إذا كان الشارع نهانا عن تمني الموت لما يداهمنا من طوارئ الحياة ومحنها , فماذا عسى أن يقال في أولئك الحمقى البله الذين يبادرون الله تعالى بحياتهم فيلجأون إلى الانتحار وقتل أنفسهم عندما تحيط بهم المشاكل , فيخسرون دنياهم وأخرتهم , إنهم لجهلهم وضعف إيمانهم أو ذهابه وعدمه بالمرة , يظنون أنهم بانتحارهم يتخلصون مما نزل بهم , وهيهات هيهات , إنهم سيساقون إلى عذاب مستمر طويل ..
فقد جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال )) : من تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيها خالداً مخلداً فيها أبداً . ومن تحسى سما فقتل نفسه , فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خلداً مخلداً فيها أبداً . ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً .)) رواه أحمد
وعن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال : ((من قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة)) رواه أحمد
فيا خسارة المنتحرين , ويا ويلهم , إنهم لفرارهم من قضاء الله وقدره , وعدم رضاهم بما جرى علبهم في الأزل , يجمعون بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة , ولعذاب الآخرة أدهى وأشد وأبقى , فاتق الله أيها المسلم , وإياك والانتحار , فإنك لا تتم عبوديتك لله حتى تكون بقضائه راضياً .
وأخيرا وليس أخرا أتمنى أن ينال هذا الموضوع إعجابكم ...
منقوول




اضافة رد مع اقتباس


المفضلات