مشاهدة النتائج 1 الى 4 من 4
  1. #1

    مقال او خبر دورة أبو مجدي رحمة الله ( الوقت وأهميته )

    [CENTER]


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة .... تحية طيبة .... ومباركة ...
    وصادقة ... لقلوب صالحة وصادقة .... smile
    الحمد لله الذي بيده المحيا والممات ، عالم غيب الأرض والسموات ، وفق عباده المتقين
    لاغتنام الأوقات ، فيما فيه السعادة في الدنيا وبعد الممات ، أحمده سبحانه فهو المرتجى
    وحده في الصغائر والمهمات ، وأشكره جل جلاله شكر من يرجو الخروج
    إلى النور بعد الظلمات .
    أشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له شهد بوحدانيته الحجر والنبات ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله قدوة القدوات وخير البريات فصلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيرا .
    أما بعد :
    فهذا ربكم معاشر من أمنتم بالله الواحد الأحد يناديكم فيقول :
    { يآأيها الذين ءآمنوا اتقوا الله ولتنظر نفساً ما قدمت لغدٍ واتقوا الله إن الله خبيرٌ بما تعملون }
    وصية من الرحمن الرحيم إلى كل عبد مؤمن لينظر كيف قضى أوقاته بما عمَّر زمانه ،
    وهو تنبيه من الباري جلت قدرته لأهمية عنصر الزمن في حياة المسلم وأنه رأس ماله فإن أحسن استغلاله فاز بالرضوان وبنعيم الجنان وبجوار الملك الديان ،
    وإن أهمل وفرط لاسمح الله وركن إلى استغلاله في الشهوات المحرمات باء بالخسران ،
    وتلظى بالنيران ، وفاته من ربه الرضوان .

    ايها الاحبة هذه دورة مبسطة عن
    (( الوقت وأهميتة ))
    وستكون بإذن الله مختصرة لمده سبعة أيام وستكون هذه الدورة
    المباركة باسم ( دورة أبو مجدى ) رحمة الله .
    نسأل الله تعالى لنا جميعاً التوفيق والثبات على الدين
    وتقبلوا منا كل تقدير وإحترام،،،،
    ولا تنسونا من صالح دعائكم،،،،

    w6w_20060106121829fbc9b014

    __________________________________________________ _____________________________________


    الدرس الأول :-

    الوقت وأهميته لدى الإنسان

    أيها الأحبة في الله...

    لقد تعددت وتنوعت الأيات الدالة على أهمية عنصر الزمن في حياة المسلم ، فنجد
    الحنان المنان يقسم في الاية بالعصر..
    وبعد قليل سنشرح معني احد الايات التي اقسم بها الرحمن الرحيم في سورة العصر ..
    هذا ابن عباس رضي الله عنهما يروي لنا عن الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه أنه قال :
    (( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ ))

    والغبن أيها الأحبة في الله أن تشتري بأضعاف الثمن أو أن تبيع بدون ثمن المثل ، فمن أصح الله له بدنه ، وفرغه خالقه من الأشغال العائقة ، ولم يسع لصلاح آخرته فهو كالمغبون في البيع أو الشراء ، والمقصود أن غالب الناس لاينتفعون بالصحة والفراغ بل يصرفونها في غير محلها ، والتوجيه الرباني للرسول صلى الله عليه وسلم ولأمته من بعده كيف يقضي الفراغ هي
    قوله تعالى :
    ( فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب )
    والوقت أنفس ما عُنيت بحفظه *** وأراه أسهلُ ما عليك يضيع...

    قال تعالى: ( والعصر، إن الإنسان لفي خسر، إلاّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات
    وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر).
    الزمان هو ذلك البعد الرابع الخفي الذي يلازم حركة الكون وينساب معها، وهو الذي يعيش في أعماق الإنسان حيث يشكل تلك الساعة البيولوجية التي مع ولادة الإنسان في اللحظة الأولى تبدأ عداً تنازلياً نحو النهاية.
    الزمان أمر نسبي وليس مطلقاً لذلك فهو ضيق واسع قصير طويل وفي الآية القرآنية

    (والعصر)


    البعد الأول: العصر وهو الزمان الذي له منزلة كبيرة بحيث يقسم الباري به لأن الزمان هو ذلك الإطار الحركي والانسيابي الذي يتحرك فيه الإنسان ويؤدي امتحانه وتكليفه.


    والبعد الثاني: خسران الإنسان، الذي يخسر اللحظات والثواني الفانية من عمره وهو لا يستطيع أن يستثمرها خاصة عندما يتحكم به الوقت ولا يتحكم هو به فيقع خارج الزمان فيكون كالميت ولكن لا نشعر به.
    فكل ثانية من عمر الإنسان لها قيمة كبيرة وحساب تجاري خاص، فإذا ضيع الإنسان هذه الثواني هدراً فكأنما ضيع الملايين والبلايين ...وقد قال أمير المؤمنين( علي ) :
    «ما نقصت ساعة من دهرك إلاّ بقطعة من عمرك».

    البعد الثالث في الآية: استثناء الذين آمنوا وعملوا الصالحات حيث استثمروا لحظات أعمارهم في سبيل الله وتحول الزمان إلى حركة لا تنتهي نحو السماء، وكان طريقهم إلى ذلك هو التواصي وتحـــمل المسؤولية الاجـــتماعية بأن يتواصى أحدهم مع الآخر بمبادئ الحق والقيم السماوية التي تضع الإنسان على الدرب، فالذين يخسرون أعمارهم وتذهب لحظات حياتهم سدى هم الذين تخلوا عن المبادئ أو تناسوا أو لم يصلوا إليها بعد.

    ان التواصي بالصبر هو قمة القدرة على احتواء الزمان والسيطرة على الوقت، إذ أن الكثير ينهار أمام تسلط الزمن وجبروته فلا يقاوم الضغوط، أو يريد أن يصل بسرعة إلى مبتغاه
    ولكنه لا يصل فيصيبه الإحباط والسقوط....

    لكن المؤمنين الذين يتعاضدون ويتكاتفون ويتواصون بالصبر والصمود والاستقامة بأن يتحكموا بأنفسهم حتى يستطيعوا أن يتحكموا بالزمان. ان الحقيقة الأساسية التي نستنبطها من هذه الآية القرآنية إن زمان الذين آمنوا وعملوا الصالحات زمان متصل لا ينقطع ، يستمر معهم إلى أن يصلوا إلى ربهم في الجنان العالية.

    أما الأخسرون فإن زمانهم منقطع بانقطاع الدنيا وانقطاع مصالحهم الدنيوية حيث تنتهي لحظات حياتهم في ذلك القبر الضيق فبانتظار المجهول بخوف وهلع وقلق. ولكن لكي نعرف كيف نستثمر الوقت ونسيطر عليه لابد أن نعرف ....!!

    وهذا ما سنعرفه في الدرس القادم،،،،،

    الدعاء
    اللهم احسن عاقبتنا في الأمور كلها ، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة

    العمل اليومي
    الإكثار من الإستغفــار وقول لا إله إلا الله

    الأجـــر
    قال النبى صلى الله عليه و سلم
    ((من لزم الإستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجاً و من كل هم فرجا و رزقة من حيث لا يحتسب)).
    قال النبى صلى الله عليه و سلم
    (( من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شىء قدير عشر مرات كانت له عدل أربع رقاب من ولد إسماعيل ))

