وكانت الدموع تذرف من عيونها بلا انقطاع ومشى صديقها من امامها وهو لا يعلم من هي الفتاة التي تبكي وذهب الشاب بطريق وذهبت الفتاة بطريق آخر.



يا رب !!؟ هل من الممكن ان يصل الحب لهذه الدرجة



هل كان يحبها الى هذا الحد هل سيجد كل منا هذا الحب؟ هل هذا ما نبحث عنه على هناك من يضحي من اجل الحب واسعاد الطرف الاخر لهذه الدرجة ؟
لمزيد من الاخبار واللقاءات الاخبارية والفنية والرياضية المميزة راجعوا صحيفة بانوراما كل يوم جمعة.