مشاهدة النتائج 1 الى 2 من 2
  1. #1

    أمريكا الدولة الأخطر تاريخياً في انتهاك حقوق الإنسان

    [center]
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أمريكا الدولة الأخطر تاريخياً في انتهاك حقوق الإنسان
    رغم أن الولايات المتحدة هي أكثر دول العالم صخباً وضجيجاً بالحديث عن حقوق الإنسان وشعاراته ، كما أنها الدولة الأكثر استخداما لورقة حقوق الإنسان في سياستها الخارجية ، إلا أنها على صعيد الممارسة الفعلية تعد الدولة الأخطر على مر التاريخ التي انتهكت وتنتهك حقوق الإنسان ، أما كل هذا الضجيج والصخب -الأمريكي -حول حقوق الإنسان لم يكن سوى ستارا ، أخفى خلفه نزعة التوسع والسيطرة التي طبعت الامبرطورية الأمريكية منذ نشأتها وقيامها فوق تلال من جماجم عشرات الملايين من الهنود الحمر ، وهكذا فان حقوق الإنسان كانت هي اللافتة التي اتخذتها الولايات المتحدة ستارا لارتكاب أبشع ممارسات انتهاكات الإنسان في تاريخ البشرية

    وتعد لغة الأرقام هي الفيصل للتدليل على هذا الأمر، فمنذ نهاية الحرب العالمية وإلى اليوم هناك 75حرباً وتدخلاً عسكرياً أو دعماً لانقلاب عسكري نفذتها الولايات المتحدة الأمريكية في مناطق شتى من العالم ، وكلها لا علاقة لها بالدفاع عن حقوق الإنسان أو إضاءة مشاعل الديمقراطية للشعوب المغلوبة ،

    ومن يقرأ اليسير من تاريخ الإدارات الأمريكية المتعاقبة يدرك - بكل وضوح - زيف الشعارات التي بشرت بها العالم

    ففي عام 1944م قامت ثورة في جواتيمالا، وأسست حكومة ديمقراطية وبدت بشائر التنمية الاقتصادية المستقلة ، فأثار ذلك زوبعة هستيرية في واشنطن ، ووصف الموقف في (جواتيمالا) عام 1952م بأنه معاد للمصالح الأمريكية ، مما استدعى انقلاباً عسكرياً دعمته إدارة كارتر ، فسفكت الدماء ، وسار الفساد في جواتيمالا لا لشيء إلا لأن المصلحة الأمريكية تقتضي ذلك

    وكانت أمريكا اللاتينية ، أو ما تسميه واشنطن بفنائها الخلفي ، هي المسرح الرئيسي لحروب أمريكا " الديمقراطية " ، فبعد 12 عاما من الانقلاب الدموي في جواتيمالا ، هيأت إدارة كنيدي في عام 1964 م لانقلاب عسكري في البرازيل ، أدى لوأد التجربة الديمقراطية البرازيلية الواعدة في مهدها

    وفي أواخر السبعينيات من هذا القرن سعت الولايات المتحدة الأمريكية جاهد للإبقاء على الطاغية المفسد المستبد "اناستاسيو سوموزا " حاكم نيكاراجوا.. لأن في إبقائه ضرورة تقتضيها المصلحة الأمريكية. وفي مارس 1980م قامت الحكومة الأمريكية بدعم الحكومة العسكرية في السلفادور ضد الشعب في سبيل تثبيت دعائم تلك الحكومة الديكتاتورية التي مارست أبشع أنواع القتل والتعذيب ضد شعبها تحت سمع وبصر الولايات المتحدة لأنها تؤدي دورها بكفاءة في خدمة المصالح الأمريكية في المنطقة

    وفي ديسمبر من عام 1969 غزا الأمريكيون بنما ، وقتلوا الآلاف في سبيل إعادة السلطة الى السفاح مانويل نوريجا ، والذي يعد احد كبار بارونات تجارة المخدرات في أمريكا اللاتينية ، وذلك بزعم أنه الممثل الشرعي الوحيد للمصلحة الأمريكية في بنما