    الهدف
    رضوان الله تعالى والفردوس الأعلى

    __________________________________________________ _____________________________________

    الدرس الثاني :-

    ما هو الوقت وما هي خصائصه؟

    الوقت هو نفس مقدار حركة الإنسان وسعيه
    (يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه)
    فبمقدار ما يتحرك الإنسان تتحدد كمية الوقت الذي يستثمره، إذ أن الوقت نسبي يتناسب مع حركة الإنســـان هذه وبما أن الإنسان هو مختار ومريد فإنه هو الذي يحدد حركته ويختارها وليس مجبوراً كالكواكب، إذن فهو يحدد زمانه وقدرته على استثمار هذا الزمان ....
    ولأن الوقت هو حياة الإنسان نفسها، لذلك فإنه مورد نادر لا يمكن شراؤه أو بيعه أو تخزينه أو إبداله
    فعن رسول الله(ص) : «كن على عمرك أشح منك على درهمك ودينارك».
    إنه مورد محدد يملكه جميع الناس بالتساوي ولا يستطيع أحد زيادته
    وقد قال رسول الله(ص): «إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع ألا يقوم حتى يغرسها فليغرسها».
    أي أن الوقت مهم جداً ولو كان في الدقيقة الأخيرة في حياة الإنسان. إن أهم أسباب ضياع الوقت وتلفه هو الإدارة السيئة للوقت وان الوقت لا يظلم الإنسان ولا يجور عليه .

    إدارة الوقت الجيدة تعني:

    1-تنظيم الوقت:
    أن له دوراً كبيراً في توسيع الوقت لأداء المهام بصورة كاملة، وقد قال أحد العلماء
    «إن توسيع الوقت في توزيعه»
    أي تنظيمه، والتنظيم يتطلب تحليلاً مسبقاً لكيفية قضائه للوقت ومن ثم التخطيط لبرنامجه اليومي أو الأسبوعي بشرط الالتزام الجيد بهذا التخطيط.

    2- تحديد الأهداف:
    فكثيراً ما يستهلك الإنسان وقته في غير أهدافه وذلك لأنه غير واضح في تحديد الأهداف،
    فإذا وضع الإنسان أهدافه المستقبلية والآنية ووضع خططاً لهذه الأهداف المناسبة مع تحديده وتخطيطه لوقته اليومي فإنه يستطيع أن يحتوي الكثير مما يتلف من وقته ويضيع.

    3- تحديد الأولويات ومعرفة الأهم من المهم في حياتنا:
    إذ أن الهامشيات والجانبيات تلتهم الكثير من الوقت وتضيعه، فعندما نحدد الأولويات ونلتزم بالأهم ونترك المهم جانباً فإن هذا يوفر الكثير من الوقت. يقول أمير المؤمنين(علي):
    "من اشتغل بغير المهم ضيّع الأهم"

    4-التقييم والمحاسبة والرقابة:
    بشكل دقيق على ما يصرفه الإنسان يومياً من وقته. فكما يضع الإنسان ميزانية لمصاريفه المالية وموازنة لما يصرف أو ينال، لابدّ أن يضع موازنة لوقته ويحسب ما يتلف منه وما يضيع فالعمر والوقت أهم من المال.

    الدعاء
    اللهم إني أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات حُب المساكين

    العمل اليومي
    قراءة سورة الواقعة وسورة القيامة ولتكون ورد يومي

    الأجـــر
    عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    ( من قرأ كل ليلة "إذا وقعت الواقعة" لم يصبه فقر أبداً ، ومن قرأ كل ليلة :
    "لا أقسم بيوم القيامة" لقى الله يوم القيامة ووجه كالقمر ليلة البدر )


    الهدف
    رضوان الله تعالى والفردوس الأعلى
    اخر تعديل كان بواسطة » الصقر02 في يوم » 06-01-2006 عند الساعة » 12:29


  2. ...

  3. #2
    الدرس الثالث :-

    دلائل على أهمية الوقت

    أيها الأحبة في الله...
    لقد تعددت وتنوعت الأيات الدالة على أهمية عنصر الزمن في حياة المسلم ، فنجد
    العزيز الجبار
    يقسم في اية بالعصر ، وفي أخرى بالليل إذا سجى ، و في ثالثة بالنهار
    إذا تجلى ،وفي رابعة بالضحى ...
    وهكذا ، فهل فهمنا معنى تلك العبارات ومغزى تلك الدلالات ....
    " والليل إذا يغشى، والنهار إذا تجلى"،
    " والفجر وليال عشر"،
    " والضحى والليل إذا سجى"،
    "والعصر، إن الإنسان لفي خسر".
    إن هذه الآيات لتدل دلالة واضحة لا يشوبها شائبة من أن للوقت أهمية عظيمة
    وللوقت أيها الاحبة خصائص إذا ما تنبه إليها العبد كان حريصاً على وقته ،
    وأول تلك الخصائص

