مواقف طريفة مع الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
أ. د عبدالرزاق حمود الزهراني*
رغم ما يراه الإنسان العادي من صرامة الناجحين وجديتهم التي لولاها لما وصلوا إلى نجاحاتهم، وعلى ذلك فإن الناجحين يبقون بشراً، يحبون ويكرهون، يجوعون ويعطشون، ويميلون إلى المرح والمتعة المباحة، ويحاولون إدخال البسمة على الآخرين، وقد عُرف الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله بالجد والزهد، والقسوة على نفسه في سبيل مبادئه وإيمانه وقناعاته. وربما ظن البعض أن حياته كلها تسير على هذا المنوال، ولكن الأيام أثبتت أنه - رحمه الله - كان حاضر البديهة، لطيف المعشر، سريع الإجابة، وله مواقف طريفة منها أن الملك كان قادماً لزيارته في منزله في عنيزة، وعندما حان وقت الصلاة ذهب الشيخ إلى المسجد، وبعد الصلاة توجه إلى بيته ليستعد لاستقبال الملك، ولكنه فوجئ بأن الطرق قد أغلقها الجنود، وعندما اقترب من منزله اعترضه أحدهم وحاول منعه، لأن المنطقة مغلقة تمهيداً لوصول الزائر الكبير. فقال الشيخ: إن الملك آتٍ لزيارتي..!! فصوّب إليه الجندي نظرة استغراب، وكأن لسان حاله يقول: أن شكل هذا الشخص بملابسه المتواضعة ولحيته البيضاء لا يرقى إلى المستوى الذي يجعل الملك يأتي لزيارته، ولم يعلم أن المظهر لا يعكس المخبر، وأن الشيخ وعاء ملئ علماً، وشخصية كلها تواضع وزهد وتقشف، ولولا قدره الكبير، وعلمه الغزير لما قدم الملك لزيارته، وأخيراً جاء من يعرف الشيخ وتم إفساح الطريق له.
ومن المواقف الطريفة للشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - أنه كان في مكة، وكان يستقل سيارة أجرة، فسأله سائق السيارة عن اسمه، فقال محمد بن عثيمين، فقال السائق، وقد ضرب بكفه على صدره: معك الشيخ ابن باز..!! فقال الشيخ: ابن باز كفيف، ولا يمكن أن يقود السيارة، فقال السائق: وابن عثيمين في عنيزة، وإذا أتى مكة لا يركب سيارات أجرة. ولكن السائق اكتشف عند وصول الشيخ إلى وجهته أنه فعلاً ابن عثيمين.
ومن المواقف الطريفة التي مرت بالشيخ ابن عثيمين - رحمه الله-




اضافة رد مع اقتباس



المفضلات