    وفي العام 1992م عندما أرادت الولايات المتحدة أن تؤمن لنفسها موطئ قدم في القرن الإفريقي البالغ الأهمية استراتيجياً لها ولدولة اليهود ، تعللت بالفوضى التي حلت في الصومال برحيل العميل الهزيل سياد بري ، وحشدت قوات التدخل السريع التي راحت تمارس القتل على الطريقة الأمريكية ، فقتلت من الصوماليين باسم تهدئة الأوضاع وإطعام الجوعى في عملية (إعادة الأمل) ما لا يقل عن ألف صومالي .. وهو ثمن لا بد من دفعه وأكثر منه لأن الأمر يتعلق بالمصلحة الاستراتيجية الأمريكية الصهيونية

    وعلى الصعيد الداخلي تعتبر الولايات المتحدة من أكثر دول العالم انتهاكا لحقوق الإنسان حيث يعيش المجتمع الأمريكي بعنصرية فجة وفقر مدقع في مناطق السود والملونيين هذا بالإضافة إلى ارتفاع نسبة الجريمة والانحلال الخلقي بين جنبات المجتمع الأمريكي

    انتهاكات حقوق الإنسان داخل المجتمع الأمريكي

    تشكلت الولايات المتحدة الأمريكية ، في صورتها الحالية ، من عناصر انجلوساكسونية كان الغالب عليها العرق البريطاني الأبيض ، وشنت هذا العناصر حملة إبادة شاملة ضد سكان القارة الأصليين من الهنود الحمر، فيما كان المقاتلون الانجلوساكسون يتنافسون على من يقتل أكثر من الهنود الحمر ، كان أقرانهم من التجار والبحارة يجوبون شواطىء أفريقيا لاختطاف اكبر عدد من الرجال السود الأشداء ، وهكذا فان الولايات المتحدة قامت أساسا على إبادة السكان الأصليين لإفساح المجال المستوطنين الجدد من ناحية ، وجلب اكبر عدد من الأفارقة وتحويلهم الى عبيد لتعمير القارة الجديدة من ناحية أخرى ، أي أن الإمبراطورية الأمريكية أرتوت من منبعين : دماء الهنود وعرق الأفارقة .

    وكان من الطبيعي أن تنبت هذه التربة المخلوطة بالدم المسفوح والعرق المستباح مجتمعا مشوها ، يمتلك جنوحا نحو استخدام العنف وشراهة غير مسبوقة لسفك الدماء ، ومن المفارقة أن " حقوق الإنسان " كانت هي الراية التي تمت تحتها أبشع المجازر الأمريكية ، وقد سلح المسئولون الأمريكيون أنفسهم بترسانة من الأسلحة " الحقوقية " المدمرة ، لم يقتصر استخدامها على الخارج فقط ، بل كثيرا ما تم توظيف تلك الأسلحة لتقنين الاختلالات العنصرية في المجتمع الأمريكي ، ولقهر طائفة لصالح أخرى .
    ويرى الباحث منير العش في كاتبه " أمريكا والابادات الجماعية ، أن الفلسفة الأمريكية السياسية والفكرية تقوم على فكرة الاستعمار القذر ، والاستعمار القذر هو الاستعمار الذي يقوم على سرقة الأرض وطرد اصحابها الأصليين أو تهميشهم بحيث لا يملكون من خيار سوى القبول بالتنازل للمستعمر عن كل شيء والرضا بالقليل من فتات الموائد وما يمن عليهم المستعمر من بقايا الطعام والشراب فالأرض تسرق ويتم احتلالها بالقوة العسكرية وتستبدل الثقافة السائدة فيه بالثقافة الداخلية للمستعمر

    ويرصد العكش حالة من التطابق التام بين الفكر الأمريكي المستعمر والفكر اليهودي الصهيوني ، فما فعله المستعمرون البيض في أمريكا الشمالية كان يستمد جذوره من فكرة إسرائيل التاريخية ،
    الثوابت الخمسة التي رافقت التاريخ الأمريكي وهي :

    عقيدة الاختيار الإلهي ، والتفوق العرقي والثقافي ، والدور ألخلاصي للعالم ، وقدرية التوسع اللانهائي ، وحق التضحية بالأخر. ولذلك فقد أباد البيض في مستعمرتهم الجديدة نحو 18،5 مليون هندي دون أن تطرف لهم عين أو يعانوا من إي وخز للضمير