    أنه سريع الانقضاء فهو يمر مر السحاب ،
    ومهما طال عمر الإنسان فهو قصير مادام الموت نهايته ،
    فعند الموت تنكمش الأعوام والعقود حتى لكأنها لحظات برق مرت ، يُحكى عن نبي الله
    نوح عليه السلام : أنه جاءه ملك الموت ليتوفاه بعد أكثر من ألف سنة عاشها قبل الطوفان وبعده ،
    فسأله كيف وجدت الدنيا ??
    فقال : كدار لها بابان ، دخلت من أحدهما وخرجت
    من الآخر ، ويقول العليم الخبير :
    ( كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها ) ،
    ويقول سبحانه :
    ( ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار يتعارفون بينهم).

    وثانيها : أن ما مضى منه لا يعود ولا يُعوض،
    فكل لحظة تمر، وكل ساعة تنقضي، وكل يوم يمضي ليس في
    استطاعتنا استغلالها، وبالتالي لا يمكن تعويضها فكما
    قال الحسن البصري:
    (( ما من يوم ينشق فجره ، إلا ينادي يابن آدم أنا خلق جديد وعلى عملك شهيد
    فتزود مني فإني لا أعود إلى يوم القيامة )) ،
    وما من ميت يموت إلا ويندم على ما مضى من عمره فالصالح حينما يرى النعيم يندم
    الا يكون قد إزداد منه ، والفاسق عياذاً بالله يتمنى لوكان عمل صالحاً حتى أنه
    ينادي ربه فيقول :{ ربي ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت }
    ولكن هيهات هيهات ، فقد طويت صحيفته وحضرت منيته ، وحكمت قضيته .

    الثالثة : أنه أنفس ما يملك الإنسان
    هو في الواقع رأس مال الإنسان الحقيقي، إنه أنفس من الذهب والجوهر ،
    يقول أحد المصلحين :
    (الوقت هو الحياة ؛ فما حياة الإنسان إلا الوقت الذي يقضيه
    من ساعة الميلاد إلى ساعة الوفاة)...
    وفي هذا يقول الإمام الحسن البصري رحمه الله :
    (( يابن آدم ، إنما أنت أيام مجموعة كلما ذهب يوم ذهب بعضك ))
    فما أشد جهالة من يردد تعال نقتل الوقت ، وما أشد تفريط وحسرة من ضيع عمره
    في السهرات ،والبعد عن عبادة الله .
    ايها الاحبة ان :
    ((الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك ))
    فكم لهذا السيف من ضحايا في شبابنا المعاصر ضحايا متسكعون في الأسواق ،
    وأخرين يبيتون ساهرين على أرصفة الطرقات ، أو أمام شاشات التلفزيون .
    يقول الإمام الحسن البصري :
    (( أدركت أقواماً كانوا على أوقاتهم أشد منكم حرصاً على دراهمكم ودنانيركم )).
    وقال ابن مسعود رضي الله عنه:
    (( ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه نقص فيه أجلي ولم يزد فيه عملي )) .
    إن إضاعة الوقت أشد من الموت، لأن إضاعة الوقت يقطعك عن الله والدار الآخرة،
    والموت يقطعك عن الدنيا وأهلها" ابن القيم
    وكان ابن الجوزي رحمه الله :
    يستغل الوقت الذي يزوره فيه الناس في بري الأقلام وتقطيع الورق.

    الدعاء
    اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت .
    فاغفر لي مغفرة من عندك ، وارحمني
    إنك أنت الغفور الرحيم

    العمل اليومي
    قراءة سورة يس كل ليلة

    الأجــر
    قال صلى الله عليه وسلم " يس قلب القران لا يقرأها رجل يريد الله تعالى
    والدار الآخرة إلا غفر له،وأقرووها على موتاكم ومن
    قرا يس كتب الله له بقراءتها قراءة القران
    عشر مرات

    الهدف
    رضوان الله تعالى والفردوس الأعلى
    __________________________________________________ _____________________________________

