هذا ما اكتشفه إعلامنا العربي العميل الصهيوني والأخ الخاص للعلمانيين :

أكتشف الإعلام العربي وخاصة الفضائيات مؤخراً عدة حقائق كانت غائبة عن السياسيين والنقاد ومراكز الافتاء وبدلاً من مناقشة هذه الاكتشافات شرعوا في تطبيقها متحملين المسؤولية كاملة وكأنهم على قناعة تامة بما يفعلون وهاكم هذه الاكتشافات :
اكتشفت فضائيات عربية بأن عدد المطربين والمطربات في العالم العربي لا يكفي للبرامج المنوعة والمطاعم والنوادي الليلية والاحتفالات الخاصة والعامة ولذلك قررت كل محطة من المحطات الأكثر مشاهدة ان تقدم برنامجاً لا كتشاف المواقب الغنائية فكان " السوبر ستار " و" ستار أكاديمي " و " نجم النجوم " .. إلخ .
اكتشفت فضائيات عربية بأن ضحايا العدوان الصهيوني المتكرر على الشعب الفلسطيني والعربي ليسوا شهداء وإنما قتلى !.
اكتشفت فضائيات عربية بأن المنظمات المقاومة هي منظمات إرهابية ولذلك فإنها لا تدافع عنها عندما يتعرض أفرادها للقتل والتنكيل أو السجن والتعذيب أو المطاردة .
اكتشفت فضائيات عربية بأن كل أدوات الصراع العربي الصهيوني السابقة كانت فاشلة ولذلك فإنها تجري حوارات كل ساعة مع الرموز الصهيونية بهدف معرفة " الرأي الآخر " والوقوف على " نواياه " والتعرف إلى خططه المستقبلية " وهل يريد حقاً أن يبني دولة الكيان الصهيوني من الفرات إلى النيل !!.
اكتشفت فضائيات عربية بأن من يهاجم أمريكا هو إنسان غير واقعي ومن يتصدى للعصابات الصهيونية هو إنسان حالم لذلك فإن أفضل وسيلة هي تقبيل الأيادي طالما لا نستطيع قطعها !!.
اكتشفت فضائيات عربية أن الإعلانات التلفزيونية باهظة الثمن لا تكاد تفي بأجور المذيعين ومكافآت الفيديو كليب واستضافة الفنانين والفنانات والتقاط الصور معهم ولا تكاد تكفي أجور استئجار قنوات في الأقمار الصناعية ولذلك لجأت إلى " تجارة الإتصالات الهاتفية " التي تدر عليها الملايين دون أدنى جهد يذكر .
اكتشفت فضائيات عربية بأن الشعر الحقيقي ليس الذي كتبه محمود درويش والمتنبي واحمد شوقي وغيرهم وإنما الذي تكتبه النساء (الدلوعات ) الجميلات الثريات اللواتي يصدرن دواوين شعرية وبصحبتها شريط كاسيت يحتوي على سيمفونيات وقراءات ساذجة تافهة واشعاراً تخلو من الشعر واللغة الشعرية أو الصور الشعرية أو العمق في المعان وإنما السجع الممل . وتلقي هذه الأصوات ( الفيديو شعر) استضافات هنا وهناك ومديحاً من المجاملين والمجاملات وكرم الناعمين والناعمات . حتى كأن الشعر العربي بات عقيماً وأن الساحة الشعرية العربية أصيبت بفقر الدم !.
اكتشفت فضائيات عربية أن البحث عن المفكرين الحقيقيين والفلاسفة الحقيقيين والمبدعين يكلفها الكثير من الكلام الذي يوجع ويصدع الدماغ ويثيرالمشكلات ولهذا فإنها استبدلت هؤلاء ببرامج التقليد السخيف والسطحي حتى باتت هذه البرامج تعكس وتعمق الفجوة بين عدد من الأقطار العربية أو السياسيين العرب وكأن إضحاك المشاهد لا يتم إلا بواساطة (المسخرة ) وتقليد المسؤولين والرؤساء والزعماء وغيرهم !.
اكتشفت فضائيات عربية بأن تغطية مساحات البث التلفزيوني مكلفة للغاية ولذلك لجأت إلى محاولة استقطاب الجاليات الهندية في الوطن العربي ( وهي كثيرة ) بهدف جذب المشاهد الهندي والشركات والسلع الهندية وبدأت بعرض الأفلام الهندية التي تزيد مدتها على ساعتين ونصف الساعة أو ثلاث ساعات والمترجمة ترجمة سيئة للغاية ومع قليل من الإعلانات المكررة عن البرامج والأفلام والسلع تصبح مدة الفيلم أربع ساعات (مرتاحين ) وبذلك تكون قد جذبت مشاهدين جدد وضيعت الوقت !.
اكتشفت فضائيات عربية أن الإعلام العربي تنقصه محطات لعرض الأفلام فخصصت قنوات خاصة للأفلام .
اكتشفت فضائيات عربية بأن التوجه للكبار أمر صعب للغاية ويتطلب مجهوداً بارعاً ومعايير ناضجة لمخاطبتهم ولذلك فإنها باتت توجه برامجها لجيل المراهقين الذي يهمه الضحك واللعب والفرفشة !.
اكتشفت فضائيات عربية أن صحة المشاهد العربي ليست على ما يرام وأن النساء العربيات فقدن الذاكرة بشأن إعداد الطعام وأن مطاعم الوجبات السريعة قد سرقت الناس من بيوتهم ولذلك زادت من برامج الطبخ وصنع الحلويات .
اكتشفت فضائيات عربية بأن الإنسان العربي قلق وضجر ومكتئب ومنهزم ولا ينام لذلك قررت أن تعيد له في الليل ما تبثه في النهار أو العكس كي تسليه في محنته وبات البث على مدار الساعة .
اكتشفت فضائيات عربية أن اللغة العربية الفصحى هي لغة صعبة ودخيلة وهي لغة قبيلة من قبائل العرب فلماذا تتحدث بها القبائل الأخرى ؟!
فقررت اعادة الاعتبار للقبائل الأخرى كي لا تقم حرب مشابهة لحرب داحس والغبراء !.
اكتشفت فضائيات عربية أن أنجح البرامج الحوارية هي التي تقوم على الصراخ و(الهواش) والسب والقذف والتلويح بالأيادي فزادت جرعة هذه البرامج كي يلعب المذيع طوال البرنامج بطولة " مصلح ووسيط خير " وبالتالي تبرهن فضائيات عربية انها تلعب دوراً اساسياً في تقريب وجهات النظر بين الجهات المتناحرة في الوطن العربي وحتى لا يضطر طرف من الأطراف الاستعانة بقوات أجنبية (كالعادة ).

اكتشفت فضائيات عربية أن الحيوانات تعاني من التهميش فزادت من برامجها ( الثقافية ) لتؤكد أن هذه الفضائيات حضارية وتمارس ( الرفق بالحيوان ) !.
اكتشفت فضائيات عربية كل تلك الحقائق واكتشفت أنا حقيقة واحدة وهي :
أن فضائيات عربية عدواً لكم فأحذروها .
والله المستعان .
نقلتها لكم من جريدة المشاهير ...

م ن ق و ل