    انتهاكات أمريكا لحقوق الإنسان والشرعية الدولية

    استخدمت الإمبريالية الأمريكية أنواع السلاح كلها، والأساليب جميعها في اعتداءاتها على الشعوب. والمثال الأكثر صرامة هو استخدامها القنابل الذرية ضد اليابان في أثناء حرب لعدوانية العالمية الثانية
    وقد استخدمت السلاح الكيميائي في فيتنام بعد اليابان. ورغم منع استخدام الأسلحة الكيميائية بموجب اتفاقية هيئة الأمم المتحدة، فقد استخدمت في الأراضي الفيتنامية التي احتلتها قنابل النبالم والفسفور وغيرها من الأسلحة الكيميائية، وقد أوقعت أضراراً في الغطاء النباتي للبلد إضافة إلى حرقها وهدمها القرى وتشويهها البشر نتيجة استخدام الغاز السام

    يتبع ....


  2. ...

  3. #2
    وشهدت حرب فيتنام تطبيقا منهجيا لممارسات التعذيب الوحشي المنافي للإنسانية ، مع تصاعد ضراوة الحرب ، كان الجنود الأمريكيون يطورن من أساليب التنكيل بالمواطنين والمقاتلين الفيتناميين . وففضلا عن تعرض الآلاف من الفيتناميات لعمليات اغتصاب متكررة وجماعية على يد الجنود الأمريكيين ، فقد نفذت أساليب التعذيب مخيفة ، مثل إدخال قطع قصب البامبو التي تشبه الأشواك تحت الأظافر وفي أمكنة عديدة من الجسم ، ووضع الرؤوس في الماء لفترة طويلة ، وربط الأيدي وحلمات الأثداء والخصيتين بأشرطة الهواتف ، وتعليق الأسير خلف عربة وجره في حقول الأرز حتى يموت ، والرمي من المروحيات أثناء تحليقها ، والسحق تحت جنازير المصفحات، وقطع الرؤوس، وقطع الذراعين وترك الشخص يموت نازفاً دمه... وغير ذلك الكثير من معارف الولايات المتحدة راعية " السلام وحقوق الإنسان".
    وليس ثمة حرب قذرة، أو مجزرة، أو دعارة، أو تجارة مخدرات في أمريكا اللاتينية ، لم يكن للولايات المتحدة يد فيها عن طريق المخابرات الأمريكية التي وقفت وراء الانقلابات المنفذة في أمريكا اللاتينية كلها ، وذلك عبر تجنيد الآلاف من المرتزقة والقتلة . فالولايات المتحدة هي التي نظمت الانقلابات ضد سلفادور اللّندي الاشتراكية في شيلي، وهي التي دعمت أيضا الحكومات العسكرية الفاشية في الأرجنتين، وغواتيمالا، واليونان، ولأورغواي، وتركيا، والسلفادور، والفليبين، والبرازيل، والهندوراس ، وتتقاسم أمريكا المسئولية مع تلك الحكومات عن قتل عدة ملايين من البشر
    السجل الأمريكي في مجال انتهاك قوانين الشرعية الدولية

    يدحض سجل استخدام الولايات المتحدة لحق النقض " الفيتو" في مجلس الأمن الدولي أي مزاعم حول كونها وسيطا نزيها أو أنها الدولية الحامية والراعية لحقوق الإنسان في العالم . فبالنسبة للقضية الفلسطينية ، فقد استخدمت أمريكا الفيتو 72 مرة في الفترة من 1968 الى 1998 لإجهاض قرارات تتعلق بالحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني ،

    مثل القرارات التي تستنكر التنكّر لحق العودة للاجئين الفلسطينيين ، وإبعاد الفلسطينيين ، ومصادرة الأراضي الفلسطينية، وبناء المستعمرات الصهيونية ، وانتهاك المقدسات الدينية، التعذيب، وضرب النساء الحوامل والتسبب في إسقاط الجنين، إغلاق حضانات الأطفال والمدارس، وصلاحية تطبيق معاهدة جنيف الرابعة، وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