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
    الدرس الرابع :-

    إختبار بسيط بيني وبينكم

    أيها الأحبة في الله لايفهم مما مضى أن الإنسان يجب أن يكون في عمل مستمر كالآلة الصماء ، وإنما المقصود هو أن يكون هناك تنظيم للوقت ، ويمكن أن يكون الأساس في ذلك ماورد في صحف إبراهيم عليه السلام :
    (( ينبغي للعاقل مالم يكن مغلوباً على عقله أن يكون له أربع ساعات ساعة يناجي فيها ربه ، وساعة يحاسب فيها نفسه ، وساعة يتفكر في صنع الله ، وساعة يخلو فيها لحاجته من المطعم والمشرب ))
    رواه ابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح الإسناد .... وكما وجه النبي صلى الله عليه وسلم حنظلة فقال : (( ساعة وساعة ))
    وليست كما يفهما اليوم بعض الناس بأنها ساعة للمعصية وساعة للطاعة ، بل هي وقت للجد والعمل والطاعة والعبادة وساعة لملاعبة الأهل والأولاد والاهتمام بأمور المعاش المباحة .

    أخي وأختي يامن تقرأ هذه الرسالة،
    هل فكرت جليا في قيمة وقتك؟
    هل جلست مع نفسك جلسة مصارحة؟
    أقصد بها أن تجلس وتحاسب نفسك على وقتك الذي يهدر هباءً منثورا!!!
    هل فعلا ليس لك قيمة؟؟؟
    هل تقصد بأن ليس لحياتك قيمة؟؟؟
    إذا لم خُلقت؟
    هل فقط لتعيش وتأكل؟
    أم لتعبد الله وتجد وتجتهد وتبني الأرض ويكون لك أثرا طيبا من بعدك
    فهل تركت أثرا لأعمالك الطيبة؟
    فمن أين الصنفين أنت؟
    هل أنت من الصنف الأول؟
    إذا فهنيئا لك عيشك الكريم.
    ولكن لا تقل بأنك من الصنف الثاني الذين هم أحياء جسديا لكنهم أموات فعليا!!!
    أموات ليس لحياتهم هدف، ليس لوقتهم قيمة، والأدهى ليس لحياتهم معنى!!!
    قم الآن واجعل لك من 10 إلى 15 دقيقة تقضيها مع نفسك، تختلي بها، نعم



    اكتب هل تقضي وقتك على أكمل وجه؟
    هل تقوم العديد من الأمور بتضييع وقتك؟
    أقصدهل تسمح لعديد من الأمور بسرقة وقتك؟
    ؟؟؟
    ؟؟
    ؟

    الدعاء

    اللهم إني أعوذ بك من أن أَظِلم أو أَظُلم

    العمل اليومي
    قراءة سورة الملك وسورة الدخان كل ليلة

    الأجــر
    قال صلى الله عليه وسلم " هي المانعة وهي المنجية ، تنجي من عذاب القبر"
    عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    (من قرأ حم الدخان في ليلة ، أصبح يُستغفر له سبعون ألف ملك )

    الهدف
    رضوان الله تعالى والفردوس الأعلى

  4. #3
    الدرس الخامس :-

    ... حوار مع ساعة ...




    تك .. تك .. تك .. ثم توقف الصوت ..
    نظر الرجل إلى ساعته فإذا هي واقفة ... حاول إصلاحها فلم يستطع ... فحاول مرة أخرى فتكلمت العقارب قائلة : لا تحركني يا صاحبي !!
    فنظر الرجل إليها مستغرباً وقال : أعقرب يتكلم ؟!!
    ثم قال : وما سبب عدم تحركك ؟!!!
    قالت : لأنك تتزين بي أمام الناس ولا تزين بي أعمالك ... فوقوفي خير من حركتي ..
    قال : ولكن كيف أظبط وقتي وأقسم أعمالي ؟
    قالت : وهل أنت ممن يحرصون على استغلال الوقت ... ويحزنون على ضياعه ؟!!
    قال متردداً .. الحقيقة .. إني أضيع كثيراً من وقتي ..
    ثم استدرك وقال : ولكن يمكنني التدارك .. وتعويض التقصير ..
    قالت : لا أظن ذلك !!
    قال : ولماذا؟
    قالت : لأن الوقت إذا فات مات .. وإنه أبى الجانب بطئ الرجوع .. فلا يمكن استدراك ما فات منه .. لأن الوقت الثاني قد استحق واجبه ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من أفطر يوماً من رمضان متعمداً من غير عذر لم يقضه عنه صيام الدهر وإن صامه " .. ..
    قلت : آه .. الآن فهمت ما تقصدين .. أي إني إذا ضيعت وقتاً لا يمكنني استدراكه لأن
    واجباً آخر قد حل بعده ...
    قالت : نعم .. هذا ما قصدته من الحزن على الوقت ولو كان لمن ضيع وقته حزن على الوقت لما ضيعه فالزمن عزيز ...
    قلت : أعاهدك على استغلال وقتي .. ولكن أرجوك تحركي !!!!
    قالت : لك ما طلبت .. ولكن !!
    اعلم يا عبدالله ... إن لم تستغلني بالخير فسأسلط عليك عقاربي لتلدغك .. فأنت تخاف من عقارب الدنيا ولا تخاف من عقارب ساعتك ؟!!!
    ثم تحركت الساعة ... تك .. تك .. تك


    الدعاء

    اللهم إني أعوذ بك من يوم السوء ، ومن ليلة السوء ،
    ومن ساعة السوء ، ومن صاحب السوء ، ومن جار السوء
    في دار المقامة.

    العمل اليومي
    صلاة ركعتين في جوف الليل
    الأجــر

    قال النبي صلى الله عليه وسلم :
    "أفضل الصلاة بعد الصلاة المكتوبة الصلاة في جوف الليل"

    الهدف

    رضوان الله تعالى والفردوس الأعلى
    __________________________________________________ _____________________________________

    الدرس السادس :-

    أيها الأحبة في الله...

    دعونا نتأمل سورة الواقعة وما تحمله من معاني ....
    الواقعة هي يوم القيامة .. وهي أيضا ساعة ستأتي وسنمر بها جميعا
    فهل استعددنا لهذه الساعة ..... وهذه ساعة من الزمان ستأتي علينا لا محالة ....
    لنتأمل الأيات وندلوا دلونا بعد ان نقرأها ....


    بسم الله الرحمن الرحيم

    إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ، لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ ، خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ ، إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا ،
    وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا ، فَكَانَتْ هَبَاء مُّنبَثًّا ، وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً ، فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ
    مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ ، وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ ، وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ،
    أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ، فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ، ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ ، وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ ، عَلَى سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ ، مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ ، يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ ، بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ ، لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنزِفُونَ ، وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ ، وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ ، وَحُورٌ عِينٌ ، كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ ، جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ، لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا ، إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا ، وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ ، فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ ، وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ ، وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ ، وَمَاء مَّسْكُوبٍ ، وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ، لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ ، وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ ، إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاء ، فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا ، عُرُبًا أَتْرَابًا ، لِّأَصْحَابِ الْيَمِينِ ، ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ ، وَثُلَّةٌ مِّنَ الْآخِرِينَ ، وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ ، فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ ، وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ ، لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ ، إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ ، وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ ، وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا ، تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ، أَوَ آبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ ، قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ، لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ ، ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ ، لَآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ ،
    فَمَالِؤُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ ، فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ ، فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ ، هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ ، نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ ، أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ ، أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ ، نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ، عَلَى أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ ، وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذكَّرُونَ ، أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ ، أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ، لَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ، إِنَّا لَمُغْرَمُونَ ، بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ، أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاء الَّذِي تَشْرَبُونَ ، أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ ، لَوْ نَشَاء جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ ، أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ ، أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِؤُونَ ، نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ ، فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ، فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ، وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ،إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ، فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ ، لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ، تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ ، أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ ، وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ، فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ، وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ، وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لَّا تُبْصِرُونَ ، فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ، تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ، فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ، فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ، وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ، فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ، وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ، فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ ، وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ، إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ، فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ *
    صدق الله العظيم




    * تشتمل هذه السورة الكريمة على أحوال يوم القيامة،
    وما يكون بين يدي الساعة من أهوال، وانقسام الناس إِلى ثلاث طوائف
    (أصحاب اليمين، أصحاب الشمال، السابقون).

