[CENTER]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة .... تحية طيبة .... ومباركة ...
وصادقة ... لقلوب صالحة وصادقة ....![]()
الحمد لله الذي بيده المحيا والممات ، عالم غيب الأرض والسموات ، وفق عباده المتقين
لاغتنام الأوقات ، فيما فيه السعادة في الدنيا وبعد الممات ، أحمده سبحانه فهو المرتجى
وحده في الصغائر والمهمات ، وأشكره جل جلاله شكر من يرجو الخروج
إلى النور بعد الظلمات .
أشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له شهد بوحدانيته الحجر والنبات ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله قدوة القدوات وخير البريات فصلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيرا .
أما بعد :
فهذا ربكم معاشر من أمنتم بالله الواحد الأحد يناديكم فيقول :
{ يآأيها الذين ءآمنوا اتقوا الله ولتنظر نفساً ما قدمت لغدٍ واتقوا الله إن الله خبيرٌ بما تعملون }
وصية من الرحمن الرحيم إلى كل عبد مؤمن لينظر كيف قضى أوقاته بما عمَّر زمانه ،
وهو تنبيه من الباري جلت قدرته لأهمية عنصر الزمن في حياة المسلم وأنه رأس ماله فإن أحسن استغلاله فاز بالرضوان وبنعيم الجنان وبجوار الملك الديان ،
وإن أهمل وفرط لاسمح الله وركن إلى استغلاله في الشهوات المحرمات باء بالخسران ،
وتلظى بالنيران ، وفاته من ربه الرضوان .
ايها الاحبة هذه دورة مبسطة عن
(( الوقت وأهميتة ))
وستكون بإذن الله مختصرة لمده سبعة أيام وستكون هذه الدورة
المباركة باسم ( دورة أبو مجدى ) رحمة الله .
نسأل الله تعالى لنا جميعاً التوفيق والثبات على الدين
وتقبلوا منا كل تقدير وإحترام،،،،
ولا تنسونا من صالح دعائكم،،،،
![]()
__________________________________________________ _____________________________________
الدرس الأول :-
الوقت وأهميته لدى الإنسان
أيها الأحبة في الله...
لقد تعددت وتنوعت الأيات الدالة على أهمية عنصر الزمن في حياة المسلم ، فنجد
الحنان المنان يقسم في الاية بالعصر..
وبعد قليل سنشرح معني احد الايات التي اقسم بها الرحمن الرحيم في سورة العصر ..
هذا ابن عباس رضي الله عنهما يروي لنا عن الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه أنه قال :
(( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ ))
والغبن أيها الأحبة في الله أن تشتري بأضعاف الثمن أو أن تبيع بدون ثمن المثل ، فمن أصح الله له بدنه ، وفرغه خالقه من الأشغال العائقة ، ولم يسع لصلاح آخرته فهو كالمغبون في البيع أو الشراء ، والمقصود أن غالب الناس لاينتفعون بالصحة والفراغ بل يصرفونها في غير محلها ، والتوجيه الرباني للرسول صلى الله عليه وسلم ولأمته من بعده كيف يقضي الفراغ هي
قوله تعالى :
( فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب )
والوقت أنفس ما عُنيت بحفظه *** وأراه أسهلُ ما عليك يضيع...
قال تعالى: ( والعصر، إن الإنسان لفي خسر، إلاّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات
وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر).
الزمان هو ذلك البعد الرابع الخفي الذي يلازم حركة الكون وينساب معها، وهو الذي يعيش في أعماق الإنسان حيث يشكل تلك الساعة البيولوجية التي مع ولادة الإنسان في اللحظة الأولى تبدأ عداً تنازلياً نحو النهاية.
الزمان أمر نسبي وليس مطلقاً لذلك فهو ضيق واسع قصير طويل وفي الآية القرآنية
(والعصر)
البعد الأول: العصر وهو الزمان الذي له منزلة كبيرة بحيث يقسم الباري به لأن الزمان هو ذلك الإطار الحركي والانسيابي الذي يتحرك فيه الإنسان ويؤدي امتحانه وتكليفه.
والبعد الثاني: خسران الإنسان، الذي يخسر اللحظات والثواني الفانية من عمره وهو لا يستطيع أن يستثمرها خاصة عندما يتحكم به الوقت ولا يتحكم هو به فيقع خارج الزمان فيكون كالميت ولكن لا نشعر به.
فكل ثانية من عمر الإنسان لها قيمة كبيرة وحساب تجاري خاص، فإذا ضيع الإنسان هذه الثواني هدراً فكأنما ضيع الملايين والبلايين ...وقد قال أمير المؤمنين( علي ) :
«ما نقصت ساعة من دهرك إلاّ بقطعة من عمرك».
البعد الثالث في الآية: استثناء الذين آمنوا وعملوا الصالحات حيث استثمروا لحظات أعمارهم في سبيل الله وتحول الزمان إلى حركة لا تنتهي نحو السماء، وكان طريقهم إلى ذلك هو التواصي وتحـــمل المسؤولية الاجـــتماعية بأن يتواصى أحدهم مع الآخر بمبادئ الحق والقيم السماوية التي تضع الإنسان على الدرب، فالذين يخسرون أعمارهم وتذهب لحظات حياتهم سدى هم الذين تخلوا عن المبادئ أو تناسوا أو لم يصلوا إليها بعد.
ان التواصي بالصبر هو قمة القدرة على احتواء الزمان والسيطرة على الوقت، إذ أن الكثير ينهار أمام تسلط الزمن وجبروته فلا يقاوم الضغوط، أو يريد أن يصل بسرعة إلى مبتغاه
ولكنه لا يصل فيصيبه الإحباط والسقوط....
لكن المؤمنين الذين يتعاضدون ويتكاتفون ويتواصون بالصبر والصمود والاستقامة بأن يتحكموا بأنفسهم حتى يستطيعوا أن يتحكموا بالزمان. ان الحقيقة الأساسية التي نستنبطها من هذه الآية القرآنية إن زمان الذين آمنوا وعملوا الصالحات زمان متصل لا ينقطع ، يستمر معهم إلى أن يصلوا إلى ربهم في الجنان العالية.
أما الأخسرون فإن زمانهم منقطع بانقطاع الدنيا وانقطاع مصالحهم الدنيوية حيث تنتهي لحظات حياتهم في ذلك القبر الضيق فبانتظار المجهول بخوف وهلع وقلق. ولكن لكي نعرف كيف نستثمر الوقت ونسيطر عليه لابد أن نعرف ....!!
وهذا ما سنعرفه في الدرس القادم،،،،،
الدعاء
اللهم احسن عاقبتنا في الأمور كلها ، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة
العمل اليومي
الإكثار من الإستغفــار وقول لا إله إلا الله
الأجـــر
قال النبى صلى الله عليه و سلم
((من لزم الإستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجاً و من كل هم فرجا و رزقة من حيث لا يحتسب)).
قال النبى صلى الله عليه و سلم
(( من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شىء قدير عشر مرات كانت له عدل أربع رقاب من ولد إسماعيل ))
الهدف
رضوان الله تعالى والفردوس الأعلى
__________________________________________________ _____________________________________
الدرس الثاني :-
ما هو الوقت وما هي خصائصه؟
الوقت هو نفس مقدار حركة الإنسان وسعيه
(يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه)
فبمقدار ما يتحرك الإنسان تتحدد كمية الوقت الذي يستثمره، إذ أن الوقت نسبي يتناسب مع حركة الإنســـان هذه وبما أن الإنسان هو مختار ومريد فإنه هو الذي يحدد حركته ويختارها وليس مجبوراً كالكواكب، إذن فهو يحدد زمانه وقدرته على استثمار هذا الزمان ....
ولأن الوقت هو حياة الإنسان نفسها، لذلك فإنه مورد نادر لا يمكن شراؤه أو بيعه أو تخزينه أو إبداله
فعن رسول الله(ص) : «كن على عمرك أشح منك على درهمك ودينارك».
إنه مورد محدد يملكه جميع الناس بالتساوي ولا يستطيع أحد زيادته
وقد قال رسول الله(ص): «إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع ألا يقوم حتى يغرسها فليغرسها».
أي أن الوقت مهم جداً ولو كان في الدقيقة الأخيرة في حياة الإنسان. إن أهم أسباب ضياع الوقت وتلفه هو الإدارة السيئة للوقت وان الوقت لا يظلم الإنسان ولا يجور عليه .
إدارة الوقت الجيدة تعني:
1-تنظيم الوقت:
أن له دوراً كبيراً في توسيع الوقت لأداء المهام بصورة كاملة، وقد قال أحد العلماء
«إن توسيع الوقت في توزيعه»
أي تنظيمه، والتنظيم يتطلب تحليلاً مسبقاً لكيفية قضائه للوقت ومن ثم التخطيط لبرنامجه اليومي أو الأسبوعي بشرط الالتزام الجيد بهذا التخطيط.
2- تحديد الأهداف:
فكثيراً ما يستهلك الإنسان وقته في غير أهدافه وذلك لأنه غير واضح في تحديد الأهداف،
فإذا وضع الإنسان أهدافه المستقبلية والآنية ووضع خططاً لهذه الأهداف المناسبة مع تحديده وتخطيطه لوقته اليومي فإنه يستطيع أن يحتوي الكثير مما يتلف من وقته ويضيع.
3- تحديد الأولويات ومعرفة الأهم من المهم في حياتنا:
إذ أن الهامشيات والجانبيات تلتهم الكثير من الوقت وتضيعه، فعندما نحدد الأولويات ونلتزم بالأهم ونترك المهم جانباً فإن هذا يوفر الكثير من الوقت. يقول أمير المؤمنين(علي):
"من اشتغل بغير المهم ضيّع الأهم"
4-التقييم والمحاسبة والرقابة:
بشكل دقيق على ما يصرفه الإنسان يومياً من وقته. فكما يضع الإنسان ميزانية لمصاريفه المالية وموازنة لما يصرف أو ينال، لابدّ أن يضع موازنة لوقته ويحسب ما يتلف منه وما يضيع فالعمر والوقت أهم من المال.
الدعاء
اللهم إني أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات حُب المساكين
العمل اليومي
قراءة سورة الواقعة وسورة القيامة ولتكون ورد يومي
الأجـــر
عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( من قرأ كل ليلة "إذا وقعت الواقعة" لم يصبه فقر أبداً ، ومن قرأ كل ليلة :
"لا أقسم بيوم القيامة" لقى الله يوم القيامة ووجه كالقمر ليلة البدر )
الهدف
رضوان الله تعالى والفردوس الأعلى



اضافة رد مع اقتباس
وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعاً حسناً إلى
المفضلات