    وبالتحديد، صوتت الولايات المتحدة الأمريكية ضد القرار رقم 1983/3 والذي أقرّ في 15 شباط 1983 والذي يستنكر مذابح مخيمي اللاجئين الفلسطينيين "صبرا وشاتيلا" والقرار رقم 1987/2 أب والذي أقرّ في 20شباط 1987 والذي يستنكر سياسة "القبضة الحديدية" سياسة تكسير عظام الأطفال الذين يرمون الحجارة خلال الانتفاضة الأولى

    تجد المقولة التي تؤكد " أن أكثر الحرب دموية وعنفا تلك التي تشن بدعوى تمدين الشعوب ومنحها الحرية" ، تطبيقا نموذجيا في الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر تحت مسمى " الحرب على الإرهاب " ، والتي بدأت بالاحتلال أفغانستان في نوفمبر 2001 ثم احتلال العراق في ابريل 2003 فمنذ الاحتلال الأمريكي لأفغانستان ، ما يزال 600 أسير دون اتهام أو محاكمة في قاعدة غوانتانمو البحرية الكوبية وترفض واشنطن أن "تعترف لهم بوضعية سجناء الحرب عملا بمعاهدات جنيف أو أن تقر لهم بحقوق أخرى تنص عليها المعايير الدولية الخاصة بحقوق الإنسان".

    وفي الولايات المتحدة نفسها "هناك حوالي 1200 أجنبي غالبيتهم من أصول عربية أو آسيوية جنوبية أوقفوا في سياق التحقيقات المفتوحة حول هجمات الحادي عشر من سبتمبر

    أما فيما يتعلق بالعراق ، فقد اتهم تقرير لمنظمة العفو الدولية في يوليو الماضي قوات الاحتلال الأمريكية بارتكاب انتهاكات "شديدة جدا" لحقوق الإنسان في العراق وشكت من منعها من الاتصال بآلاف السجناء العراقيين المحتجزين في ظروف "سيئة" دون توجيه اتهام. وقالت جوديت اريناس ليشيا المتحدثة باسم المنظمة " "أصبنا بخيبة أمل لأن حقوق الإنسان استخدمت كمبرر لشن حرب في العراق والآن يتعرض العراقيون لانتهاكات لحقوق الإنسان" منددة بالأوضاع في مراكز اعتقال من بينها سجن أبو غريب سئ السمعة في عهد صدام حسين "
    يعد مخطط "أمركة العالم " احد أبرز أدوات السياسة العنصرية الإمبريالية الأمريكية ، حتى أن الرئيس الأمريكي تيودورد روزفلت اعتبر " أن قدرنا هو أمركة العالم .. ولذلك نجد أن الولايات المتحدة تمارس حتى الآن سياسة العقاب الجماعي ضد كل الدول والشعوب التي لم تتصالح مع منطق الهيمنة الأمريكية

    وتعبر الشركات العابرة للقارات بصورة مباشرة عن إرادة الهيمنة على العالم وأمركته، حيث تسعى هذه الشركات إلى استعمال السوق العالمية كأداة للإخلال بالتوازن في الدول القومية في نظمها وبرامجها الخاصة بالحماية الاجتماعية، وكذلك في إعطاء كل الأهمية والأولوية للإعلام لإحداث التغيرات المطلوبة على الصعيدين المحلي والعالمي.
    وكما هو معلوم أن ربع سكان الكرة الأرضية من عالم الشمال يستحوذون على 80% من ثروات العالم بمعنى أن ثلاثة أرباع البشرية ، وهم تحديداً سكان الدول الفقيرة والنامية ، يعيشون على خمس ثروات الأرض. والنماذج الحيّة كثيرة على تدهور الأوضاع الاقتصادية في الكثير من الدول. فمثلاً بلغ عدد الفقراء في الدول الأفريقية أكثر من نصف عدد سكان القارة. ومعلوم أيضاً ما حدث لنمور آسيا وكذا بقية الدول الآسيوية وكذلك الهزات التي تعرضت لها أمريكا اللاتينية مثل الأرجنتين والبرازيل وفنزويلا، وكذلك المكسيك الجار الأقرب للولايات المتحدة الأمريكية، هذه الهزات تفضي بالضرورة إلى البطالة والفقر والفساد المالي والإداري والأخلاقي

    انتهت الإدارة الأمريكية مؤخرا من تطوير مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي كشفت الأسبوع يوم الاثنين 8 ديسمبر 2003م

    والمشروع الجديد أشرف عليه فريق عمل فني برئاسة بوب بلاكويل مساعد مستشارة الرئيس لشئون الأمن القومي كوندليزا رايس
    وتشير المعلومات إلي أن المشروع الجديد يسعى إلي تشكيل ائتلاف أمريكي أوربي لإجبار الدول العربية علي تطبيق المشروع الجديد لتحقيق ما يسمي بالديمقراطية حيث يقوم هذا الائتلاف علي فكرة أنه في حال قيام واشنطن بمنع المساعدات أو المنح الاقتصادية عن أي دولة لا تطبق معايير الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان تقوم الدول الأوربية هي الأخرى بتطبيق ذات القرار وتوقف مشروعاتها الاقتصادية وتعلق اتفاقات الشراكة مع الدول المعنية في هذا الشأن
    ويتضمن مشروع الشرق الأوسط الأوسع فكرة أمريكية حول مفهوم خريطة التغيير لطريق جديد، وهي تعني أن تكون هناك استراتيجية موحدة لعمل ثلاث وزارات هامة هي الإعلام والتعليم والأوقاف، بحيث يتم دمج عمل هذه الوزارات وتلتزم بتنفيذ التزاماتها وفقا لاستراتيجية مشتركة
    والمعني المطروح في هذا الإطار هو أن هذه المؤسسات ستقوم علي أساس ديني غربي، وأنه سيكون من حقها القيام بأي نوع من الأنشطة في حين أن المساجد ستلتزم بأداء الصلوات الإسلامية وسيتم منعها من ممارسة أية أدوار اجتماعية أو ثقافية وإنما ستقوم الوزارة المسئولة عن الشئون الدينية بهذه الأنشطة وسيمتنع أيضا في هذا الإطار أن تقوم المساجد بجمع التبرعات أو الزكاة أو غيرها من المسائل التي تدخل في نطاق النشاط الاجتماعي خشية أن تصل هذه الأموال إلي أيدي الجماعات الإرهابية كما تدعي!!
    خريطة التغيير علي هذا النحو ستشمل كل الدول العربية دون استثناء ابتداء من المملكة المغربية حتى البحرين والإمارات في أقصي الشرق ومرورا بالسودان واليمن في الجنوب
    إن كل الخيارات مفتوحة لتطبيق المشروع الجديد، وأن لجان الكونجرس كانت قد أوصت بفرض أنواع مختلفة من العقوبات الاقتصادية والسياسية علي البلدان المخالفة إلا أن عدم التعاون الأوربي جعل الولايات المتحدة عاجزة عن تطبيق أية معايير حقيقية أو التزامات واضحة ضد هذه الدول