    * وقد تحدثت السورة عن مآل كل فريق، وما أعده الله تعالى لهم من الجزاء العادل يوم الدين،
    كما أقامت الدلائل على وجود الله ووحدانيته، وكمال قدرته في بديع خلقه وصنعه، في خلق الإِنسان،
    وإِخراج النبات، وإِنزال الماء، وما أودعه الله من القوة في النار .. ثم نوّهت بذكر القرآن العظيم،
    وأنه تنزيل رب العالمين، وما يلقاه الإِنسان عند الاحتضار من شدائد وأهوال.

    * وختمت السورة بذكر الطوائف الثلاث وهم أهل السعادة، وأهل الشقاوة، والسابقون إلى الخيرات
    من أهل النعيم، وبيّنت عاقبة كل منهم، فكان ذلك كالتفصيل لما ورد في أول السورة من إجمال،
    والإِشادة بذكر مآثر المقربين في البدء والختام.


    الدعاء
    اللهم أرزقنا التوفيق والإخلاص ودوام النعم وحسن الختام

    العمل اليومي
    قراءة أواخر سورة الحشر ثلاث مرات صباحاً ومساءاَ

    الأجـــر
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال حين يصبح ثلاث مرات
    " أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، وقرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر،
    وكل الله به سبعين الف ملك يصلون عليه حتى يمسي، وإن مات في يومه مات شهيداً ،
    ومن قرأها حين يمسي فكذلك") أخرجه الترمذي

