ومن تأتيه الدنيا بحبرٍ ومنشفٍ
ويمتلك وجداً جزيراً ويغنمِ
ومن تكن العليا رفيق دروبهِ
ومن يستجد الوجد صبحاً ويعتمِ
يكن برفيق الدرب عُنواً ورشفةً
كأبريق ماءٍ خرهُ المتكتمِ
تكن كطلحةَ والربيعَ وإنما
أُثيرت بقعقاعٍ وأفضت بمنسَمِ
ولا تطع آبِدَ الدهرِ ظالِماً
ولاتكُ مرهوباً لبطشِ مُزمزَمِ
وإن خر في رُكنٍ فؤادُك للهوا
ففي رميهِ ذخرٌ لكل متيمِ
أقولها وجداً.. وأقسِمُ بالذي
رفَع الحجاز.. بواديٍ.. وبزمزَمِ
أقولها عطفاً.. وورداً..بالذي
خضع الجبال.. لزائرٍ.. ومهوِمِ
إن كُنت في عدد الرجال فإنني
صقرٌ تلظلظ في روابي المعرم
وإن كنت بنظرتي غيرُ واثقٍ
فالسيفُ سيفيَّ إن أُنيط بمعصَم
زلِفُ المحبة.. سيدٌ.. أو نازِلٌ
ظَلِف المودةِ.. مسدل الذي بالفم
لا تقارب الدنيا بمحضِ خليلةٍ
فتلك رُبا عمرٍ جوابٍ مُقدم
ولا تنزل العليا.. فتلك غضاضةٌ
تكن أبد الدهر عديماً مكوم
هلا ارقت الصُهج من آلِ عامرٍ
وأنبتَّ في قلبي الزريع بمكلَم
صعِبٌ تروضه الجبالُ وإنني
بها بحتُ.. عارِمٌ غيرُ راغم

...