    إن الديمقراطية الحقيقية لم تعد مجالا للاختبار في التطبيق أو عدم التطبيق في هذه المنطقة، بل إن الجميع يجب أن يلتزم بهذا النهج كأساس حقيقي لإرساء مفاهيم الأمن والاستقرار الدولي
    وتري المذكرة أن العلاقات العربية الإسرائيلية لا تزال تمثل أحد العوائق المهمة أمام تحقيق نموذج الاستقرار والسلام بين دول المنطقة، كما أن تزايد إشكاليات العلاقات العربية الصهيونية وما يرتبط بها في بعض الأحيان من توتر سياسي أو صراع عسكري يكون مبررا لتعطيل التطبيق الديمقراطي بحجة مواجهة إسرائيل.
    وستركز منظمة الشرق الأوسط للتعاون والديمقراطية وفق المذكرة علي
    أبعاد العلاقات العربية الصهيونية
    إبعاد العلاقات العربية مع دول الجوار الجغرافي.
    تكييف مسار هذه العلاقات ليصب في إطار التطبيق الديمقراطي واحترام حقوق الإنسان.
    البدء في عقد اتفاقات للعمل الاقتصادي والثقافي المشترك بين إسرائيل والدول العربية
    نماذج التطبيق الديمقراطي الصهيوني ومدي ملاءمتها للتطبيق في الدول العربية
    وسوف تعمل مؤسسة الشرق الأوسط للتعاون والديمقراطية في هذا الإطار علي تبادل الخبرات العسكرية العربية والإسرائيلية في إطار برامج محددة، وأن هذا التبادل والتعاون سيشمل ما يتعلق بالمناورات العسكرية ولقاءات دورية بين القيادات العسكرية العربية والصهيونية يكون هدفها تكريس الفهم المتبادل.
    وتشترط المذكرة الأمريكية تحقيق مفهوم يطرح لأول مرة وهو التوصل لاتفاقات وتعاون عسكري بين إسرائيل والدول العربية قبل التوصل إلي اتفاقات سياسية، كأن يتحقق التعاون العسكري بين سوريا وإسرائيل في ظل الاحتلال الإسرائيلي للأراضي السورية وقبل حدوث أي تقدم علي صعيد التسوية السياسية وكذلك الأمر مع لبنان والفلسطينيين، كما تلتزم الدول الأخرى التي ليست لها أراض محتلة بأسس هذا التعاون العسكري.
    وتختتم المذكرة تفاصيل المشروع المعتمد من قبل الإدارة الأمريكية بالقول: إن الشرق الأوسط مقدم علي حالة من المتغيرات العاصفة وأن حكومات هذه المنطقة يجب أن تعي أن حركة التاريخ متطورة بطبعها وإنها قادرة علي الاستمرار والنمو، وأن كل دول العالم بما فيها دول الشرق الأوسط مطالبة بأن تصبح جزءا من هذه الحركة المستمرة

    وتحاول الولايات المتحدة من ناحية أخرى فرض "الإسلام المعدّل" خاصة بعد 11 سبتمبر 2001م ، حيث تتم محاصرة انتشار الأزهر من ناحية بناء المعاهد، كما سيتعرض المضمون الدراسي لتعديلات متلاحقة، ويعاد تكييفه ليتوافق مع التعليم المدني العادي

    أن هذه السياسات بدأ تنفيذها في الأزهر فعلا منذ عدة سنوات بتعديل الكثير من المناهج الدراسية وتخفيض حجم المواد الدينية في الأزهر،

    ويعتقد البعض أن قرارات مجلس الوزراء المصري التي صدرت أوائل ديسمبر الماضي ووضعت شروطا عشرة لبناء المساجد أهمها عدم بناء هذه المساجد أسفل العمارات السكنية وهو الشكل الشائع في مصر

    وبالفعل طبقت هذه السياسيات في دول أخرى مثل اليمن التي قررت حكومتها إلغاء المعاهد العلمية الدينية ودمجها في التعليم المدني بحجة توحيد العملية التعليمية
    ونفس الشيء تقوم به باكستان حاليا بالنسبة للمدارس القرآنية بتمويل أمريكي يبلغ مائة مليون دولار لإطلاق برنامج رقابة على تلك المدارس التي يقدر عددها بسبعة آلاف مدرسة، تضم حوالي مليون طالب،
    الخاتمة
    يكفينا في ختام هذا الملف ما وصف به هانز وليكس كبير مفتشي الأمم المتحدة عن أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة الإدارة الأمريكية قائلاً في تصريحات لصحيفة الجارديان البريطانية ويوم 12 يناير 2003 " إنهم أوغاد قذرون لم يكفوا عن وضع العقبات في طريقي

    ولم يكتف بليكس باستخدام كلمة " قذرون" بل مضي يقول " هناك طغاة في واشنطن ، إنهم أوغاد يروجون للأشياء وبالطبع يزرعون أشياء مروعة في وسائل الأعلام " .
    ورداً على سؤال حول ما ذا كان قد تعرض لحملة تشهير متعمدة من قبل الإدارة الأمريكية قال بليكس " قد تعرضت لإهانات على حد كبير من الدناءة . وعبر بليكس عن قناعته بأن بعض رجال الإدارة الأمريكية لا يجدون أي مانع لزوال الأمم المتحدة ، موضحاً أن واشنطن لا تعتبر المنظمة الدولية مؤسسة تتخذ فيها الدول قرارات بل"هيئة غريبة مع أنها تتمتع بنفوذ كبير فيها


    منقوول للفائده
    [/center]

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter