ياحبيبة ..
تذكرتك هذا الصباح الماطر ، بعد أعوام من الغربة والتشرد والجنون
تذكرتك حين كان المطر يفتش أوراق الطبيعة ويغسل بهجته الشفافة عليها
كنت مجنونا أكثر بلحظة المطر
لأن صوتك كان عليه
ولأن عينيك
مطلة كالندى على الأوراق تلمع بشفافية وهدوء ..
أعوام ياحبيبة
كنت خارج فيها عن أسوار الزمان والمكان والتفكير والانتماء
لم أرى فيها عصفورا أو سمعت فيها قصيدة حب
كنت مفقود الذاكرة ، والشهية ، وتعطلت عندي لغة الكلام والكتابة ، وتكسرت مني سنابل الحلم،،
دخلت أقاليم غريبة وطرقات مغلقة
عانيت
عانيت كثيرا من الأشياء حولي
أخذت مني الطيور التي كنت أربيها لك وأعلمها لغة عينيك
وانكسر مني الضؤ الذي كنت ألملمه من وجهك لأرى دروبي به
أعوام
أعوام ياحبيبة دخلت جسد الحرب مع الزمان بخيوط مفرداتي وأوراق عشقي.
أعوام لم أحس فيها رعد أو برق أو مطر
وهذا الصباح الماطر
ذكرني بك
بعد أن ذاكرتي غادرتني وسافرت مني
لأعوام خلف التيه
أعوام
ياحبيبة
كنت مسافرا فيها بعينيك
عائد منها عينيك...
ياحبيبة
كل شيء كان عاريا أمامي
الأماكن..
الوجوه..
الحدائق..
أعوام لاأتذكر فيها لغة أو صوت أو شكل
فقط
كنت أتذكر بأنني أجمع الزهور البرية
وأرى وجهك الذي كنت أعشقه......
![]()






اضافة رد مع اقتباس


المفضلات