    الهدف
    رضوان الله تعالى والفردوس الأعلى

  5. #4
    الدرس الأخير :-

    ايها الاحبة ... تعالوا نتحاور
    تعالوا نتدارس، تعالوا يسمع بعضنا من بعض، تعالوا نتكاشف، تعالوا إلى الوضوح
    والشفافية، لكن بعقل وهدوء وحكمة،
    (ادفع بالتي هي أحسن)
    (ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعدما جاءهم البيّنات وأولئك لهم عذاب عظيم)
    (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم).
    إن من عرف حسن قضاء وقتة في ذكر الله هانت عليه المصائب ، وسهلت عليه المصاعب ، وتوقع اللطف من الله واستبشر بما حصل ؛
    ثقةً بلطف الله وكرمه وحسن اختياره ، حينها يذهب حزنه وضجره وضيق صدره ، ويسلم الأمر لربه
    جل في علاه ، فلا يتسخط ولا يعترض ولا يتذمر ، بل يشكر ويصبر حتى تلوح له العواقب
    وتنقشع عنه سحب الضياع .
    توبوا إلى الله ....
    أيها الأحبة ، هل شممتم مسكاً أزكى من أنفاس التائبين ؟ هل سمعتم بماء أعذب
    من دموع النادمين ؟ هل رأيتم لباساً أجمل من لباس المحرومين ؟
    هل رأيتم زحفاً أقدس من زحف الطائفين ؟
    يا مسلماً هل من ركعتين ودمعتين ؟ فالحياة بلا ركوع دمار ، والعمر بلا دموع خسار.
    الحق الركب . . أدرك القافلة . . اركب معنا في سفينة النجاة ..، حث الخطى ،
    أسرع في السير علَّك أن تنجو من الهلاك .
    منذ أن تستيقظ من النوم وأنت في مصارعة مع الشيطان ، ومطاردة مع
    قرناء السوء من الدنيا ، والهوى ، والأمل الكاذب ، والخيال المجنح .
    افتح دفترك بعد الفجر ، ونظم ساعات يومك الزم الصف الأول فهو رمز العهد والميثاق
    احفظ آية من القرآن أو آيتين أو ثلاث أو أكثر فذلك دليل الحب والرغبة، جدد التوبة والاستغفار فهما بريد القبول والدخول ،
    واطلب علماً نافعاً تهتدي به إلى عمل صالح
    فذلك علامة الحظ السعيد ، وصدقةُ لمسكينٍ ، وركعتان في السحر ، وركعتان في الضحى
    زلفى إلى علام الغيوب ، والزهد في الحطام الفاني ، وطلب الباقي ، شاهد على علو الهمة
    ( أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب )
    طلب الله من المكلَّفين أن يستغفروه بعد كل عمل صالح، فقال للرسول صلى الله عليه وسلم في آخر عمره:
    (إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً)
    فلك اخي المسلم ان تقضي بعضاً من وقتك في الاستغفار.
    فواجبك، أخي المسلم: أن تعود إلى الملك العلاَّم، وأن تختم هذه الساعات القريبة الوجيزة التي
    بقيت من عمرك بالاستغفار والتوبة، لعل الله أن يقبلك فيمن قبل،
    وأن يعفو عنك فيمن عفا عنه، وأن يردَّك سبحانه وتعالى إليه.
    فإن الأنبياء، عليهم السلام، سلفاً وخلفاً، استغفروا الله عزّ وجل
    على حسناتهم وبرّهم وعلى صلاحهم.
    وقال هود عليه السلام لقومهfrownوأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعاً حسناً إلى
    أجلٍ مسمىً ويؤتِ كل ذي فضلٍ فضله)
    وقال إبراهيم –عليه السلام-، في آخر عمره:
    (والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين)
    وانظر اخي المسلم بماذا وعدك الله :
    أن لا يأخذهم بنقمته في الدنيا إذا استغفروا الله فقال:
    (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون)
    ونادى الله الناس جميعاً فقال: (قل ياعبادي الذي أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا
    من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم)
    فاستغفر الله عن الاوقات التي اضعتها من حياتك فقال:
    (والذين إذا فعلوا فاحشةً أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين)
    وقال سبحانه وتعالى:
    (ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً)
    والله يقول في الحديث القدسي: "يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا
    أغفر الذنوب جميعاً فاستغفروني أغفر لكم".
    *متى يتوب من لا يتوب الآن ؟
    *ومتى يعود إلى الرحمن من لا يعود الآن ؟
    *ومتى يراجع حسابه مع الواحد الديَّان من لا يراجع حسابه الآن ؟
    ينسلخ الشهر تلو الشهر، وتضيع الساعات وراء الساعات من عمرك
    يا ابن ادم سارع في فكاك رقبتك من النار.
    أليس من الحسرة والندامة أن يعفو الله عن مئات الألوف، ثم لا تكون منهم ؟
    فسارع، أخي، بفكاك رقبتك من النار، واغتنم كثرة الصلاة على
    المصطفى صلى الله عليه وسلم، وكثرة التوبة والاستغفار، وبادر بالحسنات.
    فوالله، ليس لنا من الأعمال ما نتقدَّم به إلى الله، فكل أعمالنا خطيئة وذنب،
    وكلنا فقر ومسكنة، وكلنا عجز وتقصير.
    يظن بعضنا يوم يصلي ساعة، أو يقرأ ساعة، أو يذكر الله ساعة أنه فعل شيئاً عظيماً.
    *فأين ساعات النعيم ؟
    *وأين ساعات الأكل والشرب ؟
    *وأين ساعات اللهو واللعب ؟
    *وأين ساعات الفرح والمرح والذهاب والمجيء ؟
    فيا من رضي بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيّاً..
    الله، الله، في استغلال الأوقات بما ينفع عند علاّم الغيوب، لعل الله أن يختم لك بخير.
    فسبحان من بسط ميزان العدل للعادلين، وسبحان من نشر القبول للمقبولين،
    وسبحان من فتح باب التوبة للتائبين.
    فمن مُقبل ومُدبر، ومن سعيد وشقي، ومن تائب وخائب.
    فنسأل الذي بيده مفاتيح القلوب أن يفتح على قلوبنا وقلوبكم،
    وأن يعتق رقابنا ورقابكم من النار، وأن ينقذنا من عذاب جهنم،
    وأن يجعلنا ممن قَبِل صلاته، وصيامه، وقيامه، وذكره، وتلاوته.
    ربَّنا وتقبَّل منَّا أحسن ما عملنا وتجاوز عن سيئاتنا في أصحاب الجنة،
    وعد الصدق الذي كانوا يوعدون.
    وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه والتابعين .

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter