مشاهدة النتائج 1 الى 2 من 2
  1. #1

    فوائد جليلة لغض البصر

    فوائد جليلة لغض البصر
    هذه رسالة رائعة المضمون ، ليتنا نعيد قراءتها مرارا
    حتى تستقر معانيها في قرار قلوبنا
    فنرى آثارها وبركاتها كلما هممنا بالنظر هنا أو هناك !!
    - - - -- -
    الفائدة الأولى :
    امتثال لأمر الله الذي هو غاية سعادة العبد في معاشه ومعاده ،
    وليس للعبد في دنياه وآخرته أنفع من امتثال أوامر ربه سبحانه
    وما سعد من سعد في الدنيا والآخرة إلا بامتثال أوامره ،
    وما شقي من شقي في الدنيا والآخرة إلا بتضييع أوامره .
    الفائدة الثانية يمنع من وصول أثر السهم المسموم إلى قلبه
    والذي لعل فيه هلاكه.
    ففي الحديث :
    النظرة سهم مسموم من سهام إبليس
    من تركها لله ، عوضه الله حلاوة إيمان يجدها في قلبه أو كما قال صلى الله عليه وسلم
    الفائدة الثالثة أنه يورث القلب أنسا بالله وجمعية على الله ،
    فإن إطلاق البصر يفرق القلب ويشتته ، ويبعده من الله ،
    وليس على العبد شيء أضر من إطلاق البصر
    فإنه يوقع الوحشة بين العبد وبين ربه .
    الفائدة الرابعة يقوي القلب ويفرحه ، حيث يبتهج بطاعته لله ،
    كما أن إطلاق البصر يضعفه ويحزنه .
    الفائدة الحامسة أنه يكسب القلب نورا كما أن إطلاقه يكسبه ظلمة ،
    ولهذا ذكر الله آية النور عقيب الأمر بغض البصر ،
    فقال :
    ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ) ،
    ثم قال اثر ذلك :
    ( الله نور السماوات والأرض ، مثل نوره كمشكاة فيها مصباح ) ،
    أي مثل نوره في قلب عبده المؤمن الذي امتثل أوامره واجتنب نواهيه ،
    وإذا استنار القلب أقبلت وفود الخيرات إليه من كل جانب ،
    كما أنه إذا أظلم أقبلت سحائب البلاء والشر عليه من كل مكان ،
    فما شئت من بدعة وضلالة واتباع هوى ، واجتناب هدى ،
    وإعراض عن أسباب السعادة واشتغال بأسباب الشقاوة ،
    فإن ذلك إنما يكشفه له النور الذي في القلب ،
    فإذا فقد ذلك النور بقي صاحبه كالأعمى
    الذي يجوس في حنادس الظلام .
    الفائدة السادسة أنه يورث الفراسة الصادقة التي يميز بها
    بين المحق والمبطل ، والصادق والكاذب ،
    وكان شاه بن شجاع الكرماني يقول :
    من عمر ظاهره باتباع السنة وباطنه بدوام المراقبة ،
    وغض بصره عن المحارم ، وكف نفسه عن الشهوات ،
    واعتاد أكل الحلال : لم تخطئ له فراسة ؛
    وكان شجاع هذا لا تخطئ له فراسة .
    الفائدة السابعة أنه يورث القلب ثباتا وشجاعة وقوة ،
    ويجمع الله له بين سلطان البصيرة والحجة وسلطان القدرة والقور
    كما في الأثر :
    " الذي يخالف هواه يفر الشيطان من ظله " ،
    وضد هذا تجده في المتبع هواه من :
    ذل النفس ووضاعتها ومهانتها
    وخستها وحقارتها ،
    وما جعل الله سبحانه فيمن عصاه كما قال الحسن :
    " إنهم وإن طقطقت بهم البغال وهملجت بهم البراذين ،
    فإن ذل المعصية لا يفارق رقابهم ، أبى الله إلا أن يذل من عصاه " ،
    وقد جعل الله سبحانه العز قرين طاعته والذل قرين معصيته ،
    فقال تعالى :
    ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ) ،
    وقال تعالى :
    ( ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين )
    والإيمان قول وعمل ، ظاهر وباطن ، وقال تعالى :
    ( من كان يريد العزة فلله العزة جميعا ، إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه )
    أي من كان يريد العزة فليطلبها بطاعة الله
    وذكره من الكلم الطيب والعمل الصالح ، وفي دعاء القنوت :
    " إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت " ،
    ومن أطاع الله فقد والاه فيما أطاعه،
    وله من العز سب طاعته ،
    ومن عصاه فقد عاداه فيما عصاه فيه ،
    وعليه من الذل بحسب معصيته .
    الفائدة الثامنة أنه يسد على الشيطان مدخله من القلب ،
    فإنه يدخل مع النظرة وينفذ معها إلى القلب
    أسرع من نفوذ الهواء في المكان الخالي ،
    فيمثل له صورة المنظور إليه ويزينها ،
    ويجعلها صنما يعكف عليه القلب ، ثم يعده ويمنيه
    ويوقد على القلب نار الشهوة ، ويلقي عليه حطب المعاصي
    التي لم يكن يتوصل إليها بدون تلك الصورة ،
    فيصير القلب في اللهب ، فمن ذلك تلد الأنفاس
    التي يجد فيها وهج النار ،
    وتلك الزفرات والحرقات ، فإن القلب قد أحاطت به النيران
    من كل جانب ،
    فهو وسطها كالشاة في وسط التنور ،
    ولهذا كانت عقوبة أصحاب الشهوات بالصور المحرمة :
    أن جعل لهم في البرزخ تنوراُ من نار ،
    وأودعت أرواحهم فيه إلى حشر أجسادهم ،
    أراها الله نبيه -صلى الله عليه وسلم-
    في المنام في الحديث المتفق على صحته .
    الفائدة التاسعة أنه يفرغ القلب للتفكر في مصالحه والاشتغال بها ،
    وإطلاق البصر يشتت عليه ذلك ويحول بينه وبينها
    فتنفرط عليه أموره ويقع في اتباع هواه وفي الغفلة عن ذكر ربه ،
    قال تعالى :
    ( ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا )
    وإطلاق النظر يوجب هذه الأمور الثلاثة بحسبه .
    الفائدة العاشرة أن بين العين والقلب منفذا أو طريقا يوجب :
    اشتغال أحدهما بما يشغل به الآخر ،
    يصلح بصلاحه ويفسد بفساده ، فإذا فسد القلب فسد النظر ،
    وإذا فسد النظر فسد القلب ، وكذلك في جانب الصلاح ،
    فإذا خربت العين وفسدت خرب القلب وفسد ،
    وصار كالمزبلة التي هي محل النجاسات والقاذورات والأوساخ ،
    فلا يصلح لسكنى معرفة الله ومحبته والإنابة إليه ، والأنس به ،
    والسرور بقربه ، وإنما يسكن فيه أضداد ذلك .
    ****
    فأقم على عينيك حارسا يقظا على الدوام
    يزجرهما كلما همتا بنظرة لا تحل ..
    ودم على هذه المجاهدة زمنا حتى تألف الأمر
    ويصبح لك خلقا لا تستغني عنه ، ولا تتكلفه ..
    ()وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ)


  2. ...

  3. #2
    الله يجزاك خير على هذه النصيحه
    وان شاء الله نستفيد منهاwink

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter