الفدائي
لا تَسَلْ عَنْ سَلامَتِهْ
روحُهُ فَوْقَ رَاحَتِهْ
بَدَّلَتْـــهُ هُمومُـهُ
كَفَناً مِن وِسادَتِــهْ
يَرْقُبُ السَّاعَــةَ التي
بعدها هَوْلُ ساعتِــهْ
شاغِلٌ فِكْرَ مَن يَراهُ
بإطْراقِ هامَتِهْ
بينَ جَنْبَيْهِ خافِقٌ
يَتَلَظَّى بِغايَتِـــهْ
مَن رأى فَحْمَةَ الدُّجى
أُضْرِمَتْ مِن شَرارَتِهْ
حَمَّلَتْـهُ جَهَنَّـــمٌ
طَرَفاً مِن رِسالَتِــهْ
هو بالبابِ واقِفُ
والرَّدى مِنهُ خائفُ
فاهْدَئي يا عَواصِفُ
خَجَلاً من جَراءَتِهْ
صامِتٌ لو تَكَلَّمْنا
لَفَظَ النّارَ والدّما
قُلْ لِمَنْ عابَ صَمْتَهُ
خُلِقَ الحَزْمُ أَبْكَما
وأَخو الحَزْمِ لم تَزَلْ
يَدُهُ تَسْبِقُ الفَما
لا تَلوموهُ قد رَأى
مَنْهَجَ الحَقِّ مُظْلِما
وبِلاداً أَحَبَّــــها
رُكْنُها قد تَهَدَّما
وخُصومـــاً بِبَغْيِهِمْ
ضَجَّتِ الأرضُ والسّما
مَرَّ حينٌ، فكادَ يَقْــتُــــلُهُ
اليَأْسُ، إنَّما
هو بالبابِ واقِفُ
والرَّدى مِنهُ خائفُ
فاهْدَئي يا عَواصِفُ
خَجَلاً من جَراءَتِهْ
إبراهيم طوقان




اضافة رد مع اقتباس
المفضلات